الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
TT

الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)

استقلّ الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، اليوم الثلاثاء، طائرة متجهة إلى لاهاي بعد توقيفه في مانيلا بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بجرائم ضد الإنسانية، وفق ما أعلن محاميه.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المحامي مارتن ديلغرا لمجموعة صحافيين عبر تطبيق «فايبر» إن دوتيرتي صعد إلى الطائرة في مطار مانيلا الدولي مع ثلاثة أشخاص آخرين قرابة الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش).

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من المطار بأن الطائرة أقلعت قبل قليل.

وكانت السلطات الفلبينية أعلنت قبل ساعات أنّ الشرطة أوقفت صباحا الرئيس السابق إثر هبوط طائرته في مطار مانيلا الدولي، وذلك بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقّه عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في الحرب التي شنّها ضد تجّار المخدّرات.

وقالت الرئاسة الفلبينية في بيان: «في وقت مبكر من الصباح، تلقّى (الإنتربول) في مانيلا النسخة الرسمية من مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية»، مشيرة إلى أنّ دوتيرتي أصبح «اعتبارا من الآن في قبضة السلطات».

ودوتيرتي البالغ من العمر 79 عاما يواجه، وفقا للمحكمة الجنائية الدولية، تهمة «القتل العمد» بسبب حملة قمع تقدّر جماعات حقوق الإنسان أن عشرات الآلاف من الرجال الفقراء في الغالب قتلوا فيها على أيدي عناصر في الجيش والشرطة، غالبا دون دليل على ارتباطهم بالمخدرات.

وألقي القبض على دوتيرتي بعيد هبوطه في مطار مانيلا الدولي بعد رحلة قصيرة إلى هونغ كونغ.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناء على توجيهات من دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيسا لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.

حملته الانتخابية

وكانت حملة «الحرب على المخدرات» السمة المميزة لحملة دوتيرتي الانتخابية التي أوصلته إلى السلطة في عام 2016. وقد أوفى بالوعود التي قطعها خلال خطبه النارية بقتل الآلاف من تجار المخدرات.

فيما يلي بعض الحقائق حول حرب المخدرات خلال رئاسة دوتيرتي بين عامي 2016 و2022:

الحملة تتعهد بـ«القتل»

بصفته عمدة لمدينة دافاو في جنوب الفلبين لفترة طويلة، كان دوتيرتي معروفاً باسم «المعاقب» لسياساته القاسية. كانت خطبه المليئة بالشتائم وتهديداته بالقتل لعصابات المخدرات من سمات حملته الناجحة للرئاسة في عام 2016.

ومن بين تصريحاته خلال الحملة: «انسوا قوانين حقوق الإنسان. إذا وصلت إلى القصر الرئاسي، فسأفعل ما فعلته بصفتي عمدة. أنتم تجار المخدرات، والمحتالون، والمتقاعسون، من الأفضل أن تخرجوا؛ لأنني سأقتلكم».

وقال إن حملته في دافاو حافظت على سلامة المواطنين من الجريمة. وقال لوكالة «رويترز» خلال حملته الانتخابية: «دعونا نقتل خمسة مجرمين كل أسبوع، حتى يتم القضاء عليهم». بحلول نهاية عام 2016، كانت حرب دوتيرتي على المخدرات جارية على قدم وساق في جميع أنحاء البلاد، وكان عدد القتلى يسجل أرقاماً قياسية. قتلت الشرطة أكثر من 2000 شخص في الأشهر التي تلت تنصيب دوتيرتي في 30 يونيو (حزيران) حتى نهاية العام. ووصفت معظم الوفيات بأنها نتيجة عمليات إطلاق نار.

يعتقد مراقبو حقوق الإنسان أن الكثير من هذه التصفيات ىنفّذها أفراد من ميليشيات أهلية بموافقة رسمية، وقالوا إن الرقم الحقيقي للقتلى كان أعلى بكثير، وهما اتهامان نفتهما الحكومة. ولم تؤثر حملة القمع وعدد القتلى في شعبية دوتيرتي، فقد أظهر استطلاع للرأي نشرته وكالة أبحاث «سوشيال ويذر ستيشنز» في ديسمبر (كانون الأول) 2016 أن 77 في المائة من الفلبينيين راضون عن أدائه.

رودريغو دوتيرتي (رويترز)

الحصيلة النهائية

بحلول الوقت الذي ترك فيه دوتيرتي منصبه في عام 2022، تضاعفت حصيلة الحرب على المخدرات ثلاث مرات على الأقل. وقالت الشرطة إن 6200 مشتبه به قُتلوا خلال عمليات مكافحة المخدرات. وأقرت الحكومة الفلبينية رسمياً بمقتل 6248 شخصاً بسبب حملة مكافحة المخدرات. لكن الناشطين يقولون إن الحصيلة الحقيقية للحملة كانت أكبر بكثير، إذ قُتل الآلاف من متعاطي المخدرات في المناطق الحضرية والفقراء الذين وُضِع الكثير منهم على «قوائم المراقبة» الرسمية، في ظروف غامضة.

لم يعتذر دوتيرتي عن دفاعه عن حملته، ويقول إنه أمر الشرطة بالقتل دفاعاً عن النفس فقط. قامت عائلات بعض القتلى والمدافعون عن حقوق الإنسان في وقت لاحق باستخراج الجثث، برفقة صحافيين من «رويترز» في بعض الأحيان، وقارنوا الرفات بشهادات الوفاة والتقارير الرسمية. وأظهرت عشرات الحالات وفيات عنيفة فيما أوردت شهادات الوفاة أسباباً طبيعية. في إحدى الحالات، أدرجت شهادة الوفاة الالتهاب الرئوي سبباً للوفاة، رغم أن الجثة المستخرجة كان فيها ثقب رصاصة في الجمجمة.

تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وأمر التوقيف

في فبراير (شباط) 2018، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه سيجري تحقيقاً أولياً في الوفيات في الفلبين. بعد شهر واحد فقط، قال دوتيرتي إنه سينسحب من المحكمة الجنائية الدولية. ودخل الخروج حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2019. تم تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في عام 2021 بعد أن ادّعت الفلبين أن لديها نظاماً قضائياً فعّالاً قادراً على التحقيق في الانتهاكات المزعومة وملاحقتها. ومع ذلك، في عام 2023، أُعيد تنشيط تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بعد أن قالت المحكمة إنها غير راضية عن الجهود الفلبينية. وقالت الحكومة الحالية للرئيس فرديناند ماركوس جونيور في البداية إنها لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، لكنها أعلنت في أواخر عام 2024 إنها ستمتثل لأي أمر توقيف. وقال وزير العدل لـ«رويترز» في يناير (كانون الثاني) إن الحكومة منفتحة على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال دوتيرتي ومستشاره القانوني السابق سلفادور بانيلو إن توقيفه غير قانوني، وإن الشرطة رفضت أن يكون للرئيس السابق تمثيل قانوني.

وأضاف بانيلو في بيان: «مذكرة التوقيف صدرت من المحكمة الجنائية الدولية، وهي جهة غير شرعية، ليس للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الفلبين».


مقالات ذات صلة

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية خلال اجتماع للتنسيق مع إقليم كردستان (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تتفقان على إغلاق معابر «التهريب والعصابات»

اتفاق من 17 نقطة بين بغداد وأربيل من شأنه «إغلاق معابر غير رسمية تستخدم للتهريب»، وفق بيان أمني عراقي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
يوميات الشرق المنتجة الفنية سارة خليفة (إنستغرام)

إعدام سارة خليفة في قضية المخدرات يخطف الاهتمام بمصر

خطف الحكم الصادر بإعدام مقدمة البرامج سارة خليفة و11 آخرين شنقاً بعد تأييد المفتي للحكم، في اتهامهم بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، الاهتمام في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.