انتقدت كوريا الشمالية، الاثنين، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو؛ لوصفه إياها بأنها «دولة مارقة»، مؤكدة أنها «لن تتسامح أبداً مع أي استفزاز» أميركي.
وهذا أول انتقاد كوري شمالي لإدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيانٍ نقلته وكالة الأنباء الرسمية: «لن نتسامح أبداً مع أي استفزاز من الولايات المتحدة» و«سنتخذ إجراءات مضادة قوية للرد كالمعتاد».
ووصف روبيو، في مقابلةٍ أُجريت معه مؤخراً، كوريا الشمالية وإيران بأنهما «دولتان مارقتان يجب التعامل معهما» عند اتخاذ قرارات بشأن العلاقات الدولية.
وندّد المتحدث باسم «الخارجية» الكورية الشمالية بـ«هراء (روبيو) عندما وصف جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بـ(الدولة المارقة)»، منتقداً «تصريحات عدائية تهدف إلى تشويه صورة دولة ذات سيادة بشكل متهور»، ومندداً بـ«استفزاز سياسي خطير».
وكوريا الشمالية معزولة، إلى حد كبير، عن العالم دبلوماسياً واقتصادياً، وترزح تحت وطأة عقوبات شديدة. وكان برنامجها للأسلحة النووية موضع خلاف كبير مع الولايات المتحدة لسنوات.
وترمب، الذي عقد سلسلة نادرة من القمم مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال فترة ولاية ترمب الأولى، أبدى رغبته بأن يتواصل مجدداً مع كيم الذي وصفه بأنه «رجل ذكي».
وتعهّد كيم، الأسبوع الماضي، بمواصلة البرنامج النووي لبلاده «إلى أجل غير مسمّى»، بعد أيام على إعلان ترمب اعتزامه طرح مبادرات دبلوماسية جديدة على الزعيم المعزول.
ورغم العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة عليها، أعلنت كوريا الشمالية نفسها قوة نووية «لا رجعة فيها»، عام 2022.
وتبرر كوريا الشمالية سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية بردع تهديدات الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك كوريا الجنوبية.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب منذ انتهاء النزاع بينهما عام 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام. وقد تدهورت علاقاتهما إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وخلال ولايته الأولى، التقى ترمب وكيم ثلاث مرات، لكنّ واشنطن فشلت في إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية إلى نزع الأسلحة النووية بكوريا الشمالية.
ومنذ انهيار القمة الثانية بين كيم وترمب في هانوي عام 2019، تخلّت كوريا الشمالية عن الدبلوماسية، وكثّفت جهودها لتطوير الأسلحة، ورفضت العروض الأميركية لإجراء محادثات.