بعد الشطرنج...«طالبان» تريد حظر لعبة كرة الطاولة

وسط ارتفاع معدلات البطالة وغياب شبه تام لأي مساحات للترفيه

فرضت حركة «طالبان» حظراً على ألعاب الفيديو وكرة قدم الطاولة في مناطق عدة من أفغانستان (متداولة)
فرضت حركة «طالبان» حظراً على ألعاب الفيديو وكرة قدم الطاولة في مناطق عدة من أفغانستان (متداولة)
TT

بعد الشطرنج...«طالبان» تريد حظر لعبة كرة الطاولة

فرضت حركة «طالبان» حظراً على ألعاب الفيديو وكرة قدم الطاولة في مناطق عدة من أفغانستان (متداولة)
فرضت حركة «طالبان» حظراً على ألعاب الفيديو وكرة قدم الطاولة في مناطق عدة من أفغانستان (متداولة)

طالبت حركة «طالبان» في ولاية دايكندي الأفغانية بإزالة رؤوس لاعبي كرة قدم الطاولة من المجسمات، وإلا فستُحظر اللعبة لأسباب دينية.

يلعب الأولاد الأفغان كرة قدم الطاولة على جانب الطريق في مزار الشريف 29 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «طالبان» في ولاية دايكندي الأفغانية أنها ستحظر لعبة كرة قدم الطاولة إذا لم تُزل رؤوس اللاعبين من المجسمات. وجاء ذلك وفقاً لما نقلته وكالة «يو إن إن» (UNN) عن قناة «أفغانستان إنترناشيونال» البريطانية الموجهة للجالية الأفغانية.

وأفادت مصادر محلية للقناة بأن جماعة «طالبان» في ولاية دايكندي ترى أن مجسمات اللاعبين المصغرة تشبه الأصنام، وهو ما تعدّه محرّماً في الإسلام.

وأوضحت المصادر أن «طالبان» طالبت أندية كرة قدم الطاولة بإزالة رؤوس المجسمات ليستمر السماح باللعب. وإذا لم يتم الامتثال لهذا الطلب، فستحظر اللعبة بشكل كامل.

وحتى الآن، لم تصدر «طالبان» بياناً رسمياً بشأن هذا الحظر.

جدير بالذكر، أن حركة «طالبان» الأفغانية قامت خلال السنوات الأربع الماضية بتقييد أو حظر مختلف الألعاب والأنشطة الترفيهية في أفغانستان بشكل متزايد. على سبيل المثال، أوقفت إدارة الرياضة التابعة لـ«طالبان» أنشطة اتحاد الشطرنج الأفغاني، معلنة أن لعبة الشطرنج «حرام».

ومنعت «طالبان» قبل أيام لعبة الشطرنج بزعم أنها تُستخدم في القمار، كما منعت لعبة البلياردو، عادَّةً إياها «مضيعةً للوقت»، وأغلقت المقاهي التي تقدم الشيشة بحجة أنها «تفسد أخلاق الشباب وتشجع على الاختلاط»، وكذلك أغلقت صالات ألعاب فيديو.

وشمل التضييق الرياضات القتالية، حيث منعت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رياضة الفنون القتالية المختلطة، ووصفتها بأنها «عنيفة بشكل مفرط»، وأوقفت جميع البطولات المرتبطة بها.

العاب الفيديو تستحوذ على عقول الشباب الافغان » متداولة «

وفي خطوات أكثر تشدداً، منعت «طالبان» النساء من ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، كما فرضت قيوداً على الشباب في رياضات مثل كرة القدم والكرة الطائرة، وصلت لإجبارهم على ارتداء ملابس لا تظهر فيها تفاصيل أجسامهم وألا تكون ملابسهم قصيرة فوق الركبة. وتأتي هذه القيود الصارمة في وقت يعاني فيه الشباب الأفغاني ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل، وسط غياب شبه تام لأي مساحات للترفيه أو التطور الذاتي.

طلاب أفغان يحضرون فصلاً دراسياً في الهواء الطلق بسبب نقص مبنى مدرسي ممول من «مؤسسة شيرزاد الخيرية» بمناطق نائية في قندهار 29 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن معدل البطالة بين الشباب والنساء في أفغانستان يتجاوز 50في المائة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «هشت صبح» المحلية، مع توقعات بارتفاع نسب البطالة لأرقام غير مسبوقة في ظل القيود المتزايدة على فرص العمل والمشاركة الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات يؤدي إلى مزيد من العزلة والإحباط داخل المجتمع، ويدفع مجموعة واسعة من الشباب إلى التفكير في الهجرة أو الانخراط في أعمال غير مشروعة، في ظل غياب الأمل بأي انفراج قريب.

وينتقد كثير من الشباب في أفغانستان مسؤولي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي أصبحت تتدخل حتى في شؤونهم وحياتهم الخاصة تحت مبرر «إصلاح المجتمع وفق الشريعة»، ويطالبون بوقف تجاوزات موظفيها في الأماكن العامة.


مقالات ذات صلة

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.