انتخابات باكستان: نواز شريف يعلن الفوز ويبحث عن حلفاء

أنصار عمران خان يخشون التلاعب في النتائج

نواز شريف وابنته بعد إعلانهما الفوز بأكبر عدد من المقاعد خلال تجمع انتخابي في لاهور الخميس (إ.ب.أ)
نواز شريف وابنته بعد إعلانهما الفوز بأكبر عدد من المقاعد خلال تجمع انتخابي في لاهور الخميس (إ.ب.أ)
TT

انتخابات باكستان: نواز شريف يعلن الفوز ويبحث عن حلفاء

نواز شريف وابنته بعد إعلانهما الفوز بأكبر عدد من المقاعد خلال تجمع انتخابي في لاهور الخميس (إ.ب.أ)
نواز شريف وابنته بعد إعلانهما الفوز بأكبر عدد من المقاعد خلال تجمع انتخابي في لاهور الخميس (إ.ب.أ)

عززت النتائج الجزئية في الانتخابات الباكستانية العامة الانقسامات العميقة في البلاد، وحملت مفاجآت تمثلت في قوة أداء المرشحين المستقلين.

وفيما كان فرز الأصوات لا يزال مستمراً، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف فوزه في الانتخابات العامة، قائلاً إن حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز شريف» حصد أكبر عدد من الأصوات، وإنه يبحث تشكيل حكومة ائتلافية. وفي المقابل، أظهرت نتائج جزئية تصدر «المستقلين» الموالين لرئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون راهناً، بفارق طفيف نتائج الانتخابات في باكستان بعد فرز أكثر من نصف الدوائر. ومُنعت «حركة إنصاف الباكستانية» التي يتزعّمها خان من خوض انتخابات بوصفها حزباً، وتقدم أنصارها باعتبارهم مستقلين.

لا فائز واضحاً

وبعد 24 ساعة تقريباً على إغلاق مراكز الاقتراع، كانت اللجنة الانتخابية قد فرزت فقط 136 من أصل 266 دائرة. وفاقم بطء عملية الفرز الشكوك من تلاعب ممكن بالنتائج، لا يصب في مصلحة حزب عمران خان.

جانب من احتفال أنصار نواز شريف في كراتشي الخميس (إ.ب.أ)

رغم ذلك، تظهر النتائج الرسمية الأولية في الانتخابات التشريعية حصول مرشحين مستقلين موالين لحزب «حركة إنصاف» على 49 مقعداً، في مقابل 42 لـ«حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية»، و34 لـ«حزب الشعب الباكستاني». وغالبية المقاعد التي فاز بها مرشحون مدعومون من حزب خان، تقع في معقله خيبر باختنونخوا فيما النتائج لا تزال أولية في بنجاب، أكثر أقاليم البلاد تعداداً للسكان، حيث فاز رئيس الوزراء السابق نواز شريف البالغ 74 عاماً بمقعد.

البحث عن حلفاء

قال إسحاق دار، المساعد المقرب لشريف، إن الحزب قد يفوز بأكثر من 100 مقعد من أصل 266 مقعداً يتم التنافس عليها بشكل مباشر في الجمعية الوطنية، لكنها نسبة تقل عن الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. ومع فوز حلفاء شريف ببعض المقاعد، وتأهب حزبه للحصول على حصة كبيرة من الـ70 مقعداً إضافياً المخصصة للنساء وغير المسلمين، قال دار، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، إنهم سيشكلون حكومة بشكل مريح. ويبدو أن حزب «الشعب الباكستاني»، الذي يقوده بيلاول بوتو زردري، في وضع يسمح له بأن يكون صانع ملوك، بعد أن احتفظ مرشحوه بمعقلهم في إقليم السند.

نواز شريف متوسّطاً شقيقه شهباز وابنته مريم في لاهور الخميس (أ.ف.ب)

وكان حزب «الرابطة الإسلامية» وحزب «الشعب الباكستاني» شكلا حكومة ائتلافية برئاسة شهباز شريف، شقيق نواز، بعد الإطاحة بعمران خان من منصب رئيس الوزراء بموجب مذكرة حجب ثقة في أبريل (نيسان) 2022. ونأى حزب «الشعب» عن حزب نواز شريف منافسه التاريخي، خلال الحملة الانتخابية، ويبدو أنه عانى أقل من عدم شعبية الحكومة الائتلافية. وتحدث زعيم الحزب، بيلاول بوتو زردري، نجل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت عام 2007، عن نتائج «مشجعة جداً».

أنصار بوتو زردري يحتفلون بأداء مرشحي حزبه في كراتشي الخميس (أ.ب)

وفي سعيه لتعزيز حظوظه، فتح حزب نواز شريف الباب أمام المستقلين للانضمام إلى تحالفه. وخاض مرشحون مدعومون من خان الانتخابات بوصفهم مستقلين، ما يعني أنه لا يوجد من الناحية القانونية ما يمنعهم من الانشقاق والانضمام إلى أحزاب أخرى. وقال دار، في مقابلة مع قناة «جيو» التلفزيونية، إن بعض المرشحين المستقلين كانوا على اتصال بالفعل بحزب شريف.

وتضم الجمعية الوطنية 336 مقعداً، لكن 70 منها مخصصة للنساء والأقليات الدينية وتعتمد النظام النسبي. وأمام المرشحين المستقلين 72 ساعة ليتخذوا قراراً بشأن الانضمام إلى كتلة برلمانية.

شكوك التلاعب

عزز قطع السلطات لخدمة الإنترنت والهواتف الجوالة خلال يوم الاقتراع، الشكوك حول نزاهة الانتخابات.

وبعدما كان حلفاء خان متقدمين بفارق كبير في النتائج المبكرة خلال ليل الخميس إلى الجمعة، توقفت النتائج عن الظهور، وأُرجع التأخير في إعلان النتائج إلى انقطاع الاتصالات. وبعد فترة انقطاع استمرت عدة ساعات، حقق حزب شريف وحلفاؤه تقدماً ضئيلاً على المرشحين المدعومين من خان عندما بدأ إعلان النتائج مرة أخرى صباح الجمعة. وبحلول وقت مبكر من مساء اليوم نفسه، ظلت النتيجة معلقة.

تجمع لأنصار عمران خان يتظاهرون في إسلام آباد الخميس (إ.ب.أ)

وقال رؤوف حسن، المساعد المقرب لخان، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن تفويض الشعب «قد تمت سرقته». وألقى باللوم على السلطات في «تغيير النتائج فجأة»، بناء على طلب من الجيش الذي يتمتع بالنفوذ في باكستان.

وعوّل عمران خان على حصول تعبئة في صفوف الشباب كما حصل عام 2018؛ إذ إن هذه الفئة متعطشة إلى التغيير بعد سيطرة أسر سياسية معدودة على الحياة السياسية لعقود. ولا يزال نجم الكريكت السابق يتمتع بشعبية واسعة، بسبب مواقفه المناهضة للمؤسسات القائمة رغم توليه الحكم، وتسجيل تدهور في الوضع الاقتصادي عندما كان رئيساً للوزراء. وقد تحدى بشكل مباشر الجيش، الذي يقول خصومه إنه دعمه في عام 2018، متهماً إياه بالوقوف وراء إزاحته في عام 2022 ومتاعبه القضائية.

اضطرابات دامية

تسبب الاستقطاب الحاد الذي يشهده الشارع الباكستاني في اشتباكات دامية أسقطت قتيلين الجمعة. وقتل باكستانيان خلال مواجهات بين الشرطة وأنصار لرئيس الوزراء السابق عمران خان، وفق ما أفاد حزب الأخير والشرطة.

أنصار عمران خان يتظاهرون في بيشاور الخميس (إ.ب.أ)

وبسبب بطء فرز الأصوات، بدأ أنصار لحزب خان بالتظاهر، متهمين السلطات بالسعي إلى تزوير نتائج الانتخابات. وأكد شهيب زاده سجاد أحمد، مسؤول الشرطة في إقليم شنغلا بولاية خيبر باختنخوا (شمال غرب)، أن المتظاهرين «أخذوا يرشقون عناصر الشرطة بالحجارة، ويضرمون النار في سياراتهم». وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصيب متظاهران بسبب رشق الحجارة الكثيف وقضيا».

من جانبه، قال مرشح حزب «حركة إنصاف» سيد فارين، إن المظاهرة هدفت إلى الاحتجاج على محاولة التلاعب بنتائج الاقتراع، مؤكداً أن الشرطة «أطلقت النار على متظاهرين مسالمين، وتسببت بمقتل اثنين من عمالنا».


مقالات ذات صلة

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.