حكومة «طالبان» أُبلغت بـ«ضرورة إشراك النساء» في الحياة العامة خلال محادثات الدوحة

جماعات حقوق الإنسان انتقدت استبعاد الأفغانيات من الاجتماعات

هذه الصورة التي نشرها مكتب المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم حكومة «طالبان» الذي يقود وفد «طالبان» (يمين الوسط) حيث يتحدث مع المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف خلال اجتماع بالدوحة (أ.ب)
هذه الصورة التي نشرها مكتب المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم حكومة «طالبان» الذي يقود وفد «طالبان» (يمين الوسط) حيث يتحدث مع المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف خلال اجتماع بالدوحة (أ.ب)
TT

حكومة «طالبان» أُبلغت بـ«ضرورة إشراك النساء» في الحياة العامة خلال محادثات الدوحة

هذه الصورة التي نشرها مكتب المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم حكومة «طالبان» الذي يقود وفد «طالبان» (يمين الوسط) حيث يتحدث مع المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف خلال اجتماع بالدوحة (أ.ب)
هذه الصورة التي نشرها مكتب المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم حكومة «طالبان» الذي يقود وفد «طالبان» (يمين الوسط) حيث يتحدث مع المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف خلال اجتماع بالدوحة (أ.ب)

قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو الاثنين، إن حكومة «طالبان» أُبلغت بضرورة إشراك النساء في الحياة العامة، وذلك في معرض تبريرها قرار عدم مشاركة المجتمع المدني والجمعيات النسائية في محادثات الدوحة.

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد يتحدث مع الصحافيين خلال مؤتمر صحافي في كابل بأفغانستان (29 يونيو 2024)... ويحضر وفد الحكومة الأفغانية المؤقتة بقيادة المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدتها الأمم المتحدة بشأن أفغانستان بالدوحة في قطر (إ.ب.أ)

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان استبعاد النساء الأفغانيات من الاجتماعات الرئيسية وعدم إدراج قضايا حقوق الإنسان في جدول أعمال القمة التي استمرت يومين حول أفغانستان، ثمناً لمشاركة حكومة «طالبان».

وقالت ديكارلو في مؤتمر صحافي بالعاصمة القطرية الدوحة، إن «السلطات لن تجلس إلى الطاولة مع المجتمع المدني الأفغاني بهذا الشكل، لكنها سمعت بوضوح شديد الحاجة إلى إشراك المرأة والمجتمع المدني في كل جوانب الحياة العامة».

ويُعدّ هذا الاجتماع الجولة الثالثة من المحادثات التي تستضيفها الدولة الغنية بالغاز خلال ما يقارب عاماً، لكنه الأول الذي يضمّ سلطات «طالبان».

ودُعيت مجموعات المجتمع المدني التي تضمّ نساء إلى محادثات فبراير (شباط)، لكنّ حكومة «طالبان» رفضت المشاركة ما لم يكن أعضاؤها الممثِّلين الوحيدين لأفغانستان.

ويواجه المجتمع الدولي صعوبة في التعامل مع حكومة «طالبان» منذ عودة الحركة في عام 2021 إلى السلطة، علماً بأن أي دولة أخرى لم تعترف بها حتى الآن.

طالبات أفغانيات يهتفن «التعليم حقنا... والإبادة الجماعية جريمة» خلال احتجاج في هيرات عام 2022 وسط مراقبة من أحد مسلحي «طالبان» (أ.ف.ب)

ومنذ استيلائها على السلطة في أغسطس (آب) 2021، تطبق حركة «طالبان» تفسيرها المتشدّد للشريعة، مشدّدة القيود على النساء بصورة خاصة، بينما تندّد الأمم المتحدة بسياسات تكرّس التمييز والفصل القائم على أساس النوع الاجتماعي (الجندر).

وقالت ديكارلو التي ترأست المحادثات إنها «تأمل» في أن «يكون هناك اعتبار جديد» لسياسة حكومة «طالبان» حيال المرأة في الحياة العامة بما في ذلك تعليم الفتيات.

وستتاح الفرصة لوفد الأمم المتحدة والوفود الدولية للقاء ممثلي المجتمع المدني، بما في ذلك جمعيات حقوق المرأة، الثلاثاء، بعد اختتام الاجتماعات الرئيسية.

وقالت حكومة «طالبان» مراراً، إن كل حقوق المواطنين مكفولة بموجب الشريعة.

وألقى رئيس وفد حكومة «طالبان» والمتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، كلمة أمام أكثر من 20 مبعوثاً خاصاً ومسؤولاً أممياً في بداية المحادثات في وقت متأخر مساء الأحد.

وقال إنه يتعين على الدبلوماسيين «إيجاد سبل للتفاعل والتفاهم بدلاً من المواجهة» رغم الاختلافات «الطبيعية» في السياسة.

أفغانيات يتظاهرن ضد «طالبان» في لندن (أ.ب)

موسكو تفكّر في رفع العقوبات

في هذا الإطار، لمح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الاثنين، إلى أن موسكو تفكّر في رفع العقوبات المفروضة على «طالبان».

وقال نيبينزيا إن «طالبان»، «هي سلطات الأمر الواقع، وستبقى كذلك. ونقول بشكل دائم إن عليكم الاعتراف بهذه الحقيقة والتعامل معهم على هذا الأساس، لأن هذه الحركة تدير البلاد الآن، سواء راق لكم الأمر أم لا، ولا يمكنكم تجاهل الأمر بكل بساطة».

الانخراط بشكل بنّاء

وأضاف أن «إمارة أفغانستان حريصة على الانخراط بشكل بنّاء مع الدول الغربية أيضاً»، لافتاً إلى أنه «على غرار أي دولة ذات سيادة، نتمسك بقيم دينية وثقافية معينة وتطلعات عامة يجب الاعتراف بها».

وكانت حكومة «طالبان» أعلنت في وقت سابق، أنها ستضغط على المجتمع الدولي حيال العقوبات الاقتصادية، خلال المحادثات التي ترمي لمناقشة تعزيز التواصل مع الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى التي يزيد عدد سكانها على 40 مليون نسمة، وتنسيق الاستجابة لأفغانستان، بما في ذلك القضايا الاقتصادية وجهود مكافحة المخدرات.

وكتب المسؤول في وزارة الخارجية الأفغانية ذاكر جلالي عبر حسابه على موقع «إكس»، أن وفد حكومة «طالبان» سيغتنم اجتماعات الاثنين، لمعالجة «العقوبات المالية والمصرفية» و«التحديات» التي تفرضها تلك العقوبات على الاقتصاد الأفغاني.

وأشار مجاهد في كلمته إلى أن «الأفغان يتساءلون عن سبب محاصرتهم على أساس العقوبات الأحادية ومتعددة الأطراف»، متسائلاً ما إذا كانت العقوبات المستمرة «ممارسة عادلة» بعد «الحروب وانعدام الأمن على مدى نصف قرن تقريباً نتيجة الغزوات والتدخلات الأجنبية»، أم لا.

لكن ديكارلو لفتت إلى أن مسألة العقوبات «أثيرت»، ولكن لم تُناقَش بعمق.

وقالت المسؤولة الأممية إنها «مسألة تتعلق بالدول الأعضاء، سواء كانت ستواصل بعض العقوبات أم لا. العقوبات مفروضة على أشخاص، وليس على الدولة ككل».

وهذا الاجتماع الذي قادته الأمم المتحدة على مدى يومين هو الأول من نوعه الذي تحضره حركة «طالبان» التي لم تحظَ باعتراف دولي منذ استيلائها على السلطة عام 2021 مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة بعد 20 عاماً من الحرب.

مقاتل من «طالبان» يحرس نساء خلال تلقي الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في كابل (أ.ب)

وقالت ديكارلو في بيان: «ظهر خلال جميع المناقشات قلق دولي عميق، من المبعوثين الخاصين ومني، بخصوص القيود المستمرة والخطيرة المفروضة على النساء والفتيات».

وأضافت: «لا يمكن لأفغانستان أن تعود إلى الساحة الدولية أو أن تتطور اقتصادياً واجتماعياً بشكل كامل إذا حُرمت من مساهمات وإمكانات نصف سكانها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، مُنع معظم الفتيات والنساء من الالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات.

كما منعت حركة «طالبان» معظم الموظفات الأفغانيات من العمل في وكالات الإغاثة، وأغلقت صالونات التجميل، ومنعت النساء من دخول المتنزهات، واشترطت وجود محرم ذكر للسماح بسفر النساء. وتقول «طالبان» إنها تحترم الحقوق بما يتماشى مع تفسيرها للشريعة.

مقاتل من «طالبان» يقف في الحراسة بينما تمر امرأة في العاصمة كابل يوم 26 ديسمبر 2022... وشجب مفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القيود المزدادة على حقوق المرأة بأفغانستان (أ.ب)

وقالت ديكارلو إن التواصل الذي جرى الأحد والاثنين مع سلطات «طالبان» لا يعني الاعتراف بحكومتها، لكنه كان جزءاً من جهد أوسع للمجتمع الدولي لحل القضايا التي تواجه ملايين الأفغان. وتناولت المحادثات التي أُجريت أمس (الاثنين)، القطاع الخاص والمخدرات على وجه الخصوص. وقالت ديكارلو: «هناك اتفاق واسع النطاق على ضرورة رسم طريق واضحة للمضي قدماً». وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الأمم المتحدة لعدم وجود نساء أفغانيات على الطاولة مع «طالبان» في الدوحة.

وقالت ديكارلو: «أفغانستان لا يمكن أن تعود إلى المجتمع الدولي أو تتطور اقتصادياً واجتماعياً بشكل كامل إذا كانت محرومة من إسهامات وإمكانات نصف عدد سكانها... كما ناقشنا الحاجة إلى حكم أكثر شمولاً واحترام حقوق الأقليات». بينما قال رئيس وفد «طالبان» ذبيح الله مجاهد، إن أولوياتهم هي رفع العقوبات والإفراج عن الاحتياطات الأفغانية المجمدة من النقد الأجنبي وتوفير سبل عيش بديلة للمزارعين، خصوصاً أولئك الذين كانوا يعتمدون في السابق على زراعة الخشخاش.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.