شهباز شريف يؤكد استعداد باكستان لـ«الدفاع عن سيادتها»

TT

شهباز شريف يؤكد استعداد باكستان لـ«الدفاع عن سيادتها»

رجل يصوّر شريط فيديو لمنزل يملكه مشتبه به في هجوم باهالغام دمره الجيش الهندي بعبوة ناسفة (رويترز)
رجل يصوّر شريط فيديو لمنزل يملكه مشتبه به في هجوم باهالغام دمره الجيش الهندي بعبوة ناسفة (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت، استعداده لإجراء تحقيق «محايد» في هجوم فتاك وقع في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أودى بحياة 26 شخصاً في باهالغام، وحمّلت نيودلهي مسؤوليته لإسلام آباد.

وقال شريف في كلمة ألقاها في مراسم أقيمت في أكاديمية عسكرية بمدينة أبوت آباد إن «باكستان منفتحة على المشاركة في أي تحقيق محايد، وشفاف، وموثوق».

وشدد في المقابل على أن بلاده «موحدة» و«مستعدة للدفاع عن سيادتها» على خلفية التصعيد الحاصل مع الهند.

مؤيدون لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتظاهرون في كراتشي (أ.ف.ب)

وقال إن «أمة الـ250 مليون نسمة هذه موحدة، وتقف وراء قواتها المسلحة الباسلة، ومستعدة لحماية كل شبر من هذا الوطن»، مهدداً بالرد «بحزم تام» على أي محاولة هندية للمساس بإمدادات المياه عبر نهر السند المشترك بين البلدين، بحسب ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الهندي أعلن في وقت سابق، السبت، أن جنوده تبادلوا إطلاق النار خلال الليل مع القوات الباكستانية، موضحاً أن إطلاق نار «غير مبرر» بأسلحة خفيفة شُنَّ من مواقع «عدة» للجيش الباكستاني «على طول خط السيطرة في كشمير» ليل الجمعة-السبت.

وأوضح في بيان أن «القوات الهندية ردت بشكل مناسب مستخدمة أسلحة خفيفة»، مضيفاً أن إطلاق النار لم يُسفر عن وقوع إصابات.

جنود هنود يحرسون قوارب تقل سائحين في بحيرة دال بمدينة سريناغار في كشمير (أ.ب)

ودعت الأمم المتحدة الهند وباكستان إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس».

بدوره اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة أن الهند وباكستان «ستعالجان المشكلة (بينهما) بشكل أو بآخر».

ومنذ التقسيم في عام 1947 واستقلالهما، تتنازع الهند وباكستان السيادة على إقليم كشمير الذي تقطنه غالبية مسلمة، وتم تقسيمه بين البلدين.

ويقاتل متمردون في كشمير منذ العام 1989 لتحقيق استقلال الإقليم، أو إلحاقه بباكستان. وتتهم نيودلهي إسلام آباد منذ فترة طويلة بدعمهم. لكن باكستان تنفي ذلك وتقول إنها تكتفي بدعم نضال سكان كشمير من أجل تقرير المصير.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم في باهالغام، نشرت الشرطة الهندية رسوماً مركّبة لثلاثة مشتبه بهم، من بينهم مواطنان باكستانيان، واصفة إياهم بأنّهم أعضاء في جماعة «عسكر طيبة» المتطرفة التي تتخذ في باكستان مقراً. ويُشتبه في أن هذه الجماعة نفذت الهجمات التي أسفرت عن مقتل 166 شخصاً في مدينة بومباي الهندية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.

إضافة إلى ذلك، عرضت الشرطة مكافأة مقدارها مليونا روبية (أكثر من 20 ألف يورو) في مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على المشتبه بهم.

والجمعة، دمّر الجيش الهندي بالمتفجّرات منزلين قيل إنّهما لعائلات منفذي الهجوم، في حين صوّت مجلس الشيوخ الباكستاني بالإجماع على قرار «يرفض» اتهامات الهند «التي لا أساس لها» و«يحذر» من أنّ باكستان «مستعدّة للدفاع عن نفسها».


مقالات ذات صلة

خبيرة أممية تندد بظروف احتجاز زوجة رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان

آسيا رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور 15 مايو 2023 (أ.ف.ب)

خبيرة أممية تندد بظروف احتجاز زوجة رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان

حذرت خبيرة أممية من أن زوجة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، محتجزة في ظروف قد تعرض صحتها الجسدية والنفسية لخطر جسيم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال لقائهما في دبي (حساب غورغييفا على إكس)

صندوق النقد الدولي يوافق على صرف دفعة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان

وافق صندوق النقد الدولي على صرف دفعة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان بموجب اتفاقية ثنائية، مما يُبرز «حفاظ البلاد على استقرارها» رغم الفيضانات المدمرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الرسمي للاريجاني من لقائه مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار

باكستان وإيران تبحثان تنسيق المواقف الإقليمية

جدّدت باكستان وإيران الثلاثاء التزامهما بتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - طهران)
الاقتصاد ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الباكستاني (واس)

السعودية وباكستان تطلقان «إطار تعاون اقتصادي» لتعزيز الشراكة التاريخية

أعلنت السعودية وباكستان إطلاق إطار تعاون اقتصادي مشترك؛ بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتكريس مصالحهما المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض... 25 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيس وزراء باكستان يشيد بجهود ترمب لإنهاء الحرب في غزة

أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بما وصفها بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لإنهاء الحرب في غزة فوراً».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».