الهند تبدأ في 19 أبريل التصويت في انتخاباتها التشريعية الماراثونية

رئيس اللجنة الانتخابية راجيف كومار في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
رئيس اللجنة الانتخابية راجيف كومار في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
TT

الهند تبدأ في 19 أبريل التصويت في انتخاباتها التشريعية الماراثونية

رئيس اللجنة الانتخابية راجيف كومار في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
رئيس اللجنة الانتخابية راجيف كومار في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)

تُجرى الانتخابات التشريعية الهندية اعتباراً من 19 أبريل (نيسان) كما أعلنت اللجنة الانتخابية اليوم السبت، فيما يعتبر رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأوفر حظاً للفوز والبقاء في السلطة على رأس الدولة الديمقراطية الأكثر تعداداً للسكان في العالم.

اختير تاريخ 19 أبريل للمرحلة الأولى من عملية التصويت التي ستمتدّ أسابيع عدّة، على أن تكون المرحلة النهائية في الأول من يونيو (حزيران)، حسبما أعلن رئيس اللجنة راجيف كومار في مؤتمر صحافي.

وسينتهي فرز الأصوات في جميع أنحاء البلاد في الرابع من يونيو. وعادة ما يتمّ إعلان النتائج في اليوم ذاته.

وفي المجموع، سيُدعى 970 مليون هندي لانتخاب الأعضاء الـ543 في البرلمان، أي أكثر من عدد السكان الإجمالي للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا مجتمعة، في أوسع ممارسة للديموقراطية في العالم.

ووفق أرقام اللجنة الانتخابية، سيتمّ فتح 1,05 مليون مكتب اقتراع، يعمل فيها 15 مليون موظف.

وسيقوم الموظفون بنقل صناديق الاقتراع على ظهور الجمال في ولاية راجاستان الصحراوية، وعلى ظهور البغال والثيران في المناطق الجبلية الشمالية، وبواسطة الأفيال في مناطق الغابات، لضمان مشاركة كلّ الناخبين في هذه العملية.

ويعتبر كثيرون أنّ إعادة انتخاب مودي لولاية ثالثة أمر مفروغ منه، وذلك بناء على الشعبية القوية التي يتمتع بها رئيس الوزراء بعد أكثر من عقد على تولّيه منصبه، وبسبب غياب تكافؤ الفرص الصريح مع منافسيه المحتملين.

ويأتي موعد الانتخابات في ظل تراجع قوة المعارضة بفعل التناحر الداخلي، وأيضاً بسبب التحقيقات القضائية ذات الدوافع السياسية التي هدفت إلى وضع عراقيل أمام أيّ منافس محتمل لحزب «بهارتيا جاناتا» الحاكم، وفق ما تؤكد منظمات حقوقية غير حكومية.

وبدأ ناريندا مودي (73 عاماً) وحزبه القومي الهندوسي حملة غير رسمية، سعياً إلى تكرار الانتصار الساحق المحقّق في العامين 2014 و2019.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال لقاء انتخابي في حيدر أباد (أ.ف.ب)

وفي يناير (كانون الثاني)، أشرف مودي على افتتاح معبد كبير مخصّص للإله رام في أيوديا، تمّ بناؤه على موقع مسجد عُمره قرون كان قد حوّله الهندوس المتشددون إلى أنقاض في العام 1992.

وتمّ الاحتفال ببناء المعبد في جميع أنحاء الهند، خصوصاً بفضل التغطية التلفزيونية الواسعة والاحتفالات العامّة.

المعارضة منقسمة

في مواجهة حزب مودي، تحوّل حزب المؤتمر المعارض الرئيسي الذي قاد نضال الهند من أجل الاستقلال ثمّ حكم البلاد لعقود، إلى ظلّ لما كان عليه، ولم يعد يشارك في السلطة سوى في ثلاث ولايات من أصل 28 ولاية في البلاد.

وسعى قادته إلى تشكيل تحالف يضمّ أكثر من عشرين حزباً إقليمياً لبلورة جبهة موحدة ضدّ حزب «بهارتيا جاناتا» الذي يتمتّع بثقل انتخابي وقدرات مالية.

لكنّ الخلافات داخل التكتّل بشأن تقاسم المقاعد أدّت إلى انشقاق أحد أعضائه وانضمامه إلى الحكومة، وعدم القدرة على الاتفاق على مرشّح لرئاسة الوزراء.

ويُلاحَق راهول (53عاماً) الذي يعدّ الشخصية الأبرز في المعارضة، بنحو عشر دعاوى قانونية تمضي إجراءاتها ببطء. ويتهمه المسؤولون في حزب «بهارتيا جاناتا» بالتشهير. وتمّ تعليق عضويته في البرلمان موقتا العام الماضي لأسباب متعلّقة بإحدى القضايا.

كذلك، أعلن حزبه في فبراير (شباط) أنّ إدارة الضرائب جمّدت حساباته المصرفية، كجزء من تحقيق مستمر في إقراره الضريبي قبل خمس سنوات.

وفي مواجهة محاولة مودي تقديمه على أنّه منفصل عن واقع الهند، سعى راهول غاندي إلى التقرّب من السكّان عبر تنظيم مسيرتين.

وهو يتهم الحكومة بالتسبب في تراجع الديمقراطية، وينتقد تبنيّها للمعتقد الديني للغالبية في الهند على حساب أقليات كبيرة، بما في ذلك 210 ملايين مسلم يشعرون بالقلق على مستقبلهم.

ولكن بعد هزيمتين متتاليتين في مواجهة مودي، لا مؤشرات على أن راهول غاندي سينجح في تقليص شعبية رئيس الوزراء، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد استطلاع للرأي صادر عن معهد «بيو» العام الماضي بأنّ 80 في المائة من الهنود لديهم نظرة إيجابية حيال مودي. وبحسب استطلاع لمعهد «يوغوف» في فبراير (شباط) شمل ناخبين في المدن، سيحقق حزب «بهارتيا جاناتا» فوزا سهلا في الانتخابات مع 47 في المتئة من الأصوات، يليه حزب المؤتمر مع نسبة 11 في المئة من الأصوات فقط.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية، في ظلِّ التوترات المرتبطة بحرب إيران، والتقارير عن اجتماعات محتملة مع ​الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية قولها في بيان: «رصد جيشنا صواريخ باليستية عدة غير محددة، أُطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06.10، (21.10 بتوقيت غرينتش) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأضاف البيان: «عزَّزنا المراقبة واليقظة؛ استعداداً لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)

وذكرت الحكومة اليابانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ‌أنَّ الصواريخ الباليستية يُعتقد أنَّها سقطت بالقرب من الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، ولم يتم تأكيد أي توغل ⁠في المنطقة الاقتصادية ⁠الخالصة لليابان.

وعقدت الرئاسة في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً، ووصفت عمليات الإطلاق بأنَّها استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، وفقاً لتقارير إعلامية. وحثَّت بيونغ يانغ على «وقف الأعمال الاستفزازية».

ولم يتضح نوع الصواريخ الباليستية التي أُطلقت، لكن سينبو بها غواصات ومعدات لإجراء تجارب إطلاق صواريخ باليستية من غواصات. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت آخر صاروخ باليستي من غواصة في مايو (أيار) 2022، ووصل مدى الصاروخ إلى 600 كيلومتر.

وأجرت بيونغ يانغ تجارب على أنظمة أسلحة على مدى 3 أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ باليستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ «كروز» استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نُشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إنَّ هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيّرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنَّها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، عدّ مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنَّه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيداً بذلك وصفاً سبق أن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.

لكن بعض الخبراء أشاروا إلى أنَّ نشاط بيونغ يانغ المكثَّف في مجال الصواريخ يهدف إلى إظهار قدراتها للدفاع عن نفسها مع اكتساب نفوذ دولي، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كيم كي يونغ، المستشار الأمني السابق للرئيس الكوري الجنوبي: «قد يكون إطلاق الصواريخ وسيلةً لإظهار أنَّ كوريا الشمالية - على عكس إيران - تمتلك قدرات دفاعية».

وأضاف: «يبدو أنَّ كوريا الشمالية تمارس ضغوطاً ‌استباقية، وتستعرض قوتها ‌قبل الدخول في حوار مع الولايات المتحدة ​وكوريا ‌الجنوبية».

⁠حرب ​إيران وزيارة ⁠ترمب تلقيان بظلالهما على عمليات الإطلاق

يقول خبراء ومسؤولون كوريون جنوبيون سابقون إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، التي اندلعت منذ أكثر من 7 أسابيع وتهدف إلى كبح برنامج طهران النووي، قد تعزِّز طموحات بيونغ يانغ النووية.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستعد لعقد قمة في الصين الشهر المقبل، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ مراراً اهتمامهما بإجراء محادثات ⁠مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا توجد ‌خطط معلنة لعقد أي اجتماعات.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الأربعاء، إنَّ كوريا الشمالية أحرزت تقدماً «بالغ الخطورة» في قدراتها على إنتاج أسلحة نووية، مع احتمال إضافة ​منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.

وفي أواخر ​مارس (آذار)، قال الزعيم الكوري الشمالي إن وضع التسلح النووي للدولة لا رجعة فيه، وإنَّ توسيع «الردع النووي الدفاعي» ضروري للأمن القومي.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».