الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
TT

الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي في طائرة متجهة إلى لاهاي

الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)
الرئيس رودريغو دوتيرتي يمسك ببندقية رشاشة خلال زيارته لمركز للشرطة شمال شرقي العاصمة مانيلا عام 2018 (أ.ب)

استقلّ الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، اليوم الثلاثاء، طائرة متجهة إلى لاهاي بعد توقيفه في مانيلا بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمه بجرائم ضد الإنسانية، وفق ما أعلن محاميه.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المحامي مارتن ديلغرا لمجموعة صحافيين عبر تطبيق «فايبر» إن دوتيرتي صعد إلى الطائرة في مطار مانيلا الدولي مع ثلاثة أشخاص آخرين قرابة الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش).

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من المطار بأن الطائرة أقلعت قبل قليل.

وكانت السلطات الفلبينية أعلنت قبل ساعات أنّ الشرطة أوقفت صباحا الرئيس السابق إثر هبوط طائرته في مطار مانيلا الدولي، وذلك بناء على مذكرة توقيف صادرة بحقّه عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في الحرب التي شنّها ضد تجّار المخدّرات.

وقالت الرئاسة الفلبينية في بيان: «في وقت مبكر من الصباح، تلقّى (الإنتربول) في مانيلا النسخة الرسمية من مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية»، مشيرة إلى أنّ دوتيرتي أصبح «اعتبارا من الآن في قبضة السلطات».

ودوتيرتي البالغ من العمر 79 عاما يواجه، وفقا للمحكمة الجنائية الدولية، تهمة «القتل العمد» بسبب حملة قمع تقدّر جماعات حقوق الإنسان أن عشرات الآلاف من الرجال الفقراء في الغالب قتلوا فيها على أيدي عناصر في الجيش والشرطة، غالبا دون دليل على ارتباطهم بالمخدرات.

وألقي القبض على دوتيرتي بعيد هبوطه في مطار مانيلا الدولي بعد رحلة قصيرة إلى هونغ كونغ.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناء على توجيهات من دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيسا لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.

حملته الانتخابية

وكانت حملة «الحرب على المخدرات» السمة المميزة لحملة دوتيرتي الانتخابية التي أوصلته إلى السلطة في عام 2016. وقد أوفى بالوعود التي قطعها خلال خطبه النارية بقتل الآلاف من تجار المخدرات.

فيما يلي بعض الحقائق حول حرب المخدرات خلال رئاسة دوتيرتي بين عامي 2016 و2022:

الحملة تتعهد بـ«القتل»

بصفته عمدة لمدينة دافاو في جنوب الفلبين لفترة طويلة، كان دوتيرتي معروفاً باسم «المعاقب» لسياساته القاسية. كانت خطبه المليئة بالشتائم وتهديداته بالقتل لعصابات المخدرات من سمات حملته الناجحة للرئاسة في عام 2016.

ومن بين تصريحاته خلال الحملة: «انسوا قوانين حقوق الإنسان. إذا وصلت إلى القصر الرئاسي، فسأفعل ما فعلته بصفتي عمدة. أنتم تجار المخدرات، والمحتالون، والمتقاعسون، من الأفضل أن تخرجوا؛ لأنني سأقتلكم».

وقال إن حملته في دافاو حافظت على سلامة المواطنين من الجريمة. وقال لوكالة «رويترز» خلال حملته الانتخابية: «دعونا نقتل خمسة مجرمين كل أسبوع، حتى يتم القضاء عليهم». بحلول نهاية عام 2016، كانت حرب دوتيرتي على المخدرات جارية على قدم وساق في جميع أنحاء البلاد، وكان عدد القتلى يسجل أرقاماً قياسية. قتلت الشرطة أكثر من 2000 شخص في الأشهر التي تلت تنصيب دوتيرتي في 30 يونيو (حزيران) حتى نهاية العام. ووصفت معظم الوفيات بأنها نتيجة عمليات إطلاق نار.

يعتقد مراقبو حقوق الإنسان أن الكثير من هذه التصفيات ىنفّذها أفراد من ميليشيات أهلية بموافقة رسمية، وقالوا إن الرقم الحقيقي للقتلى كان أعلى بكثير، وهما اتهامان نفتهما الحكومة. ولم تؤثر حملة القمع وعدد القتلى في شعبية دوتيرتي، فقد أظهر استطلاع للرأي نشرته وكالة أبحاث «سوشيال ويذر ستيشنز» في ديسمبر (كانون الأول) 2016 أن 77 في المائة من الفلبينيين راضون عن أدائه.

رودريغو دوتيرتي (رويترز)

الحصيلة النهائية

بحلول الوقت الذي ترك فيه دوتيرتي منصبه في عام 2022، تضاعفت حصيلة الحرب على المخدرات ثلاث مرات على الأقل. وقالت الشرطة إن 6200 مشتبه به قُتلوا خلال عمليات مكافحة المخدرات. وأقرت الحكومة الفلبينية رسمياً بمقتل 6248 شخصاً بسبب حملة مكافحة المخدرات. لكن الناشطين يقولون إن الحصيلة الحقيقية للحملة كانت أكبر بكثير، إذ قُتل الآلاف من متعاطي المخدرات في المناطق الحضرية والفقراء الذين وُضِع الكثير منهم على «قوائم المراقبة» الرسمية، في ظروف غامضة.

لم يعتذر دوتيرتي عن دفاعه عن حملته، ويقول إنه أمر الشرطة بالقتل دفاعاً عن النفس فقط. قامت عائلات بعض القتلى والمدافعون عن حقوق الإنسان في وقت لاحق باستخراج الجثث، برفقة صحافيين من «رويترز» في بعض الأحيان، وقارنوا الرفات بشهادات الوفاة والتقارير الرسمية. وأظهرت عشرات الحالات وفيات عنيفة فيما أوردت شهادات الوفاة أسباباً طبيعية. في إحدى الحالات، أدرجت شهادة الوفاة الالتهاب الرئوي سبباً للوفاة، رغم أن الجثة المستخرجة كان فيها ثقب رصاصة في الجمجمة.

تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وأمر التوقيف

في فبراير (شباط) 2018، قال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه سيجري تحقيقاً أولياً في الوفيات في الفلبين. بعد شهر واحد فقط، قال دوتيرتي إنه سينسحب من المحكمة الجنائية الدولية. ودخل الخروج حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2019. تم تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في عام 2021 بعد أن ادّعت الفلبين أن لديها نظاماً قضائياً فعّالاً قادراً على التحقيق في الانتهاكات المزعومة وملاحقتها. ومع ذلك، في عام 2023، أُعيد تنشيط تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بعد أن قالت المحكمة إنها غير راضية عن الجهود الفلبينية. وقالت الحكومة الحالية للرئيس فرديناند ماركوس جونيور في البداية إنها لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، لكنها أعلنت في أواخر عام 2024 إنها ستمتثل لأي أمر توقيف. وقال وزير العدل لـ«رويترز» في يناير (كانون الثاني) إن الحكومة منفتحة على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال دوتيرتي ومستشاره القانوني السابق سلفادور بانيلو إن توقيفه غير قانوني، وإن الشرطة رفضت أن يكون للرئيس السابق تمثيل قانوني.

وأضاف بانيلو في بيان: «مذكرة التوقيف صدرت من المحكمة الجنائية الدولية، وهي جهة غير شرعية، ليس للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الفلبين».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم أميركي استهدف قاربين بشرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي، أمس الأحد، إن غارات أميركية على قاربين يحملان مهربي مخدرات مشتبه بهم في شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية (أ.ف.ب)

عملية سورية - أردنية مشتركة تحبط محاولة لتهريب المخدرات

العملية جاءت «نتيجة تنسيق استخباري وتبادل معلومات بين الجانبين السوري والأردني استمر لأسابيع، بعد رصد نشاط شبكة إجرامية إقليمية تعمل على تهريب المخدرات».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج ضُبطت الكمية مُخبأة في إرسالية واردة إلى السعودية عبر ميناء جدة الإسلامي (الجمارك)

السعودية تحبط تهريب 3 ملايين حبة كبتاغون

أحبطت السعودية محاولة تهريب 2.916.180 حبة من مادة الإمفيتامين المخدِّر «الكبتاغون»، ضُبطت مُخبأة في إرسالية واردة إلى البلاد عبر ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».