ازدياد القمع بعد 5 سنوات من صدور قانون الأمن القومي في هونغ كونغ

الصين فرضت القانون الصارم بعد احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية

من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
TT

ازدياد القمع بعد 5 سنوات من صدور قانون الأمن القومي في هونغ كونغ

من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: زعيم الاحتجاجات الطلابية جوشوا وونغ ورئيس حزب «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين- LSD» المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ أفيري نغ والنائب المؤيد للديمقراطية ليونغ كوك-هونغ المعروف أيضاً باسم «الشعر الطويل» والنائب المؤيد للديمقراطية ناثان لو يتظاهرون احتجاجاً على اعتقالهم واحتجازهم مؤخراً قبل زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج الساحة المدنية في مقر الحكومة المركزية في هونغ كونغ يوم 30 يونيو 2017 (أ.ف.ب)

أرجئ الإفراج عن الناشط المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، جوشوا وونغ، المسجون منذ 1500 يوم، إلى أجل غير مسمى، بعدما دانته المحكمة من جديد مطلع يونيو (حزيران) بتهمة انتهاك قانون الأمن القومي.

والناشط البالغ 28 عاماً الذي وجَّهت إليه السلطات في مارس (آذار) 2021، تهمة «التواطؤ للقيام بأعمال تخريب» بموجب قانون الأمن القومي، كان يأمل في إطلاق سراحه مطلع عام 2027.

ويصادف الاثنين مرور 5 أعوام على فرض الصين قانون الأمن القومي الصارم، بعد احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية، شابتها أحياناً أعمال عنف في المستعمرة البريطانية السابقة.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، دين 165 شخصاً بتهم مختلفة، منها الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع جهات أجنبية، وغيرها.

وفي مارس 2024، تم إقرار تشريع جديد يلبي موجبات المادة 23 من القانون السابق، ويُعاقب على جرائم مثل التجسس والتدخل الأجنبي.

وأشار جون بيرنز، الأستاذ الفخري للعلوم السياسية في جامعة هونغ كونغ، إلى أن الصين تعدُّ النشطاء المؤثرين مثل جوشوا وونغ «مثيري شغب غير قابلين للإصلاح».

وقال بيرنز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتم التحدث عن الأمن القومي بشكل يومي على شاشات التلفزيون وفي وسائل الإعلام».

إلسا الأم الحاضنة لأحد المتهمين الاختصاصي الاجتماعي هندريك لوي تم اقتيادها من قبل الشرطة بعد أن شوهدت وهي تحمل لافتة كُتب عليها «الصالح سيعيش والأشرار سيموتون» خارج مبنى محاكم الصلح في غرب كولون بهونغ كونغ يوم 19 نوفمبر 2024 (رويترز)

ومن بين القضايا الرئيسية، تستمر محاكمة قطب الإعلام جيمي لاي، في حين لم تبدأ بعد محاكمة منظمي وقفة احتجاجية لذكرى ضحايا ميدان تيان آن مين.

وحُكم على الحقوقي بيني تاي بالسجن عشر سنوات، في أقسى عقوبة تصدر حتى الآن بموجب قانون الأمن القومي، في محاكمة مثل فيها جوشوا وونغ أيضاً في نوفمبر 2024.

وقال محامٍ متخصص في قضايا الأمن القومي فضّل عدم الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «مقيد» في ممارسة مهنته.

وأوضح: «عملياً، ليس لدى المحامين سوى المطالبة بعقوبة أخف».

دعوات لاحتساء الشاي!

وقال محامٍ آخر طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته: «ثمة ملاحقات قضائية أقل الآن، ولكن هناك مزيداً من الاعتقالات والاستجوابات، وإجراءات لا يمثل فيها الأشخاص أمام القضاء».

وتحدث إريك لاي من مركز القانون الآسيوي في جامعة جورج تاون، عن «دعوات لاحتساء الشاي»، في إشارة إلى استدعاءات غير رسمية «لتنظيم المجتمع واستقراره» وهي مفضلة؛ لأنها «أقل إثارة للانتباه».

وشارك مسؤولون أمنيون من بكين في «جلسات الاستماع» لأول مرة في يونيو، حسب السلطات.

ومنذ عام 2020، اضطرت عشرات المجموعات المؤيدة للديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في هونغ كونغ، ومنها نقابات ووسائل إعلام، إلى التوقف عن ممارسة نشاطها.

كما كان لعزل نواب المعارضة «عواقب وخيمة على المساءلة»، حسب بيرنز.

وبدأ الحزب الديمقراطي في هونغ كونغ عملية حل نفسه، بينما أعلن حزب المعارضة في هونغ كونغ، (رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين)، الأحد، حل نفسه.

وقالت الرابطة في بيان: «في مواجهة ضغوط سياسية هائلة، وبعد مداولات متأنية -ولا سيما فيما يتعلق بتداعيات ذلك على أعضائنا ورفاقنا- اتخذنا القرار الصعب بحل الحزب».

وصرَّحت رئيسة الحزب تشان بو-ينغ في مؤتمر صحافي، بأن قرار الحل كان بالإجماع. ولدى سؤالها عن تعرض الحزب لضغوط من ممثلي بكين، قالت تشان إنها لا تستطيع كشف التفاصيل.

وكانت «رابطة الديمقراطيين الاجتماعيين» قد دعت إلى إجراء انتخابات مباشرة لاختيار زعيم المدينة وهيئتها التشريعية، وفازت بثلاثة مقاعد في المجلس التشريعي في هونغ كونغ، في ذروة شعبيتها عام 2008.

من جهتها، قالت رئيسة المجلس التنفيذي في هونغ كونغ الموالية لبكين ريجينا إيب: «لا أعتقد أن الحكومة تشعر بالارتياب»، مضيفة: «نظراً لبيئة دولية معقدة ومتقلبة بشكل متزايد، يجب أن نكون جميعاً على أهبة الاستعداد».

وتسببت القوانين المتعلقة بالأمن القومي في هجرة كثير من السكان.

وقال توني تشونغ -وهو من مؤيدي استقلال هونغ كونغ- إنه شعر بعدم الأمان بعد أن سُجن بتهمة الانفصال، وهرب إلى المملكة المتحدة في عام 2023.

هذا الشاب البالغ 24 عاماً الذي أصبح طالب لجوء، هو من بين 19 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية تعدُّهم السلطات في هونغ كونغ فارين. وقال إنه يواجه صعوبة في التكيف؛ لكنه يواصل نشر أفكاره.

وأشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «كثيراً من الأصدقاء قالوا إنه بات بإمكاني بدء حياة جديدة هنا والتخلي عن السياسة... ولكنني أجبر نفسي على تذكر سبب مجيئي إلى هنا».


مقالات ذات صلة

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
TT

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها للدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة، في وقت يتمسك فيه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجرائها في موعدها المقرر عام 2028، مع ظهور مؤشرات على احتمال العمل لتنظيمها في خريف 2027، بما يفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوضها مرة أخرى.

وجدّد زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، دعوته للرئيس رجب طيب إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية كوتاهيا، السبت، إذا كان واثقاً بقدرة حزبه على الفوز بالانتخابات.

جاء ذلك بعد ساعات من دعوة أوزيل للتوجه إلى الانتخابات المبكرة خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية بورصة في غرب البلاد، ليل الجمعة، احتجاجاً على اعتقال رئيس بلديتها المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، مصطفى بوزباي الذي صدر قرار بتوقيفه و11 آخرين، السبت، في إطار تحقيق في اتهامات بغسل الأموال والرشوة، واصفاً إياها بـ«الخطوة الطموح».

انتخابات فرعية

وانتشرت خلال الأيام القليلة الماضية ادعاءات في الأوساط السياسية بشأن وضع أوزيل خطة لإجبار إردوغان على الدعوة إلى انتخابات مبكرة، عبر سيناريو يقوم على خلو 5 في المائة من مقاعد البرلمان (30 من أصل 600 مقعد)، والتوجه إلى انتخابات برلمانية فرعية.

أوزيل خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في بورصة غرب تركيا ليل الجمعة - السبت (حساب الحزب في «إكس»)

ووفق ما رشح عن تلك الخطة، سيدعو أوزيل أولاً رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إلى إجراء انتخابات لشغل 8 مقاعد شاغرة في البرلمان حالياً. وإذا لم ينجح ذلك، فسيدفع 22 نائباً من الحزب إلى الاستقالة، ما سيؤدي إلى خلو 30 مقعداً، الأمر الذي يوجب إجراء انتخابات فرعية وفقاً للمادة 78 من الدستور.

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في أوشاك غرب تركيا في 14 مارس الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ويتصدّر حزب «الشعب الجمهوري» استطلاعات الرأي منذ فوزه الكبير في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 وحتى آخر استطلاع أُعلنت نتائجه الجمعة، وذلك رغم تصاعد الحملة القضائية ضد البلديات التابعة للحزب، التي أسفرت عن اعتقال 20 رئيس بلدية، في مقدمتهم رئيس بلدية إسطنبول ومرشح الحزب لانتخابات الرئاسة المقبلة أكرم إمام أوغلو. وإذا نجحت خطة أوزيل لإجراء انتخابات فرعية، ثم التوجه إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، فسيكون من حقه خوض الانتخابات، لعدم صدور أحكام قضائية تمنعه من الترشح للرئاسة.

وقال أوزيل، خلال تجمع كوتاهيا، السبت، إن «بلديات حزب (الشعب الجمهوري) صامدة، وصناديق الانتخابات قادمة قريباً، وسيوجه الشعب صفعة قوية للحكومة الحالية... نتحداك يا إردوغان أن تدعو لانتخابات مبكرة».

تأييد حزبي

وقوبلت دعوة أوزيل للانتخابات المبكرة بتأييد واسع في صفوف أحزب المعارضة، وقال رئيس حزب «الجيد» القومي، موساوات درويش أوغلو، إن «تركيا لا تُدار الآن بشكل سليم، وتحتاج إلى انتخابات. لم يعد بإمكان الشعب التسامح مع هذه الحكومة ونظام الرجل الواحد الذي تفرضه».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ (من حسابه في «إكس»)

ودعا رئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، إلى توحد المعارضة على أرضية مشتركة تتمثل في «تحالف وطني واسع» يقود البلاد بعد الانتخابات المبكرة، ويحافظ على الجمهورية التركية، ويخفف معاناة الشعب.

كما أيّد رئيس حزب «السعادة»، محمود أريكان، الدعوة للانتخابات المبكرة، مؤكداً حاجة البلاد الملحة لإجرائها، قائلاً إن الحكومة الحالية تبدو عاجزة عن قيادة البلاد إلى مستقبل أفضل، وتُحاول الحكومة إيجاد ثغرة قانونية فيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، لكنها تصر على إجرائها في النصف الثاني من عام 2027. وبدوره، توقع رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، إجراء الانتخابات في خريف عام 2027 قبل موعدها الطبيعي في 2028.

الأكراد يعارضون

في المقابل، تغيّر موقف حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي سبق أن أيّد الدعوة للانتخابات المبكرة بسبب المشكلات التي تعانيها البلاد، وبصفة خاصة الوضع الاقتصادي.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عائشة غل دوغان (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إن أولويتنا الآن هي «عملية السلام» (العملة الجارية لحل حزب «العمال الكردستاني» وإدخال تعديلات قانونية وديمقراطية توسع من حقوق الأكراد في تركيا)، ولا نرى إجراء انتخابات مبكرة مناسباً، لأن جو الانتخابات يُغطي على بعض القضايا، فبمجرد ذكر الانتخابات، يصبح من المستحيل مناقشة أي أجندة أخرى.

وأثار موقف الحزب الكردي تساؤلات حول ما إذا كان هذا الموقف سيؤدي إلى حدوث شرخ في علاقته مع حزب «الشعب الجمهوري»، وربما إنهاء التحالف «غير المعلن رسمياً» بينهما في الانتخابات، والاتجاه نحو الاصطفاف مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، استناداً إلى الموقف المشترك بشأن «عملية السلام» مع الأكراد.

وقالت مصادر في الحزب إن احتمال حدوث قطيعة أو خلاف مع حزب «الشعب الجمهوري» أمر مستبعد. وأضافت: «تقوم رؤيتنا على أن خطوات قد اتُّخذت على طريق الحل والديمقراطية، وهي تنتظر الإطار القانوني لعملية السلام، وأن علينا أن نكون جزءاً من عملية التفاوض جنباً إلى جنب مع حزب (الشعب الجمهوري)، الذي ينبغي عليه تولّي زمام المبادرة بصفته الحزب المؤسس للجمهورية، وأن يعمل على ترسيخ دعائمها في ظل دولة القانون الديمقراطية».


حرب إيران تمنح الصين فرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح الصين فرصة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار برفقة نظيره الصيني وانغ يي في بكين يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

تُكثّف الصين جهودها الدبلوماسية بشأن حرب إيران، عبر طرح مقترح من خمس نقاط بالتنسيق مع باكستان، وحشد الدعم دولياً. ويمثّل ذلك أحدث تحرّك لبكين لتعزيز دورها في الشؤون العالمية، رغم أن هذه الجهود قد تبقى أقرب إلى الخطاب منها إلى الفعل، في ظلّ فتور اهتمام واشنطن بالمبادرة الصينية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت سون يون، مديرة برنامج الصين في مركز «ستيمسون» البحثي في واشنطن إن «الحرب مع إيران هي أولوية لجميع الدول داخل المنطقة وخارجها. وهي فرصة لن تفوّتها الصين لإظهار قيادتها ومبادرتها الدبلوماسية». من جهته، وصف الدبلوماسي الأميركي السابق داني راسل، التحركات الصينية بأنها «استعراضية»، وقارن المقترح الخماسي لإنهاء حرب إيران بخطة بكين ذات النقاط الاثنتي عشرة بشأن أوكرانيا عام 2023، التي قال إنها «كانت مليئة بالعموميات وغير قابلة للتنفيذ». وأضاف راسل، وهو زميل بارز في «معهد سياسات جمعية آسيا»: «الرواية الصينية تقوم على أن واشنطن متهوّرة وعدوانية وغير مكترثة بتكلفة أفعالها على الآخرين، فيما تقدّم الصين نفسها راعياً مبدئياً ومسؤولاً للسلام. ما نراه من الصين هو رسائل، لا وساطة».

في المقابل، قال ليو بنغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن بلاده تعمل «بلا كلل من أجل السلام» منذ اندلاع الحرب.

واشنطن تُشكّك في الدبلوماسية الصينية

تبدو إدارة الرئيس دونالد ترمب غير متحمسة لاحتمال أداء الصين دور الوسيط، حسب مسؤولين أميركيين. وأفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين بأن واشنطن أصبحت أقل ميلاً إلى جهود الوساطة التي تقودها أطراف ثالثة، ولا تُبدي اهتماماً بتعزيز مكانة الصين الدولية أو منحها فرصة إعلان نجاح دبلوماسي في الشرق الأوسط.

ووصف أحد المسؤولين، الذين تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، موقف الإدارة من الجهد الصيني - الباكستاني بأنه «محايد»، مع تأكيد أن ذلك قد يتغيّر إذا تبدّل موقف ترمب قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

بالنسبة إلى بكين، قد يكون هناك حافز لتهدئة الحرب قبل زيارة ترمب المرتقبة للصين في منتصف مايو (أيار)، بعدما أُجّلت زيارة كانت مقرّرة نهاية مارس (آذار) بسبب تطورات الصراع. ولم تستبعد سون تأجيل الزيارة مجدداً إذا استمرّت الحرب.

وشهدت الحرب تصعيداً كبيراً، الجمعة، حين أسقطت إيران طائرتين عسكريتين أميركيتين، في سابقة منذ اندلاع النزاع قبل خمسة أسابيع. وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» إن ذلك لن يؤثر على المفاوضات، بعد أيام من إعلانه أن الولايات المتحدة «هزمت إيران ودمّرتها بالكامل».

حسابات بكين في هرمز

في الوقت الراهن، تبدو الصين أقل تأثراً باضطرابات مضيق هرمز مقارنةً بدول أخرى، بعد تنويع مصادر الطاقة وتقليلها الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ولا تعتمد الصين على إيران إلا بنحو 13 في المائة من وارداتها النفطية، كما تعمل مع طهران على ضمان مرور السفن التي ترفع العلم الصيني عبر الممر الحيوي، الذي أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار الطاقة. كذلك، تمتلك بكين احتياطياً نفطياً استراتيجياً كبيراً.

ورغم هذه التحصينات قصيرة الأجل، يرى محللون أن بكين قلقة من إطالة أمد الحرب، ولديها مصلحة في إنهائها. وقال راسل إن «أي تصعيد سيبدأ بالإضرار بالمصالح الصينية، لأن نموذج نموها قائم على التصدير، مما يجعلها عُرضة لارتفاع تكاليف الطاقة وتعطّل الشحن وتراجع الطلب العالمي».

بدوره، قال علي واين، الباحث في «مجموعة الأزمات الدولية»، إن الصين «تُرحّب بفرصة الإيحاء بأنها تساعد على احتواء أزمة تسبّبت بها الولايات المتحدة، خصوصاً مع غياب استراتيجية أميركية متماسكة لاحتواء التداعيات».

حراك دبلوماسي مكثف

منذ اندلاع الحرب، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اتصالات مع نظرائه في روسيا وعُمان وإيران وفرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، مؤكداً لإيران تمسّك الصين بعلاقاتها معها، وداعياً إسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية، ومبدياً استعداد بلاده للعب دور في تحقيق السلام.

وخلال الأسبوع الماضي، استضاف وانغ نظيره الباكستاني في بكين لبحث المقترح الخماسي، الذي يدعو إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق. وقال ليو إن وانغ أجرى أكثر من 20 اتصالاً هاتفياً مع وزراء خارجية في المنطقة، كما زار مبعوث خاص عدداً من الدول في إطار جهود خفض التصعيد. وسعى وانغ إلى حشد دعم الاتحاد الأوروبي، عبر التواصل مع مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، مؤكداً أن المقترح يحظى بـ«إجماع دولي واسع».

وتعارض بكين مقترحاً ترعاه البحرين في الأمم المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز. وفي تبرير لهذا الموقف، قال الوزير الصيني إن بلاده ترفض إجازة «استخدام القوة لفتح المضيق»، مؤكداً أن قرارات مجلس الأمن يجب أن تسهم في خفض التوتر «لا أن تشرعن أعمال حرب غير قانونية أو تزيدها اشتعالاً». وأفاد دبلوماسي أممي بأن الصين وروسيا تخشيان من «استغلال» مثل هذا التفويض لتصعيد الحرب.

وسعت البحرين، لتفادي استخدام حق النقض، إلى تخفيف مشروعها ليقتصر على إجراءات دفاعية لضمان مرور السفن، مع تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل.

في المقابل، قد لا يكون لدى البلدين حاجة ملحّة لفتح المضيق بالكامل؛ إذ تمكّنت الصين من تأمين مرور بعض سفنها، بينما تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط. وترى الصين أن الحل يكمن في وقف إطلاق النار، غير أن خطتها مع باكستان قوبلت بصمت أميركي. وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن تقييم الخطة صعب، لأنها أقرب إلى دعوة عامة لاحترام القانون الدولي وأهمية الدبلوماسية ودور الأمم المتحدة، من كونها خريطة طريق واضحة لتحقيق السلام.


مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في منطقة هندوكوش بأفغانستان، وبلغت قوته 5.9 درجة. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 177 كيلومتراً.

وأفاد شهود، من وكالة «رويترز» للأنباء، بأن هزات قوية شعر بها سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكذلك سكان العاصمة الأفغانية كابل، والعاصمة الهندية نيودلهي.

وأفغانستان، المُحاطة بسلاسل جبلية وعرة، عرضة لمجموعة من الكوارث الطبيعية أكثرها فتكاً بالبشر الزلازل.

وتودي الزلازل، التي تضربها، في المتوسط بحياة نحو 560 شخصاً سنوياً.

وأسفر زلزالٌ قوي بلغت شدته 6.3 درجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً وتدمير مئات المنازل في أفغانستان.