اختراق بيانات أفغانية... لماذا سعت بريطانيا لإبقائه سراً؟!

تسريبات كشفت عناصر من القوات الخاصة وجهاز الاستخبارات

جنود بريطانيون يقومون بدورية بوادي سانجين في إقليم هلمند الجنوبي - 9 يونيو 2007 (رويترز)
جنود بريطانيون يقومون بدورية بوادي سانجين في إقليم هلمند الجنوبي - 9 يونيو 2007 (رويترز)
TT

اختراق بيانات أفغانية... لماذا سعت بريطانيا لإبقائه سراً؟!

جنود بريطانيون يقومون بدورية بوادي سانجين في إقليم هلمند الجنوبي - 9 يونيو 2007 (رويترز)
جنود بريطانيون يقومون بدورية بوادي سانجين في إقليم هلمند الجنوبي - 9 يونيو 2007 (رويترز)

​مع انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في صيف عام 2021، سرعان ما أحكمت حركة «طالبان» قبضتها على السلطة من جديد.

وتملك الخوف كثيراً من المواطنين الأفغان، الذين عملوا مع القوات الدولية منذ عام 2001، من الانتقام، ما دفعهم لبذل قصارى جهدهم للفرار من البلاد.

الوافدون إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «بريز نورتون» الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان في إطار برنامج إعادة التوطين والمساعدة الأفغانية في عام 2021 (الدفاع البريطانية)

وظهرت صور ومقاطع مصورة لأشخاص يتشبثون بالطائرات، في أثناء إقلاعها من مطار كابل، ليسقطوا ويلقوا حتفهم بعد لحظات، ما كشف أمام العالم بأسره مدى السعي الحثيث لهؤلاء الناس للهروب من أفغانستان.

وتمكن أولئك الذين عملوا مع الحكومة البريطانية في أفغانستان، من التقدم بطلب للاستفادة من برنامج عرف باسم «سياسة إعادة التوطين والمساعدة الأفغانية» (Arap).

انتقل مقاتلو «طالبان» عبر أفغانستان مع انسحاب القوات الأميركية في أغسطس 2021 (متداولة)

وبالفعل، أُعيد توطين أكثر من 34 ألف شخص بالمملكة المتحدة، في إطار هذا البرنامج.

ومع ذلك، في فبراير (شباط) 2022، تسببت رسالة بريد إلكتروني بعث بها مسؤول بوزارة الدفاع، في عواقب مدمرة.

ظن الجندي الذي بعث برسالة البريد الإلكتروني، أنها تضم أسماء 150 شخصاً فقط، إلا أنه في واقع الأمر، احتوت القائمة على أسماء وتفاصيل ما يقرب من 19 ألف شخص، بينهم أفراد من القوات الخاصة وجهاز الاستخبارات البريطاني.

جنود القوات البريطانية خلال وجودهم في أفغانستان (وزارة الدفاع)

وبحلول أغسطس (آب) 2023، ظهرت بعض الأسماء على «فيسبوك»، وحينئذ أدركت الحكومة البريطانية أنها تواجه مشكلة كبرى.

أمر قضائي

في ذلك الوقت تقريباً، بدأ عدد من الصحافيين يسمعون عن حدوث اختراق كبير للبيانات يتعلق بمخطط «سياسة إعادة التوطين والمساعدة الأفغانية»، بحسب وسائل إعلام بريطانية الخميس.

وفي غضون أيام، طلبت وزارة الدفاع من المحاكم إصدار أمر قضائي بمنع النشر.

ومع ذلك، كان هناك قلق من أن مجرد ذكر أمر قضائي بمنع النشر قد يجذب الانتباه، ويكشف في النهاية عن الاختراق الذي يجري التعتيم عليه بإحكام. لذلك، اقترح القاضي أن الأمر القضائي الشامل قد يكون أفضل.

عادت حركة «طالبان» إلى السلطة بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 (متداولة)

ويعني ذلك أنه لم يكُن من الممكن نشر القصة فحسب؛ بل لم يكُن بإمكان الناس حتى ذكر صدور هذا الأمر القضائي، ما يعد خطوة غير مسبوقة.

وما كان من المفترض في البداية أن يكون أمراً قضائياً لمدة أربعة أشهر، استمر ما يقرب من عامين. ويثير ذلك تساؤلات عميقة حول تأثير هذه الأوامر القضائية على الديمقراطية وحرية التعبير وحرية الصحافة.

أحد أفراد أمن «طالبان» يقود دراجة نارية في مخيم مؤقت للاجئين الأفغان المرحَّلين من إيران - كابل - 16 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

مسار الاستجابة لأفغانستان

كما جرى إنشاء برنامج سري، حمل اسم «مسار الاستجابة لأفغانستان»، لنقل الأفغان المشتبه في تعرضهم للخطر بسبب اختراق البيانات.

ومن المقرر أن يجري نقل نحو 6.900 أفغاني من خلال البرنامج بحلول موعد إغلاقه.

عناصر أمن من «طالبان» يتفقدون لاجئين أفغاناً أثناء عبورهم إلى أفغانستان من إيران عند معبر إسلام قلعة في ولاية هرات - أفغانستان - 11 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

جدير بالذكر أنه بعد 6 أشهر من تولي حزب العمال الحكومة، كلف وزير الدفاع الجديد، جون هيلي، بإجراء مراجعة مستقلة.

وفي حديثه أمام مجلس العموم هذا الأسبوع، قال للنواب إن المراجعة خلصت إلى وجود «أدلة ضئيلة على نية (طالبان) شن حملة انتقامية ضد المسؤولين السابقين». وأضاف أن «البيانات الغزيرة التي ورثتها (طالبان) من الحكومة السابقة، ستمكنها بالفعل من استهداف مثل هؤلاء الأفراد إذا رغبت في ذلك».

وعليه، خلص التقييم إلى أنه «من المستبعد للغاية» أن يكون هذا التسريب السبب وراء تحرك «طالبان» ضد أي فرد.

ومع ذلك، يظل من المتعذر استبعاد هذا الخطر تماماً.

وبعد تقديم هذا التقرير إلى المحكمة، أصدر القاضي حكماً يقضي بإمكانية رفع الأمر القضائي المؤقت الساعة 12 ظهر الثلاثاء 16 يوليو (تموز).

دعوات لإجراء تحقيق

أثار هذا الجدل تساؤلات مزعجة لكل من الحكومة وحزب المعارضة الرئيسي في المملكة المتحدة. ولعل هذا ما دفع زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، إلى عدم إثارة المسألة خلال جلسة طرح أسئلة على رئيس الوزراء، هذا الأسبوع، رغم كونها الخبر المهيمن على الساحة ذلك اليوم.

بدلاً من ذلك، دعا زعيم «حزب الديمقراطيين الأحرار»، إد ديفي، إلى إجراء تحقيق عام حول الجدل المثار.

لاجئون أفغان عائدون من إيران المجاورة يتجمعون في مخيم مؤقت على حدود إسلام قلعة - ولاية هرات - أفغانستان - 11 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

من جهته، حاول رئيس الوزراء كير ستارمر، إلقاء اللوم على المحافظين، قائلاً إن أمام الحزب المعارض «أسئلة جدية تنبغي له الإجابة عنها». ومع ذلك، دافع وزير الدفاع السابق، بن والاس، الذي كان في منصبه عند حدوث التسريب لأول مرة، بقوة عن أفعاله هذا الأسبوع.

وقال في تصريحات لـ«بي بي سي»، إنه جرى السعي للحصول على أمر قضائي «لحماية الأشخاص الذين كان يمكن أن يتعرضوا لتسريب بياناتهم، أو تعرضوا له بالفعل».

جنود بريطانيون يقومون بدورية بوادي سانجين في إقليم هلمند الجنوبي - 9 يونيو 2007 (رويترز)

من جهته، صرح غرانت شابس، الذي حل محل بن والاس بعد وقت قصير من حدوث التسريب، بأن الأمر القضائي بمنع النشر كان الإجراء الصحيح، موضحاً أن تركيزه انصب على «حماية الأشخاص الذين كان يمكن أن يتعرضوا للتسريب، أو تعرضوا له بالفعل».

الأثر الدائم

من جهته، تساءل الكثيرون عما إذا كان هذا الأمر القضائي بمنع النشر قد طال أمده، أو كان مناسباً من الأساس.

وجاء القرار خلال عام انتخابي كانت فيه قضايا الهجرة والإنفاق العام، مهيمنة على موضوعات النقاش. ومع ذلك، كان لا بد من إبقائه سراً.

ومن المتوقع أن يكلف «مسار الاستجابة لأفغانستان»، دافعي الضرائب البريطانيين 850 مليون جنيه إسترليني في نهاية المطاف. وبدءاً من مايو (أيار) 2025، انتقل أكثر من 16 ألف أفغاني إلى المملكة المتحدة، جراء اختراق البيانات.

ورغم ذلك، يجادل الكثيرون الذين كانوا في مناصب السلطة آنذاك، بأنهم كانوا يتعاملون مع وضع كان يمكن أن يسبب دماراً كبيراً وقتها، مع مواجهة الأشخاص الذين عملوا مع الحكومة البريطانية خطر القتل بسببه.

ويقولون إن الأمر القضائي كان إجراءً غير مسبوق، لكنه ضروري لمحاولة تخفيف الضرر.

ومن المقرر أن يستمر النقاش، مع تعهد لجنة الدفاع في مجلس العموم بإجراء تحقيق في الأمر.

مخاوف من أعمال انتقامية من «طالبان»

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام بريطانية الخميس، أن تفاصيل تخص أكثر من 100 بريطاني، منهم جواسيس وجنود من قوات خاصة، وردت في واحدة من أسوأ عمليات اختراق البيانات في البلاد على الإطلاق، والتي أدت إلى نقل آلاف الأفغان إلى بريطانيا.

وأدى تسريب، لبيانات مصدرها وزارة الدفاع في أوائل 2022، ظهر على «فيسبوك» بعد عام، إلى نقل أكثر من 16 ألف أفغاني إلى بريطانيا حتى مايو (أيار) من هذا العام، وسط مخاوف من تعرضهم لأعمال انتقامية من حركة «طالبان» التي تحكم أفغانستان. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام أخرى، أن التسريب شمل معلومات شخصية عن أكثر من مائة مسؤول بريطاني، منهم جواسيس لدى جهاز المخابرات الخارجية (إم آي 6) وقوات خاصة مثل القوات الجوية الخاصة (إس إيه إس).

واستند متحدث باسم وزارة الدفاع إلى سياسة الوزارة المتبعة منذ فترة طويلة، بالامتناع عن التعليق على أمور تتعلق بالقوات الخاصة.

وقال: «نأخذ سلامة أفرادنا على محمل الجد البالغ، ودائماً ما يكون لدى أفرادنا، خصوصاً من هم في مواقع حساسة، الإجراءات المناسبة لحماية أمنهم».

وقدم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، اعتذاره عن تسريب البيانات، وأقر بأنها تضمنت تفاصيل عن أعضاء في البرلمان وضباط جيش كبار دعموا حلفاء أفغاناً سعوا للجوء إلى بريطانيا. وأدى هذا التسريب إلى إطلاق حكومة المحافظين السابقة برنامجاً سرياً لإعادة التوطين، تقدر تكلفته بنحو ملياري جنيه إسترليني (2.68 مليار دولار)، لحماية المتضررين.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.


مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)

قالت السلطات الإندونيسية، اليوم (الجمعة)، إن ثمانية أشخاص ​كانوا على متن طائرة هليكوبتر لقوا حتفهم إثر تحطمها في إقليم كاليمانتان الغربي، فيما تواصل فرق البحث محاولاتها لانتشال الجثث وحطام الطائرة.

وذكر محمد ‌شفيعي رئيس ‌وكالة ​الإنقاذ ‌الإندونيسية ⁠أن ​الاتصال انقطع بالطائرة ⁠وهي من طراز «إيرباص إتش130» صباح أمس الخميس بعد خمس دقائق من إقلاعها من منطقة مزارع في ميلاوي.

وأضاف «يقع ⁠موقع الحادث أو فقدان ‌الاتصال ‌في منطقة غابات ​كثيفة ذات ‌تضاريس جبلية شديدة الانحدار»، ‌موضحا أن فرق الإنقاذ عثرت على حطام يشتبه في أنه ذيل الطائرة على بعد ‌حوالي ثلاثة كيلومترات غرب المكان الذي فقد فيه ⁠الاتصال.

ولا ⁠تزال أسباب الحادث غير واضحة. وقال متحدث باسم وكالة الإنقاذ المحلية إن الركاب الستة وطاقم الطائرة المكون من شخصين لقوا حتفهم.

ويحاول رجال الإنقاذ، وبينهم أفراد من الجيش والشرطة، الوصول إلى ​موقع ​الحادث عبر الطرق البرية اليوم الجمعة.