حرارة قياسية بالهند... و52.3 درجة مئوية في نيودلهي

رجل يستحم تحت الماء المتدفق من أنبوب على طول سهول يامونا الفيضية بعد ظهر يوم صيفي حار في نيودلهي (أ.ف.ب)
رجل يستحم تحت الماء المتدفق من أنبوب على طول سهول يامونا الفيضية بعد ظهر يوم صيفي حار في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

حرارة قياسية بالهند... و52.3 درجة مئوية في نيودلهي

رجل يستحم تحت الماء المتدفق من أنبوب على طول سهول يامونا الفيضية بعد ظهر يوم صيفي حار في نيودلهي (أ.ف.ب)
رجل يستحم تحت الماء المتدفق من أنبوب على طول سهول يامونا الفيضية بعد ظهر يوم صيفي حار في نيودلهي (أ.ف.ب)

شهدت الهند حرارة قياسية (الأربعاء) سجلت في العاصمة نيودلهي، ووصلت إلى 52.3 درجة مئوية، بينما حذّرت السلطات من نقص المياه في المدينة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسجّلت هيئة الأرصاد الجوية هذه الحرارة بعد ظهر الأربعاء في مونجشبور إحدى ضواحي نيودلهي، متجاوزة بأكثر من درجة المستوى القياسي الوطني السابق المسجل في صحراء راجاستان.

عامل يحمل سلالاً من الثلج المبشور إلى وحدة تجهيز الأغذية بعد ظهر أحد أيام الصيف الحارة في إحدى أسواق نيودلهي (أ.ف.ب)

وسبق للهيئة أن أشارت إلى تسجيل مستويات قياسية في نيودلهي الثلاثاء مع 49.9 درجة مئوية، وفي وقت سابق من الأربعاء مع 50.5 درجة.

وأصدرت سلطات المدينة البالغ عدد سكانها نحو ثلاثين مليون نسمة إنذاراً صحياً ليوم الأربعاء. وحذّرت من «احتمال كبير للإصابة بأمراض مرتبطة بالحر لكل الفئات العمرية».

رجل يستحم تحت الماء المتدفق من أنبوب على طول سهول يامونا الفيضية بعد ظهر يوم صيفي حار في نيودلهي (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن تتراجع درجات الحرارة في وسط الهند وشمالها وغربها «تدريجياً» بدءاً من الخميس، وفقاً للهيئة.

وترتفع درجات الحرارة كثيراً في الصيف بالهند، لكنّ باحثين أشاروا إلى أنّ تغيّر المناخ أدّى إلى موجات حر أطول، وأكثر تواتراً وأكثر شدّة.

وفي شوارع نيودلهي الأربعاء بدا السكان عاجزين عن تخفيف وطأة الحر.

رجل يرش الماء البارد على وجهه من جرة ماء أثناء موجة حارة في أحمد آباد (رويترز)

«البقاء في الداخل»

وقال روب رام بائع طعام جوال (57 عاماً): «الجميع يريد أن يبقى في الداخل»، مؤكداً أنه يواجه صعوبة في بيع بضاعته.

وأكد رام الذي يقيم مع زوجته ونجليه في مسكن صغير أن مروحة التهوية لا تنجح في ترطيب الأجواء، ويعول على حلول موسم الأمطار في يوليو (تموز).

وقالت راني التي تركب الحافلة كل صباح لمدة ساعتين لبيع الحلي التي تصنعها، للسياح في كشك صغير «لا أعرف ما عسانا نفعل غير ذلك. الحر أكثر وطأة بكثير ونحن عاجزون عن القيام بأي شيء حياله»، فيما تشرب المياه التي حملتها معها في عبوة من المنزل.

عامل يفرغ كتلة ثلج من شركة «تيمبو» للبيع خلال موجة حارة في أحمد آباد بالهند (رويترز)

كذلك، حذرت السلطات في نيودلهي من خطر شحّ المياه، مع تقنين الإمدادات في بعض المناطق.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن وزيرة المياه أتيشي مارلينا دعوتها السكان إلى ممارسة «المسؤولية الجماعية» لوضع حدّ لهدر المياه.

كذلك، نقلت صحيفة «إنديان إكبرس» عن أتيشي قولها إنّه «من أجل حلّ مشكلة نقص المياه، اتخذنا سلسلة إجراءات، مثل تقليل الإمداد بالمياه من مرتين في اليوم إلى مرة واحدة في عدد من المناطق».

«مياه مقنّنة»

وأضافت: «سيتمّ توزيع وتوفير المياه المقنّنة على المناطق (التي تواجه) نقصاً في المياه، والتي يستمرّ إمدادها بها 15 إلى 20 دقيقة فقط يومياً».

بائع أسماك ينتظر العملاء ويستظل تحت مظلة بعد ظهر أحد أيام الصيف الحارة في نيودلهي (أ.ف.ب)

وينخفض تدفّق نهر يامونا وهو أحد روافد نهر الغانج شديد التلوّث، الذي يعبر نيودلهي، بشكل كبير خلال أكثر الأشهر حراً على مدار العام.

وتعتمد العاصمة الهندية بشكل شبه كامل في مياهها على ولايتي هاريانا وأوتار براديش الزراعيتين المجاورتين واللتين تحتاجان إلى كميات كبيرة من المياه.

كذلك حذرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية من تداعيات الحر على الصحة، خصوصاً في صفوف الرضّع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.

رجل يرش الماء البارد على وجهه من جرة ماء أثناء موجة حارة في أحمد آباد (رويترز)

وكانت سجّلت أعلى حرارة يوم الثلاثاء في ولاية راجاستان مع 50.5 درجة مئوية مع رياح حارقة.

وكانت المنطقة الصحراوية في محيط مدينة فالودي في الولاية ذاتها الواقعة في شمال غربي الهند قد شهدت حرارة قياسية تاريخية وصلت إلى 51 درجة مئوية في عام 2016.

كذلك شهدت باكستان المجاورة موجات حر شديدة، حيث قُدّرت درجة الحرارة القصوى بـ53 درجة مئوية الأحد في إقليم السند المتاخم للهند.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية بأنّها تتوقع أن تنخفض درجات الحرارة ابتداءً من الأربعاء، غير أنّها توقّعت أيضاً موجات حر أخرى في يونيو (حزيران).

وفي الوقت ذاته، شهدت ولايتا البنغال الغربية وميزورام في شمال شرقي الهند رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة بالتزامن مع إعصار «رمال» القوي الذي ضرب الهند وبنغلاديش الأحد، وأسفر عن مقتل أكثر من 65 شخصاً.

وأكّدت هيئة الأرصاد الجوية في بنغلاديش أنّ هذا الإعصار يعد من أطول الأعاصير التي شهدتها البلاد على الإطلاق، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ تغيّر المناخ هو السبب الرئيسي وراء استمراره كل هذه الفترة على نحو استثنائي.


مقالات ذات صلة

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

يوميات الشرق الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.