سلاطين ماليزيا... ماذا نعرف عنهم وكيف يتم انتخابهم؟

السلطان الجديد يمتلك جيشاً خاصاً... و«لا يريد أن يكون دمية»

TT

سلاطين ماليزيا... ماذا نعرف عنهم وكيف يتم انتخابهم؟

السلطان إبراهيم إسكندر داخل القصر الوطني في كوالالمبور (رويترز)
السلطان إبراهيم إسكندر داخل القصر الوطني في كوالالمبور (رويترز)

نصبت ماليزيا إبراهيم إسكندر من ولاية جوهور الجنوبية سلطاناً جديداً للبلاد، بعد أدائه اليمين في القصر الوطني في كوالالمبور اليوم (الأربعاء).

ويخلف السلطان إبراهيم (65 عاماً) السلطان عبد الله سلطان أحمد شاه الذي يعود لقيادة ولاية باهانغ مسقط رأسه، بعد أن أكمل فترة حكمه التي استمرت 5 سنوات.

فماذا نعرف عن السلطان الجديد ونظام الحكم الفريد في ماليزيا؟

كيف يتم اختيار السلطان؟

تنتهج ماليزيا نظاماً سياسياً فريداً مكَّنها من إدارة مجتمع متعدد الأعراق، فالحكم ملكي دستوري يتداول على رأس 9 ولايات كل 5 سنوات، إذ تتكون ماليزيا من 13 ولاية، 9 منها فقط لديها عائلات ملكية، بعضها يرجع جذوره إلى قرون مضت، وممالك الملايو كانت دولاً مستقلة حتى جمعها البريطانيون.

السلطان إبراهيم إسكندر يوقع الوثائق خلال حفل أداء اليمين بصفته السلطان السابع عشر لماليزيا في القصر الوطني في كوالالمبور (إ.ب.أ)

وتمارس ماليزيا شكلاً فريداً من أشكال الملكية، وفي حين يُنظر إلى السلطان على أنه متسامٍ عن السياسة، فإن تأثيره تنامى في السنوات القليلة الماضية، بعد أن بات يمارس صلاحيات تقديرية، لوضع حد لعدم الاستقرار السياسي، وفقاً لوكالة (رويترز) للأنباء.

من هو السلطان الجديد؟

أدى السلطان إبراهيم اليمين الدستورية في القصر، ووقَّع وثيقة إعلان توليه منصبه في حفل شهدته عائلات ملكية أخرى ورئيس الوزراء أنور إبراهيم وأعضاء مجلس الوزراء. وستقام مراسم التتويج في وقت لاحق.

والسلطان إبراهيم، والدته إنجليزية، يتحدث أيضاً بصوت عالٍ عن قضايا الرعاية الاجتماعية، ويقوم برحلات برية سنوية على دراجته النارية للقاء الناس في ولايته، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

السلطان إبراهيم إسكندر في القصر الوطني في كوالالمبور (أ.ف.ب)

ويعد إبراهيم أحد أغنى الرجال في البلاد، فهو معروف بمجموعته الكبيرة من السيارات والدراجات النارية الفاخرة، ويتمتع بمصالح تجارية واسعة النطاق، من العقارات إلى التعدين، بما في ذلك حصة في «فورست سيتي»، وهو مشروع عقاري قيمته 100 مليار دولار قبالة ولاية جوهر، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

كما إنه لم يُخفِ ثروته. ففي وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، طار السلطان من جوهور إلى كوالالمبور على متن طائرته الخاصة، من طراز «بوينغ 737» باللونين الذهبي والأزرق. وبصرف النظر عن أسطول الطائرات، لدى السلطان إبراهيم مجموعة واسعة من السيارات والدراجات النارية، فضلاً عن العقارات في الخارج. والسلطان إبراهيم هو أيضاً الحاكم الوحيد الذي يمتلك جيشاً خاصاً، وهو شرط تم الاتفاق عليه لتنضم الدولة إلى ماليزيا الحديثة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

فرقة عسكرية تؤدي عرضاً خلال حفل استقبال لسلطان ماليزيا السابع عشر إبراهيم إسكندر في القصر الوطني في كوالالمبور (أ.ف.ب)

وقد أثارت المكانة المرموقة التي يتمتع بها سلطان إبراهيم الدهشة وسط مخاوف من احتمال تضارب المصالح. وقال لصحيفة «سنغافورة ستريتس تايمز» إنه يخطط لإحياء مشروع خط السكك الحديدية عالي السرعة مع سنغافورة، ودعم مشروع «فورست سيتي» المتعثر.

لكن السلطان دافع عن تعاملاته التجارية. وفي عام 2015، قال مازحاً إنه يتعين عليه «كسب لقمة العيش، مثل الماليزيين العاديين»؛ لأنه لا يستطيع الاعتماد على مخصصاته الشهرية التي تبلغ 27 ألف رينغيت (5700 دولار) من الدولة.

حقائق

5700 دولار

المخصصات الشهرية للسلطان الماليزي من الدولة

أما زوجته رجا زاريث صوفيا، وهي من عائلة ملكية أخرى، فهي خريجة جامعة أكسفورد، وكاتبة غزيرة الإنتاج، قامت بتأليف كثير من كتب الأطفال، ولديهم 5 أبناء وبنت.

النظام السياسي في ماليزيا

بدأ دور السلطان في ماليزيا منذ عام 1957، بعد أن أُعلن استقلال الاتحاد المالاوي عن الإمبراطورية البريطانية. ويصوت السلاطين التسعة التقليديون، كل 5 سنوات، على انتخاب واحد منهم ليعتلي العرش.

ويخصص مقعد في مجلس حكام البلاد لكل ولاية من ولاياتها الـ13 التي تتكون منها، ويتكون المجلس من السلاطين الملاويين التسعة، بالإضافة إلى حكام بقية الولايات الأربع الأخرى التي ليست بها أسر ملكية.

ما هي صلاحيات السلطان؟

السلطان هو الرئيس الأسمى للحكومة والقوات المسلحة، ويحظى بتقدير كبير باعتباره حامي التقاليد الماليزية. وتتطلب جميع القوانين والتعيينات الوزارية وحل البرلمان لإجراء انتخابات عامة موافقته. وللسلطان سلطة إعلان حالة الطوارئ والعفو عن المجرمين.

كما أن من سلطة السلطان إصدار أحكام عفو عن السجناء، وقد فعل هذا السلطان السابق عندما عفا عن زعيم المعارضة السابق، أنور إبراهيم، بعد فوز الائتلاف الذي ينتمي إليه فوزاً كبيراً خلال الانتخابات العامة العام الماضي، حسب تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

«طموح» السلطان الجديد

اشتهر السلطان إبراهيم بصراحته وشخصيته القوية، وكثيراً ما أدلى بدلوه في القضايا السياسية في ماليزيا. وللسلطان الجديد علاقات وثيقة مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم. وازداد النفوذ السياسي للسلطان في السنوات الأخيرة. فقد تدخل السلطان عبد الله في الماضي لتحديد من سيصبح رئيساً للوزراء، بما في ذلك تسمية أنور رئيساً للوزراء بعد الانتخابات العامة لعام 2022 التي أدت إلى برلمان معلق.

وأشار السلطان إبراهيم إلى أنه سيحافظ على النهج العملي. وقال في مقابلة مع صحيفة «سنغافورة ستريتس تايمز» نشرت الشهر الماضي، إنه لا يريد أن يضيع 5 سنوات على العرش باعتباره «سلطاناً دمية»؛ لكنه سيركز على مكافحة الفساد وتعميق الوحدة في البلاد.



القومي سنان أوغان يعلن ترشحه لرئاسة تركيا عام 2028

السياسي القومي سنان أوغان يعلن مبكراً ترشحه للرئاسة عام 2028 خلال مشاركة في افتتاح فرع حزب «تحالف تركيا» في مرسين جنوب البلاد (حسابه على إكس)
السياسي القومي سنان أوغان يعلن مبكراً ترشحه للرئاسة عام 2028 خلال مشاركة في افتتاح فرع حزب «تحالف تركيا» في مرسين جنوب البلاد (حسابه على إكس)
TT

القومي سنان أوغان يعلن ترشحه لرئاسة تركيا عام 2028

السياسي القومي سنان أوغان يعلن مبكراً ترشحه للرئاسة عام 2028 خلال مشاركة في افتتاح فرع حزب «تحالف تركيا» في مرسين جنوب البلاد (حسابه على إكس)
السياسي القومي سنان أوغان يعلن مبكراً ترشحه للرئاسة عام 2028 خلال مشاركة في افتتاح فرع حزب «تحالف تركيا» في مرسين جنوب البلاد (حسابه على إكس)

أعلن السياسي القومي، سنان أوغان، بشكل مبكر جداً أنه سيكون مرشح اليمين التركي في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028. فيما وجه أحدث استطلاع للرأي إنذاراً إلى حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة، بشأن نسبة تأييدهما، كما كشف عن تراجع شعبية الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقال أوغان، الذي خاض الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) 2023 مرشحاً عن «تحالف آتا (الأجداد)» اليميني القومي، خلال افتتاح فرع حزب «تحالف تركيا» في مرسين جنوب تركيا ليل الاثنين- الثلاثاء: «آمل أن أكون المرشح المشترك لليمين في انتخابات الرئاسة عام 2028. أهدف إلى أن أكون اسماً سيحكم تركيا والزعيم الذي يوحد اليمين التركي». ولعب أوغان دوراً حاسماً في وصول الانتخابات الرئاسية عام 2023 إلى الجولة الثانية وإعادة انتخاب إردوغان، بعدما حصل في الجولة الأولى التي أجريت يوم 14 مايو على نسبة 5.17 في المائة من الأصوات (نحو مليون و800 ألف صوت) ثم أعلن انسحابه في الجولة الثانية التي أجريت في 28 من الشهر ذاته ودعم إردوغان في مواجهة منافسه مرشح المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق كمال كليتشدار أوغلو.

جانب من اجتماع «مجلس الأمن القومي» برئاسة إردوغان الثلاثاء (الرئاسة التركية)

استطلاع صادم

في غضون ذلك، وجهت نتائج استطلاع للرأي، أجرته شركة «متروبول» حول الوضع السياسي في تركيا خلال شهر مايو الحالي، إنذاراً إلى حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة. ووفق النتائج التي أعلنها مدير الشركة، أوزر سنجار، فقد تراجعت نسبة تأييد الحزبين في مايو عن شهر أبريل (نيسان) الماضي، وتراجعت أصوات «العدالة والتنمية» إلى أدنى مستوى منذ تأسيسه عام 2001 إلى 29.1 في المائة. كما تراجعت أصوات حزب «الشعب الجمهوري»، الذي حقق انتصاراً كبيراً في الانتخابات المحلية يوم 31 مارس (آذار) الماضي وفاز بها بنسبة 37.8 في المائة، إلى 33.2 في المائة في استطلاع مايو، وهو ما يعد مؤشراً سلبياً للحزب على الرغم من احتفاظه بالصدارة التي وصل إليها في الانتخابات المحلية. وأرجع سنجار ذلك إلى أن البيئة الانتخابية قد أهملت، إلا إن الحزب الذي يحافظ على الولاء التصويتي لناخبيه أكثر من غيره هو «الشعب الجمهوري» بنسبة 75 في المائة، يليه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بنسبة 65 في المائة، ثم حزب «العدالة والتنمية» بنسبة 60 في المائة.

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عزز شعبيته عبر التجمعات الهادفة لطرح مطالب المواطنين (حسابه على إكس)

ووفق الاستطلاع، فقد احتلت 3 أسماء من حزب «الشعب الجمهوري» المراتب الثلاث الأولى من حيث إثارة إعجاب الأتراك والجاذبية السياسية؛ هم: رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي حافظ على مكانته في القمة بنسبة 66 في المائة بصعود نقطتين في مايو، يليه رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بنسبة 53 في المائة وزيادة نقطتين أيضاً عن شهر أبريل، ثم رئيس الحزب أوزغور أوزيل الذي قفز 10 نقاط دفعة واحدة إلى 46 في المائة. وجاء الرئيس رجب طيب إردوغان في المرتبة الرابعة بنسبة 42 في المائة، مع زيادة 4 نقاط عن شهر أبريل. ولفت سنجار إلى خسارة إردوغان المرتبة الثالثة لمصلحة أوزيل، الذي حقق «قفزة مذهلة» بسبب المبادرة إلى عقد لقاءات مع إردوغان وقادة الأحزاب السياسية حول مشكلات البلاد، وإلى أنه، على الرغم من تعرضه لانتقادات داخل حزب «الشعب الجمهوري» ومن قِبَل الناخبين اليساريين؛ يبدو أن الناخبين قد سئموا الآن من السياسات القتالية. وأضاف أن أوزيل نجح في نقل مشكلات الناس إلى الشارع والساحات؛ وعقد تجمعاً للمعلمين في إسطنبول يوم 18 مايو، ثم تجمعاً للمتقاعدين يوم الأحد الماضي، وهو ما يشير إلى أن الناخبين يرغبون في رؤية من يناقش مشكلاتهم في قلب الشارع. وعدّ أنه إذا واصل تقدمه؛ فسيصل إلى مستوى ياواش خلال شهرين.