دقيقة صمت في ميانمار على زلزال تجاوز ضحاياه 2700 قتيل

وسائل الإعلام اتّشحت بشارات الحداد والصلوات رُفعت في المعابد

آثار الدمار الذي تسبب به الزلزال في ميانمار (أ.ف.ب)
آثار الدمار الذي تسبب به الزلزال في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

دقيقة صمت في ميانمار على زلزال تجاوز ضحاياه 2700 قتيل

آثار الدمار الذي تسبب به الزلزال في ميانمار (أ.ف.ب)
آثار الدمار الذي تسبب به الزلزال في ميانمار (أ.ف.ب)

وقف سكان بورما، الثلاثاء، دقيقة صمت حداداً على ضحايا الزلزال القويّ الذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص، آتياً على مبانٍ ومنشآت في بلد استنزفته الحرب الأهلية.

وأفادت وسائل إعلام في ميانمار بأن الحصيلة الرسمية لعدد قتلى الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، تجاوزت 2700 شخص بعد العثور على مزيد من الجثث، بالإضافة إلى تسجيل آلاف المصابين.

امرأة تمشي بجوار المباني المدمرة في ماندالاي أول أبريل 2025 بعد 4 أيام من وقوع زلزال كبير ضرب وسط ميانمار (أ.ف.ب)

ونقلت منصة «ويسترن نيوز» الإلكترونية عن رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار، الجنرال مين أونغ هلاينغ، في منتدى عُقد في العاصمة نايبيداو، أنه قد تم العثور على 2719 قتيلاً، بالإضافة إلى 4521 مصاباً، و441 مفقوداً.

ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأعداد بسبب عدم وصول فرق الإنقاذ إلى الكثير من المناطق التي ضربها زلزال يوم الجمعة الماضي.

وبعد أربعة أيّام على الزلزال المدمر، ما زال كثيرون ينامون في العراء ويفتقرون إلى ملاجئ، في حين تتواصل الهزّات الارتدادية باعثةً في نفوسهم الخوف من انهيار مبانٍ جديدة، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

شارات حداد

وستظل الأعلام منكَّسة حتّى الأحد، خلال أسبوع الحداد الوطني الذي أعلنه المجلس العسكري الحاكم، الاثنين، حداداً على أرواح الضحايا.

وعند الساعة 12:51 وثانيتين (6:21 بتوقيت غرينتش) وهي الساعة التي ضرب فيها بورما أعنف زلزال في العقود الأخيرة، دوَّت صافرات الإنذار إيذاناً ببدء دقيقة صمت. وطلب المجلس العسكري الحاكم من المواطنين وقف أنشطتهم، وفق ما جاء في بيانه، في حين اتّشحت وسائل الإعلام بشارات الحداد بدلاً من البرامج المعتادة، ورُفعت الصلوات في المعابد.

ويتوقع خبراء ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى آلاف القتلى، لا سيّما أن صدع ساغاينغ، حيث وقع الزلزال، يعبر عدّة مناطق من الأكثر كثافة سكانية، من بينها العاصمة نايبيداو وماندالاي.

ويصعب جمع المعلومات في ظلّ الحرب الأهلية التي أنهكت المنشآت الحيوية وأحدثت شروخاً في بلد تنشط فيه عشرات المجموعات المسلّحة من الأقلّيات الإثنية والمعارضين السياسيين.

رهبان بوذيون على الأنقاض خلال إزالة الحطام في دير ثاهتاي كيونغ المتضرر في ماندالاي 1 أبريل 2025 بعد 4 أيام من وقوع زلزال كبير ضرب وسط ميانمار (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية وفاة اثنين من رعاياها، في حين أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة بمقتل ثلاثة صينيين في الزلزال.

وقضى نحو 500 مصلٍّ في المساجد خلال صلاة الجمعة وقت وقوع الزلزال، حسبما أوردت صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار» المقرّبة من المجلس العسكري الحاكم.

منظر لمبنى منهار في ماندالاي 1 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وشهدت مدينة ماندالاي التي تضمّ أكثر من 1.7 مليون نسمة دماراً واسعاً إثر انهيار عدّة مبانٍ سكنية.

وقال سو تينت، الذي يضطر مثل المئات غيره، إلى المبيت في العراء: «لا أشعر بالأمان، فمبانٍ كثيرة من ستة أو سبعة طوابق بالقرب من بيتي باتت مائلة، وهي مهدّدة بالانهيار في أيّ وقت». وأضاف: «نواجه مشكلات كثيرة، مثل الحصول على المياه والكهرباء والوصول إلى المراحيض».

ولكن فيما يشكّل معجزة، أُنقذت امرأة في العاصمة نايبيداو، الثلاثاء، بعدما حوصرت تحت الأنقاض 91 ساعة.

وعُثر على المرأة التي تبلغ من العمر 63 عاماً حيّة صباح الثلاثاء، ثم نجح المسعفون في إخراجها ونُقلت إلى المستشفى، حسبما أفادت إدارة الإطفاء في بورما في منشور على «فيسبوك».

مرضى في موقف للسيارات

ينام البعض في خيام، غير أن كثيرين آخرين، بمن فيهم رضّع وأطفال، يفترشون الطرقات مع الابتعاد قدر المستطاع من المباني المتضرّرة.

وفي كلّ أنحاء المدينة تقريباً تداعت مجمّعات سكنية وفنادق، في حين دُمّر موقع بوذي. وتنبعث رائحة الجثث المتحلّلة من مواقع منكوبة.

وفي المستشفى الرئيسي في المدينة، يعالَج مئات المرضى، ومنهم رضّع وكبار في السنّ، في موقف السيارات على أسرّة متنقّلة، تحسّبا لأيّ هزّات ارتدادية.

وفي ضاحية ماندالاي، تلقّت محرقة مئات الجثث، ويُنتظر نقل مزيد إليها مع تواصل انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

راهب بوذي يمشي أمام مبنى منهار في ماندالاي 1 أبريل 2025 بعد أيام قليلة من وقوع زلزال ميانمار المميت (أ.ف.ب)

وارتدّ النزاع المدني الذي اندلع في أعقاب الانقلاب الذي أطاح في الأوّل من فبراير (شباط) 2021 بحكومة آونغ سان سو تشي المنتخبة، سلباً على نظام الصحة الذي كان وضعه مقلقاً أصلاً قبل الزلزال، مع تسبّب المعارك بنزوح أكثر من 3.5 ملايين شخص في وضع هشّ، حسب الأمم المتحدة.

وأكّد المجلس العسكري الحاكم أنه يبذل ما في وسعه، لكن معلومات وردت في الأيّام الأخيرة عن ضربات جوّية ضدّ خصومه.

عمال إنقاذ يحملون جثة ضحية انتُشلت من موقع مبنى انهار عقب زلزال في بانكوك 1 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

عشرات المفقودين في بانكوك

والاثنين، دعت المبعوثة الأممية الخاصة لبورما (ميانمار) جولي بيشوب، كلّ الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وإعطاء الأولية لعمليات إسعاف المدنيين.

من جانبه، أكد المنسّق الإنساني للأمم المتحدة من رانغون، الثلاثاء، أنّ المنظمة لم تلاحظ عرقلة أو الاستحواذ على المساعدات الإنسانية، في إطار استجابتها للزلزال في بورما.

عمال إنقاذ ينفذون عملية بحث في موقع مبنى انهار عقب زلزال في بانكوك 1 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وقال ماركولويجي كورسي: «حتى الآن، تمكنَّا من إيصال المساعدات إلى لسكان».

وأوضح خلال مؤتمر صحافي أن «توزيع المواد المختلفة جارٍ ولم نواجه أي عراقيل حتى الآن... على حدّ علمي لم يحدث أي استيلاء على المساعدات».

وأشار إلى أنّ استجابة الأمم المتحدة للزلزال تتم «بالتنسيق» مع جميع الأطراف المعنية على الأرض، بما في ذلك «السلطات العسكرية» الحاكمة.

رئيس المجلس العسكري مين آونغ هلاينغ، وجّه، الجمعة، نداءً استغاثة إلى المجتمع الدولي، في خطوة نادرة جدّاً من نوعها في البلد تعكس هول الكارثة. ووضعت منظمة الصحة العالمية، الأحد، بورما في أعلى سلّم أولويّاتها الطارئة، في حين أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً لجمع أكثر من مئة مليون دولار للبلد.

وأوفدت الصين وروسيا والهند فرقاً إلى بورما، في حين أعلنت الولايات المتحدة إيفاد «خبراء إنسانيين».

ووصل نحو ألف مسعف أجنبي إلى بورما. وسمحت عمليات الإغاثة بانتشال نحو 650 شخصاً على قيد الحياة من تحت الأنقاض، وفق الإعلام التابع للمجلس العسكري.

ومن المرتقب أن يبقى الطقس في ماندالاي حارّاً في حدود 40 درجة مئوية.

وعلى بُعد نحو ألف كيلومتر من مركز الزلزال، تتواصل عمليات الإغاثة، الثلاثاء، في بانكوك، بحثاً عن ناجين بين أنقاض برج قيد الإنشاء من 30 طابقاً انهار بالكامل. وقضى نحو 20 شخصاً في الزلزال في العاصمة التايلاندية ولا يزال العشرات في عداد المفقودين.

في السياق، أشار حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونب، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إلى أنّ جهود الإنقاذ في موقع الانهيار دخلت «مرحلة ثانية» تتضمّن «رفع المواد الثقيلة، مثل الأعمدة».

وقال: «نأمل أن يكون هناك أحياء... سنواصل العمل».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

أفاد موقع «طلوع نيوز» الإخباري يوم الاثنين نقلا عن مسؤول في إقليم كونار بشمال شرق أفغانستان بأن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء غارة جوية باكستانية على المنطقة.

يأتي ذلك بعدما قال الجيش الباكستاني أمس الأحد إن ستة جنود على الأقل قتلوا في إقليم بشمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان.

وقتل الجنود، ومن بينهم ضابطان، في معركة بالأسلحة النارية مع إرهابيين في منطقة هانجو بإقليم خيبر بختونخوا. وقال الجناح الإعلامي للجيش في بيان له إنه تم قتل ما لا يقل عن ثمانية إرهابيين هاجموا قافلة لقوات الأمن. وجاء الهجوم بعد يوم من مقتل 22 شخصا، من بينهم رجال شرطة في هجمات منسقة بالإقليم.

وفي يوم الجمعة، صدمت سيارة مفخخة مدخل مسجد بمقر الشرطة في كوهات وانفجرت أثناء تجمع المصلين ورجال الشرطة لأداء صلاة الجمعة. ثم اقتحم المهاجمون المسلحون المجمع، وقام أحدهم بتفجير حزام ناسف.

وتتهم إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بالسماح للمسلحين الذين ينظمون هجمات في باكستان بالعمل من الأراضي الأفغانية. وينفي المسؤولون في كابول هذا الاتهام.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.