عاصفة تضرب شمال الفلبين وتخلّف 65 قتيلاً

أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

عاصفة تضرب شمال الفلبين وتخلّف 65 قتيلاً

أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ابتعدت العاصفة الاستوائية «ترامي» عن شمال غرب الفلبين، الجمعة، مسفرة عن مقتل 65 شخصاً على الأقل في انهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق أجبرت السلطات على الإسراع للحصول على المزيد من قوارب الإنقاذ؛ لإنقاذ الآلاف من الناس المذعورين، الذين حوصر بعضهم على أسطح منازلهم.

لكن الهجوم ربما لم ينتهِ بعد: أثار خبراء الأرصاد الجوية احتمالاً نادراً بأن العاصفة - الحادية عشرة وواحدة من أكثر العواصف فتكاً التي ضربت الفلبين هذا العام - قد تعود إلى مسارها الطبيعي الأسبوع المقبل، حيث تدفعها الرياح ذات الضغط العالي في بحر الصين الجنوبي، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

أشخاص يسيرون بجوار المركبات المدمرة التي جرفتها المياه مع حطام جذوع الأشجار بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل - مقاطعة باتانغاس - جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

قال قائد شرطة إقليمي في الفلبين، الجمعة، إن 33 شخصاً لقوا حتفهم معظمهم في انهيارات أرضية سببها إعصار «ترامي» في مقاطعة باتانغاس جنوب العاصمة مانيلا. وبذلك ارتفع إجمالي عدد القتلى بسبب العاصفة إلى 65 على الأقل.

وقال العقيد جاسينتو ماليناو جونيور لوكالة «أسوشييتد برس» عبر الهاتف من بلدة تاليساي الواقعة على ضفاف البحيرة، حيث وقف بجانب قروي دُفنت زوجته وطفله في كومة عميقة من الطين والصخور والأشجار، إن أحد عشر قروياً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين في باتانغاس.

سكان يتجولون بقرية غمرتها الفيضانات بسبب العاصفة الاستوائية «ترامي» الجمعة 25 أكتوبر 2024، في كينتا - مقاطعة ريزال - الفلبين (أ.ب)

وباستخدام حفارة ومجارف، سارعت الشرطة إلى البحث في 3 أمتار من الطين والصخور والحطام، ووجدت جزءاً من الرأس والقدم يبدو أنه يعود للمرأة والطفل المفقودين.

وقال ماليناو عن القروي، وهو صياد، دُفنت زوجته وطفله في الانهيار الأرضي الذي حدث بعد ظهر الخميس وسط أمطار غزيرة بينما كان بعيداً لرعاية أقفاص الصيد في البحيرة «إنه (الانهيار الأرضي) مدمر ببساطة». وأضاف ماليناو: «إن القروي في حالة صدمة ولا يستطيع التحدث، وكل ما نطلبه منه هو الإشارة إلى مكان غرفة نومهم حتى نتمكن من الحفر في ذلك الجزء».

تظهر هذه الصورة الجوية منازل غمرتها الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في مدينة تيغويغاراو بمقاطعة كاجايان 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

كانت آخر مرة تم رصد العاصفة عند الفجر وهي تهب على بعد 125 كيلومتراً غرب مدينة باكنوتان الساحلية في مقاطعة لا يونيون الشمالية برياح مستمرة تصل إلى 95 كيلومتراً في الساعة وعواصف تصل إلى 115 كيلومتراً في الساعة. وتحركت العاصفة باتجاه الشمال الغربي بسرعة 25 كيلومتراً في الساعة نحو فيتنام، والتي من المتوقع أن تتعرض لضربة «ترامي» بدءاً من الأحد إذا استمرت العاصفة في مسارها.

ومع ذلك، قالت وكالة الأرصاد الجوية الفلبينية إنه من المحتمل أن تجبر الرياح ذات الضغط العالي وعوامل الطقس الأخرى في بحر الصين الجنوبي العاصفة على العودة باتجاه الفلبين.

تظهر هذه الصورة التي قدمها خفر السواحل الفلبيني رجال إنقاذ على قارب حول بلدة نابوا المغمورة بالفيضانات، في كامارينز سور - الفلبين الجمعة 25 أكتوبر 2024 (أ.ب)

سأل الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس - الذي بدا مستاءً - عن هذا الاحتمال في اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس الوزراء ومسؤولي الاستجابة للكوارث، الجمعة، حول الاستجابة للدمار الواسع النطاق، قائلاً: «ما هي التوقعات لذلك؟ هل من الممكن أن تعود (العاصفة)؟». وأبلغه أحد خبراء الأرصاد الجوية الحكوميين أن «ترامي» قد يتجه نحو غرب الفلبين في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن يبتعد عن الفلبين مرة أخرى دون أن يصل إلى اليابسة.

وشملت الوفيات اﻟ65 الناجمة عن العاصفة، 26 قروياً لقوا حتفهم في مياه الفيضانات والانهيارات الأرضية في بيكول، وهي منطقة زراعية ووجهة سياحية تقع جنوب شرقي مانيلا وتشتهر بـ«مايون»، أحد أكثر 24 بركاناً نشاطاً في البلاد.

ورغم أن العاصفة «ترامي» لم تشتد لتتحوّل إعصاراً، فإنها تسببت في هطول أمطار غزيرة بشكل غير عادي في بعض المناطق، بما في ذلك بعض المناطق التي شهدت هطول أمطار تعادل شهراً إلى شهرين في غضون 24 ساعة فقط؛ مما أدى إلى غمر المجتمعات بالفيضانات المفاجئة.

أشخاص على متن قارب يجرون عمليات إغاثة بمنطقة غمرتها الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في ناغا - كامارينز سور - الفلبين 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وفي مدينة ناغا، حيث توفي 11 شخصاً غرقاً، وفي المقاطعتين النائيتين كامارينز سور وألباي، توسل المسؤولون السلطات في ذروة الفيضانات لإرسال المزيد من قوارب الإنقاذ للوصول إلى الأشخاص المحاصرين في الطوابق العليا من منازلهم أو على أسطح منازلهم مع ارتفاع منسوب مياه الفيضانات.

وفي سفوح بركان «مايون» في مقاطعة ألباي، تدفقت الأوحال والحطام الأخرى نحو البلدات القريبة مع ضرب العاصفة؛ مما أدى إلى غمر المنازل والسيارات بتدفقات طينية سوداء اللون.

وقال مسؤولون في مجال التخفيف من الكوارث إن أكثر من 2.6 مليون شخص تأثروا بالطوفان، حيث فرَّ ما يقرب من 320 ألف شخص إلى مراكز الإخلاء أو منازل الأقارب. وأغلقت الحكومة المدارس والمكاتب الحكومية في جزيرة لوزون الشمالية الرئيسية. كما تم تعليق خدمات العبارات بين الجزر؛ مما أدى إلى تقطع السبل بالآلاف.

وفي فيتنام، حذَّر خبراء الأرصاد الجوية من هطول أمطار غزيرة في المنطقة الوسطى. وأمر رئيس الوزراء فام مينه تشينه المقاطعات الساحلية بالبقاء يقظة ومراقبة مسار «ترامي» من كثب والاستعداد للطوارئ.

امرأة تحاول إنقاذ الملابس من متجرها الذي تضرر بسبب الفيضانات الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في ناغا - كامارينز سور - الفلبين 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

في الشهر الماضي، ضرب إعصار «ياغي» فيتنام؛ مما أسفر عن مقتل 323 شخصاً وتسبب في أضرار جسيمة تقدر قيمتها بنحو 3.3 مليار دولار، وفقاً لتقرير حكومي فيتنامي. كل عام، تضرب نحو 20 عاصفة وإعصاراً في الفلبين، وهي أرخبيل في جنوب شرقي آسيا يقع بين المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

في عام 2013، أدى إعصار «هايان»، وهو أحد أقوى الأعاصير المدارية المسجلة، إلى مقتل أو فقدان أكثر من 7300 شخص وتدمير قرى بأكملها في الفلبين.


مقالات ذات صلة

3 أعوام على «دانيال»... درنة الليبية تتعافى وأسر ما زالت تنتظر حقوقها

شمال افريقيا مشروع عمارات الجبل في درنة شرق ليبيا (صندوق التنمية والإعمار في شرق ليبيا)

3 أعوام على «دانيال»... درنة الليبية تتعافى وأسر ما زالت تنتظر حقوقها

بين تسارع وتيرة الإعمار وبلوغها مستويات متقدمة، واستمرار وجع الملفات العالقة؛ تمضي درنة الليبية في استعادة عافيتها وسط مطالبات متجددة بالتعويض الشامل والعدالة.

علاء حموده (القاهرة)
آسيا أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

تواصل فرق الإنقاذ النيبالية البحث عن ناجين في أنفاق بشمال البلاد بعد عثورها أمس الجمعة على عاملَين كانا عالقَين فيها منذ الفيضانات المدمرة في 26 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا فريق إنقاذ يبحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (رويترز)

كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

وصف وزير خارجية نيبال شيشير خانال كارثة الفيضانات بأنها «تسونامي في الهيمالايا»

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصيلة قتلى فيضانات جبال الهيمالايا تتجاوز الألف

لا يزال نحو 4500 شخص في عداد المفقودين بعد اجتياح موجة هائلة من المياه الشديدة البرودة والصخور والحطام عدداً كبيراً من القرى والبلدات، متسببة في محوها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجال الإنقاذ يعملون في موقع نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب فيضانات مفاجئة مميتة وانزلاق طيني بمقاطعة راسوا (رويترز) p-circle

الهواء والماء... أولوية حياة للعالقين في أنفاق نيبال

يسارع رجال الإنقاذ في نيبال لإنقاذ مئات العمال الذين يُعتقد أنهم محاصرون في أنفاق بسبب فيضان نيبال والصين.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو )

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.


باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)
رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

وقالت السلطات في كابل إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الهجمات.

وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن 28 مسلحاً مشتبه بهم قتلوا في هجمات اليوم. مع ذلك، قالت الحكومة الأفغانية إن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين. ولم يتسن التأكد من تصريحات الجانبين بصورة مستقلة.

أشخاص يحملون جثمان ضحية قُتلت فيما قالت حركة «طالبان» إنه غارة جوية باكستانية وذلك قبيل الدفن في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

وأدان المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأفغانستان ذبيح الله مجاهد في منشور عبر منصة «إكس» الهجمات الجوية، وقال إنه سيكون هناك رد عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وظلت العلاقات بين الحليفين السابقين متوترة منذ فبراير (شباط)، عندما خاض الجانبان أسوأ اشتباكات بينهما منذ سنوات.

ويركز النزاع على نشاط المتشددين في باكستان؛ إذ تتهم إسلام آباد كابل بإيواء مسلحين ‌يشنون هجمات ‌عبر الحدود انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي ​حكومة ‌«طالبان» ⁠في ​أفغانستان هذه ⁠الاتهامات وتقول إن التشدد مشكلة داخلية في باكستان.

وجاءت الغارات الجوية اليوم بعد أيام من هجوم على منشأة للشرطة في شمال غرب باكستان أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل.

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم «طالبان»، في منشور على «إكس» إن منزلاً ⁠واحداً على الأقل أصيب في الغارات ‌في إقليم كونار؛ ما أسفر ‌عن مقتل ثلاثة أفراد من ​أسرة واحدة وإصابة أربعة ‌آخرين.

وأضاف: «في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، تعرض موقعان... ‌للقصف؛ ما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».

ولم يرد الجيش الباكستاني على الفور على طلب للتعليق.

وكانت أفغانستان قد أطلقت طائرات مسيَّرة ‌ضد باكستان في يوليو (تموز)، وقالت إسلام آباد إن قواتها اعترضتها وأسقطتها.

ووقع أسوأ ⁠حادث ⁠منفرد في مارس (آذار)، عندما قُتل أكثر من 400 شخص في غارة جوية باكستانية على كابل، وقالت «طالبان» الأفغانية إنها استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات.

ونفت إسلام آباد ذلك، قائلة إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهابيين».

وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي مقره لندن إلى أن باكستان لديها قوة جوية كبيرة تضم 422 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر.

ولا تملك أفغانستان طائرات مقاتلة، ​لكن من المعروف أنها ​تمتلك ست طائرات على الأقل و23 طائرة هليكوبتر وطائرات مسيَّرة استُخدمت من قبل في القتال مع باكستان.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.