«طالبان الأفغانية» تبني مستوطنات دائمة للجماعات الإرهابية

4 تجمعات بولاية غزني بعيداً عن الحدود الباكستانية

صورة تظهر أعضاء مسلحين من «حركة طالبان باكستان» المحظورة (رويترز)
صورة تظهر أعضاء مسلحين من «حركة طالبان باكستان» المحظورة (رويترز)
TT

«طالبان الأفغانية» تبني مستوطنات دائمة للجماعات الإرهابية

صورة تظهر أعضاء مسلحين من «حركة طالبان باكستان» المحظورة (رويترز)
صورة تظهر أعضاء مسلحين من «حركة طالبان باكستان» المحظورة (رويترز)

شرعت حكومة طالبان الأفغانية في بناء 4 مستوطنات كبيرة من الخرسانة في ولاية غزني الجنوبية الشرقية، وهي ولاية لا تحد باكستان، ووفق صحيفة «هشت صبح» الأفغانية اليومية الإلكترونية، يجري بناء إحدى هذه المستوطنات لمقاتلي تنظيم «القاعدة»، في حين الثلاث الأخرى لمقاتلي «حركة طالبان» الباكستانية.

ونشرت الصحيفة الأفغانية صورة لإحدى هذه المستوطنات، وهي في غالبيتها مجمع سكني يضم منازل ومستشفى ومدرسة.

صورة لمستوطنات المتشددين بولاية غزني كما نشرتها وسائل إعلام أفغانية

وجاء في تقرير الصحيفة الأفغانية؛ إذ حصلت صحيفة «هشت صبح» على معلومات تفيد بأن «طالبان» تقوم ببناء قاعدة جيدة التجهيز بمنازل سكنية لشبكة القاعدة في منطقة ملك الدين بناحية ناوا، بولاية غزني. وإضافة إلى ذلك، تقوم «طالبان» ببناء 3 مستوطنات لـ«حركة طالبان» الباكستانية في منطقة دشت باغ آتر بناحية قراباغ، ومنطقة دشت كابولي بناحية واغظ، وکوتال روزة على مشارف مدينة غزني. وإضافة إلى المنازل السكنية، تشمل هذه المستوطنات أيضاً مدارس دينية كبيرة وصالات نوم مجهزة، وقد اكتمل بعضها بالفعل.

التهدئة مع «طالبان باكستان»

ونظراً لبُعد هذه المستوطنات عن الحدود الباكستانية، فإن هذا يشير إلى أن «طالبان» بدأت تظهر بعض الرغبة في إبعاد «طالبان الباكستانية» عن مهاجمة قوات الأمن الباكستانية انطلاقاً من قواعدها في أفغانستان.

ومنذ عام 2017، يتمركز قادة ومقاتلو «طالبان الباكستانية» في الغالب في مدن وبلدات حدودية أفغانية قريبة من الحدود الباكستانية.

وسمح ذلك لمقاتلي «طالبان الباكستانية» بالعبور إلى الأراضي الباكستانية كلما اضطروا إلى شن هجوم على القوات الباكستانية. ويعيش بعض مقاتلي «طالبان الباكستانية» في أفغانستان مع عائلاتهم.

مقاتلو «حركة طالبان» الباكستانية في أفغانستان (أ.ف.ب)

كابل تتعرض لضغوط

وتتعرض «حركة طالبان» الأفغانية لضغوط شديدة من الحكومة الباكستانية لإلقاء القبض على عناصر «طالبان الباكستانية» وإجبارها على عدم مهاجمة قوات الأمن الباكستانية.

وتشير التقارير التي تصل إلى إسلام آباد إلى أن «حركة طالبان» الأفغانية حاولت في الماضي إعادة توطين مقاتلي «طالبان الباكستانية» بعيداً عن الحدود الباكستانية، لكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل. تتمتع «طالبان الباكستانية» بدعم كافٍ من داخل صفوف «طالبان الأفغانية» لإحباط خطط حكومة «طالبان الأفغانية» لإجبارها على عدم القيام بضربات إرهابية داخل باكستان.

وجاء بناء مستوطنات لعناصر «طالبان الباكستانية» ليشير إلى أن «حركة طالبان» الأفغانية تعتزم القيام بمحاولة جديدة لإبعاد مقاتليها عن الحدود الباكستانية.

استنفار أمني باكستاني بعد تفجير إرهابي في العاصمة إسلام آباد (أرشيفية)

الجدير بالذكر أن «حركة طالبان» الأفغانية أبعدت بالفعل أعضاء «حركة تحرير تركستان الصينية» عن الحدود الصينية. ومع ذلك، يقول الخبراء إن «طالبان الأفغانية» نجحت في ذلك لأن عدد أبناء تركستان الصينية قليل، ولا تشكل حركتهم تهديداً لوجستياً وأمنياً لنظام كابل.

ووفق أحدث تقديرات الأمم المتحدة، يزيد عدد مقاتلي «طالبان الباكستانية» المقيمين في أفغانستان عن 6500، ما يعني على الأرجح أن 6500 أسرة باكستانية تعيش في أفغانستان تحت سيطرة «حركة طالبان» الأفغانية.

وكشفت صحيفة «هشت صبح» عن قيام طالبان بإنشاء إحدى قواعد تنظيم «القاعدة» في هذه المنطقة بسبب أهميتها الاستراتيجية. ووفق التقرير، فقد جرى الانتهاء من تخصيص الأراضي ومواد البناء والخدمات اللوجستية والضروريات الأخرى لهذه المستوطنة، والإنشاءات جارية على قدم وساق.

مقاتلو «حركة طالبان» الباكستانية في المناطق القبلية مع أفغانستان (الإعلام الباكستاني)

ويشير تقرير الصحيفة الأفغانية إلى أن قاعدة تنظيم «القاعدة» ومركز التجنيد يقتربان من الاكتمال في منطقة ملك الدين بناحية ناوا. ووفق المصادر، أقنعت «طالبان» السكان باعتزامها بناء مدرسة دينية، لكنها في الواقع تبني قاعدة عسكرية ومركز تدريب لتنظيم «القاعدة». يذكر التقرير أن إنشاء المجمع السكني في هذه المنطقة بدأ الصيف الماضي، ولا يزال مستمراً حتى اليوم.

ووفق التقرير، فقد قامت «طالبان» ببناء المستوطنة السكنية الثانية لأعضاء «حركة طالبان» الباكستانية في منطقة دشت كابولي بناحية واغظ بولاية غزني. وتقع المستوطنة بالقرب من طريق النقل الذي يربط ناحية واغظ بمركز هذه الولاية. كما تقع على طول طريق تستخدمه طائفة الهزارة بشكل متكرر.

ويقول التقرير إن إنشاء المستوطنة لأعضاء «طالبان الباكستانية» بدأ مايو (أيار) من العام الماضي، ولا يزال مستمراً. وفي الآونة الأخيرة، توجّه ممثلون عن أعضاء «طالبان الباكستانية» واللاجئين من وزيرستان الذين استقروا في المناطق الحدودية لباكتيكا وخوست إلى غزني، واختاروا، وفق نصيحة طالبان، 3 مناطق لقواعدهم ومساكنهم. المناطق الثلاث التي اختارها أعضاء «طالبان الباكستانية» للسكن هي عبارة عن ممتلكات تعود لمجتمع الهزارة في هذه الولاية، التي ستتعرض لأكبر قدر من الضرر.


مقالات ذات صلة

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.