أفغان ساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب يناشدون ترمب استثناءهم من حظر السفر

آلاف تلقوا موافقة على إعادة توطينهم بسبب تعرضهم للخطر

لوحة معلومات تُظهر الوافدين الدوليين في مطار جون إف كينيدي الدولي بمدينة نيويورك 9 يونيو 2025. دخل حظر سفر جديد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقيد دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ الاثنين (أ.ف.ب)
لوحة معلومات تُظهر الوافدين الدوليين في مطار جون إف كينيدي الدولي بمدينة نيويورك 9 يونيو 2025. دخل حظر سفر جديد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقيد دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أفغان ساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب يناشدون ترمب استثناءهم من حظر السفر

لوحة معلومات تُظهر الوافدين الدوليين في مطار جون إف كينيدي الدولي بمدينة نيويورك 9 يونيو 2025. دخل حظر سفر جديد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقيد دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ الاثنين (أ.ف.ب)
لوحة معلومات تُظهر الوافدين الدوليين في مطار جون إف كينيدي الدولي بمدينة نيويورك 9 يونيو 2025. دخل حظر سفر جديد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقيد دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ الاثنين (أ.ف.ب)

ناشدَ عددٌ من الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة خلال حربها ضد طالبان الرئيسَ دونالد ترمب، الخميس، استثناءهم من حظر السفر، الذي قد يُفضي إلى ترحيلهم إلى أفغانستان، حيث يُحتمل أن يواجهوا اضطهاداً.

وصل مسافرون إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في مدينة نيويورك 9 يونيو 2025. دخل حظر سفر جديد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويقيد دخول مواطني 12 دولة حيز التنفيذ الاثنين (أ.ف.ب)

جاءت مناشدتهم بعد ساعات من إعلان ترمب حظر دخول الولايات المتحدة على مواطني 12 دولة، من بينها أفغانستان، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، الاثنين.

ويؤثر هذا الحظر على آلاف الأفغان، الذين فرّوا من حكم «طالبان»، وتلقى آلاف موافقة على إعادة توطينهم ضمن برنامج أميركي مخصص لمساعدة الأشخاص المعرّضين للخطر بسبب عملهم مع الحكومة الأميركية أو المؤسسات الإعلامية أو منظمات الإغاثة الإنسانية، لكن علّق ترمب هذا البرنامج في يناير (كانون الثاني)؛ ما أدى إلى تقطّع السبل بأفغان عالقين في دول مثل باكستان وقطر.

مسؤولون من «طالبان» يراقبون أمن المدينة بمركز التحكم بكاميرات المراقبة الأمنية بالمدينة قبل عيد الأضحى في كابل (أ.ب)

في الوقت نفسه، بدأت باكستان بترحيل الأجانب الذين تقول إنهم يقيمون فيها بشكل غير قانوني – وغالبيتهم أفغان – مما زاد من شعور اللاجئين بالخطر.

وقال أفغاني عمل من كثب مع وكالات أميركية قبل عودة «طالبان» إلى سدّة الحكم عام 2021: «هذا خبر مُفجِع ومحزن». وتحدث شريطة عدم ذكر اسمه خوفاً من انتقام «طالبان» أو اعتقال السلطات الباكستانية.

مقاتل من «طالبان» في إحدى الأسواق استعداداً لعيد الأضحى المبارك في كابل الخميس 5 يونيو 2025 (أ.ب)

وأضاف أن حظر السفر على ما يُقدّر بـ20 ألف أفغاني في باكستان قد يشجّع الحكومة على ترحيل الأفغان المنتظرين إعادة توطينهم في الولايات المتحدة. وقال في تصريح لوكالة أنباء«أسوشييتد برس»: «لقد حطم الرئيس ترمب كل الآمال».

وأكّد أن حياته ستكون في خطر إذا عاد إلى أفغانستان مع عائلته؛ لأنه عمل سابقاً في السفارة الأميركية في كابل على حملات توعية عامة تروّج للتعليم.

وأضاف قائلاً: «تعلمون أن (طالبان) تُعارض تعليم الفتيات. لأميركا الحق في تحديد سياستها المتعلقة بالهجرة، لكن لا ينبغي أن تتخلى عمَن وقفوا إلى جانبها، وعرّضوا حياتهم للخطر وتلقوا وعوداً بمستقبل أفضل».

أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» يراقب من داخل مَركبة مدرعة بعد صلاة عيد الأضحى بالقرب من مسجد عيد جاه في كابل 7 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

من جهته، قال أفغاني آخر يُدعى خالد خان إن القيود الجديدة قد تعرّضه وآلافاً غيره للاعتقال في باكستان.

وأضاف أن الشرطة كانت تتجنب توقيفه وعائلته سابقاً بطلب من السفارة الأميركية.

وأوضح قائلاً: «عملتُ مع الجيش الأميركي لمدة ثماني سنوات، وأشعرُ أنني تُركتُ لمصيري وتخلوا عني. يصدر ترمب كل شهر قراراً جديداً». وقد فرّ خان إلى باكستان منذ ثلاث سنوات.

وتابع: «العودة إلى أفغانستان ستُهدّد تعليم ابنتي. تمنع (طالبان) الفتيات من الدراسة بعد الصف السادس؛ ستبقى ابنتي غير متعلمة إذا عدنا».

يحلّق الحمام خارج مسجد شاه دو شامشيرا خلال صلاة عيد الأضحى في كابل السبت 7 يونيو 2025 (أ.ب)

وختم قائلاً: «لم يعد يُهم إنْ تحدثنا ضد سياسات ترمب أم لا. ما دام هو في السلطة، فنحن بلا حيلة. أوكلتُ أمري إلى الله».

ولم تعلق حكومة «طالبان» فوراً على حظر السفر. يُذكر أن باكستان كانت قد أعلنت سابقاً تعاونها مع دول مضيفة لإعادة توطين الأفغان، لكن لم يُعلّق أحد على القرار الأخير لترمب.

مقاتلون من «طالبان» يتحدثون مع صبي خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد شاه دو شامشيرا في كابل السبت 7 يونيو 2025 (أ.ب)

ولا يغير الحظر الكثير بالنسبة إلى معظم الأفغان الذين يواجهون في الأساس حواجز على السفر إلى الخارج، لكنّ كثيرين كانوا يعلّقون آمالهم على حياة جديدة في الولايات المتحدة شعروا بأن القرار بمثابة ضربة جديدة.

وقالت مهرية (22 عاماً) من باكستان، حيث تنتظر منذ قدّمت طلب تأشيرة اللجوء إلى الولايات المتحدة عام 2022: «تخلينا عن آلاف الأحلام وعن حياتنا بأكملها وقدِمنا هنا بانتظار الوعد الأميركي، لكننا اليوم نعاني جحيما تلو الآخر»، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولا توجد سفارة أميركية تعمل في أفغانستان منذ أطاحت «طالبان» الحكومة المدعومة من الخارج عام 2021؛ ما يجبر الأفغان على التقدّم بطلبات الحصول على تأشيرات في بلدان ثالثة.

مقاتل من «طالبان» ورجل أفغاني يتعانقان بعد أداء صلاة عيد الأضحى في مسجد شاه دو شامشيرا في كابل السبت 7 يونيو 2025 (أ.ب)

وجاءت عودة «طالبان» بعد انسحاب القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي التي أطاحت الحركة قبل عقدين على ذلك، رداً على اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتطبق حكومة «طالبان» مذاك أحكام الشريعة بصيغة متشددة وتفرض قيوداً على النساء، بما في ذلك حظرهن من التعليم في بعض الحالات، والعمل.

يؤدي المسلمون صلاة عيد الأضحى خارج مسجد حضرة عمر في قندهار 7 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتقدّم مئات آلاف الأفغان بطلبات للحصول على تأشيرات للانتقال إلى الولايات المتحدة، إما كلاجئين أو بموجب برنامج «تأشيرة الهجرة الخاصة» المخصصة لأولئك الذين دعموا الحكومة الأميركية في حربها ضد «طالبان».


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.