من يستهدف المواطنين الصينيين في باكستان؟

جدل أمني حول مسؤولية «داعش - خراسان» أم المسلحين البلوش

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب الهجوم على مواطنين صينيين في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا بباكستان (إ.ب.أ)
رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب الهجوم على مواطنين صينيين في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا بباكستان (إ.ب.أ)
TT

من يستهدف المواطنين الصينيين في باكستان؟

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب الهجوم على مواطنين صينيين في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا بباكستان (إ.ب.أ)
رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب الهجوم على مواطنين صينيين في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا بباكستان (إ.ب.أ)

أكد مسؤولو الأمن الباكستانيون أن حركة «طالبان الباكستانية» تقف وراء الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدينة بيشام وأدى إلى مقتل 5 مواطنين صينيين في شمال باكستان.

بيد أن «طالبان» تصرّ على أنها لم تكن وراء الهجوم. ونأت حركة «طالبان الباكستانية» بنفسها عن الهجوم الانتحاري، فور وقوعه، ذلك الذي تعرّض له مواطنون صينيون.

مسؤول أمني باكستاني يقف في حراسة بينما يشارك المسلمون الشيعة في موكب لإحياء ذكرى الإمام علي الخليفة الرابع للإسلام بحيدر آباد - باكستان 1 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وقال محمد خريساني، المتحدث باسم حركة «طالبان الباكستانية» : «إننا لسنا على صلة بأي صورة من الصور بالهجوم على المهندسين الصينيين الذي وقع في شانغلا». هذا الأمر يجعل الوضع مربكاً للغاية، ويدفع إلى التساؤل حول من الذي يستهدف المواطنين الصينيين في باكستان.

ويتبادر اسمان إلى الذهن على الفور: تنظيم «داعش - خراسان» الذي يعمل بنشاط على الإضرار بالمصالح الصينية في المنطقة.

ثانيا، الجماعات الانفصالية البلوشية في الجزء الجنوبي من باكستان، والتي تشارك في تمرد رئيسي منخفض الحدة في بلوشستان.

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشاور حيث قُتل ما لا يقل عن 6 أشخاص بينهم 5 صينيين في الهجوم (إ.ب.أ)

وبعد التفجير الأخير في خيبر بختونخوا، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار أن السلطات ستعيد النظر في كل الإجراءات الأمنية لتحديد الثغرات وإصلاحها.

وفي الفترة بين 10 و26 مارس (آذار) الماضي، وقعت هجمات انتحارية في إقليم خيبر بختونخوا، واثنان في إقليم بلوشستان (جنوب غرب)؛ مما أسفر عن مقتل 18 شخصاً بينهم 5 مهندسين صينيين و12 عسكرياً باكستانياً.

وبدا أن الهجمات الـ3 الأخيرة كانت تستهدف مصالح صينية في باكستان، حيث استهدف الأول ميناء غوادار في إقليم بلوشستان، الذي أنشئ بمساعدة الصين، واستهدف الثاني أكبر قاعدة بحرية باكستانية بنفس الإقليم، بينما وقع الهجوم الثالث الماضي في منطقة شانغلا بإقليم خيبر بختونخوا وأسفر عن مقتل 5 مهندسين صينيين وسائقهم الباكستاني.

لم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري

المشكلة في الموقف الناشئ عن التفجيرات الانتحارية ضد المواطنين الصينيين هي أن أحداً لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم حتى الآن.

ولا يفوت الانفصاليون البلوش وتنظيم «داعش» الفرصة أبداً لإعلان المسؤولية عن عمل إرهابي. وجاء الهجوم الانتحاري في بيشام بعد أيام فقط من مقتل 7 مسلحين على الأقل خلال محاولتهم اقتحام مكاتب في ميناء غوادار في جنوب غرب باكستان.

ميناء غوادار ممر بكين الاقتصادي الباكستاني

ومرفق ميناء غوادار هو المركز الرئيسي لممر بكين الاقتصادي الباكستاني الذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار والذي يُموّل مشاريع البنية الأساسية في مختلف أنحاء البلاد.

ويبدو أن هناك قوة منظمة وراء الهجوم على المواطنين الصينيين في باكستان؛ إذ يبدو أن 3 هجمات خلال أسبوع تستهدف المصالح الصينية في باكستان، وسط جدل بين خبراء الأمن الباكستانيون حول المسؤول عن الهجوم الانتحاري.

أولاً، هاجم مقاتلون مسلحون ميناء غوادار الباكستاني - وهو ميناء بُني بمساعدة صينية. ثم هاجمت مجموعة مسلحة واحدة من أكبر القواعد البحرية الباكستانية، في بلوشستان أيضاً، مدعية أنها استُهدفت لأنها كانت تمتلك استثمارات صينية.

وأخيراً، استهدف المقاتلون مهندسين صينيين يعملون في مشروع للطاقة الكهرومائية تموله الصين في شمال البلاد، بالقرب من مدينة بيشام.

الاستخبارات الأجنبية المعادية

ويزعم المسؤولون الباكستانيون على الفور أن بعض وكالات الاستخبارات الأجنبية المعادية ربما تكون وراء هذا العنف المنظم ضد المواطنين الصينيين في باكستان.

وتستخدم وكالة الاستخبارات الأجنبية المعادية هذه الجماعات المسلحة في باكستان كأداة لهذا الغرض. وكان هناك نوعان من الهجمات على المواطنين الصينيين والمصالح الصينية - أولاً ضد مرافق الميناء التي بناها الصينيون، أو قيد البناء في باكستان.

ثانياً، فيما يتعلق بمشروعات الطاقة الكهرومائية يباشر المهندسون والعمال الصينيون البناء في الجزء الشمالي من البلاد. ويشير المسؤولون الباكستانيون إلى أن مرافق الموانئ الباكستانية التي يجري بناؤها من قِبل الصينيين تقع في بحر العرب والمحيط الهندي الأكبر - وهما منطقتان في قلب المنافسة الهندية - الصينية في المجال البحري.

وقد قدم الصينيون مؤخراً أحدث منظومات الأسلحة العسكرية إلى القوات البحرية والجوية الباكستانية للعمل في المحيط الهندي وبحر العرب. وتشمل الأسلحة الطائرات المقاتلة والفرقاطات الصينية.كما يشير المسؤولون الباكستانيون إلى أن مشاريع الطاقة الكهرومائية التي يجري بناؤها من قبل المهندسين والعمال الصينيين يمكن أن تحول الاقتصاد الباكستاني وتعزز قدرته التصنيعية. يواجه الاقتصاد الباكستاني حالياً نقصاً هائلاً في إمدادات الكهرباء إلى المستهلكين من القطاع الخاص، وكذلك للمشاريع الصناعية.لقد دخلت باكستان مرحلة خطيرة جداً في موجة العنف والإرهاب التي تؤثر على مجتمعها.

ويمكن أن تتضرر الجهود العسكرية والاقتصادية في كلا البلدين بشدة في حال لم يتم القيام بشيء لوقف الهجوم على المواطنين الصينيين. وقد أبلغ مسئولون صينيون مؤخراً قادة الحكومة الباكستانية أن هذه الهجمات الإرهابية لن تؤثر على العلاقات الصينية - الباكستانية.

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشاور حيث قُتل ما لا يقل عن 6 أشخاص بينهم 5 صينيين في الهجوم منتصف مارس (إ.ب.أ)

ضرورة القبض على الجناة

بيد أن هذا التأكيد يقترن بمطالب عامة من الحكومة الصينية بضرورة أن تفعل باكستان شيئاً على الفور للقبض على الجناة. وهناك احتمال بأن تقوم المنظمات الثلاث التي تستهدف المواطنين الصينيين في باكستان بتنسيق جهودها.

وهناك بالفعل دلائل تشير إلى أن حركة «طالبان الباكستانية» والانفصاليين البلوش ينسقون جهودهما. وبالمثل، فإن سماح الانفصاليين البلوش لتنظيم «داعش - خراسان» بالعمل في منطقة تجمعهم يشير إلى أنهم كانوا أيضاً على اتصال وثيق هذه الأيام.

ويعمل تنظيم «داعش - خراسان» في الأجزاء الجنوبية الغربية منذ ما يقرب من 5 سنوات حتى الآن. يتركز أغلب المواطنين الصينيين ومشاريع البناء في الأجزاء الشمالية والجنوبية من البلاد - المنطقتان حيث يواجه الجيش الباكستاني تمردين. وكان الانفصاليون البلوش قد أعربوا مؤخراً عن نيتهم استهداف المزيد من المشاريع الصينية، إلا أن حركة «طالبان الباكستانية»، منذ أن بدأت في التقارب مع حركة «طالبان الأفغانية»، بدأت تنأى بنفسها عن الهجمات التي تستهدف المصالح الصينية في باكستان.


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.