غواصة صينية جديدة تتحدى صواريخ «تايفون» الأميركية في بحر الصين الجنوبي

سفينة حربية صينية في بحر تاسمان (د.ب.أ)
سفينة حربية صينية في بحر تاسمان (د.ب.أ)
TT

غواصة صينية جديدة تتحدى صواريخ «تايفون» الأميركية في بحر الصين الجنوبي

سفينة حربية صينية في بحر تاسمان (د.ب.أ)
سفينة حربية صينية في بحر تاسمان (د.ب.أ)

من تايوان إلى بحر الصين الجنوبي، إلى بحر تاسمان بين أستراليا ونيوزيلندا، يرسخ الجيش الصيني نفسه حاليا مكونا دائما وبارزا في الساحة العالمية.

يقول براندون ج. ويشيرت، وهو محلل بارز في شؤون الأمن القومي بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، في تحليل نشرته المجلة، ونقلت بعض مضمونه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الجيش الصيني يمثل قوة حقيقية وحديثة، تدعمها أكبر قوة صناعية، في العالم. وبشكل أكثر تحديدا، يقوم أسطول جيش التحرير الشعبي الصيني ببناء غواصة بمواصفات عالمية من أجل مواجهة القوات الأميركية المنتشرة في المحيطين الهندي والهادئ.

ورغم الحديث عن هجوم صيني محتمل على تايوان، هناك فقط نقاش متقطع بشأن القضية الأوسع نطاقا، المتعلقة بالسيطرة على بحر الصين الجنوبي بين الفلبين، حليفة الولايات المتحدة، والصين. وفي الوقت الحاضر، يُتوقع أن تهيمن الصين على هذا المسطح المائي الأساسي، في حين تبذل الفلبين قصارى جهدها لمواجهة التعزيزات العسكرية الصينية هناك، بمؤازرة أميركية. ولكن بعد كل مواجهة ناجحة مع الصين، يعود الصينيون بأعداد أكبر، وبمنظومات عسكرية أكثر تطورا وتعقيدا، بحسب ويشيرت، وهو أيضا زميل بارز في مركز «ناشونال إنتريست» الأميركي.

غواصة صينية من طراز «كايلو» (ويكيميديا)

وإذا ما أرادت القوات الصينية محاصرة تايوان المجاورة أو غزوها، فسيكون عليها السيطرة على بحر الصين الجنوبي، ومنع الولايات المتحدة من استخدامه لنشر قواتها ضد أي قوة صينية تهاجم تايوان.

غواصات هجومية

تحدثت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» عن فئة جديدة تماما من الغواصات الهجومية قيد البناء في مدينة ووهان، بمقاطعة هوبي الصينية، قد يكون الهدف منها مواجهة أنظمة صواريخ «تايفون» الأميركية الصنع، الموجودة في ترسانة الفلبين.

ونشرت الإدارة الأميركية السابقة منظومة «تايفون» في الفلبين، وتردد حينها أنها فقط للمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة «سالاكنيب 2024» التي جرت مع الفلبين. ومع ذلك انتهت المناورات، وبقيت المنظومة في الفلبين.

واتفقت الحكومتان الأميركية والفلبينية في سبتمبر (أيلول) 2024، على إبقاء المنظومة في موقعها بشكل دائم، في خطوة وصفت بأنها رد على سنوات من التعزيزات العسكرية الصينية، وعلى العدوان الصيني الموجه ضد الفلبين في بحر الصين الجنوبي.

وتتمركز منظومة صواريخ «تايفون» في مطار لاواج الدولي بإقليم إيلوكوس نورتي، في بقعة استراتيجية تواجه بحر الصين الجنوبي قرب مضيق تايوان، رغم تقارير أشارت إلى أنه تم نقلها إلى موقع أكثر قابلية للبقاء، في جزيرة لوزون، أكبر جزر الفلبين وأكثرها ازدحاما بالسكان.

ونظام تايفون الصاروخي معروف رسميا بأنه نظام القدرات متوسطة المدى (إس آر سي)، أو نظام النيران الاستراتيجية متوسطة المدى (إس إم آر إف). وهو عبارة عن قاذفة صواريخ أرضية طورها الجيش الأميركي بالتعاون مع شركة «لوكهيد مارتن». وجرى تصميم المنظومة لسد الفجوة في ترسانة الجيش الضخمة، لأن صواريخ «تايفون» تستطيع إصابة أهداف في نطاقات تتراوح بين الصواريخ الضاربة الدقيقة قصيرة المدى والأسلحة فرط الصوتية الأطول مدى.

وتستطيع منظومة «تايفون» إطلاق نوعين من الصواريخ، «توماهوك» للهجوم البري، والذي يصل مداه إلى 1550 ميلا، و«إس إم6-» الذي يصل مداه إلى نحو 300 ميل، ويمكنه إصابة الأهداف الجوية والسطحية على حد سواء. وبعبارة أخرى، يشكل ذلك تهديدا للسفن الحربية الصينية التي سوف تستخدم، بلا شك، في سيناريو الغزو المحتمل أو الحصار المحتمل لتايوان.

وهنا تكمن أهمية الغواصة الصينية الجديدة، التي يجري بناؤها في ووهان وسوف تجهَّز، وفقا لتقرير «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، بصواريخ متطورة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يجعل الصين في المركز الثاني ضمن القوى الكبرى الثلاث (روسيا والصين والولايات المتحدة) التي تمتلك أسلحة فرط صوتية تعمل من غواصات.

وروسيا هي القوة الكبرى الأخرى الوحيدة التي تمتلك صواريخ فرط صوتية تطلق من غواصات، وذلك في غواصتها «ياسين-إم». أما الولايات المتحدة فلا تزال في مرحلة التطوير لإنتاج أسلحة فرط صوتية.

الفرقاطة الصينية «هينغيانغ» في المياه المقابلة لساحل أستراليا الشرقي (أ.ف.ب)

وثارت تكهنات واسعة حول ماهية الغواصة الصينية الجديدة، ويعتقد محللون أنها جزء من عائلة الغواصات «041» (فئة تشو).

وأوضح ويشيرت أنه جرى تجهيز الغواصة «فئة تشو» بنظام دفع هجين فريد من نوعه يشمل الطاقة التقليدية والنووية، لإنتاج الغواصة الجديدة.

وتشير مصادر، عبر الإنترنت، إلى أن الصينيين ثبتوا مفاعلا نوويا صغيرا، ومحطة طاقة تعمل بالديزل والكهرباء، مما يعني أن الغواصة الجديدة ستمتلك مستويات عالية من القدرة على التحمل أثناء عمليات انتشارها. كما أن فيها مميزات جديدة لا توجد في الغواصات الأخرى التابعة للبحرية الصينية، مثل نظام الإطلاق العمودي الذي يسمح لها بإطلاق صواريخ «كروز»، وأيضا الصواريخ الباليستية المضادة للسفن.

واستخدم المهندسون الصينيون زعانف الذيل على شكل الحرف «إكس» لتعزيز قدرة الغواصة على التخفي أثناء الإبحار.

سباق تسلح خطير

ويرى ويشيرت أنه مهما حدث على المدى القريب، فمن الواضح حصول سباق تسلح خطير للهيمنة على بحر الصين الجنوبي.

وحققت الصين مكاسب واسعة في المنطقة، منذ بدأت بناء الجزر الاصطناعية هناك عام 2009. ومع أن نشر منظومة «تايفون» جاء كخطوة أميركية مهمة من قبل واشنطن، فإنها لا تزال تضع الأميركيين على مسافة خطوات عديدة خلف الخصم الصيني في المنطقة.

وفي ختام التحليل، يؤكد ويشيرت أنه إذا نشرت الصين الغواصات الجديدة المزودة بصواريخ تفوق سرعة الصوت، فإن ذلك سوف يعزز قبضتها بشكل واسع في الإقليم. وهو أمر من شأنه منح القوات الصينية فرصة للسيطرة على بحر الصين الجنوبي لفترة تكفي قواتها لضرب تايوان.


مقالات ذات صلة

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الولايات المتحدة​ أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز) p-circle

«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

ذكرت معلومات مخابراتية أميركية أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​  دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

لماذا لا يمكن أن يتأخر عقد قمة ترمب وشي أكثر؟

في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتداخلها، من الحرب في الشرق الأوسط إلى التوتر في مضيق تايوان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.