الهند: هل يصمد حزب غاندي في وجه انتكاسة جديدة؟

حكم البلاد 6 عقود... وانهارت شعبيته أمام أداء مودي

زعيم حزب «المؤتمر الوطني» راهول غاندي خلال فعالية بالقرب من فاراناسي يوم 28 مايو (أ.ف.ب)
زعيم حزب «المؤتمر الوطني» راهول غاندي خلال فعالية بالقرب من فاراناسي يوم 28 مايو (أ.ف.ب)
TT

الهند: هل يصمد حزب غاندي في وجه انتكاسة جديدة؟

زعيم حزب «المؤتمر الوطني» راهول غاندي خلال فعالية بالقرب من فاراناسي يوم 28 مايو (أ.ف.ب)
زعيم حزب «المؤتمر الوطني» راهول غاندي خلال فعالية بالقرب من فاراناسي يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

مع انتهاء ستة أسابيع من التصويت في الانتخابات التشريعية، تترقب الهند، الثلاثاء، تركيبة البرلمان الجديد، وسط توقعات بفوز حزب «بهاراتيا جاناتا» بغالبية مريحة، وزعيمه ناريندرا مودي بولاية ثالثة رئيساً للوزراء. في المقابل، تأمل المعارضة بقيادة راهول غاندي، زعيم حزب «المؤتمر»، في تحقيق اختراقات في مناطق نفوذها، رغم تراجع حادّ في شعبية زعيمها، ابن الجيل الخامس من عائلة نهرو - غاندي التي حكمت البلاد لعقود.

فلماذا فقد حزب غاندي بريقه؟ وهل تنجح محاولاته في استقطاب أصوات الطبقات العاملة؟

حكم عائلة نهرو - غاندي

حكمت عائلة نهرو - غاندي الهند طوال 39 عاماً في أعقاب نيل البلاد استقلالها. جدير بالذكر أن جواهر لال نهرو حكم الهند المستقلة على امتداد 17 عاماً، بوصفه أول رئيس وزراء للهند. وجرى انتخاب إنديرا، ابنة نهرو، التي حملت لقب غاندي عبر زواجها من فيروز غاندي، رئيسة للوزراء من عام 1966 إلى عام 1977، ومرة أخرى عام 1980. ووصلت سنواتها في السلطة إلى ذروتها المأساوية، عندما قُتلت بالرصاص في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 1984 بالقرب من منزلها في نيودلهي، على أيدي حراسها الشخصيين من السيخ.

أنصار حزب المؤتمر في أمريستار يوم 25 مايو (أ.ف.ب)

وتولى راجيف، نجل إنديرا غاندي، مهامها بعد وفاتها، قبل أن يتم اغتياله عام 1991. وناضل حزب «المؤتمر» لإيجاد خليفة له.

وفي نهاية المطاف، تولى بي في ناراسيمها راو قيادة الحزب والهند بين عامي 1991 و1996. وبعد خسارة حزب «المؤتمر» في الانتخابات الوطنية عام 1996، تولت سونيا غاندي - أرملة راجيف غاندي، قيادة الحزب.

وبين عامي 2004 و2014، دعمت سونيا غاندي الخبير الاقتصادي الذي تحول للعمل السياسي، مان موهان سينغ، في منصب رئيس الوزراء. وخلال هذه الفترة، حرصت سونيا على إعداد ابنها راهول غاندي، ليخلفها في رئاسة الحزب، ويتولى منصب رئيس الوزراء مستقبلاً.

من هو راهول غاندي؟

ولد راهول غاندي في 19 يونيو (حزيران) 1970، وهو نجل راجيف غاندي، رئيس الوزراء السادس للبلاد، وأمه الإيطالية سونيا غاندي.

ويعدّ راهول الوريث الواضح لعائلة نهرو - غاندي السياسية. وكان جده الأكبر جواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند، بينما كانت جدته، أنديرا غاندي، أول رئيسة وزراء للبلاد. كما كان والده أصغر رئيس وزراء في الهند.

وفي سن الرابعة والثلاثين، انضم راهول إلى عالم السياسة، وخاض أول انتخابات برلمانية له على مقعد منطقة أميثي، في ولاية أوتار براديش، التي كانت معقل عائلة غاندي لعقود.

راهول غاندي ووالدته سونيا عقب الإدلاء بصوتيهما في نيودلهي (أ.ف.ب)

وفي عام 2014، تكبّد حزب «المؤتمر» هزيمة في الانتخابات الوطنية، مع اقتناص حزب «بهاراتيا جاناتا» الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب بالبرلمان. ومباشرة بعد الخسارة، اختفى راهول غاندي عن الأنظار، واختار عدم المشاركة في العديد من المناسبات المهمة لحزب «المؤتمر»، بما في ذلك وداع رئيس الوزراء المنتهية ولايته مان موهان سينغ.

وفي عام 2017، جرى تعيين راهول غاندي رسمياً رئيساً للحزب، قبل عامين من الانتخابات الوطنية. وعندما خسر الحزب مرة أخرى عام 2019، تقدم باستقالته. ومن المفارقات أنه فقد كذلك المقعد التقليدي لعائلته في دائرة أميثي.

وفي عام 2019، تولت والدته مرة أخرى منصب الرئيس المؤقت للحزب. ورغم أنه لم يكن في أي منصب حزبي، بين عامي 2019 و2024، سيطر راهول غاندي على مقاليد الحزب، واتخذ قرارات حاسمة دون أن يتحمل المسؤولية الفعلية عنها.

لماذا فقد «المؤتمر» بريقه؟

فقد حزب «المؤتمر»، الذي ظل قوة سياسية بارزة طيلة 76 عاماً بعد الاستقلال، شعبيته في أوساط الناخبين الهنود بسبب أدائه الرديء عبر السنوات العشر الماضية في الانتخابات الوطنية؛ إذ لم يفز سوى بـ44 مقعداً في عام 2014 و52 مقعداً عام 2019، كما خسر في العديد من انتخابات الولايات. ولمواجهة حزب «بهاراتيا جاناتا» في الانتخابات الحالية، شكّل حزب «المؤتمر» بقيادة غاندي تحالفاً انتخابياً مع نحو عشرين حزباً إقليمياً، العام الماضي، لتقديم جبهة موحدة قادرة على إزاحة الحزب القومي الهندوسي، الحاكم بقيادة مودي.

أنصار ناريندرا مودي خلال فعالية انتخابية بأمريستار (أ.ف.ب)

وسعى التحالف إلى طرح مرشح مشترك في مواجهة حزب «بهاراتيا جاناتا»؛ تجنباً لتشتت الأصوات في الدوائر الانتخابية البرلمانية التي غالباً ما يتنافس عليها عدة مرشحين. إلا أن محللين سياسيين توقعوا بالفعل حدوث انشقاقات في التحالف، وفقدان حزب «المؤتمر» بقيادة غاندي مكانته الرفيعة بعد أن تعرض لهزيمة ساحقة في خمس ولايات، خسر أربعاً منها لصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» وتحالفه. ويقول محللون إن المعارضة تواجه مهمة شاقة في مواجهة مودي الذي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة.

دعوات التغيير

إلى جانب ذلك، ثارت شكوك حول قيادة غاندي للحزب، وتصاعدت مطالب داخلية بالتغيير. ويطالب البعض في الحزب بتسليم دفة القيادة داخل الحزب إلى أخت راهول؛ بريانكا فادرا، التي يرون أنها تتمتع بموهبة سياسية أفضل بكثير، على غرار والدتها سونيا وجدّتها أنديرا غاندي.

ويقول معسكر آخر إن الحزب يجب أن يتوقف عن اختيار قياداته من عائلة نهرو - غاندي، وأن يجري تخفيف سيطرة العائلة داخل الحزب إذا رغب الأخير في البقاء. ويرى مصدر من داخل حزب «المؤتمر»، طلب عدم الكشف عن هويته، إن سونيا غاندي مصرة على إبقاء ابنها راهول على رأس الحزب، بدلاً عن ابنتها. ويعتقد كذلك أن العديد من الزعماء الإقليميين لم يكونوا ليقبلوا أي زعيم آخر للحزب لا يحمل لقب غاندي. إلا أنه قال إنه ينبغي اختبار هذا الافتراض الآن. وتابع: «إن نتيجة الانتخابات في الرابع من يونيو ستحدد المستقبل السياسي لراهول غاندي».

«مسيرة العدالة»

في محاولة لإحياء صورته السياسية، بدأ راهول ما أطلق عليه «مسيرة العدالة الهندية الموحدة»، التي قطعت مسافة 6.600 كيلومتر عبر 15 ولاية، ما وفر لحزبه دفعة قبل الانتخابات العامة. وفي العشرات من الحملات الترويجية، قال إن السياسات الحكومية أفادت كبار رجال الأعمال، وليس الجماهير المهمشة، ووعد بأن يعالج حزبه قضايا مثل البطالة، خاصة بين الشباب المتعلم.

وقال المحلّل السياسي سانديب شاستري: «المؤكد أن راهول غاندي يثير القضايا الصحيحة»، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة تظهر أن البطالة والتضخم يشكلان مصدر قلق رئيسياً في البلاد. واستطرد قائلاً: «لكن، هل سيجري تحويل القضايا الصحيحة التي يجري طرحها إلى أصوات؟ هذه علامة استفهام كبيرة؛ لأنها تتعلق بتصور الناخبين حول من القادر على حل المشكلة».

شعبية مودي

يرى محللون أن مودي يتمتع بشعبية قوية، ذلك أنه يجذب الفقراء والأثرياء على حد سواء، خاصة بين نسبة كبيرة من الهندوس الذين يشكلون نحو 80 في المائة من سكان الهند. وخلال السنوات العشر التي قضاها في السلطة، أطلق مودي مجموعة من سياسات الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك توفير مساعدات غذائية مجانية، والإسكان، وأسطوانات الغاز الرخيصة، ومشروعات البنية التحتية.

مودي لدى إلقائه خطاباً في نيودلهي يوم 22 مايو (رويترز)

وتعد الهند كذلك أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم. وقد أكد مودي سعيه لأن يجعل الهند ثالث أكبر اقتصاد في العالم في أثناء ولايته الثالثة. ويعتقد الهنود أن مودي جلب لهم قوة لا يستهان بها على المسرح العالمي.

ويبدو أن جماعات المعارضة فشلت في مواجهة مودي، بسبب أنها غارقة في سياساتها القديمة المتعلقة بالطبقية والانقسامات الطائفية، واستحقاقات الأسر السياسية البارزة، والافتقار العام إلى رؤية متماسكة. ويستمر حزب «المؤتمر» في التفكك، مع انضمام الكثير من أنصاره إلى حزب «بهاراتيا جاناتا»، أو تشكيلهم أحزاباً إقليمية خاصة بهم.

وقد تنبأ بالوضع الحالي لحزب «المؤتمر» أحد المفكرين الاستراتيجيين السابقين بصفوفه، جيرام راميش، الذي قال في وقت مبكر من عام 2017 إن الحزب يواجه «أزمة عميقة»، و«أزمة وجودية».


مقالات ذات صلة

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من رويترز)

15 عاماً على مقتل القذافي... تركة سياسية ثقيلة ما زالت تبحث عن «وريث»

في وقت تحل فيه الذكرى الخامسة عشرة لمقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعيش أنصاره رحلة بحث شاقة عن «وريث» سياسي يملأ الفراغ الذي خلّفه غياب سيف الإسلام.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر أيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».