رئيس الوزراء الأوكراني ينشد دعماً يابانياً لإعادة إعمار بلاده

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الأوكراني ينشد دعماً يابانياً لإعادة إعمار بلاده

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (إ.ب.أ)

استضافت اليابان رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، اليوم الاثنين، في طوكيو؛ لبحث إعادة إعمار أوكرانيا، وتعهدت بإبرام اتفاقية ضرائب ثنائية جديدة، وتقديم أشكال أخرى من الدعم للشركات اليابانية مع احتدام الحرب في أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في كلمة افتتاحية للمحادثات، إن «اليابان وقفت، وما زالت تقف، إلى جانب أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال المحادثات، أعلن كيشيدا اتفاقية ضرائب ثنائية جديدة، وبدء المفاوضات بشأن معاهدة استثمار، دون تقديم تفاصيل.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (رويترز)

ومع دخول الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الثالث، تعهدت اليابان بتقديم مساعدات مالية تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار، في إطار سعيها لإظهار التضامن مع جهود كييف الحربية. ولا يمكنها تقديم دعم عسكري مباشر بسبب القوانين التي تحظر تصدير الأسلحة الفتّاكة.

وخفّفت اليابان جزئياً قواعد تصدير الأسلحة، في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أول إصلاح من نوعه منذ ما يقرب من عشر سنوات، لكنها لا تزال تفرض قيوداً على شحن الأسلحة إلى البلدان التي تشهد حرباً.

وقال شميغال، من خلال مترجم، إن الاجتماع يبشر بفصل جديد في العلاقات اليابانية الأوكرانية، مضيفاً أن الأوكرانيين لن ينسوا أبداً دعم اليابان.

رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال (أ.ب)

وأضاف أنه يأمل في رؤية شركات صناعة السيارات الكبرى، بما في ذلك تويوتا، تنشئ مرافق للإنتاج في أوكرانيا.

ودعا رئيس الوزراء الأوكراني الحكومة اليابانية والقطاع الخاص، اليوم الاثنين، إلى زيادة الدعم لإعادة إعمار بلاده، واعداً بـ«معجزة اقتصادية» بمجرّد انتهاء الحرب المستمرّة مع روسيا منذ نحو عامين.

وقال دينيس شميغال، في مؤتمر ضمّ نحو 300 من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال من اليابان وأوكرانيا: «منذ بدء الغزو الشامل، قدّمت اليابان لأوكرانيا أكثر من 10 مليارات دولار من الدعم المتنوّع»، ما يجعلها رابع أكبر مانح.

وأضاف شميغال، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بفضل هذا التمويل خلال هذه الحرب الرهيبة التي تسبّبت بها روسيا، تمكّن ملايين الأوكرانيّين من البقاء على قيد الحياة».

وكان مقرراً أن يُلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة عبر الفيديو أمام التجمّع في طوكيو، لكنّ ذلك أُلغي، وفقاً لما قال المنظّمون.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (أ.ب)

وتابع شميغال: «القطاع الخاص هو المحرّك الرئيسي لجهود إعادة الإعمار في أوكرانيا... نودُّ أن نعمل مع اليابان على تحديث أوكرانيا وإعادة إعمارها. نريدكم جميعاً أن تكونوا جزءاً من المعجزة الاقتصادية لأوكرانيا».

وأردف: «ستتمكّن الشركات التي تستثمر في الاقتصاد الأوكراني، الآن، من الحصول على فوائد وفرص، في السنوات القليلة المقبلة، لن تُصدقّوها. نجاح أوكرانيا ليس نجاحنا فحسب، بل نجاحكم أيضاً».

وقدّمت طوكيو لأوكرانيا ما تسميه «دعماً غير فتّاك»، مثل أنظمة الكشف عن الطائرات ومُولدات الطاقة المتنقلة.

والأسبوع الماضي، قدَّر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في تقرير مشترك، تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا بنحو 486 مليار دولار على مدى العقد المقبل، بما في ذلك 15 مليار دولار في عام 2024 وحده.

وأكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الاثنين، مجدداً «التزام اليابان بدعم أوكرانيا وشعبها في الدفاع عن حريتها واستقلالها واستعادة سلامة أراضيها»، وفقاً لبيان مشترك.

كما أكد التزامه بتقديم «المساعدة طويلة الأجل اللازمة لضمان استقرار الاقتصاد الأوكراني»، وفق البيان.

ووقّع الجانبان عدداً من الاتفاقات التي تشمل إعادة بناء بنى تحتية، وإزالة الألغام، والزراعة، وتعزيز الحوكمة.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ونظيره الأوكراني دينيس شميغال (إ.ب.أ)

كما وافقت اليابان على تخفيف قواعد التأشيرات لرجال الأعمال الأوكرانيين الزائرين.

ووقّع نحو 50 شركة يابانية اتفاقيات مع نظيراتها الأوكرانية، خلال الاجتماع، في مجالات تشمل الزراعة والطاقة والبنية التحتية. ولم يجرِ الكشف عن القيمة الإجمالية للصفقات.

يأتي ذلك بعدما سيطرت القوات الروسية على أفدييفكا شرق أوكرانيا، ومع استمرار الكونغرس الأميركي في عرقلة إقرار المساعدات العسكرية الأميركية لكييف.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.