اختفاء نجمة أفغانية مشهورة في بلد يحظر الغناء

تعتبر «طالبان» الموسيقى مخالفة للإسلام... وقد حظرتها بجميع الأماكن العامة

المغنية الأفغانية زلالة هاشمي (يمين) تؤدي أغنية إلى جانب منافسها سيد جمال مبارز (يسار) خلال مسابقة الموسيقى التلفزيونية «النجم الأفغاني» (أ.ف.ب)
المغنية الأفغانية زلالة هاشمي (يمين) تؤدي أغنية إلى جانب منافسها سيد جمال مبارز (يسار) خلال مسابقة الموسيقى التلفزيونية «النجم الأفغاني» (أ.ف.ب)
TT

اختفاء نجمة أفغانية مشهورة في بلد يحظر الغناء

المغنية الأفغانية زلالة هاشمي (يمين) تؤدي أغنية إلى جانب منافسها سيد جمال مبارز (يسار) خلال مسابقة الموسيقى التلفزيونية «النجم الأفغاني» (أ.ف.ب)
المغنية الأفغانية زلالة هاشمي (يمين) تؤدي أغنية إلى جانب منافسها سيد جمال مبارز (يسار) خلال مسابقة الموسيقى التلفزيونية «النجم الأفغاني» (أ.ف.ب)

اختفت مغنية أفغانية مشهورة منذ أكثر من شهر داخل العاصمة الأفغانية كابل، المدينة التي سطع فيها نجمها قبل نحو عقد، بعد مشاركتها في برنامج شهير لاكتشاف المواهب.

وقال زوج زُلالة هاشمي إنها غادرت المنزل في الرابع من يونيو (حزيران) لشراء مستلزمات عيد الأضحى، وأخبرته أنها ستعود خلال «ساعتين»، لكنها لم تظهر أو يسمع أحد عنها منذ ذلك الحين.

المطربة زلالة هاشمي (إعلام أفغاني)

وأضاف زوجها، سيد محسن سادات، في تصريحات لإذاعة «أوروبا الحرة - راديو الحرية»: «كان من المفترض أن تذهب زُلالة رفقة خالتها التي تسكن بالجوار، لكنها لم تصل إلى منزلها».

وأضاف أن زُلالة لم تأخذ هاتفها الجوال معها؛ لأن ابنهما البالغ أربع سنوات كان يلعب به، ولم ترد أن تتركه باكياً.

وفي بلد يجرم الغناء، وقُتل فيه اثنان من المطربين خلال السنوات الأخيرة، أثار اختفاء زُلالة مخاوف شديدة بشأن حياتها وسلامتها.

من جهتها، فإن جماعة «طالبان» التي تحكم البلاد فعلياً، تعتبر الموسيقى مخالفة لتعاليم الإسلام، وقد حظرتها في جميع الأماكن العامة، وفي الأعراس والمناسبات الاجتماعية، وعلى شاشات التلفاز وفي الإذاعة.

وقال سادات إنه طلب المساعدة من سلطات «طالبان»، لكنه اتهم الشرطة بعدم التعاون وبـ«التقاعس» عن أداء واجبها.

في المقابل، وفي تعليق نادر صدر في السابع من يوليو (تموز)، زعمت وزارة الداخلية التابعة لـ«طالبان» أن زُلالة، 25 عاماً، غادرت المنزل بسبب مشكلات زوجية وعنف أسري، وهو ما نفاه زوجها بشدة.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة، عبد المتين قاني، إذاعة «أوروبا الحرة»: «تشير تحقيقاتنا إلى أن هذه المرأة كانت تعاني من مشكلات أسرية طويلة الأمد وخلافات مع زوجها، وأنها - بسبب ازدياد العنف الأسري في الفترة الأخيرة - اضطرت إلى مغادرة منزلها والذهاب إلى مكان آخر».

وأضاف قاني أن الشرطة لا تزال تحاول معرفة مكانها، وربما «تتواصل معنا أو مع الشرطة لطلب الطلاق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

أصبحت المغنية زلالة هاشمي أول امرأة تصل إلى نهائيات برنامج المواهب الموسيقية «النجم الأفغاني» (يوتيوب - تولو)

«زواج عن حب»

من جهته، رفض سادات بغضب اتهامات العنف الأسري، مؤكداً أن زواجهما كان سعيداً، ولم يكن زواجاً تقليدياً مثل معظم الزيجات في أفغانستان المحافظة، بل كان «زواجاً عن حب».

وأوضح أن اللقاء الأول بينهما كان في استوديو قناة «تولو» قبل قرابة عشر سنوات، حيث كان يعمل فني صوت، وكانت زُلالة تشارك في برنامج «أفغان ستار»؛ النسخة المحلية من برنامج «أميركان أيدول».

ونالت زلالة التي تنتمي إلى ولاية ننغرهار المحافظة شرق البلاد، شهرة كبيرة منذ أول ظهور لها، عندما غنّت أغنية بلغة الباشتو في الموسم الثاني عشر من البرنامج عام 2016.

ونجحت في الحصول على المركز الثاني، لتصبح أول امرأة تحقق هذا المركز في تاريخ البرنامج.

يُذكر أن ملايين الأفغان كانوا يتابعون البرنامج ويصوتون للمشاركين. واستمر البرنامج طيلة خمسة عشر موسماً، حتى توقّف مع عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، وحظرها للموسيقى.

الهروب الجماعي للفنانين

أجبرت عودة «طالبان» مئات المغنين والراقصين والموسيقيين على مغادرة البلاد. أما من بقوا، فقد التزموا الصمت خوفاً على حياتهم، بعد مقتل عدد من الفنانين على يد مقاتلي الجماعة.

جدير بالذكر أن المطرب الشعبي فؤاد أندارابي لقي مصرعه عام 2021، بعدما أُجبر على الخروج من منزله وأُطلق عليه الرصاص في رأسه، في قريته بكشناباد في ولاية بغلان الشمالية. وقالت أسرته إن القاتل أحد عناصر «طالبان».

وعام 2023، قُتل موسيقي آخر يُدعى مسلم نورستاني في ولاية نورستان. وعام 2024، أعلنت «وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أنها أحرقت أكثر من 21 ألف آلة موسيقية تمت مصادرتها خلال العام السابق، ونشرت صوراً لنار مشتعلة قالت إنها لـ«معدات غير شرعية»، معتبرة أن الموسيقى تؤدي إلى «الفساد الأخلاقي».

يُذكر أنه خلال فترة حكمها الأولى بين عامَي 1996 و2001، حظرت «طالبان» جميع أشكال الموسيقى من التلفزيون والإذاعة والحفلات والمناسبات الاجتماعية.

ويقول مقربون: «زُلالة كانت تنوي استئناف مسيرتها الفنية خارج أفغانستان»، ومنذ ظهورها في برنامج «أفغان ستار» عاشت زُلالة حياة هادئة، بعيداً عن الأضواء. ونفى سادات ما تردد من شائعات حول منعه إياها من الغناء علناً. وقال: «أنا وقعت في حب فتاة كانت تغني. فلماذا أمنعها؟ لقد كان قرارها هي ألا تغني، خاصة بعد سقوط الحكومة السابقة».

زُلالة تعشق الغناء

سجلت زُلالة عدة أغانٍ على هاتفها، لكنها لم تكن متحمسة لإحياء حفلات أو نشر أغانيها على الإنترنت.

وأضاف سادات أنه وزوجته كانا يخططان لمغادرة أفغانستان والاستقرار في ألمانيا، حيث كانت زُلالة تأمل استئناف مسيرتها الغنائية، وأن «إجراءات الهجرة كانت جارية». وأوضح: «زُلالة كانت متحمسة للغاية لفكرة السفر. كانت فكرتها وكانت سعيدة بها».


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.