قضاء بنغلاديش يفتح تحقيقاً بتهمة القتل في حق الشيخة حسينة

و6 شخصيات بارزة في إدارتها

متظاهرون يحتفلون بالقرب من صورة مشوهة لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا يوم 5 أغسطس 2024 (أسوشييتد برس)
متظاهرون يحتفلون بالقرب من صورة مشوهة لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا يوم 5 أغسطس 2024 (أسوشييتد برس)
TT

قضاء بنغلاديش يفتح تحقيقاً بتهمة القتل في حق الشيخة حسينة

متظاهرون يحتفلون بالقرب من صورة مشوهة لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا يوم 5 أغسطس 2024 (أسوشييتد برس)
متظاهرون يحتفلون بالقرب من صورة مشوهة لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا يوم 5 أغسطس 2024 (أسوشييتد برس)

فتحت محكمة في بنغلاديش، الثلاثاء، تحقيقاً في جريمة قتل، يطول رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، و6 شخصيات بارزة في إدارتها، على خلفية قتل الشرطة رجلاً خلال الاضطرابات الشهر الماضي.

وفرت الشيخة حسينة (76 عاماً) الأسبوع الماضي، بمروحية حطت في قاعدة عسكرية قرب نيودلهي؛ حيث ما زالت موجودة، قبل أن يقتحم متظاهرون مقر إقامتها الرسمي في دكا.

وتعرضت الشرطة لانتقادات لقمعها الدامي للتظاهرات المناهضة للحكومة، والذي أسفر عن مقتل 450 شخصاً.

وقال المحامي مأمون ميا إنه تقدّم بطلب في هذا الصدد إلى محكمة دكا التي طلبت من الشرطة فتح تحقيق «بحقّ المتّهمين».

وأوضح ميا ممثلاً أحد المواطنين: «رفعت قضية على الشيخة حسينة و6 أشخاص آخرين» متهمين بالمسؤولية عن مقتل صاحب محل بقالة في 19 يوليو (تموز) برصاص الشرطة، أثناء القمع الدامي لتظاهرات مناهضة للحكومة.

وأشار إلى أن محكمة العاصمة دكا أمرت الشرطة بقبول «قضية القتل المقامة على المتهمين»، وهي الخطوة الأولى في تحقيق جنائي بموجب القانون البنغلاديشي.

المتهمون

والمتهمون الآخرون في هذه القضية إلى جانب الشيخة حسينة، هم: وزير الداخلية السابق أسد الزمان خان، والأمين العام لحزب «رابطة عوامي» عبيد القادر، والمفتش العام للشرطة شودري عبد الله المأمون، وقائد الشرطة القضائية هارون الرشيد، وشرطيان في دكا.

وأفادت صحيفة «ديلي ستار» المحلية بأن المواطن أمير حمزة شتيل رفع القضية إلى المحكمة، وهو أحد سكان الحي الذي أدّى فيه إطلاق النار إلى مقتل صاحب المتجر.

تدخل أميركي

واتّهم نجل حسينة ومستشار الحكومة السابق سجيب وازيد جوي، قوات أجنبية مجهولة الهوية بدعم الاحتجاجات، من دون تقديم أي دليل.

وقال وازيد الذي يعيش في الولايات المتحدة: «فقط وكالة استخبارات تستطيع مد المتظاهرين بالأسلحة».

ورداً على ذلك، نفت الولايات المتحدة «أي دور» في إطاحة حسينة؛ مؤكدة أن الاتهامات «كاذبة بكل بساطة».

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، رداً على سؤال عن تدخل أميركي في إطاحة حسينة: «لم يكن لدينا أي تدخل بتاتاً».

وأضافت في مؤتمر صحافي: «أي تقارير أو شائعات عن تورط حكومة الولايات المتحدة في هذه الأحداث هي ببساطة كاذبة. هذا خيار الشعب البنغلاديشي. نحن نرى أن الشعب البنغلاديشي هو من يجب أن يحدد مستقبل الحكومة البنغلاديشية».

«لا ننكر ذلك»

اتُّهمت حكومة حسينة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما فيها إعدامات خارج نطاق القضاء لآلاف المعارضين السياسيين.

وعاد رئيس الحكومة الانتقالية محمد يونس (84 عاماً) من أوروبا، الخميس، بعدما طالب قادة الاحتجاجات به ليقود المرحلة الانتقالية، ويشرف على إصلاحات ديمقراطية.

وفاز يونس بجائزة «نوبل» للسلام عام 2006، لعمله الرائد في مجال تمويل المشاريع الصغيرة. ويُنسب إليه الفضل في انتشال ملايين البنغلاديشيين من البؤس.

ووافق يونس، الخبير الاقتصادي، على ترؤس الحكومة الانتقالية، في انتظار إجراء «انتخابات حرة» يعتزم تنظيمها «في غضون بضعة أشهر».

وأعلن وزير الداخلية شوكت حسين، الاثنين، أن الحكومة الانتقالية لا تعتزم حظر نشاط حزب «عوامي» الذي أدى دوراً أساسياً في استقلال بنغلاديش.

وأوضح أن «الحزب قدم الكثير لبنغلاديش، ونحن لا ننكر ذلك»، مضيفاً: «عندما تُجرى الانتخابات سيتمكن (مرشحو عوامي) من خوضها».

وأكدت القيادة الجديدة أنها تريد وضع بنغلاديش على مسار مختلف.

وقال وزير خارجيتها، توحيد حسين، في إحاطة حضرها أكثر من 60 دبلوماسياً أجنبياً مساء الاثنين، إن بلاده «جادة للغاية بشأن حقوق الإنسان»، متعهداً «عدم السماح بوقوع أي أعمال عنف أو أضرار».

وأضاف: «سيُحقَّق مع جميع مرتكبي هذه الجرائم».

من جهة أخرى، أثَّرت الاضطرابات والتغيير السياسي على قطاع صناعة الملابس الحيوي في بنغلاديش؛ لكن حسين أكد للدبلوماسيين أن الاستثمارات الأجنبية ستكون محمية.

وتمثل مصانع الملابس في بنغلاديش (3500 مصنع)، نحو 85 في المائة من صادرات البلاد السنوية التي تبلغ 55 مليار دولار، وهي تورّد بعضاً من أفضل العلامات التجارية في العالم، بوصفها ثاني أكبر مصدر للملابس من حيث القيمة بعد الصين.

وقال حسين: «هذه أزمة موقتة. كل شيء سيعود إلى المسار الصحيح، مع وجود أشخاص أكفاء في السلطة».


مقالات ذات صلة

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

تحليل إخباري صورة بشار وعائلته مع عمّه رفعت الأسد في أبريل 2024 بعد عودته من فرنسا (مواقع تواصل)

رفعت الأسد... رحل مخلفاً تركة ثقيلة من الانتهاكات

رحل رفعت الأسد، عمُّ الرئيس المخلوع بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وظلت صحائف أعماله مفتوحة في ذاكرة السوريين المثقلة بانتهاكات جسيمة اتُّهم بالمسؤولية عنها.

سعاد جرَوس (دمشق)
أفريقيا الرئيس الانتقالي في غينيا بيساو الجنرال هورتا نتام خلال مؤتمر صحافي في بيساو (رويترز) p-circle

الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو: نفذنا انقلاباً «لتفادي إراقة الدماء»

قال العسكريون الذين استولوا على الحكم قبل شهر في غينيا بيساو إنهم نفذوا انقلابهم «لتفادي إراقة الدماء»، فيما كانت البلاد تنتظر نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (بيساو)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز) p-circle

بنين: فرنسا تنشر قوات خاصة إثر محاولة انقلابية فاشلة

أعلنت السلطات في بنين أن فرنسا نشرت قوات خاصة في البلد الواقع في غرب أفريقيا، إثر محاولة انقلابية فاشلة الأحد الماضي، لعب الفرنسيون دوراً في إحباطها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا المركبات المدرعة العسكرية تظهر أمام مقر محطة الإذاعة والتلفزيون في بنين وذلك بعد يوم من إحباط القوات المسلحة لمحاولة انقلاب (رويترز)

بنين: فرنسا نشرت قوات خاصة في البلاد للتصدي لمحاولة الانقلاب

كشف قائد الحرس الجمهوري في بنين ديودونيه دجيمون تيفودجري اليوم الأربعاء أن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صد محاولة الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (باريس - بورتو نوفو)
أفريقيا رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز) p-circle

قوات من «إيكواس» تنتشر في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

وصل رئيس بنين باتريس تالون إلى مقر التلفزيون الرسمي، مساء اليوم (الأحد)، في بث مباشر، حيث من المتوقع أن يلقي بياناً عقب محاولة انقلاب فاشلة.

«الشرق الأوسط» (كوتونو)

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.