الأمن الباكستاني يحبط هجوماً إرهابياً على نقطة أمنية

توجيه تهمة «الإرهاب» لناشطة في مجال الدفاع عن حقوق البلوش

احتجز ضباط الشرطة نساء يدعمن لجنة «بلوشستان ياكجهتي» (BYC) خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن الدكتور مارانغ بلوش وهو ناشط بمجال حقوق الإنسان في كراتشي بباكستان (رويترز)
احتجز ضباط الشرطة نساء يدعمن لجنة «بلوشستان ياكجهتي» (BYC) خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن الدكتور مارانغ بلوش وهو ناشط بمجال حقوق الإنسان في كراتشي بباكستان (رويترز)
TT

الأمن الباكستاني يحبط هجوماً إرهابياً على نقطة أمنية

احتجز ضباط الشرطة نساء يدعمن لجنة «بلوشستان ياكجهتي» (BYC) خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن الدكتور مارانغ بلوش وهو ناشط بمجال حقوق الإنسان في كراتشي بباكستان (رويترز)
احتجز ضباط الشرطة نساء يدعمن لجنة «بلوشستان ياكجهتي» (BYC) خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن الدكتور مارانغ بلوش وهو ناشط بمجال حقوق الإنسان في كراتشي بباكستان (رويترز)

أحبطت الشرطة الباكستانية هجوماً إرهابياً نفذه مسلحون مجهولون، الاثنين، على نقطة تفتيش أمنية في بلدة جانجي الواقعة على الحدود بين إقليمي البنجاب وخيبر بختونخواه.

عناصر من الشرطة الباكستانية في حالة استنفار في بيشاور (متداولة)

وأوضحت الشرطة أن عناصر مسلحة شنّت الهجوم باستخدام القذائف الصاروخية والأسلحة الآلية، فيما تمكنت قوات الأمن من إحباط الهجوم باستخدام كاميرات التصوير الحراري. وأشارت إلى أنها تمكنت من القضاء على أحد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجوم، بينما تمكن الآخرون من الفرار من الموقع إلى الجبال القريبة.

اعتقلت الشرطة أعضاء من «لجنة بلوش ياكجهتي» خلال احتجاج للمطالبة بالإفراج عن ناشط حقوق الإنسان البلوشي مارانغ بلوش في كراتشي بباكستان يوم الاثنين 24 مارس 2025 (أ.ب)

يُذكر أن هذا الهجوم يُعد الثامن من نوعه هذا الشهر في المنطقة الحدودية بين إقليم البنجاب وإقليم خيبر بختونخواه، وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة المسؤولية حتى الآن.

وفي روالبندي (باكستان) قتلت قوات الأمن الباكستانية 16 مسلحاً أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود الباكستانية - الأفغانية في منطقة غلام خان كالاي بإقليم وزيرستان الشمالية.

احتجز أفراد الشرطة ناشطاً من لجنة بلوش ياكجهتي (BYC) والمجتمع المدني خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن مارانغ بلوش أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الباكستانية عن بيان صحافي صادر عن إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، القول إنه «في ليلة السبت - صباح الأحد، رصدت قوات الأمن تحركات مجموعة من الخوارج أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود الباكستانية - الأفغانية، وذلك في منطقة غلام خانكالاي العامة، بإقليم وزيرستان الشمالية».

وأفاد البيان بأن «قواتنا اشتبكت بفاعلية مع عناصر المجموعة، وأحبطت محاولتهم للتسلل. وبعد تبادل كثيف لإطلاق النار، تم قتل جميع الخوارج الـ16».

اعتقلت الشرطة أعضاء من «لجنة بلوش ياكجهتي» خلال احتجاج للمطالبة بالإفراج عن ناشط حقوق الإنسان البلوشي مارانغ بلوش في كراتشي بباكستان يوم الاثنين 24 مارس 2025 (أ.ب)

وطالبت باكستان باستمرار، الحكومة الأفغانية المؤقتة، بضمان إدارة فعالة للحدود على جانبها من الحدود.

ومن المتوقع أن تفي الحكومة الأفغانية المؤقتة بالتزاماتها، وتمنع استخدام الأراضي الأفغانية من جانب الخوارج لارتكاب أعمال إرهابية ضد باكستان.

احتجز أفراد الشرطة ناشطين من لجنة بلوش ياكجهتي (BYC) والمجتمع المدني خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن مارانغ بلوش أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان إلى جانب أشخاص بلوش مفقودين بكراتشي في 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تهمة «الإرهاب» لناشطة

في غضون ذلك، وجهت باكستان تهمة «الإرهاب» لناشطة في مجال الدفاع عن حقوق البلوش على خلفية تنظيمها اعتصاماً في بلوشستان بجنوب غربي البلاد، أفضى إلى مقتل 3 متظاهرين، بحسب وثائق الشرطة.

اشتبك أنصار لجنة بلوش ياكجهتي (BYC) مع الشرطة مطالبين بالإفراج عن زعيمهم الدكتور مارانغ بلوش خلال احتجاج في كراتشي بباكستان 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وتقود مارانغ بالوتش أبرز النشطاء الباكستانيين المدافعين عن حقوق الإنسان، حملة للدفاع عن أبناء جماعة البلوش العرقية من إقليم بلوشستان، والذين تقول إنهم يتعرضون لمضايقات خارج نطاق القضاء واعتقالات وقتل من جانب إسلام آباد. وتقول الحكومة الباكستانية إن جنودها يحاربون انفصاليين مسلحين يشنون هجمات على القوات الحكومية ومواطنين أجانب في الإقليم الغني بالموارد والمحاذي لأفغانستان وإيران.

والجمعة، شاركت بالوتش ونشطاء آخرون في اعتصام أمام جامعة بلوشستان بالعاصمة الإقليمية كويتا، للمطالبة بالإفراج عن أعضاء في جماعتهم اعتقلتهم أجهزة أمنية كما قالوا.

وقبيل فجر السبت، نفذت الشرطة عملية دهم اعتقلت فيها بالوتش و3 نشطاء آخرين، وقتل خلالها 3 متظاهرين. ويحمّل كل طرف مسؤولية الوفيات للطرف الآخر. وعبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، عن «قلق عميق» إزاء اعتقال بالوتش. ووُجهت إلى بالوتش ومتظاهرين آخرين تهم «الإرهاب» و«التحريض» و«القتل»، بحسب لائحة الاتهام التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال المسؤول الإداري في كويتا حمزة شفقت، إن بالوتش ونشطاء آخرين احتُجزوا بموجب قوانين النظام العام. وأكد محاميها عمران بالوتش أنها محتجزة في سجن بكويتا. ومُنعت بالوتش من السفر إلى الولايات المتحدة العام الماضي، لحضور مراسم توزيع جوائز مجلة «تايم» بعد إدراجها ضمن قائمة «تايم 100 نيكست» لـ«القادة الصاعدين» لعام 2024. وبدأت مسيرتها كناشطة في سن السادسة عشرة عام 2009، عندما فُقد والدها فيما يعتقد أنه «اختفاء قسري». وعُثر على جثته بعد عامين.

ويأتي توقيفها وتوجيه الاتهام لها بعد قيام مجموعة انفصالية مسلحة بالسيطرة على قطار ركاب هذا الشهر، ما أدى بحسب مسؤولين إلى مقتل نحو 60 شخصاً نصفهم من المهاجمين الانفصاليين. وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، إحدى المجموعات المتمردة التي تتهم الباكستانيين المتحدرين من مناطق خارج الإقليم بنهب الموارد الطبيعية في الإقليم، مسؤوليته عن الهجوم. وتقود النساء الاحتجاجات وحملات المناصرة بين البلوش بشكل عام، إذ يعتبرن أن نظراءهن من الرجال عانوا الأسوأ في حملة قمع حكومية استمرت عقوداً.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.