لاجئون أفغان يعيشون «سجناء» الخوف في باكستان

يقولون إنهم مرتبطون خطأً بمؤيدي رئيس الوزراء السابق وضحايا الحملة القمعية

في هذه الصورة الملتقطة في 2 فبراير 2023، يتحدث أحد أفراد أمن طالبان مع أفغان ينتظرون خلف ممر مسيج قبل عبورهم إلى باكستان عند معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان، في إقليم ننكرهار " أ.ف. ب"
في هذه الصورة الملتقطة في 2 فبراير 2023، يتحدث أحد أفراد أمن طالبان مع أفغان ينتظرون خلف ممر مسيج قبل عبورهم إلى باكستان عند معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان، في إقليم ننكرهار " أ.ف. ب"
TT

لاجئون أفغان يعيشون «سجناء» الخوف في باكستان

في هذه الصورة الملتقطة في 2 فبراير 2023، يتحدث أحد أفراد أمن طالبان مع أفغان ينتظرون خلف ممر مسيج قبل عبورهم إلى باكستان عند معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان، في إقليم ننكرهار " أ.ف. ب"
في هذه الصورة الملتقطة في 2 فبراير 2023، يتحدث أحد أفراد أمن طالبان مع أفغان ينتظرون خلف ممر مسيج قبل عبورهم إلى باكستان عند معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان، في إقليم ننكرهار " أ.ف. ب"

أصبحت حياة شهرزاد تقتصر على باحة بيت الضيافة الذي تعيش فيه في باكستان، إذ بعدما كانت هذه الأفغانية تأمل أن تجد الحرية بعد هروبها من سلطات «طالبان»، أصبحت تواجه، على غرار مواطنيها، حملة مناهضة للمهاجرين تجعل من الأفغان «سجناء» في البلد المجاور.

في هذه الصورة الملتقَطة في 23 نوفمبر 2023 ينتظر اللاجئون الأفغان العائدون طواعية دورهم في مركز أزاخيل للعودة الطوعية التابع للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نوشيرا (أ.ف.ب)

وقبل بضعة أشهر، قدمت المرأة التي أدلت بشهادتها باسم مستعار، إلى إسلام آباد، لتقديم طلب الهجرة إلى سفارة أوروبية.

بائع أفغاني يعدّ الفطائر المحلية المعروفة باسم «باكورا» على طول أحد الشوارع خلال أول تساقط كثيف للثلوج هذا الشتاء في كابل - 2 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وأصبح هذا الإجراء معهوداً لكل من يرغب في مغادرة أفغانستان، لعدم وجود أي سفارات أو ممثليات مفتوحة هناك حيث لم تعترف أي دولة بحكومة «طالبان» التي عادت إلى السلطة في عام 2021.

وعندما وصلت، شعرت شهرزاد بـ«الارتياح والأمان».

ولكن بعد فترة قصيرة، نظَّم أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان احتجاجات حاشدة، مما أدى إلى قمع حزبه، «حركة الإنصاف الباكستانية».

وهو يرأس إقليم خيبر بختونخوا، المتاخم لأفغانستان، الذي يسكنه بشكل رئيسي البشتون، وهم كثيرون أيضاً في أفغانستان.

تظهر شاحنات تنقل اللاجئين الأفغان مع أمتعتهم على طول طريق باتجاه حدود تورخام بين باكستان وأفغانستان في 3 نوفمبر 2023 - بعد قرار الحكومة الباكستانية بطرد الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد (أ.ف.ب)

ويقول الأفغان إنهم مرتبطون خطأ بمؤيدي رئيس الوزراء السابق وضحايا الحملة القمعية التي تشنها السلطات.

وتعيش شهرزاد في خوف دائم من ترحيلها مع أطفالها، مشيرة إلى أنه «بالنسبة للأفغان، فإن الوضع هنا رهيب وسلوك الشرطة الباكستانية يشبه سلوك (طالبان)».

وروت كيف تم احتجاز ابنها مؤخراً بينما كان يمشي في حديقة، عندما «طلبت منه الشرطة المال بدلاً من الوثائق».

«كبش فداء»

وألقى وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، اللوم على «الإرهابيين الأفغان» الذين شاركوا في المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف مع قوات الأمن.

أفغان يحملون أمتعتهم على طول مسار داخل ممر مسيج بعد وصولهم من باكستان إلى معبر تورخام الحدودي عند نقطة الصفر بين أفغانستان وباكستان في إقليم ننكرهار (أ.ف.ب)

وقال للصحافيين الأجانب إنه بعد المظاهرات الأخيرة لحزب إنصاف، اعتقل 37 أفغانياً في تلك التي جرت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، من بين ألف شخص تم اعتقالهم.

مئات الاعتقالات

من جانبه، أشار محمد خان، وهو أحد الوجهاء الأفغان في إسلام آباد، إلى مئات الاعتقالات بين مواطنيه، مع تأكيده أن أياً من هؤلاء المعتقلين لم يكن متورطاً في السياسة الباكستانية.

ويقول: «اللاجئون الأفغان هم كبش فداء في الشؤون الداخلية الباكستانية وفي التوترات بين إسلام آباد وكابل».

ونددت السفارة الأفغانية في إسلام آباد بالسياسة التي «لن تجلب شيئاً لباكستان».

وفي يوليو (تموز) الماضي، دعت الخارجية الباكستانية الدول الغربية إلى تسريع عملية منح تأشيرات الدخول لنحو 44 ألف أفغاني ينتظرون ذلك.

مليون لاجئ أفغاني

في المجمل، أدرجت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مليون لاجئ وطالب لجوء أفغاني في باكستان والعديد من الأفغان الآخرين تحت أوضاع مختلفة.

وتؤكد المفوضية أن نحو 750 ألف أفغاني أُعيدوا من باكستان بين سبتمبر (أيلول) 2023 وأكتوبر (تشرين الأول) 2024، بمن في ذلك نحو 258 ألفاً هذا العام، جميعهم تقريباً من دون أوراق.

وبالنسبة للمحامية إيمان مزاري، التي تدافع بانتظام عن الأفغان المعتقلين في باكستان، فإن هؤلاء المهاجرين المستضعفين هم «هدف سهل للغاية».

ويتجنَّب مصطفى، الذي ينتظر مع عائلته في إسلام آباد للحصول على تأشيرة الهجرة إلى الولايات المتحدة، الخروج، قدر الإمكان، وينظم نفسه لشراء الطعام والدواء بشكل جماعي.

وقال الرجل (31 عاماً) إن أفراد قوات الأمن «إذا اكتشفوا أنك أفغاني؛ سواء كان لديك تأشيرة صالحة أو لا، فإنهم يعتقلونك أو يأخذون منك أموالاً».

رجال الشرطة يفحصون وثائق اللاجئين الأفغان أثناء عملية بحث لتحديد المهاجرين غير الشرعيين المزعومين على مشارف كراتشي - 17 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

وتوضح المحامية مزاري أن الأفغان ليسوا وحدهم، مشيرة إلى أن «البشتون الباكستانيين هم أيضاً ضحايا التنميط العرقي».

كما نددت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية، وهي منظمة غير حكومية رسمية معنية بالحريات في البلاد: «بالتنميط العرقي المزعوم للمواطنين البشتون العاديين».

وبعث رئيس حكومة خيبر بختونخوا، علي أمين غاندابور، برسالة إلى رئيس الوزراء شهباز شريف، يدين فيها «الاعتقالات التعسفية للعمال البشتون في إسلام آباد»، بعد الاحتجاجات، التي قد تؤدي إلى «انقسامات هائلة». ويعلق مصطفى بأسى: «نحن سجناء لا نخرج أبداً، إلا عندما نضطر إلى ذلك».


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.