الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
TT

الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)

استقلّ الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، اليوم الثلاثاء، طائرة متجهة إلى لاهاي بعد توقيفه في مانيلا بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بجرائم ضد الإنسانية، وفق ما أعلن محاميه.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المحامي مارتن ديلغرا لمجموعة صحافيين عبر تطبيق «فايبر» إن دوتيرتي صعد إلى الطائرة في مطار مانيلا الدولي مع ثلاثة أشخاص آخرين قرابة الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش).

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من المطار بأن الطائرة أقلعت قبل قليل.

وكانت السلطات الفلبينية أعلنت قبل ساعات أنّ الشرطة أوقفت صباحا الرئيس السابق إثر هبوط طائرته في مطار مانيلا الدولي، وذلك بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقّه عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في الحرب التي شنّها ضد تجّار المخدّرات.

وقالت الرئاسة الفلبينية في بيان: «في وقت مبكر من الصباح، تلقّى (الإنتربول) في مانيلا النسخة الرسمية من مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية»، مشيرة إلى أنّ دوتيرتي أصبح «اعتبارا من الآن في قبضة السلطات».

ودوتيرتي البالغ من العمر 79 عاما يواجه، وفقا للمحكمة الجنائية الدولية، تهمة «القتل العمد» بسبب حملة قمع تقدّر جماعات حقوق الإنسان أن عشرات الآلاف من الرجال الفقراء في الغالب قتلوا فيها على أيدي عناصر في الجيش والشرطة، غالبا دون دليل على ارتباطهم بالمخدرات.

وألقي القبض على دوتيرتي بعيد هبوطه في مطار مانيلا الدولي بعد رحلة قصيرة إلى هونغ كونغ.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناء على توجيهات من دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيسا لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.

حملته الانتخابية

وكانت حملة «الحرب على المخدرات» السمة المميزة لحملة دوتيرتي الانتخابية التي أوصلته إلى السلطة في عام 2016. وقد أوفى بالوعود التي قطعها خلال خطبه النارية بقتل الآلاف من تجار المخدرات.

فيما يلي بعض الحقائق حول حرب المخدرات خلال رئاسة دوتيرتي بين عامي 2016 و2022:

الحملة تتعهد بـ«القتل»

بصفته عمدة لمدينة دافاو في جنوب الفلبين لفترة طويلة، كان دوتيرتي معروفاً باسم «المعاقب» لسياساته القاسية. كانت خطبه المليئة بالشتائم وتهديداته بالقتل لعصابات المخدرات من سمات حملته الناجحة للرئاسة في عام 2016.

ومن بين تصريحاته خلال الحملة: «انسوا قوانين حقوق الإنسان. إذا وصلت إلى القصر الرئاسي، فسأفعل ما فعلته بصفتي عمدة. أنتم تجار المخدرات، والمحتالون، والمتقاعسون، من الأفضل أن تخرجوا؛ لأنني سأقتلكم».

وقال إن حملته في دافاو حافظت على سلامة المواطنين من الجريمة. وقال لوكالة «رويترز» خلال حملته الانتخابية: «دعونا نقتل خمسة مجرمين كل أسبوع، حتى يتم القضاء عليهم». بحلول نهاية عام 2016، كانت حرب دوتيرتي على المخدرات جارية على قدم وساق في جميع أنحاء البلاد، وكان عدد القتلى يسجل أرقاماً قياسية. قتلت الشرطة أكثر من 2000 شخص في الأشهر التي تلت تنصيب دوتيرتي في 30 يونيو (حزيران) حتى نهاية العام. ووصفت معظم الوفيات بأنها نتيجة عمليات إطلاق نار.

يعتقد مراقبو حقوق الإنسان أن الكثير من هذه التصفيات ىنفّذها أفراد من ميليشيات أهلية بموافقة رسمية، وقالوا إن الرقم الحقيقي للقتلى كان أعلى بكثير، وهما اتهامان نفتهما الحكومة. ولم تؤثر حملة القمع وعدد القتلى في شعبية دوتيرتي، فقد أظهر استطلاع للرأي نشرته وكالة أبحاث «سوشيال ويذر ستيشنز» في ديسمبر (كانون الأول) 2016 أن 77 في المائة من الفلبينيين راضون عن أدائه.

رودريغو دوتيرتي (رويترز)

الحصيلة النهائية

بحلول الوقت الذي ترك فيه دوتيرتي منصبه في عام 2022، تضاعفت حصيلة الحرب على المخدرات ثلاث مرات على الأقل. وقالت الشرطة إن 6200 مشتبه به قُتلوا خلال عمليات مكافحة المخدرات. وأقرت الحكومة الفلبينية رسمياً بمقتل 6248 شخصاً بسبب حملة مكافحة المخدرات. لكن الناشطين يقولون إن الحصيلة الحقيقية للحملة كانت أكبر بكثير، إذ قُتل الآلاف من متعاطي المخدرات في المناطق الحضرية والفقراء الذين وُضِع الكثير منهم على «قوائم المراقبة» الرسمية، في ظروف غامضة.

لم يعتذر دوتيرتي عن دفاعه عن حملته، ويقول إنه أمر الشرطة بالقتل دفاعاً عن النفس فقط. قامت عائلات بعض القتلى والمدافعون عن حقوق الإنسان في وقت لاحق باستخراج الجثث، برفقة صحافيين من «رويترز» في بعض الأحيان، وقارنوا الرفات بشهادات الوفاة والتقارير الرسمية. وأظهرت عشرات الحالات وفيات عنيفة فيما أوردت شهادات الوفاة أسباباً طبيعية. في إحدى الحالات، أدرجت شهادة الوفاة الالتهاب الرئوي سبباً للوفاة، رغم أن الجثة المستخرجة كان فيها ثقب رصاصة في الجمجمة.

تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وأمر التوقيف

في فبراير (شباط) 2018، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه سيجري تحقيقاً أولياً في الوفيات في الفلبين. بعد شهر واحد فقط، قال دوتيرتي إنه سينسحب من المحكمة الجنائية الدولية. ودخل الخروج حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2019. تم تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في عام 2021 بعد أن ادّعت الفلبين أن لديها نظاماً قضائياً فعّالاً قادراً على التحقيق في الانتهاكات المزعومة وملاحقتها. ومع ذلك، في عام 2023، أُعيد تنشيط تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بعد أن قالت المحكمة إنها غير راضية عن الجهود الفلبينية. وقالت الحكومة الحالية للرئيس فرديناند ماركوس جونيور في البداية إنها لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، لكنها أعلنت في أواخر عام 2024 إنها ستمتثل لأي أمر توقيف. وقال وزير العدل لـ«رويترز» في يناير (كانون الثاني) إن الحكومة منفتحة على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال دوتيرتي ومستشاره القانوني السابق سلفادور بانيلو إن توقيفه غير قانوني، وإن الشرطة رفضت أن يكون للرئيس السابق تمثيل قانوني.

وأضاف بانيلو في بيان: «مذكرة التوقيف صدرت من المحكمة الجنائية الدولية، وهي جهة غير شرعية، ليس للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الفلبين».


مقالات ذات صلة

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ نيكولاس مادورو (أ.ف.ب) p-circle

مادورو يَمثُل أمام محكمة في نيويورك سعياً لإسقاط تهم الاتجار بالمخدرات

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».


مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.