إغلاق تام في كشمير الهندية بعد هجوم دامٍ استهدف سائحين

شرطي هندي يحرس وسط المدينة في أثناء إغلاقها بعد مقتل سياح في سريناغار بكشمير الهندية (أ.ب)
شرطي هندي يحرس وسط المدينة في أثناء إغلاقها بعد مقتل سياح في سريناغار بكشمير الهندية (أ.ب)
TT

إغلاق تام في كشمير الهندية بعد هجوم دامٍ استهدف سائحين

شرطي هندي يحرس وسط المدينة في أثناء إغلاقها بعد مقتل سياح في سريناغار بكشمير الهندية (أ.ب)
شرطي هندي يحرس وسط المدينة في أثناء إغلاقها بعد مقتل سياح في سريناغار بكشمير الهندية (أ.ب)

تشهد مدينتا كشمير وجامو الهنديتان فرض إغلاق كامل، احتجاجاً على الهجوم الذي شنّه مسلحون على سياح في منطقة بايساران الواقعة ببلدة باهالغام في جامو وكشمير، أمس الثلاثاء. وأفادت صحيفة «ذا إنديان إكسبريس»، اليوم (الأربعاء)، بأن الهجوم «الوحشي» أسفر عن مقتل 26 شخصاً على الأقل -معظمهم من السياح- وإصابة عدد آخر.

ظلّت المحلات والمؤسسات التجارية ومحطات الوقود مغلقة في سريناغار وأجزاء أخرى من وادي كشمير (أ.ب)

ويُعد الإغلاق أول احتجاج من نوعه تشهده منطقة وادي كشمير، إثر «هجوم إرهابي» منذ 35 عاماً، حسب الصحيفة الهندية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية. وظلّت المحال والمؤسسات التجارية ومحطات الوقود مغلقة في سريناغار وأجزاء أخرى من وادي كشمير. كما كان هناك عدد قليل جداً من وسائل النقل العام، رغم سير سيارات خاصة على الطرق. وفي حين أغلقت المدارس الخاصة ظلّت المدارس الحكومية مفتوحة.

عناصر من الجيش تمر أمام المحلات التجارية المغلقة في كشمير الهندية (د.ب.أ)

ودعا عدد من الجماعات الهندية إلى تنظيم الإضراب، من بينها غرفة التجارة والصناعة في كشمير، واتحاد التجار والمصنعين في كشمير، ومفتي جامو وكشمير الأكبر، ناصر الإسلام.

وقع الهجوم، أمس الثلاثاء، في باهالغام، وهي مقصد سياحي شهير في الإقليم الخلاب الواقع في منطقة جبال الهيمالايا الذي شهد انتعاشاً في السياحة مع تراجع عنف المتمردين خلال السنوات القليلة الماضية.

ويُعد هذا أسوأ هجوم على المدنيين في الهند منذ إطلاق النار في مومباي عام 2008 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

مركبات الجيش الهندي في شوارع كشمير (أ.ب)

وقطع رئيس الوزراء ناريندرا مودي زيارته إلى السعودية، وعاد إلى نيودلهي صباح اليوم الأربعاء. كما قالت وزارة المالية إن الوزيرة نيرمالا سيتارامن قطعت زيارتها إلى الولايات المتحدة وبيرو، «لمؤازرة شعبنا في هذا الوقت العصيب والحزين».

وقالت الشرطة إن الهجوم وقع في مرج خارج الطريق، وإن القتلى هم 25 هندياً ونيبالي.

وأعلنت جماعة مسلحة غير معروفة، تُدعى «مقاومة كشمير»، مسؤوليتها عن الهجوم في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي. وعبرت الجماعة في رسالتها عن استيائها من توطين أكثر من 85 ألف «أجنبي» في المنطقة، مما يُحدث «تغييراً في التركيبة السكانية».

عناصر الأمن يتفقدون موقع الحادث على بُعد نحو 90 كيلومتراً من سريناغار (أ.ف.ب)

ودعت أكثر من 10 منظمات محلية، اليوم (الأربعاء)، إلى إغلاق في المنطقة احتجاجاً على مهاجمة السياح، الذين ساعدت أعدادهم المتزايدة الاقتصاد المحلي.

كما علّقت مدارس عديدة الدراسة لمدة يوم تعبيراً عن الاحتجاج.

وقال مسؤولون إن شركات الطيران تعمل على تسيير رحلات إضافية من سريناغار، العاصمة الصيفية للمنطقة، مع رحيل الزوار.

أفراد الأمن يقومون بدورية في سوق مهجورة بمركبة مدرعة في مدينة كشمير (أ.ب)

وتشهد المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا وتتقاسم الهند وباكستان السيطرة عليها وتطالب كل منهما بها بالكامل، أعمال عنف منذ اندلاع تمرد مناهض لنيودلهي في عام 1989. وقُتل عشرات الآلاف خلال وقائع العنف التي تراجعت حدتها في السنوات القليلة الماضية.

وألغت الهند الوضع الخاص لكشمير عام 2019، مقسمة الولاية إلى منطقتين خاضعتين للإدارة الاتحادية هما جامو وكشمير، ولاداخ. وسمحت هذه الخطوة للسلطات المحلية بمنح الأجانب حقوق الإقامة، ما أتاح لهم الحصول على وظائف وشراء أراضٍ في المنطقة.

والهجمات التي تستهدف السياح في كشمير نادرة. ووقع آخر هجوم كبير في المنطقة في يونيو (حزيران) حينما هاجم مسلحون حافلة تقل زواراً من الهندوس؛ مما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق ومقتل ما لا يقل عن 9 ركاب وإصابة 33.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.