رئيس أركان الجيش الباكستاني يجدد عزمه على الانتصار في الحرب على الإرهاب

إسلام آباد تعتقل رجلاً لنشره معلومات أسهمت في أعمال الشغب ببريطانيا

رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير (يسار) يتسلم عصا القيادة من رئيس الجيش المنتهية ولايته الجنرال قمر جاويد باجوا (يمين) (أرشيفية/أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير (يسار) يتسلم عصا القيادة من رئيس الجيش المنتهية ولايته الجنرال قمر جاويد باجوا (يمين) (أرشيفية/أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الباكستاني يجدد عزمه على الانتصار في الحرب على الإرهاب

رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير (يسار) يتسلم عصا القيادة من رئيس الجيش المنتهية ولايته الجنرال قمر جاويد باجوا (يمين) (أرشيفية/أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير (يسار) يتسلم عصا القيادة من رئيس الجيش المنتهية ولايته الجنرال قمر جاويد باجوا (يمين) (أرشيفية/أ.ف.ب)

أعرب رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير عن عزمه الراسخ على الانتصار في الحرب على الإرهاب.

موظفو وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية يرافقون فرحان آصف (الثالث إلى اليسار) الذي اعتُقِل بتهمة الإرهاب الإلكتروني إلى محكمة في لاهور الخميس (أ.ف.ب)

جاء ذلك في خطاب بمؤتمر الشباب الوطني في إسلام آباد بحضور رئيس الوزراء شهباز شريف، حسبما ذكرت قناة «جيو نيوز». وقال رئيس الأركان في الفعالية إن «مستقبل باكستان في أياد أمينة»، مضيفاً أن الرابطة القوية بين الأمة والحكومة والجيش تضمن رخاء البلاد. وأوضح أن حماية الأمة من الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي من مسؤولية الدولة.

وأضاف أن الشباب هو أهم وأثمن ثروة لدى باكستان، وأنه لن يسمح لأي أحد بإهدارها مهما كان الثمن.

جاءت تصريحات رئيس أركان الجيش، بعدما أطلقت الحكومة عملية «عزم الاستحكام» الجديدة لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى زيادة الهجمات الإرهابية في شتى أرجاء البلاد.

ضباط شرطة بملابس مدنية يرافقون فرحان آصف (وسط) وهو مطوّر ويب مستقل قبض عليه واتهمه بالإرهاب الإلكتروني لدوره المزعوم في نشر معلومات مضللة أدَّت إلى أعمال شغب واسعة النطاق في المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر بعد مثوله أمام المحكمة في لاهور الخميس (أ.ب)

جدير بالذكر أن حركة طالبان الباكستانية تشن هجمات تستهدف قوات الأمن في البلاد، وتشير تقديرات إلى أنها قتلت نحو 80 ألف باكستاني خلال عقود من أعمال العنف. كما تشن جماعة جول بهادور المحظورة أيضاً هجمات في البلاد. وتتهم إسلام آباد كابل بمساعدة الجماعات المتشدّدة التي تشن هجمات دامية عبر الحدود ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان من مخابئهم المزعومة في أفغانستان. وتنفي حركة طالبان التي تحكم أفغانستان هذه الاتهامات. وتوترت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بشدة، وتم إغلاق أحد المعبرَيْن الحدوديين الرئيسيين بين البلدين في وقت سابق من الشهر الحالي بعد تبادل إطلاق نار مميت بين قوات من الجانبين.

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشاور حيث قُتل ما لا يقل عن 6 أشخاص بينهم 5 صينيين في الهجوم (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، لقي ثلاثة مسلحين من العناصر الإرهابية مصرعهم، وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح، خلال عملية نفَّذتها قوات الأمن في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان. وأوضحت الإدارة الإعلامية للجيش الباكستاني، في بيان، الخميس، أن العملية تم تنفيذها في ضوء معلومات استخباراتية رصدت تحركات لعناصر إرهابية في منطقة مستونغ بإقليم بلوشستان.

وأشارت إلى أن الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم خلال تبادل إطلاق النار ينتمون إلى تنظيم «جيش تحرير بلوشستان» الإرهابي المحظور، وكانوا متورطين في اغتيال نائب مفوض الأمن والإدارة في منطقة بنجغور بالإقليم، ذاكر علي، قبل أيام. وأكد الجيش عزمه على إحباط جميع مخططات زعزعة الاستقرار والأمن والتنمية والتقدُّم في إقليم بلوشستان.

موظفو وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية يرافقون فرحان آصف (وسط) الذي اعتُقل بتهمة الإرهاب السيبراني إلى محكمة في لاهور - 22 أغسطس 2024 بعد مزاعم نشر معلومات مضللة يُعتقد أنها أدَّت إلى تأجيج أعمال الشغب المناهضة للهجرة في بريطانيا (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، مثل باكستاني أمام محكمة لاهور حيث يواجه اتهامات بالإرهاب الإلكتروني بعد نشر معلومات مضلّلة على موقعه الإلكتروني، يُعتقد أنّها أثارت أعمال شغب مناهضة للهجرة في بريطانيا.

واتُهم فرحان آصف بنشر تقرير على موقعه يدّعي فيه كذباً أنّ طالب لجوء مسلماً يُشتبه في أنّه الشخص الذي نفَّذ هجوماً بسكين أسفر عن مقتل 3 فتيات في المملكة المتحدة.

وكانت السلطات البريطانية أفادت بأنّ معلومات مضلّلة نُشرت عبر الإنترنت تسببت باندلاع أعمال شغب استمرّت أياماً واستهدفت مساجد وفنادق تؤوي طالبي لجوء، بالإضافة إلى عناصر أمن وممتلكات أخرى. وقال مسؤول باكستاني كبير في وكالة التحقيق الفيدرالية الباكستانية لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطاً عدم الكشف عن هويته: «إنه مهندس برمجيات يبلغ 31 عاماً، ولا يملك أي مؤهلات صحافية باستثناء إدارة موقع كان بمثابة مصدر دخل له».

وأضاف أنّ «التحقيقات الأولية تشير إلى أن هدفه الوحيد كان جني الأموال من خلال المحتوى»، الذي ينتشر بسرعة. وأشار المسؤول إلى أن آصف مَثُل أمام محكمة منطقة لاهور الأربعاء بتهمة الإرهاب الإلكتروني، وتمّ احتجازه ليوم واحد. ونُشر التقرير الذي يتضمن معلومات كاذبة بعد ساعات من الهجوم، وتمّت الإشارة إليه على نطاق واسع في منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي. وشهدت أكثر من 12 بلدة ومدينة بريطانية اضطرابات وأعمال شغب بعد الهجوم بسكين في 29 يوليو (تموز)، الذي أسفر عن مقتل 3 فتيات أثناء درس للرقص في مدينة ساوثبورت. والمتهم ألكس روداكوبانا مولود في بريطانيا من والدَيْن من رواندا ذات الغالبية المسيحية. واتهم المسؤولون يمينيين متطرّفين بالمساعدة في إثارة الفوضى

في غضون ذلك، قالت الشرطة إن مسلحين أطلقوا النار على حافلة مدرسية في باكستان، الخميس، مما أسفر عن مقتل فتاتَيْن وإصابة 5 أطفال آخرين بجروح.

وقال مسؤول الشرطة عثمان حيدر، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الهجوم وقع في بلدة أتوك بإقليم البنجاب في وسط باكستان عندما كان الأطفال متجهين لحضور الفصول الدراسية في الصباح. وأضاف حيدر أن جميع الأطفال القتلى والجرحى تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات. وقال حيدر إنه لم يُعرَف على الفور دوافع ارتكاب الجريمة، إلا أن التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود نزاع بين عائلتين. وأضاف حيدر: «نبحث أيضاً احتمال وجود عمل إرهابي».

وقال مكتب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، في بيان، إن الرئيس أدان الحادث وأمر الشرطة بالقبض على المسلحين.

وهاجم متشددون الطلاب في المدارس والكليات والجامعات في الماضي. وقتل مسلحون من طالبان نحو 150 طفلاً في هجوم مروِّع على مدرسة يديرها الجيش في شمال غربي باكستان في عام 2014. كما أطلق أحد أعضاء طالبان النار على حافلة مدرسية في سوات عام 2012، ما أسفر عن إصابة ملالا يوسفزاي، التي فازت بجائزة نوبل للسلام في عام 2014.


مقالات ذات صلة

تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

شؤون إقليمية يتمسك الجانب الكردي بحرية زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان كمطلب أساسي لدفع «السلام» مع تركيا (أ.ب)

تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

يثير الجمود في «عملية السلام»، المستندة إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، مخاوف بشأن استمرارها وسط تأكيدات من الحكومة والبرلمان بأنها لم ولن تتوقف.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا قوات الأمن والشرطة تنتشر أمام منزل منفِّذ هجوم كراكوف في بولندا عقب العثور على 3 جثث يُعتقد أنها لأفراد من عائلته (إ.ب.أ)

بولندا: منفِّذ هجوم كراكوف «الإرهابي» متأثر بأفكار اليمين المتطرف

قُتل ستة أشخاص وأصيب 15 آخرون على الأقل في مدينة كراكوف الواقعة جنوب بولندا، السبت، بإطلاق نار نفَّذه مسلّح متأثر بأفكار اليمين المتطرف، حسبما أفادت به السلطات.

«الشرق الأوسط» (كراكوف)
شمال افريقيا لقاء مصري - تشادي في ليبيا ناقش تعزيز العلاقات الثنائية ومسارات التعاون بين البلدين (الخارجية المصرية)

مصر وتشاد تتفقان على التنسيق والتشاور لمواجهة «تحديات مشتركة»

شددت مصر وتشاد على التنسيق والتشاور المستمر، لمواجهة «تحديات مشتركة»، بما يدعم الاستقرار الإقليمي، وذلك وسط تصاعد التوترات في منطقة القرن الأفريقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

تشهد حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب إنذارات متكرّرة بوجود قنابل، ما عطل عشرات الرحلات الأوروبية، وأجبر بعض الطائرات على الهبوط في غير وجهتها المقررة،

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مسافرون يصلون إلى مطار مدريد بعد أن أعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستفرض ضوابط حدودية على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا (رويترز) p-circle

تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف رحلات جوية وهيئات بث أوروبية

إنذارات بوجود قنابل تستهدف 11 رحلة جوية وشبكتَي «سكاي» البريطانية و«آر تي إي» الآيرلندية... و«دولة الرجال» تعلن مسؤوليتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
TT

زلزال قوي يضرب وسط اليابان ويعطّل حركة النقل جزئياً

واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)
واجهات زجاجية لمتاجر في مدينة توياهاشي الياباني محطّمة جراء الزلزال (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة وسط اليابان في وقت مبكر الأحد، مما أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص وتضرر مبانٍ وتعطُّل خدمة القطارات، بحسب مسؤولين ووسائل إعلام محلية.

وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأن الزلزال وقع عند الساعة 1:04 صباحاً (16:04 ت غ السبت) في محافظة شيزيوكا في غرب طوكيو. ولم يصدر أي تحذير من حدوث تسونامي.

ولم يُبلَّغ عن وقوع وفيات، لكن الزلزال أدى إلى تحطم واجهات متاجر وتعطل حركة النقل في أجزاء من البلاد.

وصرح مسؤول في هيئة الطوارئ بمحافظة آيتشي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن السلطات تلقت 16 بلاغاً عن إصابات، معظمها طفيفة.

أحد موظفي هيئة الأرصاد الجوية اليابانية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو عقب الزلزال الذي ضرب وسط البلاد اليوم (أ.ب)

وذكرت السلطات في شيزيوكا المجاورة أن ثلاث نساء على الأقل احتجن إلى رعاية طبية طارئة، من بينهن امرأة في التسعينات من عمرها سقطت عن سريرها أثناء الهزة.

وأفادت صحيفة «تشونيتشي شيمبون» المحلية وقناة «توكاي» التلفزيونية، في تقريرين منفصلين، بإصابة 24 شخصاً على الأقل في المنطقتين.

وأدَّى الزلزال أيضاً إلى تعليق مؤقت لخدمات القطارات الإقليمية صباح الأحد، بما في ذلك قطارات «شينكانسن» فائقة السرعة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تأثير الزلزال امتد غرباً حتى مدينة أوساكا، حيث نُقل مقيم أجنبي إلى المستشفى بعد سقوطه من شقة في الطابق الثاني إثر إصابته بالذعر جراء الهزة.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من المسؤولين في أوساكا.

وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية أن زلزالاً بقوة 4.3 درجة ضرب منطقة كوماموتو عند الساعة 10:53 صباحاً (01:53 ت غ) الأحد.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار أو إصابات جراء الزلزال الثاني.

واجهات زجاجية محطمة لمتاجر في مدينة توياهاشي بوسط اليابان في أعقاب الزلزال (أ.ب)

ولا تزال مناطق جنوب غرب اليابان تحاول التعافي من زلزال بقوة 7.1 درجة وقع في يوليو (تموز) وأسفر عن مقتل 38 شخصاً وتدمير منازل وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف.

كما لم تفارق اليابانيين ذكريات الزلزال الهائل الذي ضرب عام 2011 بقوة 9 درجات وتسبب في حدوث موجات تسونامي أدت إلى مقتل أو فقدان نحو 18500 شخص، إضافة إلى تعرض محطة فوكوشيما النووية لأضرار جسيمة.


باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.