بعيداً عن ساحة المعركة... الهند تشن حملة اقتصادية وسياسية على باكستان

انسحبت من اتفاقية تقاسم المياه وتسعى لحرمان إسلام آباد من قروض دولية

صورة جوية لسدّ على نهر جيلوم الذي يجري من كشمير الهندية إلى كشمير الباكستانية (رويترز)
صورة جوية لسدّ على نهر جيلوم الذي يجري من كشمير الهندية إلى كشمير الباكستانية (رويترز)
TT

بعيداً عن ساحة المعركة... الهند تشن حملة اقتصادية وسياسية على باكستان

صورة جوية لسدّ على نهر جيلوم الذي يجري من كشمير الهندية إلى كشمير الباكستانية (رويترز)
صورة جوية لسدّ على نهر جيلوم الذي يجري من كشمير الهندية إلى كشمير الباكستانية (رويترز)

في الوقت الذي كانت الهند تستعد فيه لاستخدام جيشها لتوجيه ضربة عسكرية لباكستان مطلع هذا الأسبوع، التي عدّتها ردّاً على «الهجوم الإرهابي» في كشمير الشهر الماضي، كانت الحكومة الهندية تعدّ أوراق ضغط أخرى، غير دموية وأكثر دقة، يستهدف أغلبها ضعف باكستان الاقتصادي.

وتمهيداً لاجتماع المجلس التنفيذي لصندوق النقد، الذي انعقد الجمعة في واشنطن، مارس الهنود ضغوطاً على الصندوق لرفض تمديد قرض بقيمة 7 مليارات دولار لباكستان. وقد وُصف القرض بأنه ضروري لوضع البلاد على أسس مالية أكثر صلابة ولتمويل الخدمات التي يحتاج إليها شعبها بشدة. وعلى الرغم من أن المسؤولين الهنود يرفضون تأكيد ذلك، فإن مصادر أخرى للمساعدات الباكستانية قد تكون أيضاً في مرمى نظر الهند، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية.

ورقة المياه

وفي الأسابيع التي سبقت ضرباتها ضد باكستان يوم الأربعاء، كانت الهند تختبر بالفعل طرقاً جديدة لتحدّي عدوها القديم. ففي 23 أبريل (نيسان)، انسحبت الهند من معاهدة تقاسم الأنهار التي تحمي إمدادات المياه الباكستانية الضعيفة منذ عام 1960. ووصفت باكستان ذلك بأنه «عمل حرب».

ولجأت الهند إلى قوتها الناعمة أيضاً، فمع تصاعد التوترات بعد الهجوم الإرهابي في كشمير، قامت الهند بتعديل ضوابطها على الإنترنت لقطع الموسيقيين ولاعبي الكريكيت الباكستانيين عن جمهورهم على وسائل التواصل الاجتماعي الهندية، مثلما منعت الهنود من استخدام تطبيق «تيك توك» المملوك للصين بعد اشتباك مع الصين عام 2020.

وأعلنت الهند كذلك عزمها قطع جميع أشكال التجارة مع باكستان. إلا أن هذا القرار لم ينعكس عملياً بشكل كبير على إسلام آباد، إذ تقتصر الصادرات الهندية إلى باكستان أساساً على السكر والأدوية والمواد الكيميائية. وأشار بعض المصدّرين الهنود إلى أنهم لم يتلقوا إشعاراً رسمياً من الحكومة، ما دفعهم إلى الاستمرار في الالتزام بالعقود القائمة.

ضغوط مالية

أما أكثر أشكال الضغط المالي قسوة، فتحدث في الغالب خلف الأبواب المغلقة. وفي إفادة صحافية يوم الخميس، كان وزير الخارجية الهندي، فيكرام ميسري، مباشراً نسبياً بشأن الضغط على صندوق النقد الدولي. وقال: «يجب أن تكون القضية فيما يتعلق بباكستان بديهية بالنسبة لأولئك الذين يفتحون جيوبهم بسخاء لإنقاذ هذا البلد».

جندي يقف عند نقطة حدودية بين الهند وباكستان 4 مايو (إ.ب.أ)

وقال سوديبتو موندل، الذي شغل منصب كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي في نيودلهي، إنه «سيكون من المستغرب إذا لم تتخذ الهند موقفاً» ضد القروض المقدمة إلى باكستان. وتابع موندل، الذي يرأس الآن مركز دراسات التنمية في الهند: «هذه المؤسسات تقدّم نفسها على أنها بنوك تجارية، لكنها في الأساس مؤسسات سياسية للغاية». وقال إنه من المفترض أن تتم الموافقة على القروض على أساس مزايا مشروع معين، ولكن «في نهاية المطاف، يتم تحديد الأمور حسب الجهة التي ينحاز إليها مختلف أعضاء مجلس الإدارة».

واستحضر موندل كيف ألغى بنك التنمية الآسيوي قرضاً للهند كان جاهزاً للموافقة عليه في عام 1998، ردّاً على اختبار الهند لقنبلة نووية. وكانت الولايات المتحدة ودول فاعلة أخرى غاضبة من الهند لإطلاق منافسة نووية مع باكستان، وفق وجهة نظرهم.

وأصبحت هذه الدول نفسها أكثر تعاطفاً مع الهند، وليس فقط بوصفها ضحية للإرهاب. فقد نما اقتصاد نيودلهي إلى 10 أضعاف حجم الاقتصاد الباكستاني، كما أن عمالها ومستهلكيها يروقون للاستراتيجيين الذين يتوقون إلى بديل للصين.

نفوذ دولي

وفي ليلة الضربات الهندية ضد الأهداف الباكستانية، أعلنت الهند وبريطانيا عن اتفاقية تجارة حرة كانت قيد الإعداد منذ 3 سنوات. وتعمل الهند على إبرام صفقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً.

ولكن هناك أسباباً تدفع المؤسسات المالية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، إلى التردد في التعامل مع جهود الهند لقطع الطريق أمام باكستان، فقد تكون تلك المؤسسات، التي تدرك ضعف باكستان الاقتصادي، مترددة في إغراق البلاد في حالة أعمق من عدم الاستقرار بعد سنوات من القروض والبرامج التي تهدف إلى تحسين ديونها واستقرار عملتها.

وقد نفت الهند تقريراً يُفيد بأن وزارة ماليتها تمارس ضغوطاً على بنك التنمية الآسيوي لإعادة النظر في منح قروض لباكستان، لكنها لم تنفِ تقارير أخرى تُشير إلى أنها تسعى لإعادة إدراج باكستان على «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويُهدد هذا الإدراج قدرة باكستان على الحصول على المساعدات المالية، لا سيما أن البلاد أمضت سنوات في محاولات حثيثة للخروج من القائمة، قبل أن تنجح في ذلك عام 2022.

وقال تي سي إيه راغافان، الذي شغل منصب المفوض السامي الهندي لدى باكستان في الفترة من 2013 إلى 2015، إن ورقة القائمة الرمادية قوية، لكن أكثر أدوات الهند حدة في هذا الصراع هي علاقاتها مع الدول الأخرى. ويوضّح: «تغيّرت المعادلات (الدولية) بشكل كبير للغاية. وعلى وجه الخصوص، علاقات الهند مع دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة». وتابع: «لقد تغيّرت هذه العلاقات كثيراً في السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية».

وكان راغافان يعمل في الشؤون الباكستانية قبل عام 2008، عندما أغار إرهابيون على مومباي، وقتلوا 166 شخصاً. وقال راغافان إنه بعد ذلك الحادث، «فهمت معظم الدول بوضوح شديد» طبيعة مشكلة الهند.

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب) p-circle

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

أنهى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارته إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات بقيمة 10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك حول قيمة «وسام الكنيست» الذي تلقاه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الهندي يستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال جلسة استثنائية لـ«الكنيست» الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle

مودي يكسر عزلة نتنياهو وإسرائيل بـ16 اتفاقية تعاون

كسر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عزلة دولية نسبية تعيشها إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو جرّاء حربها على غزة، بزيارة شهدت توقيع 16 اتفاقية ثنائية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو مستقبلاً نظيره الهندي ناريندرا مودي في مطار بن غوريون عام 2017 (أ.ف.ب) p-circle

مودي في إسرائيل غداً لتحقيق مستوى علاقات «استراتيجية خاصة»

يبدأ رئيس الوزراء الهندي ⁠ناريندرا مودي زيارة إلى إسرائيل، الأربعاء، تهدف إلى رفع مستوى العلاقات إلى «استراتيجية خاصة» بما يشمل التعاون وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
آسيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند.

«الشرق الأوسط» (بومباي )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الهند وتوقفها عن شراء النفط الروسي

أعلن دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق تجاري» مع الهند بعد اتصال مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن نيودلهي وافقت على التوقف عن شراء النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

في ظل تقارير متزايدة عن استغلال العمالة العابرة للحدود، يكشف تحقيق جديد عن واقع صادم يعيشه آلاف العمال الكوريين الشماليين في الخارج، حيث تتقاطع ظروف العمل القاسية مع قيود صارمة وانتهاكات ممنهجة. وتسلّط هذه الشهادات الضوء على جانب خفي من برامج تصدير العمالة، الذي يُروَّج له رسمياً بوصفه فرصة اقتصادية، بينما يختبر المشاركون فيه معاناة يومية قاسية.

لا يستطيع غيم هيوك كيم أن يتذكّر آخر مرة حظي فيها بحمامٍ لائق. فحين أُرسل هذا العامل الكوري الشمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة، لم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن، في ظروف يغلب عليها البؤس والقذارة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت».

ويكشف التحقيق أن كيم ليس حالة فردية، بل هو واحد من بين ما لا يقل عن 100 ألف عامل كوري شمالي يُرسلون إلى الخارج ضمن هذا البرنامج، حيث يُجبرون على العمل والعيش في ظروف تنطوي على انتهاكات جسيمة. وتشمل هذه الانتهاكات تقييد حرية التنقل، ومصادرة الوثائق الشخصية، والتعرض للعنف الجسدي والجنسي، فضلاً عن الترهيب المستمر والتهديدات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (د.ب.أ)

ويقول الشاب البالغ من العمر 29 عاماً، والمنحدر من العاصمة بيونغ يانغ: «لا توجد أي مرافق للاستحمام هنا، لذلك نكتفي بغسل وجوهنا من الصنبور». وقد أُرسل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية عام 2024 للعمل في مشروع بناء أحد الملاعب. ويقيم حالياً على بُعد نحو 200 متر فقط من موقع العمل، حيث يتشارك غرفة ضيقة داخل حاوية شحن مع 20 عاملاً آخر من أبناء بلده.

ويضيف: «نعاني من حرمان مزمن من النوم بسبب ساعات العمل الطويلة وظروف المعيشة القاسية؛ فالحاويات تعج بالصراصير وبقّ الفراش». وبحسب تحقيق أجرته مؤسسة القانون الدولي Global Rights Compliance، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، فإن الاستحمام يقتصر في بعض الحالات على مرة أو مرتين فقط في السنة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا البرنامج يشمل إرسال نحو 100 ألف كوري شمالي إلى الخارج للعمل في قطاعات البناء والمصانع والمزارع، لا سيما في روسيا والصين وبعض الدول الأفريقية.

ورغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تشغيل العمالة الكورية الشمالية في الخارج، تشير التقارير إلى أن البرنامج لا يزال نشطاً، بل اكتسب زخماً في بعض المدن الروسية. فقد دعا قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2017 جميع الدول إلى إعادة العمال الكوريين الشماليين إلى بلادهم بحلول 22 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وذلك لمنع تدفق العملات الأجنبية التي قد تُستخدم في تمويل برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

ويؤكد الخبراء أن كثيراً من الكوريين الشماليين يقبلون بهذه الوظائف أملاً في الهروب من أوضاعهم داخل البلاد، التي وُصفت بأنها «أكبر سجن على وجه الأرض».

وبحسب نتائج التحقيق، أكد ما لا يقل عن 21 مواطناً كورياً شمالياً أنهم يعملون في ظروف خطيرة ومهددة للحياة، ويُجبرون على الوفاء بحصص إنتاج شهرية محددة «مهما كلف الأمر... أحياءً كانوا أم أمواتاً». وتهدف هذه الحصص، التي تفرضها الحكومة، إلى ضمان تحويل أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية إلى الدولة.

وأشار العمال إلى أنهم لم يتلقوا أي معلومات مسبقة عن طبيعة هذه الظروف قبل إرسالهم إلى روسيا، حيث صُوِّرت لهم هذه الوظائف على أنها «مرموقة ومرغوبة». بل إن بعضهم اضطر إلى دفع رشى لوسطاء للحصول على هذه الفرص، ما أدى إلى وقوعهم لاحقاً في فخ الديون.

ووفقاً لنتائج التحقيق التي شاركت بها صحيفة «إندبندنت»، يُجبر العمال على العمل لساعات تصل إلى 16 ساعة يومياً — من السابعة صباحاً وحتى منتصف الليل — ولمدة تصل إلى 364 يوماً في السنة، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 10 دولارات (7.4 جنيه استرليني).

ويقول أحد العمال: «في كل فترة بعد الظهر، أجد نفسي مشغولاً بحساب ما إذا كنت سأتمكن من تحقيق الحصة المطلوبة لهذا الشهر».

وتُعد هذه الحصة الإلزامية، المعروفة محلياً باسم «غوكغا غيويك-بون» (Gukga Gyehoekbun)، محوراً أساسياً في حياة العمال الكوريين الشماليين في الخارج. ويشير هذا المصطلح إلى نظام تفرضه بيونغ يانغ على عمالها لضمان تحقيق أهداف مالية محددة. اللافت أن معظم العمال لم يكونوا على دراية بوجود هذا النظام قبل مغادرتهم بلادهم.

ويقول أحدهم: «غادرت بلادي دون أن أعرف كم سأكسب. كنت أظن فقط أنني سأذهب إلى روسيا لجني المال، ولم أكن أعلم بوجود شيء يُسمى حصة الدولة».

وفي شهادة أخرى، وصف أحد العمال ظروفهم بأنها «أسوأ من حياة الماشية»، موضحاً أنهم كانوا يُجبرون على التوجه إلى مواقع العمل حتى في أقسى ظروف الشتاء الروسي، من دون أي معدات حماية مناسبة.

وأضاف العمال أن المشكلات الصحية، سواء كانت إصابات أو أمراضاً، لا تُقابل بالإهمال فحسب، بل تُعتبر أيضاً «عوائق تعرقل سير العمل»، ما يزيد من معاناتهم اليومية في بيئة تفتقر إلى أبسط معايير السلامة والإنسانية.


كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
TT

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة، في ترسيخ لعلاقات بين حليفيْن مقرَّبين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

سيوقّع الرئيسان معاهدة صداقة وتعاون خلال الزيارة التي تستغرق يومين (أ.ب)

وزوَّد كيم موسكو بملايين طلقات الذخيرة من أجل الحرب في أوكرانيا، وأرسل قوات لمساعدة روسيا في طرد القوات الأوكرانية التي غزت منطقة كورسك غرب البلاد.

الزعيم الكوري الشمالي يستقبل نظيره البيلاروسي في مراسم احتفالية بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (أ.ب)

وسمح لوكاشينكو باستخدام مناطق في بيلاروسيا لانطلاق بعض عمليات الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، ووافق لاحقاً على استضافة صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده التي تقع على الحدود مع ثلاث من دول حلف شمال الأطلسي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مراسم استقبال بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (رويترز)

واستقبل كيم لوكاشينكو بالعناق، وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية.

وقال مكسيم ريجينكوف، وزير خارجية روسيا البيضاء، لوسائل إعلام رسمية في بلاده، إن الجانبين سيوقِّعان معاهدة صداقة وتعاون، خلال الزيارة التي تستغرق يومين. وأضاف أن حجم التبادل التجاري الحالي «متواضع»، لكن هناك إمكانية لزيادته في قطاعات مثل الأغذية والأدوية.

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

وأظهرت كوريا الشمالية، وكذلك بيلاروسيا، الصمود رغم ضغوط اقتصادية دولية قائمة منذ سنوات، إذ تخضع بيونغ يانغ لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، كما تخضع مينسك لعقوبات غربية بسبب سِجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها بوتين في الحرب على أوكرانيا.

ونقلت وسائل الإعلام عن ريجينكوف قوله: «الوضع الحالي يدفعنا ببساطة إلى التقارب. نبحث عن أصدقاء، أصدقاء ربما تفصلنا عنهم مسافات لكنهم مخلصون للغاية وجديرون بالثقة والاحترام».


تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

تجنَّبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأربعاء، مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى مضيق هرمز المغلق فعلياً بسبب الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي في اجتماع للجنة الموازنة في مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الياباني (دايت): «الوضع في إيران يتغير كل دقيقة. من السابق لأوانه البت في المسألة في هذه المرحلة»، بحسب «وكالة أنباء جيجي برس» اليابانية.

وأضافت أن احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي في المستقبل إلى المضيق لإزالة الألغام «يجب أن تتقرر استناداً إلى الوضع في ذلك الوقت».

وقالت رئيسة الوزراء إنها لم تتعهد بتقديم الدعم من خلال قوات الدفاع الذاتي في قمتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحدثت تاكايتشي عن القمة قائلة: «لقد كان إنجازاً عظيماً أننا تمكنَّا من تأكيد الكثير من التعاون الملموس الذي سوف يعزِّز أكثر جودة التحالف الياباني الأميركي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد».