باكستان تتعهد بالقضاء على التشدد والإرهاب

نعت قتلاها في هجوم وزيرستان الانتحاري... والرئيس زرداري حضر صلاة الجنازة

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير والجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة إلى جانب آخرين يحضرون جنازة المقدم سيد كاشف علي والنقيب محمد أحمد بدر بعد أن هاجم مسلحون موقعاً عسكرياً في مير علي منطقة وزيرستان الشمالية (رويترز)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير والجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة إلى جانب آخرين يحضرون جنازة المقدم سيد كاشف علي والنقيب محمد أحمد بدر بعد أن هاجم مسلحون موقعاً عسكرياً في مير علي منطقة وزيرستان الشمالية (رويترز)
TT

باكستان تتعهد بالقضاء على التشدد والإرهاب

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير والجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة إلى جانب آخرين يحضرون جنازة المقدم سيد كاشف علي والنقيب محمد أحمد بدر بعد أن هاجم مسلحون موقعاً عسكرياً في مير علي منطقة وزيرستان الشمالية (رويترز)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير والجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة إلى جانب آخرين يحضرون جنازة المقدم سيد كاشف علي والنقيب محمد أحمد بدر بعد أن هاجم مسلحون موقعاً عسكرياً في مير علي منطقة وزيرستان الشمالية (رويترز)

في الوقت الذي لقي فيه 6 جنود باكستانيين مصرعهم في تفجيرات انتحارية متعددة ومتزامنة استهدفت نقطة تفتيش عسكرية في شمال وزيرستان، ينعى الشعب الباكستاني قتلاه ويؤكد قادته السياسيون والعسكريون للأمة أنهم لن يدخروا جهداً للقضاء على التشدد في مناطق الحدود الباكستانية - الأفغانية.

استنفار أمني في الشارع الباكستاني (غيتي)

وأكد مسؤولون باكستانيون أن حركة «طالبان» الباكستانية تقف وراء التفجيرات الانتحارية الكثيرة التي قتل فيها اثنان من ضباط الجيش الباكستاني، وهما المقدم كاشف علي (39 عاماً) والنقيب أحمد بدر (23 عاماً).

المقدم كاشف علي احد ضحايا الهجوم الارهاب " الجيش الباكستاني"

من جهته، تعهد الرئيس المنتخب حديثاً آصف علي زرداري، الذي حضر صلاة الجنازة، بأن دماء أبناء الوطن لن تذهب هدراً. كما حضر رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق عاصم منير الجنازة، وكذلك عدد كبير من المواطنين، وخصصت وسائل الإعلام الباكستانية الإلكترونية تغطية استثنائية لهذا الحدث.

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (يسار) ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير مع آخرين يحملون نعشاً أثناء حضورهم جنازة المقدم سيد كاشف علي (39 عاماً) بعد أن هاجم مسلحون موقعاً عسكرياً في مير علي بمنطقة شمال وزيرستان (رويترز)

وجاء في بيان صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني: «في الساعات الأولى من 16 مارس (آذار) 2024، هاجمت مجموعة من 6 إرهابيين موقعاً للقوات الأمنية بمنطقة عامة في مير علي، داخل إقليم شمال وزيرستان».

تفجير مركبة محملة بالمتفجرات

وتصدت القوات الباكستانية للمحاولة الأولى للاقتحام، لكن الإرهابيين فجروا مركبة محملة بالمتفجرات عند المدخل، تلتها تفجيرات انتحارية متعددة، ما أدى إلى انهيار جزء من المبنى، وسقوط 5 جنود قتلى.

ومن بين الضحايا، رقيب صابر (منطقة خيبر)، والقائد خورشيد (منطقة لكي مروت)، وجندي ناصر (منطقة بيشاور)، وجندي راجا (منطقة كوهات)، وجندي سجاد (منطقة أبوت آباد).

وقال مسؤول عسكري إنه خلال عملية التطهير التي تلت ذلك، «تصدى جنودنا بقيادة المقدم كاشف، وأبادوا الإرهابيين الستة».

جندي باكستاني في نقطة مراقبة (غيتي)

وأضاف البيان: «إلا أنه خلال تبادل كثيف لإطلاق النار، وبينما كان يقود قواته من المقدمة، استشهد المقدم سيد كاشف علي، والنقيب محمد أحمد بدر، بعد أن قاتلا ببسالة وقدما تضحية عظيمة».

وتابع البيان: «ويجري تنفيذ عملية تمشيط للقضاء على أي إرهابي آخر قد يوجد في المنطقة، حيث تقف القوات الأمنية الباكستانية عازمة على القضاء على آفة الإرهاب من البلاد، ومثل هذه التضحيات التي يقدمها جنودنا البواسل من شأنها أن تقوي من عزيمتنا».

من جهته، قال الرئيس زرداري خلال الجنازة، إن الشعب الباكستاني وقواته المسلحة متحدون وسيواجهون الإرهاب معاً. كما أعرب عن عزمه محاسبة الإرهابيين على دم كل جندي سقط قتيلاً، مضيفاً أن الإخوان والأبناء والأصدقاء الشجعان كانوا يدافعون عن الحدود.

وتعد هذه أول عملية انتحارية في العام تلحق ضرراً بالقوات الأمنية، لكن التفجير نجح في تحريك وتعبئة الرأي العام بالمجتمع الباكستاني ضد التشدد والإرهاب.

وأقيمت جنازات الجنود الباكستانيين الخمسة في مناطق مختلفة من البلاد بمدنهم وقراهم الأصلية، حيث حضر جمع غفير من الناس صلاة الجنازة. ويرى خبراء أن الهجمات الأخيرة تتبع نمطاً نادراً ما تتبعه الجماعات المسلحة الباكستانية لشن هجمات انتحارية متعددة ومتزامنة على هدف واحد تلو الآخر، لإحداث أقصى قدر من الضرر.

وجاء في بيان للجيش الباكستاني أن ما لا يقل عن 6 مهاجمين قتلوا خلال تبادل إطلاق النار مع القوات الباكستانية. وحدث الانفجار ونشبت معركة إثر ذلك واستمرت لعدة ساعات. وأضاف البيان أن مفجراً انتحارياً فجر نفسه عند مدخل الحاجز، قبل أن يصطدم مفجر انتحاري آخر بسيارته بالبوابة.

كما أدان وزير الخارجية إسحاق دار، الهجوم بشدة. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الأمة الباكستانية موحدة في الكفاح ضد الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره. ونحن إذ نواصل ردع مثل هذه الأعمال الجبانة، فإننا نؤكد التزامنا وعزمنا على مكافحة هذا الخطر بكل قوة».

وأعادت الهجمات الانتحارية تركيز الأمة الباكستانية على النضال والتطرف بعد شهرين من النشاط السياسي السلمي الذي توج بالانتخابات البرلمانية. وستواجه حكومة «الرابطة الإسلامية» الجديدة التي وصلت إلى السلطة نتاج انتخابات برلمانية، ضغوطاً شديدة للتعامل مع قضية الإرهاب في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.