ازدياد القمع بعد 5 سنوات من صدور قانون الأمن القومي في هونغ كونغ

الصين فرضت القانون الصارم بعد احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية

من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
TT

ازدياد القمع بعد 5 سنوات من صدور قانون الأمن القومي في هونغ كونغ

من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)

أرجئ الإفراج عن الناشط المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، جوشوا وونغ، المسجون منذ 1500 يوم، إلى أجل غير مسمى، بعدما دانته المحكمة من جديد مطلع يونيو (حزيران) بتهمة انتهاك قانون الأمن القومي.

والناشط البالغ 28 عاماً الذي وجَّهت إليه السلطات في مارس (آذار) 2021، تهمة «التواطؤ للقيام بأعمال تخريب» بموجب قانون الأمن القومي، كان يأمل في إطلاق سراحه مطلع عام 2027.

ويصادف الاثنين مرور 5 أعوام على فرض الصين قانون الأمن القومي الصارم، بعد احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية، شابتها أحياناً أعمال عنف في المستعمرة البريطانية السابقة.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، دين 165 شخصاً بتهم مختلفة، منها الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع جهات أجنبية، وغيرها.

وفي مارس 2024، تم إقرار تشريع جديد يلبي موجبات المادة 23 من القانون السابق، ويُعاقب على جرائم مثل التجسس والتدخل الأجنبي.

وأشار جون بيرنز، الأستاذ الفخري للعلوم السياسية في جامعة هونغ كونغ، إلى أن الصين تعدُّ النشطاء المؤثرين مثل جوشوا وونغ «مثيري شغب غير قابلين للإصلاح».

وقال بيرنز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتم التحدث عن الأمن القومي بشكل يومي على شاشات التلفزيون وفي وسائل الإعلام».

إلسا الأم الحاضنة لأحد المتهمين الاختصاصي الاجتماعي هندريك لوي تم اقتيادها من قبل الشرطة بعد أن شوهدت وهي تحمل لافتة كُتب عليها «الصالح سيعيش والأشرار سيموتون» خارج مبنى محاكم الصلح في غرب كولون بهونغ كونغ يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)

ومن بين القضايا الرئيسية، تستمر محاكمة قطب الإعلام جيمي لاي، في حين لم تبدأ بعد محاكمة منظمي وقفة احتجاجية لذكرى ضحايا ميدان تيان آن مين.

وحُكم على الحقوقي بيني تاي بالسجن عشر سنوات، في أقسى عقوبة تصدر حتى الآن بموجب قانون الأمن القومي، في محاكمة مثل فيها جوشوا وونغ أيضاً في نوفمبر 2024.

وقال محامٍ متخصص في قضايا الأمن القومي فضّل عدم الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «مقيد» في ممارسة مهنته.

وأوضح: «عملياً، ليس لدى المحامين سوى المطالبة بعقوبة أخف».

دعوات لاحتساء الشاي!

وقال محامٍ آخر طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته: «ثمة ملاحقات قضائية أقل الآن، ولكن هناك مزيداً من الاعتقالات والاستجوابات، وإجراءات لا يمثل فيها الأشخاص أمام القضاء».

وتحدث إريك لاي من مركز القانون الآسيوي في جامعة جورج تاون، عن «دعوات لاحتساء الشاي»، في إشارة إلى استدعاءات غير رسمية «لتنظيم المجتمع واستقراره» وهي مفضلة؛ لأنها «أقل إثارة للانتباه».

وشارك مسؤولون أمنيون من بكين في «جلسات الاستماع» لأول مرة في يونيو، حسب السلطات.

ومنذ عام 2020، اضطرت عشرات المجموعات المؤيدة للديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في هونغ كونغ، ومنها نقابات ووسائل إعلام، إلى التوقف عن ممارسة نشاطها.

كما كان لعزل نواب المعارضة «عواقب وخيمة على المساءلة»، حسب بيرنز.

وبدأ الحزب الديمقراطي في هونغ كونغ عملية حل نفسه، بينما أعلن حزب المعارضة في هونغ كونغ، (رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين)، الأحد، حل نفسه.

وقالت الرابطة في بيان: «في مواجهة ضغوط سياسية هائلة، وبعد مداولات متأنية -ولا سيما فيما يتعلق بتداعيات ذلك على أعضائنا ورفاقنا- اتخذنا القرار الصعب بحل الحزب».

وصرَّحت رئيسة الحزب تشان بو-ينغ في مؤتمر صحافي، بأن قرار الحل كان بالإجماع. ولدى سؤالها عن تعرض الحزب لضغوط من ممثلي بكين، قالت تشان إنها لا تستطيع كشف التفاصيل.

وكانت «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين» قد دعت إلى إجراء انتخابات مباشرة لاختيار زعيم المدينة وهيئتها التشريعية، وفازت بثلاثة مقاعد في المجلس التشريعي في هونغ كونغ، في ذروة شعبيتها عام 2008.

من جهتها، قالت رئيسة المجلس التنفيذي في هونغ كونغ الموالية لبكين ريجينا إيب: «لا أعتقد أن الحكومة تشعر بالارتياب»، مضيفة: «نظراً لبيئة دولية معقدة ومتقلبة بشكل متزايد، يجب أن نكون جميعاً على أهبة الاستعداد».

وتسببت القوانين المتعلقة بالأمن القومي في هجرة كثير من السكان.

وقال توني تشونغ -وهو من مؤيدي استقلال هونغ كونغ- إنه شعر بعدم الأمان بعد أن سُجن بتهمة الانفصال، وهرب إلى المملكة المتحدة في عام 2023.

هذا الشاب البالغ 24 عاماً الذي أصبح طالب لجوء، هو من بين 19 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية تعدُّهم السلطات في هونغ كونغ فارين. وقال إنه يواجه صعوبة في التكيف؛ لكنه يواصل نشر أفكاره.

وأشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «كثيراً من الأصدقاء قالوا إنه بات بإمكاني بدء حياة جديدة هنا والتخلي عن السياسة... ولكنني أجبر نفسي على تذكر سبب مجيئي إلى هنا».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)

وصفت كوريا الشمالية، الاثنين، إبداء الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الأسف لبيونغ يانغ بشأن واقعة توغل طائرات مسيّرة بأنه «حسن حظ وحكمة بالغة»، في خطوة تصالحية نادرة تجاه خصم شهدت العلاقات معه توتراً خلال السنوات القليلة الماضية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي في وقت سابق من يوم الاثنين عن أسفه لواقعتَي توغل على الأقل للحدود بطائرات مسيّرة، قائلاً إن مدنيين نفّذوا ذلك في انتهاك لسياسة الحكومة، واصفاً إياه بأنه «تمرد» على بلادهم.

وقالت بيونغ يانغ إن طائرات مسيّرة دخلت من الجنوب وانتهكت مجالها الجوي، متهمة سيول باستفزاز خطير، ومضيفة أنها أسقطتها.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة سيول يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تعقيبها على تصريحات لي بالقول: «قدّرت حكومتنا هذا التصرف باعتباره حسن حظ وحكمة بالغة في حد ذاته».

ولا تزال الدولتان في حالة عداء منذ انتهاء نزاعهما المسلح بين عامَي 1950 و1953 بهدنة.

وقال رئيس كوريا الجنوبية إن التحقيق كشف عن تورط موظف في جهاز المخابرات الوطنية ومسؤول عسكري في الخدمة في واقعتَي المسيّرات، مضيفاً أنهما انتهكا دستور كوريا الجنوبية الذي يحظر أي أعمال استفزازية ضد كوريا الشمالية.

وأوضح خلال اجتماع لمجلس وزراء كوريا الجنوبية أنه «رغم أن هذا لم يكن عملاً متعمداً من حكومتنا، نعبّر عن أسفنا (لكوريا الشمالية) للتوترات العسكرية غير اللازمة التي نجمت عن تصرفات غير مسؤولة ومتهورة لبعض الأفراد».


استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رأت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه من المناسب الآن اعتبار ابنة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، المراهقة، وريثة محتملة له، في أقوى تقييم لها حتى الآن بشأن صعود المكانة السياسية للفتاة، التي تعتقد الوكالة أنها قادرة على تمديد حكم عائلتها إلى الجيل الرابع.

وقد رافقت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام » من جانب كيم، والدها في عديد من المناسبات البارزة منذ أواخر 2022، مما أثار تكهنات خارجية بأنها تُهيَّأ لتتولى زعامة كوريا الشمالية مستقبلاً.

وخلال إحاطة في جلسة مغلقة في الجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، إنه يمكن اعتبار الفتاة خليفة محتملة لكيم، وذلك رداً على أسئلة النواب حول مكانتها السياسية، وفقاً لما ذكره لي سونغ كوون، أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية قيام شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، التي تعد منذ فترة طويلة الشخصية الثانية في كوريا الشمالية، بالاحتجاج، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها لا تملك سلطات جوهرية، وفقاً لما ذكره النائب لي سونغ كوون، خلال إحاطة صحافية، مشيراً إلى أن الوكالة استندت في ذلك إلى «معلومات استخباراتية موثوقة» لم يتم تحديدها.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

ويعارض بعض المراقبين تقييم وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مشيرين إلى أن المجتمع الكوري الشمالي مجتمع ذكوري بامتياز ومن غير المرجح أن يقبل أن تقوده امرأة. وأضافوا أن كيم، البالغ من العمر 42 عاماً، ما زال صغيراً جداً لتعيين خليفة له، وهو تطور قد يُضعف قبضته على السلطة.

مسيَّرات جنوبية فوق الشمال

على صعيد آخر، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ على خلفية إرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة».

وفي حين نفت سيول بداية أيّ دور لها في عملية التوغّل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت تحقيقات رسمية عن تورّط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذَّرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها مزيداً من الطائرات المسيّرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وقالت بيونغ يانغ إنها أسقطت مسيّرة تحمل «معدات مراقبة»، بداية العام الجاري. كذلك، أظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي، حطام طائرة مجنّحة متناثراً على الأرض إلى جانب مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الكوري الجنوبي، قال لي: «تأكد تورّط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة». وأضاف: «نُعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسبّبت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن دستور كوريا الجنوبية يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفزّ الشمال».

وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «مثل هذه الأفعال، حتى عندما تُعد ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر».

وسعى لي إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ منذ تولّيه منصبه العام الماضي، منتقداً سلفه يون سوك يول بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الجارة الشمالية. غير أن عروضه المتكرّرة للحوار لم تلقَ أي استجابة من الشمال.

وقد أُقيل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد عزله، فيما صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

جاء تعبير لي عن أسفه بعدما وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له في مارس (آذار) الماضي، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، متعهداً بـ«رفضها وتجاهلها تماماً». كما جدّد كيم التزامه بالحفاظ على الترسانة النووية لبلاده، واصفاً ذلك بأنه «مسار لا رجعة فيه».

وخلال رئاسة يون سوك يول، وصلت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ إلى أدنى مستوياتها، إذ أرسل الشمال بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون مقيمون في كوريا الجنوبية في اتجاه الشمال.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهى صراع 1950 - 1953 بهدنة، لا بمعاهدة سلام، كما تفرض الدولتان الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لبيونغ يانغ بشأن إطلاق طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفا ذلك بأنه «تصرف غير مسؤول ومتهور».

في البداية، نفت سيول أي دور لها في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) وقالت إنها من فعل مدنيين، لكن تحقيقات رسمية كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها المزيد من الطائرات المسيرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وأسقطت بيونغ يانغ في أوائل يناير طائرة مسيرة تحمل «معدات مراقبة».

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية حطام طائرة متناثر على الأرض إلى جانب أجزاء رمادية وزرقاء يُزعم أنها تحتوي على كاميرات.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «تأكد تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية».

وأضاف «نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد».

وسعى لي جاي ميونغ منذ توليه منصبه إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، منتقدا إرسال سلفه طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأهداف دعائية.