«طالبان» توسع حملتها على الحلاقين وتاركي الصلاة

باكستان لطرد آلاف الأفغان بعد تعليق برامج اللجوء الأميركية

حلاق أفغاني يقص شارب أحد الزبائن بينما يظهر الثلج في الخلفية في كابول بأفغانستان في 9 فبراير (شباط) 2012 (أ.ب)
حلاق أفغاني يقص شارب أحد الزبائن بينما يظهر الثلج في الخلفية في كابول بأفغانستان في 9 فبراير (شباط) 2012 (أ.ب)
TT

«طالبان» توسع حملتها على الحلاقين وتاركي الصلاة

حلاق أفغاني يقص شارب أحد الزبائن بينما يظهر الثلج في الخلفية في كابول بأفغانستان في 9 فبراير (شباط) 2012 (أ.ب)
حلاق أفغاني يقص شارب أحد الزبائن بينما يظهر الثلج في الخلفية في كابول بأفغانستان في 9 فبراير (شباط) 2012 (أ.ب)

أفاد تقرير لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «أوناما» أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التابعة لـ«طالبان»، احتجزت رجالاً وحلاقين بسبب تسريحات شعرهم، وآخرين بسبب تخلفهم عن الصلاة في المساجد خلال شهر رمضان. بينما أعلنت باكستان أنها تستعد لإعادة آلاف المهاجرين الأفغان إلى بلدهم.

وأصدرت «أوناما» تقريراً مفصلاً استند إلى 6 أشهر من الرصد اليومي المحايد الذي أجرته البعثة في مختلف أنحاء البلاد، حول تطبيق «قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وتأثيراته، منذ فرضته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات التابعة لـ«طالبان» في 21 أغسطس (آب) 2024. ويغطي هذا القانون جوانب عديدة من الحياة اليومية في أفغانستان، بما في ذلك النقل العام والموسيقى والحلاقة والاحتفالات. وأبرزها حظر الوزارة أصوات النساء ووجوههن المكشوفة في الأماكن العامة.

شاحنة مليئة باللاجئين الأفغان ومحمّلة بأمتعتهم تنتظر المغادرة إلى أفغانستان في مركز احتجاز قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في 11 أبريل (نيسان) 2025 في تشامان (أ.ف.ب)

وفي الشهر نفسه، حذّر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من أن هذه القوانين تقدم «رؤية قاتمة» لمستقبل البلاد، إذ تُضيف إلى القيود الحالية المفروضة على النساء والفتيات في مجالات العمل والتعليم واللباس. ورفض مسؤولو «طالبان» مخاوف الأمم المتحدة في شأن هذه القوانين.

وأفاد التقرير أنه خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق القوانين، كان أكثر من نصف حالات الاحتجاز بموجبها تتعلق «إما برجال ليست لديهم لحية طويلة أو تسريحة شعر مناسبة، أو حلاقين يقدمون خدمات تشذيب أو قصّ شعر غير مطابقة للمواصفات». وأشار إلى أن شرطة الآداب أوقفت أشخاصاً بشكل تعسفي «من دون مراعاة للإجراءات القانونية الواجبة والحماية القانونية»، مضيفاً أنه خلال شهر رمضان، أخضع الرجال لحضور صلوات الجماعة المفروضة ولمراقبة دقيقة، ما أدى في بعض الأحيان إلى احتجاز تعسفي لمن لم يحضروا.

وذكر التقرير أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لتطبيق القانون، من المرجح أن تُفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي في أفغانستان، بما في ذلك قدرة وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية على تقديم المساعدات الإنسانية وتلبية الحاجات الإنسانية الأساسية لملايين الأشخاص في كل أنحاء أفغانستان.

ريحانة نجيب شابة أفغانية تبلغ من العمر 22 عاماً تقدم خدمات صالون تجميل من منزلها وتنعكس صورتها في مرآة لوحة مكياج في كابل بأفغانستان في 10 أبريل (نيسان) 2025 (أ.ب.أ)

التأثيرات على الفتيات

وأشار إلى أن مجلس الأمن في قراره رقم 2777 حول أفغانستان، عبّر عن «قلقه البالغ إزاء تزايد تآكل احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا سيما النساء والفتيات، وافتقارهن إلى فرص متساوية في التعليم والعمل والعدالة والفرص الاقتصادية، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة في الحياة العامة، وحرية التنقل، والتمتع بالخدمات الأساسية». وكرّر دعوته «طالبان» من أجل التراجع سريعاً عن هذه السياسات والممارسات، بما في ذلك الأمر المتعلق بـ«الرذيلة والفضيلة».

ريحانة نجيب أفغانية تبلغ من العمر 22 عاماً تقدم خدمات صالون تجميل من منزلها وتخدم زبوناتها في كابول بأفغانستان في 10 أبريل (نيسان) 2025 (إ.ب.أ)

وأشارت بعثة الأمم المتحدة إلى أن كلا الجنسين تأثرا سلباً، وخاصة أصحاب الأعمال الصغيرة، مثل مراكز التعليم الخاصة، وصالونات الحلاقة وتصفيف الشعر، والخياطين، ومتعهدي الطعام لحفلات الزفاف، والمطاعم، ما أدى إلى انخفاض أو فقدان الدخل وفرص العمل تماماً. وأضافت أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لتطبيق القوانين من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي في أفغانستان.

وقدّرت دراسة أجراها البنك الدولي أن حظر السلطات تعليم النساء وعملهنّ يمكن أن يكلف البلاد أكثر من 1.4 مليار دولار سنوياً. غير أن زعيم «طالبان»، هبة الله أخوندزاده، أكّد أولوية الشريعة الإسلامية ودور وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إصلاح المجتمع الأفغاني. وقال في رسالة قبيل عيد الفطر إنه من الضروري «إقامة مجتمع خالٍ من الفساد والمحن، ومنع الأجيال القادمة من الوقوع ضحايا للمعتقدات الضالة والممارسات الضارة والأخلاق السيئة».

ووفقاً للتقرير، كُلِّف أكثر من 3300 مفتش، معظمهم من الذكور، بتوعية الناس بالقانون وتطبيقه. ووفقاً للناطق باسم الوزارة سيف الرحمن خيبر، جرت معالجة آلاف الشكاوى، كما دافعت الوزارة عن حقوق المرأة الأفغانية، بالإضافة إلى «تطبيق الأحكام الشرعية في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الشعائر، ودرء المنكرات، والقضاء على العادات السيئة».

وأكدت الوزارة التزامها بكل الحقوق الإسلامية والإنسانية، وقد أثبتت ذلك عملياً، رافضةً محاولات «التخريب أو نشر الشائعات» حول نشاطاتها.

الملا عبد السلام حنفي مسؤول «طالبان» يزور مأوى مؤقتاً للمهاجرين الأفغان العائدين من باكستان المجاورة على الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بأفغانستان في 10 أبريل (نيسان) 2025 (إ.ب.أ)

الطرد من باكستان

في غضون ذلك، أعلنت باكستان أن آلاف المهاجرين الأفغان الذين تقدموا بطلبات لإعادة توطينهم في دول ثالثة ربما يواجهون الطرد الجبري ما لم ينتقلوا إلى الدول المضيفة قبل نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

ولم يذكر نائب وزير الداخلية الباكستاني طلال شودري دولاً بعينها، بيد أن إعلانه جاء بعد تعليق برامج قبول اللاجئين الأميركية التي خلّفت وراءها أكثر من 25 ألف مواطن أفغاني يواجهون حالة من عدم اليقين. وقال أيضاً إنه سيتم فوراً ترحيل أي أجنبي موجود في البلاد بشكل غير قانوني، وإنه سيسمح لمن حصلوا على صفة لاجئ من الأمم المتحدة بالبقاء حتى يونيو (حزيران) المقبل على الأقل.

ويسعى بعض الأفغان أيضاً إلى الاستقرار في دول غربية أخرى، ومنها المملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.