إندونيسيا: مرشح للرئاسة يطعن في فوز سوبيانتو بالانتخابات

على خلفية اتهامات بمخالفات وعمليات غشّ شابت الاقتراع

سوبيانتو متوسطاً منافسيه خلال مناظرة رئاسية في جاكارتا في 12 ديسمبر (أ.ب)
سوبيانتو متوسطاً منافسيه خلال مناظرة رئاسية في جاكارتا في 12 ديسمبر (أ.ب)
TT

إندونيسيا: مرشح للرئاسة يطعن في فوز سوبيانتو بالانتخابات

سوبيانتو متوسطاً منافسيه خلال مناظرة رئاسية في جاكارتا في 12 ديسمبر (أ.ب)
سوبيانتو متوسطاً منافسيه خلال مناظرة رئاسية في جاكارتا في 12 ديسمبر (أ.ب)

أعلن فريق مرشح الانتخابات الرئاسية الإندونيسية أنيس باسويدان، الذي هزمه خصمه برابوو سوبيانتو، أنه قدّم طعناً للمحكمة الدستورية على خلفية اتهامات بمخالفات وعمليات غشّ شابت الاقتراع والحملة الانتخابية. وقال آري يوسف أمير، رئيس فريق الخبراء القانونيين الموكلين من أنيس باسويدان، من أمام مقرّ الحملة: «قدّمنا رسمياً التماساً إلى المحكمة الدستورية للطعن في الانتخابات»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت اللجنة الانتخابية قد أعلنت، الأربعاء، رسمياً فوز برابوو سوبيانتو، وزير الدفاع، في الاستحقاق الانتخابي بعد نحو شهر على إجراء الانتخابات في 14 فبراير (شباط).

أغلبية مريحة

وفاز الجنرال السابق البالغ 72 عاماً، والذي كان يتصدر استطلاعات الرأي لعدة أشهر، بأغلبية مريحة بلغت 58.6 في المائة من الأصوات، مقابل المرشحين الآخرين أنيس باسويدان (24.9 في المائة) الحاكم السابق لجاكرتا، وغنجار برانوو (16 في المائة) الحاكم السابق لجاوا الوسطى. وبعد التصويت في 14 فبراير، أعلن برابوو سوبيانتو، الذي ترشح للمرة الثالثة للرئاسة بعد هزيمته في عامي 2014 و2019، عن «فوز لجميع الإندونيسيين»، استناداً إلى النتائج الأولية.

المرشح الرئاسي برابوو سوبيانتو (رويترز)

ولم يتأخر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تهنئة الرئيس الإندونيسي الجديد، مؤكداً أن واشنطن «تتطلع إلى تعاون وثيق» مع الجنرال السابق. وحتى قبل الإعلان رسمياً عن انتخابه، كان زعماء العالم بدأوا بتهنئة برابوو سوبيانتو بينهم رؤساء حكومات بريطانيا وهولندا وماليزيا وأستراليا. كما أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 9 مارس (آذار) بـ«النتيجة الرائعة في الانتخابات». وصباح الخميس، هنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الجديد لإندونيسيا الذي يتولّى مهامه رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، منوّهاً في رسالة إلى سوبيانتو أوردت وكالة «شينخوا» مقتطفات منها، إلى أن «الصين وإندونيسيا هما تقليدياً جارتان تربط بينهما علاقات ودّية».

اتهامات بالغش

غير أن الحملة الانتخابية شابتها اتهامات بتدخّل من الرئيس المنتهية ولايته جوكو ويدودو الملقّب بـ«جوكوي»، لا سيّما فيما يخصّ شروط ترشّح نجله جبران جبران راكابومينغ راكا (36 عاماً) لمنصب نائب الرئيس. فبسبب صغر سنه، لم يتمكن جبران من الترشح إلا بعد قرار مثير للجدل أصدرته المحكمة الدستورية، وتم تبنّيه بفضل تصويت حاسم لرئيس المحكمة أنور عثمان، صهر جوكو ويدودو، الذي أقيل من مهامه في فترة لاحقة.

المرشح الرئاسي الإندونيسي أنيس باسويدان (أ.ف.ب)

لكنّ برابوو سوبيانتو وأوساطه نفوا تماماً، على غرار ويدودو، الاتهامات بارتكاب مخالفات. وبُعيد الإعلان عن النتائج الرسمية، مساء الأربعاء، سارع أنيس باسويدان إلى التنديد بالظروف التي أتاحت لخصمه فرض فوزه. وقال في بيان إن «مسؤولاً انبثق من عملية شابها الغش والمخالفات، سيؤدي إلى نظام ينتج سياسات ظالمة، ولا نريد أن يحدث ذلك». وكشف مهيمن إسكندر، الذي ترشّح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب أنيس باسويدان، عن أن التجاوزات المشبوهة تقوم خصوصاً على «تدخّل أجهزة الدولة». واستبعد فريق محامي الرئيس قابلية التشكيك في النتائج بسبب الفارق الكبير في الأصوات بين برابوو سوبيانتو والمرشحين الآخرين، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.


مقالات ذات صلة

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (إكس)

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

في غمرة انشغال رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بإقناع حلفائه داخل قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ترشيحه، يواجه اليوم معارضة القوى السياسية السنية.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا الرئيس البلغاري رومين راديف يعلن استقالته من منصبه... صوفيا 19 يناير 2026 (أ.ب)

رئيس بلغاريا يعلن أنه سيتنحى عن منصبه

أعلن الرئيس البلغاري اليساري، رومين راديف، الاثنين، أنه سيستقيل.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا أنصار المرشح الاشتراكي أنتونيو خوسيه سيغورو يتابعون استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراح مساء الأحد (أ.ف.ب)

جولة ثانية لانتخابات الرئاسة في البرتغال... بين اليمين المتطرف ويسار الوسط

أول مرة يتطلب فيها انتخاب الرئيس في البرتغال تنظيم جولة ثانية منذ عام 1986، ما يعكس الاضطرابات التي سببها صعود اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية تيتيه خلال اجتماع بالحوار المهيكل (البعثة الأممية)

هل تتمكن تيتيه من تجاوز «تعقيدات» الأفرقاء لتنفيذ «خريطة الطريق» في ليبيا؟

كرّس خلاف مجلسَي «النواب» و«الدولة» في ليبيا بشأن مجلس مفوضية الانتخابات لمزيد من الانقسام السياسي، ووضع «خريطة الطريق» الأممية على المحك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام ‌التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف حل النزاعات ​العالمية، من دون الخوض في ⁠مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تلقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي دعوة للانضمام إلى مجلس السلام أيضاً، حسب ما نقلت وكالة «كيودو» عن الخارجية اليابانية.

يشار إلى أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» المكلف مهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.

وحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية؛ وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.


«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار استهدف مطعماً صينياً في العاصمة الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم مواطن صيني. وقالت السلطات، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة سبب الانفجار.

وفي بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال التنظيم إن انتحارياً اقتحم مطعماً يرتاده مواطنون صينيون في المدينة، وفجّر نفسه بحزام ناسف أثناء تجمعهم. وأضاف البيان أن 25 شخصاً قُتلوا أو جُرحوا في الهجوم، بينهم حراس من حركة «طالبان».

ولم تؤكد السلطات الأفغانية رسمياً سبب الانفجار، الاثنين، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، مفتي عبد المتين قاني، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً.

وتطابق بيان تنظيم «داعش» في أسلوبه مع بيانات سابقة أصدرها التنظيم، وانتشر على نطاق واسع بين أنصاره في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وتضمن البيان تهديداً جديداً ضد المواطنين الصينيين في أفغانستان، رابطاً الهجوم بمعاملة الصين للمسلمين الإيغور.

ورغم انسحاب معظم الدول من أفغانستان عقب هجوم «طالبان» عام 2021 الذي أدى إلى سيطرتها على كابول، حافظت الصين على وجود اقتصادي كبير في البلاد. ولم تعترف بكين دبلوماسياً حتى الآن بحكومة «طالبان» في أفغانستان.

وكانت الصين حثّت مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أن السفارة الصينية في كابل حذَّرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان ما زال هشاً في أعقاب انفجار دموي بمطعم في العاصمة الأفغانية.

وحثت السفارة مجدداً، في بيانها، المواطنين على تجنّب السفر إلى أفغانستان، والالتزام بالحذر إذا كانوا موجودين بالفعل هناك.

يقف أفراد أمن «طالبان» في موقع الانفجار الذي وقع بمنطقة شهر نو في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ونقلت ​وسائل إعلام صينية حكومية عن السلطات قولها إنه ‌لا توجد ‌معلومات ‌إضافية ⁠حول ​الانفجار ‌الذي وقع في المطعم بأفغانستان، مشيرة إلى أن تفاصيل ⁠الهجوم لا ‌تزال قيد التحقيق.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن السفارة الصينية حثت السلطات الأفغانية على التحقيق ​في الانفجار الذي وقع الاثنين، ⁠وأسفر عن مقتل مواطن صيني.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مواطناً صينياً آخر أُصيب بجروح خطيرة جراء ‌الانفجار.

سيارات الإطفاء تتوجه إلى موقع الحادث في كابل (إ.ب.أ)

ويُشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الأجانب تصاعدت منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021؛ ما أثار مخاوف بين الدبلوماسيين والمستثمرين.


الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)

أقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية شملت افتتاح مجمع صناعي، منتقداً بشدة مسؤولين اقتصاديبن «غير أكفاء» في بيونغ يانغ، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، الثلاثاء.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن «كيم جونغ أون أقال يانغ سونغ هو، نائب رئيس الحكومة، بمفعول فوري»، معتبراً إياه «غير مؤهل لتحمل هذه المهام الجسيمة».

وقال الزعيم الكوري الشمالي: «ببساطة، كان الأمر أشبه بربط عربة بماعز (...) خطأ غير مقصود في عملية تعيين كوادرنا»، مضيفاً: «في النهاية، الثور هو من يجر العربة، وليس الماعز»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان كيم يدشن مشروع تحديث مجمع «ريونغسونغ» الصناعي. وانتقد في كلمة «مسؤولي التوجيه الاقتصادي غير المسؤولين والفظّين وغير الكفوئين»، محملاً إياهم مسؤولية التأخيرات في المشروع.

وقال كيم إن الحزب الحاكم «توصل إلى قرار قاطع مفاده أن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية تكاد تعجز عن قيادة عملية إعادة ضبط الصناعة في البلاد ككل ورفع مستواها تقنياً».

وتستعد بيونغ يانغ لعقد المؤتمر الأول لحزب العمال الحاكم منذ خمس سنوات، حيث يتوقع خبراء أن يتم ذلك في الأسابيع المقبلة.

ويعد هذا الحدث فرصة للكشف عن التوجهات السياسية والاقتصادية والعسكرية للبلاد والتحديات التي تواجهها.

والشهر الماضي، تعهد كيم باستئصال «الشر» ووبخ المسؤولين الكسالى خلال اجتماع لكبار القادة والمسؤولين في بيونغ يانغ.

ولم تقدم وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل محددة، مشيرة إلى أن الحزب الحاكم كشف عن العديد من «الانحرافات» في الانضباط، وهو التعبير الذي يُستخدم لوصف الفساد.