باكستان تلقي القبض على 11 مسلحاً بتهمة قتل مهندسين صينيين

إسلام آباد تتهم كابل بتدبير الهجوم الإرهابي

من موقع الهجوم الانتحاري على المهندسين الصينيين في باكستان 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
من موقع الهجوم الانتحاري على المهندسين الصينيين في باكستان 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

باكستان تلقي القبض على 11 مسلحاً بتهمة قتل مهندسين صينيين

من موقع الهجوم الانتحاري على المهندسين الصينيين في باكستان 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
من موقع الهجوم الانتحاري على المهندسين الصينيين في باكستان 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)

قال مسؤولون الأحد إن السلطات الباكستانية ألقت القبض على 11 مسلحا شاركوا في التفجير الانتحاري الذي تسبب في مقتل خمسة مهندسين صينيين في مارس (آذار) في شمال البلاد.

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس «مكافحة الإرهاب» الباكستاني راي طاهر مع وزير الداخلية محسن نقفي.

وينتمي المعتقلون إلى «حركة طالبان الباكستانية»، وهي مظلة تضم عشرات من الإسلاميين السنة وجماعات مسلحة.

وتهدف «حركة طالبان الباكستانية» إلى الإطاحة بالحكومة وإقامة نظام حكم متشدد.

وقال طاهر إن الهاتف الجوال الذي كان يستخدمه الانتحاري للتواصل مع قادته المحليين أدى إلى إلقاء القبض على المشتبه بهم.

وأضاف أن التحقيقات والأدلة تظهر أن المسلحين كانوا يتلقون تعليمات من قادة «حركة طالبان الباكستانية» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يتفقد الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية عقب الهجوم الإرهابي (إ.ب.أ)

وكان الجيش الباكستاني قد قال بالفعل إن الهجوم تم التخطيط له في أفغانستان وإن منفذ الهجوم أفغاني، وهو ما تنفيه كابل.

ونفت «حركة طالبان الباكستانية» في وقت سابق أي دور لها في التفجير الانتحاري، وقال متحدث باسمها الأحد إنها أوضحت بالفعل موقفها من الهجوم.

وقال الوزير نقفي: «لدينا أدلة جنائية تثبت أن مسلحي حركة طالبان الباكستانية الذين كانوا يعملون من أفغانستان ضالعون في ذلك».

ضباط شرطة يفحصون موقع التفجير الانتحاري على طريق سريعة في شانغلا بمقاطعة خيبر بختونخوا الباكستانية (أ.ف.ب)

وكان الانتحاري قد اقتحم بسيارته موكب مهندسين صينيين يعملون في سد في شمال غرب باكستان في مارس، ما أدى إلى مقتل خمسة مهندسين وسائق محلي.

واتهم وزير الداخلية في باكستان محسن نقفي، الأحد، أفغانستان بمساعدة المسلحين المناهضين لبلاده، مشيراً إلى أن الهجوم على المهندسين الصينيين في الـ26 من شهر مارس في شمال غرب باكستان «خُطط له في أفغانستان ونفذ من هناك»، فيما نفى المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد الاتهامات، متهماً أجهزة الأمن في إسلام آباد بـ«الهروب من المسؤولية أو بالضلوع في مثل هذه الهجمات».

وقال وزير الداخلية في مؤتمر صحافي في إسلام آباد، إن الهجوم الانتحاري على المهندسين الصينيين الذي قتل على إثره خمسة صينيين قد نفذته حركة «طالبان باكستان» وخُطط له في أفغانستان، كما أُشرف عليه أثناء التنفيذ من هناك، مؤكدا أن لدى باكستان أدلة قاطعة تثبت ذلك ولا يمكن ردها، وفقا لما أوردته صحيفة «باكستان تريبيبون» الاثنين.

وأضاف نقفي أن أفغانستان تساعد المسلحين المعارضين لبلاده كحركة «طالبان باكستان»، موضحا أن «إسلام آباد طلبت من حكومة طالبان أن تتخذ خطوات جادة من أجل ذلك ولكنها لم تفعل شيئا ولم نر منها أي خطوات إيجابية في هذا الاتجاه».

القوات الباكستانية في حالة استنفار بعد الهجوم الإرهابي (الإعلام الباكستاني)

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأحد، بقوات الأمن بعد نجاح عملية قاموا بتنفيذها ضد إرهابيين في منطقة حسن خيل في بيشاور أسفرت عن مقتل خمسة إرهابيين. وقالت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» إن رئيس الوزراء قدم أيضا «تعازيه لأفراد أسرتي الكابتن بالجيش الباكستاني حسين جهانجير وهفالدار شفيق الله، اللذين قتلا خلال العملية...».

وقال إن جنود قوات الأمن نفذوا عملية ناجحة ضد الإرهابيين وعرضوا حياتهم للخطر. وأشاد رئيس الوزراء بالشهداء قائلا: «نحن نحييهم على شجاعتهم»، وأضاف أن الشعب بأكمله فخور بقواته الشجاعة. وأكد شريف عزمه القضاء على تهديد الإرهاب في البلاد.

في غضون ذلك، لقي عسكريان، أحدهما قائد في الجيش الباكستاني، حتفهما خلال عملية استخباراتية نفذتها قوات الأمن في مدينة بيشاور عاصمة إقليم خيبر باختونخوا بشمال غرب باكستان، الأحد، بحسب ما ذكره الجناح الإعلامي للجيش في بيان له. وجاء في البيان الصادر عن العلاقات العامة والذي نقلته قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية أن العملية التي انطلقت في منطقة «حسن خيل»، جاءت بسبب «الوجود المزعوم للإرهابيين» في المنطقة. وأضاف البيان أن القوات «اشتبكت بفعالية» خلال العملية مع «الإرهابيين» وقتلت خمسة منهم وأصابت ثلاثة آخرين.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 عناصر من قوات الأمن الهندية بتبادل لإطلاق النار في كشمير

آسيا قوات الأمن في كشمير في حالة تأهب قصوى بعد أن كشفت السلطات أن المسلحين اعتمدوا تكتيكات «الإرهاب الخفي» في سلسلة هجمات منطقة جامو (إ.ب.أ)

مقتل 5 عناصر من قوات الأمن الهندية بتبادل لإطلاق النار في كشمير

قُتل خمسة عناصر من قوات الأمن الهندية بتبادل لإطلاق النار مع مسلحين في منطقة جامو وكشمير (شمال) الخاضعة للإدارة الهندية ليل الاثنين - الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا تتهم النيابة العام الاتحادية المشتبه بهما بالانتماء لتنظيم «داعش» وارتكاب جرائم حرب (متداولة)

تحريك دعوى قضائية ضد سوريين اثنين بتهمة الانتماء لتنظيمين «إرهابيين» في ألمانيا

من المنتظر أن يمثل قريباً أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا رجلان سوريان يشتبه في انتمائهما لتنظيمي «لواء جند الرحمن» و«داعش».

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)
آسيا استنفار أمني في يوم عاشوراء في كراتشي بباكستان (إ.ب.أ)

باكستان: هجوم انتحاري كبير على حامية للجيش يقتل 8 جنود قرب الحدود الأفغانية

قُتل 8 جنود باكستانيين في هجوم بالأسلحة النارية ثم في هجوم انتحاري لاحق على معسكر بانو قرب الحدود مع أفغانستان

عمر فاروق (إسلام اباد)
أفريقيا  متمردون كونغوليون يظهرون في كيبومبا بالقرب من جوما بمقاطعة شمال كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في 23 ديسمبر 2022 (رويترز)

جيش الكونغو: ميليشيا في غرب البلاد قتلت 9 جنود مطلع الأسبوع

قال متحدث باسم جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية وزعيم محلي، الاثنين، إن ميليشيا في غرب البلاد قتلت، السبت، 9 جنود في معسكر للجيش.

«الشرق الأوسط» (بيني (جمهورية الكونغو الديمقراطية))
آسيا أرشيفية لجنود باكستانيين يقومون بعملية تطهير في شمال وزيرستان (الجيش الباكستاني)

باكستان: 18 قتيلا في هجوم على قاعدة عسكرية شمال غرب البلاد

قال الجيش الباكستاني، اليوم الثلاثاء، إن ثمانية جنود قُتلوا في هجوم شنه مسلحون عبروا الحدود من أفغانستان على قاعدة عسكرية شمال غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي)

الصين تعلق «المحادثات النووية» مع أميركا

الصين تعلق محادثاتها مع أميركا رداً على مبيعات واشنطن للأسلحة إلى تايوان (أ.ب)
الصين تعلق محادثاتها مع أميركا رداً على مبيعات واشنطن للأسلحة إلى تايوان (أ.ب)
TT

الصين تعلق «المحادثات النووية» مع أميركا

الصين تعلق محادثاتها مع أميركا رداً على مبيعات واشنطن للأسلحة إلى تايوان (أ.ب)
الصين تعلق محادثاتها مع أميركا رداً على مبيعات واشنطن للأسلحة إلى تايوان (أ.ب)

أعلنت الصين، أمس (الأربعاء)، تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الحدّ من التسلّح ومنع الانتشار النووي، موضحة أنّ هذا القرار جاء رداً على مبيعات واشنطن للأسلحة إلى تايوان.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، على الرغم من أنّها لا تسيطر على هذه الجزيرة التي تديرها حكومة منتخبة ديمقراطياً. وفي يونيو (حزيران)، وافقت الولايات المتحدة على مبيعات معدّات عسكرية لتايوان بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 300 مليون دولار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، أمام الصحافة، إنّ «الولايات المتحدة تجاهلت معارضة الصين الصارمة... واتخذت سلسلة من الإجراءات التي تقوّض بشكل خطير المصالح الأساسية» للدولة الآسيوية. وأضاف المتحدث رداً على سؤال عن المحادثات بهذا الشأن بين بكين وواشنطن: «لهذا السبب، قررت الصين تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة التي تهدف إلى إجراء جولة جديدة من المشاورات بشأن الحدّ من الأسلحة ومنع الانتشار النووي».