ما الانعكاسات المحتملة لانتخابات تايوان على العلاقة مع الصين؟

«هوانغ جي» (يسار) عضو مجلس مدينة كاوشيونغ والمرشحة التشريعية للحزب الديمقراطي التقدمي خلال تقديمها من قبل «لاي تشينغ - تي» (إلى اليمين) المرشح الرئاسي للحزب 7 يناير 2024... فاز المرشحان لاحقاً بالانتخابات في تايوان في 13 يناير (أ.ف.ب)
«هوانغ جي» (يسار) عضو مجلس مدينة كاوشيونغ والمرشحة التشريعية للحزب الديمقراطي التقدمي خلال تقديمها من قبل «لاي تشينغ - تي» (إلى اليمين) المرشح الرئاسي للحزب 7 يناير 2024... فاز المرشحان لاحقاً بالانتخابات في تايوان في 13 يناير (أ.ف.ب)
TT

ما الانعكاسات المحتملة لانتخابات تايوان على العلاقة مع الصين؟

«هوانغ جي» (يسار) عضو مجلس مدينة كاوشيونغ والمرشحة التشريعية للحزب الديمقراطي التقدمي خلال تقديمها من قبل «لاي تشينغ - تي» (إلى اليمين) المرشح الرئاسي للحزب 7 يناير 2024... فاز المرشحان لاحقاً بالانتخابات في تايوان في 13 يناير (أ.ف.ب)
«هوانغ جي» (يسار) عضو مجلس مدينة كاوشيونغ والمرشحة التشريعية للحزب الديمقراطي التقدمي خلال تقديمها من قبل «لاي تشينغ - تي» (إلى اليمين) المرشح الرئاسي للحزب 7 يناير 2024... فاز المرشحان لاحقاً بالانتخابات في تايوان في 13 يناير (أ.ف.ب)

أظهر الفوز الثالث على التوالي (السبت الماضي) في الانتخابات الرئاسية التايوانية لمرشح الحزب الحاكم المؤيد للاستقلال، مناخاً عاماً تايوانياً يتمسّك بالنهج «الاستقلالي» الذي تتّبعه الجزيرة المتمتّعة بالحكم الذاتي وشبه المستقلّة، في علاقاتها مع الصين، وبيّنت نتائج الانتخابات إخفاق التهديدات الصينية في منع مرشّح تصنّفه بكين «انفصالياً»، من الوصول إلى رئاسة تايوان.

لاي تشينغ - تي (في الوسط) المرشح الرئاسي للحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم وهسياو بي - كيم (إلى اليمين) المرشحة لمنصب نائب الرئيس خلال احتفال بعد فوزهما في الانتخابات الرئاسية بتايبيه بتايوان 13 يناير 2024 (إ.ب.أ)

فوز جديد للاستقلاليين بالرئاسة التايوانية

فاز لاي تشينغ - تي مرشح الحزب الحاكم في انتخابات الرئاسة التايوانية التي أجريت السبت الماضي 13 يناير (كانون الثاني)، والتي كانت وصفتها الصين بأنها خيار بين الحرب والسلام، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

صحف محلية صادرة في 14 يناير 2024 تعنون فوز «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم في الانتخابات الرئاسية التايوانية، تايبيه بتايوان (أ.ف.ب)

مع حصول الفائز لاي تشينغ - تي (صاحب التوجه الاستقلالي عن الصين) على ما يزيد قليلاً على 40 في المائة من الأصوات بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في تايوان، مقارنة بنسبة 57 في المائة قبل 4 سنوات للرئيسة التايوانية الحالية تساي إنغ وين، والتي تنتهي ولايتها في مايو (أيار) المقبل، فإن التصويت للحزب الرئاسي الحاكم (الحزب الديمقراطي التقدمي)، شهد تراجعاً واضحاً، لكن الانتخابات الأخيرة كرّست للمرة الأولى، منذ التحوّل الديمقراطي في الجزيرة منتصف التسعينات، فوز حزب سياسي تايواني بثلاثة انتخابات رئاسية متتالية.

سيناريو مظلم لبكين أن ينتصر الحزب الداعم لإعلان استقلال تايوان، وفق تقرير الأحد 14 يناير لصحيفة «لوموند» الفرنسية. انتصار لاستقلاليي تايوان في حين صمم قادة الحزب الشيوعي الصيني منذ عقود على ما يرونه "إعادة توحيد تايوان" بالبر الصيني.

كما أنّ قادة الحزب الحاكم في تايوان كرروا أنهم سيحافظون على الوضع الراهن في العلاقة بين تايوان والصين، أي ممارسة تايوان سيادة فعلية ومستقلة عن الصين دون إعلان رسمي للاستقلال. وبالتالي فإن «الحزب الديمقراطي التقدمي» التايواني الحاكم سيحتفظ في ميثاقه بالسعي إلى الاستقلال. وفي المقابل، ستُبقي الصين على «ذريعة حرب» تهدّد بها تايوان في محاولة لإخضاعها.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر جلسة افتتاحية لمؤتمر في قاعة الشعب الكبرى في بكين بالصين في 4 مارس 2023 (رويترز)

الخبر السار الوحيد بالنسبة لبكين في نتائج انتخابات تايوان، بحسب تقرير السبت لموقع «بوليتيكو»، هو أن «الحزب الديمقراطي التقدمي» خسر أغلبيته البرلمانية المطلقة، ما يجعل هذا الحزب مضطراً - من أجل تمرير التشريعات البرلمانية - لأن يعقد ائتلافات برلمانية مع حزبين آخرين، هما «الكومينتانغ» و«حزب الشعب التايواني»، حيث لديهما مواقف تميل إلى التقارب مع بكين.

وقد نال الحزب التايواني الحاكم «الحزب الديمقراطي التقدمي» 51 مقعداً من مجموع 113 مقعداً في البرلمان التايواني بعد أن كان للحزب 61 مقعداً، أي تمتّع بأغلبية مطلقة في البرلمان السابق، وفق أرقام «المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية» الأميركية المختصة بشؤون الانتخابات.

هو يو - إيه المرشح الرئاسي لحزب «الكومينتانغ» يتحدث إلى أنصاره في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 13 يناير 2024 (رويترز)

وحصل حزب «الكومينتانغ» على 52 مقعداً في البرلمان، بعد أن نال 38 مقعداً في البرلمان السابق، وهو كذلك لا يتمتع بأغلبية مطلقة في البرلمان التايواني الحالي. ونال «حزب الشعب التايواني» ثمانية مقاعد (حصل على 5 مقاعد في البرلمان السابق)، ما قد يجعل هذا الحزب «صانع الملوك» بوصفه شريكاً أساسياً محتمَلاً في الائتلافات البرلمانية.

وقد تعهد الرئيس التايواني المُنتخب «لاي» بالعمل على تأمين الإجماع في البرلمان، وهو ما قد «يخفف» من بعض أجندته السياسية، وفق تقرير الأحد لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية.

حرس الشرف ينزلون العلم التايواني في ساحة الحرية في تايبيه بتايوان 16 يناير 2024 (أ.ب)

رفض التهديدات الصينية

يمثّل الفوز الثالث على التوالي للحزب الحاكم الاستقلالي (الحزب الديمقراطي الاشتراكي) في تايوان، رفضاً جديداً من الناخبين التايوانيين لتكتيكات التهديد بالقوة التي تنتهجها بكين، حسب تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية السبت الماضي.

أنصار «الحزب الديمقراطي التقدمي» يحتفلون خلال مسيرة حاشدة عقب فوز لاي تشينغ - تي في الانتخابات الرئاسية في تايبيه بتايوان في 13 يناير 2024 (رويترز)

في السنوات الأخيرة، ازدادت سلسلة التهديدات التي توجّهها بكين إلى تايبيه، وتمثّلت بشكل خاص بمناورات عسكرية منها ما حاكى حصاراً لجزيرة تايوان. كما أنّ الجيش الصيني قال الجمعة الماضي، عشية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التايوانية الأخيرة (السبت)، إنه «سيسحق» أي مساعٍ مؤيدة لاستقلال تايوان، التي تعدها الصين جزءاً من أراضيها، فيما ترفض تايوان أن تكون جزءاً من الصين، حيث يغلب على الجزيرة التي لم تخضع يوماً لحكم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، شعور عام بالخصوصية، وبالاستقلالية عن الصين، وهو ما أظهرته الانتخابات الأخيرة عن طريق انتخاب التايوانيين لرئيس يدعم التوجّه الاستقلالي للجزيرة.

واتهم الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية جانغ شياو غانغ، «الحزب الديمقراطي التقدمي» الحاكم في تايوان، بدفع الجزيرة «نحو ظروف الحرب الخطيرة»، من خلال شراء أسلحة من الولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

التهديدات الصينية كان الهدف منها بشكل خاص التأثير على خيار الناخبين التايوانيين عن طريق التلويح بالحرب، إلّا أنّ نتائج الانتخابات التي فاز بها مرشّح الحزب الاستقلالي (الحزب الديمقراطي التقدمي) أظهرت بشكل عام، تجاهل الناخبين التايوانيين لهذه التهديدات، وفق «سي إن إن».

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق ستيفن هادلي (على اليسار) بينما تتحدث رئيسة تايوان تساي إنغ - وين في المكتب الرئاسي في تايبيه بتايوان الاثنين 15 يناير 2024 (أ.ب)

رئيس جديد تعدّه بكين «مثيراً للمشاكل»

من وجهة نظر بكين، يُعَد لاي تشينغ - تي (رئيس تايوان المُنتخب السبت)، انفصالياً و«مثيراً للمشاكل تماماً» بسبب التعليقات التي أدلى بها لأول مرة في عام 2017 بوصفه رئيسا لوزراء تايوان بشأن كونه «عاملاً» من أجل الاستقلال الرسمي لتايوان، وهو خط أحمر ترفضه بكين. وفي العام التالي، قال «لاي» للبرلمان التايواني إنه يعمل عملياً من أجل استقلال تايوان، مما دفع آنذاك إحدى أبرز الصحف الصينية، وهي صحيفة «غلوبال تايمز»، إلى دعوة الصين لإصدار مذكرة اعتقال دولية بحق «لاي» ومحاكمته بموجب قانون «مكافحة الانفصال الصيني» الصادر عام 2005، وفق تقرير الأحد لصحيفة «ذا كوريا هيرالد» الكورية الجنوبية.

نائب الرئيسة التايوانية لاي تشينغ - تي المعروف أيضاً باسم ويليام لاي يحتفل بانتصاره بالانتخابات الرئاسية التايوانية في تايبيه بتايوان السبت 13 يناير 2024 (أ.ب)

وقد تمسّك «لاي» خلال حملته الانتخابية الأخيرة، بخط الرئيسة تساي إنغ - وين القائل بأن جمهورية الصين - الاسم الرسمي لتايوان - وجمهورية الصين الشعبية «ليستا تابعتين لبعضهما بعضاً». وقال «لاي»، الذي فاز في انتخابات يوم السبت، مراراً وتكراراً خلال الحملة الانتخابية، إنه يريد الحفاظ على الوضع الراهن مع الصين، وعرض التحدث مع بكين على قاعدة احترام الصين لوضع تايوان.

وبيّن فوز «الحزب الديمقراطي التقدّمي» بالانتخابات، وفق تقرير «سي إن إن»، أن «تايوان دولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع، ويجب عليها تعزيز الدفاعات ضد تهديدات الصين وتعميق العلاقات مع الدول الديمقراطية الشقيقة، حتى لو كان ذلك يعني العقاب الاقتصادي أو التخويف العسكري من قبل بكين».

مقاتلة صينية خلال تدريبات عسكرية حول جزيرة تايوان نفذتها قيادة المسرح الشرقي ﻟ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في نانجينغ شرق الصين 8 أبريل 2023 (أ.ب)

استمرار «استراتيجية التهديد»

هذا التوجّه الاستقلالي لدى الحزب الحاكم في تايوان، والذي يستمر مع الرئيس الجديد المُنتخب، لا ينذر بتحسين العلاقة مع بكين التي تضع نصب عينيها «إعادة توحيد» تايوان بالبر الصيني، مخالفة بذلك التوجّه العام الاستقلالي في تايوان والذي أكدته نتائج الانتخابات الأخيرة.

خلال حفل لرفع العلم الوطني الصيني في ميدان تيانانمن في بكين بالصين 1 يناير 2024 (إ.ب.أ)

فوفق شبكة «بي بي سي» البريطانية في تقرير لها الأحد، من غير المرجّح أن توافق الصين على أي حوار مع الرئيس التايواني الجديد، فيما يبقى الانقطاع في المفاوضات الرسمية بين تايوان والصين مستمراً منذ عام 2016.

نتائج انتخابات السبت في تايوان، ستعني أيضاً استمرار الوضع المتوتر للغاية الموجود بالفعل في مضيق تايوان، لا سيما نتيجة الرفض الصيني للتوجه الاستقلالي للحزب الحاكم في تايبيه، مع ترجيح استمرار كثافة التوغلات شبه اليومية للسفن والطائرات العسكرية الصينية في المياه والأجواء التايوانية بوصف ذلك استعراضاً للقوة وتهديداً ضد تايوان.

مقاتلة تايوانية من الصنع المحلي في مناورة عسكرية بالذخيرة الحية تحاكي سيناريو غزو عدو في تايتشونغ بتايوان 16 يوليو 2020 (رويترز)

ويمكن أن تعرب بكين عن استيائها من نتائج الانتخابات التايوانية التي أعادت انتخاب الحزب الحاكم الذي يقود سياسة استقلالية عن بكين، من خلال إجراء الصين عرضاً كبيراً للقوة العسكرية في مضيق تايوان، كما فعلت بكين بعد أن زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تايبيه في عام 2022، واتهمت تايوان الصين حينها بأنها تحاكي حصاراً وشيكاً على الجزيرة.

سفينة تابعة للبحرية الصينية في بحر الصين الجنوبي في 4 أكتوبر 2023 (رويترز)

ومن المرجّح أن تكثّف الصين ضغوطها الاقتصادية والدبلوماسية على الجزيرة، من خلال السعي لسحب مزيد من الدول الصغيرة اعترافها بتايوان، وفرض عقوبات على مزيد من الشركات والمنتجات والأفراد التايوانيين.

واليوم، تعترف 12 دولة فقط رسمياً بتايوان. وحوّلت الولايات المتحدة الاعتراف الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين في عام 1979، إلّا أنّ واشنطن تظل أقوى حليف للجزيرة، وتقدّم لها المساعدات وتبيعها الأسلحة. وتعهدت بالمساعدة في حالة وقوع هجوم صيني على الجزيرة.

المدمِرة الأميركية «يو إس إس بينفولد» المجهّزة بصواريخ موجهة تعبر بحر الفلبين في 14 يونيو 2018 (رويترز)

ومن غير المرجّح أن تشنّ الصين اجتياحاً للجزيرة تلبية للهدف القديم والحاضر للحزب الشيوعي الحاكم في الصين ﺑ«إعادة توحيد تايوان». فرغم أنّ هذا الهدف هو من أولويات النظام الصيني، فإنّ احتمال خوض الصين مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة الحليفة والداعمة العسكرية لتايوان، يقلّل من احتمالات إقدام بكين على هذه الخطوة، لما يترتب عليها من احتمالات خسائر كبيرة يتعرّض لها الاقتصاد الصيني عبر القطيعة المحتملة مع دول الغرب بشكل عام نتيجة صدام مع واشنطن، إضافة إلى حسابات الخسائر العسكرية والبشرية الكبيرة التي ستنجم عن مواجهة بين قوّتين عظميين.

إلّا أنّ الصين تراقب عن كثب تطوّر الجبهات الملتهبة في شرق أوروبا والشرق الأوسط، وتتابع كيفية التعامل الأميركي مع هذه الأزمات، لاستخلاص استنتاجات، بانتظار فرصة سانحة تُقدِم فيها بكين على خطوة عسكرية كبيرة في مضيق تايوان.

فرقاطة صواريخ موجهة أسترالية (يسار) مع سفينة هجومية برمائية أميركية وطراد صواريخ كروز موجّه أميركي ومدمِرة أميركية مجهّزة بصواريخ موجّهة في بحر الصين الجنوبي 18 أبريل 2020 (رويترز)

التخوّف من مصير هونغ كونغ

عادت هونغ كونغ عام 1997 إلى السيادة الصينية، بعد أن سلّمتها بريطانيا إلى بكين بموجب اتفاق بين المملكة المتحدة والصين تعهّد المحافظة على الحريات المدنية للمدينة وأسلوب الحياة الديمقراطي، لينتهي الحكم البريطاني للجزيرة الذي دام لأكثر من قرن ونصف.

الرئيس التايواني المنتخَب لاي تشينغ - تي ونائبة الرئيس هسياو بي - كيم في مقر «الحزب الديمقراطي التقدمي» في تايبيه بتايوان مع وفد من مسؤولين أميركيين جاءوا للزيارة بعد الانتخابات لتأكيد استمرار الدعم الأميركي لتايوان، الاثنين 15 يناير 2024 (أ.ب)

وفرضت بكين قانوناً صارماً للأمن القومي في عام 2020 قيّد الحرّيات وخصوصية النظام في هونغ كونغ، ما جعل التايوانيين يتخوّفون من مبدأ «دولة واحدة ونظامان» (المُعتمد في هونغ كونغ منذ تسلّم الصين للمدينة عام 1997) والذي تَعرضه الصين أيضاً على تايوان، إذ وجد التايوانيون أن هذا المبدأ لا يقدّم لهم أي ضمانة بالاحتفاظ بنظامهم الخاص، وفق تقرير «لوموند».

وفي تايوان، يتزايد الشعور بالبعد عن البر الصيني. فإذا كان أكثر من 90 في المائة من سكان الجزيرة ينحدرون من أصول صينية هاجروا إلى تايوان في القرون الأخيرة، فإن أكثر من 62 في المائة اليوم من سكان تايوان يعرّفون أنفسهم بوصفهم تايوانيين فقط، مقارنة بنحو 17 في المائة في عام 1992؛ ويعد 30.5 في المائة من سكان الجزيرة أنفسهم تايوانيين وصينيين، مقارنة بـ46 في المائة قبل ثلاثة عقود، حسب أرقام جامعة تشينغتشي الوطنية التايوانية.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» تغادر ميناء فيكتوريا في هونغ كونغ بعد زيارة للميناء في 25 نوفمبر 2018 (رويترز)

إعلان استقلال مستبعَد

رغم تزايد الشعور الاستقلالي في تايوان، فإنه من غير المرجّح حالياً إقدام تايبيه على إعلان استقلالها عن الصين التي تعد الجزيرة جزءاً منها، وذلك لما يمكن أن يترتب على هكذا إعلان من مواجهة عسكرية مع بكين، وخسائر فادحة يتكبّدها الاقتصاد التايواني نتيجة تلك المواجهة. كما أن مواقف الولايات المتحدة وهي الداعمة الأولى لتايوان، ما زالت تؤكدّ التمسّك بسياسة الحفاظ على الوضع القائم في تايوان، أي أن واشنطن مستمرة بدعم تايبيه ونظام الحكم الديمقراطي فيها، ولكن دون أن تؤيد واشنطن إعلان الجزيرة استقلالها عن بكين، وذلك في إطار سياسة «الغموض الاستراتيجي» التي تتّبعها الإدارات الأميركية منذ سنوات تجاه تايوان، ومن المستبعد أن تتخلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن هذه السياسة.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة في ديترويت بولاية ميشيغان بالولايات المتحدة في 17 نوفمبر 2021 (رويترز)

فقد أبقت واشنطن طيلة العقود الماضية على ما يسمى «الغموض الاستراتيجي» بشأن ما إذا كانت ستتدخل عسكرياً في تايوان ضد أي هجوم عسكري صيني ضد الجزيرة، وهي سياسة مصممة لدرء غزو صيني لتايوان، وثني تايبيه عن إعلان الاستقلال رسمياً عن بكين، وفق تقرير لقناة الحرّة الأميركية. لكن الرئيس الأميركي جو بايدن حذّر الصين في أكثر من مناسبة مشيراً إلى أنّ واشنطن ستتدخّل لحماية تايوان بوجه اجتياح صيني.

فقد ازداد النقاش بين الحزبين الكبيرين في واشنطن مؤخراً، بشأن ما إذا كان التحول إلى «الوضوح الاستراتيجي» هو الأفضل حالياً، بالنظر إلى نهج بكين العدائي المتزايد تجاه تايوان في السنوات الأخيرة.

وتأتي ظروف الصراعات العسكرية الحالية المستمرة، في أوروبا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا (في فبراير/شباط 2022)، وفي الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» (في أكتوبر/تشرين الأول 2023)، لتعزز موقف الإدارة الأميركية المتمسّك بالحفاظ على الوضع الراهن في تايوان، في مساعي واشنطن لإضعاف احتمال اندلاع صراع عسكري كبير في شرق آسيا.

قوات مسلحة تايوانية تجري مناورة عسكرية لإظهار الاستعداد القتالي في قاعدة عسكرية في كاوشيونغ بتايوان يناير 2023 (رويترز)

ويبقى الخطر الكبير الذي يتهدّد الاقتصاد العالمي فيما إذا اندلعت حرب في مضيق تايوان - أحد أهم ممرات التجارة العالمية - دافعاً أساسياً لتمسّك واشنطن بموقفها الرافض لإعلان تايوان استقلالها عن الصين، وذلك رغم استمرار واشنطن بتقديم الدعم السياسي والعسكري الكبير لتايوان. ثم إنّ كون تايوان المنتج والمصدّر الأوّل لتكنولوجيا أشباه الموصلات (نحو 90 في المائة من الإنتاج العالمي) -

هي مركّب هام يستخدم في الصناعات التكنولوجية الحديثة كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر والسيارات والطائرات والأسلحة - هو أيضاً أحد أبرز الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تستمر بثني تايوان عن إعلان الاستقلال، حرصاً على تخفيض احتمالات صِدام عسكري في مضيق تايوان، صِدام من شأنه أن يشكّل خطراً كبيراً على مصانع هذه التكنولوجيا العالمية، ويهدّد سلاسل توريدها.

خريطة تظهر تايوان (Taiwan) على الخريطة وموقعها الجغرافي على مقربة من البر الصيني (متداولة)

خلاف حول الشرعية التاريخية

تبلغ مساحة تايوان 36.197 كم2 وعدد سكّانها حوالي 24 مليون نسمة. وتبعد الجزيرة الواقعة في المحيط الهادي حوالي 130 كم عن ساحل جنوب شرق الصين.

أصبحت تايوان تحت السيطرة الكاملة لإمبراطورية أسرة كينغ الصينية في أواخر القرن السابع عشر (سنة 1683)، ثم مستعمرة يابانية في عام 1895، بعد خسارة إمبراطورية كينغ في الحرب الصينية اليابانية الأولى. ثم في عام 1945، بعد خسارة اليابان الحرب العالمية الثانية، استولت الصين على الجزيرة، ولكنّ تايوان أصبحت تحت حكم حكومة قومية في الصين بقيادة الجنرال تشيانغ كاي تشيك.

الزعيم تشيانغ كاي تشيك الذي حكم تايوان (1949-1975) في هذه الصورة الملتقطة له باللباس العسكري خلال الحرب العالمية الثانية (متداولة)

وعندما فاز الشيوعيون في عام 1949 في الحرب الأهلية الصينية، فرّ تشيانغ وما تبقى من الحزب القومي المعروف باسم «الكومينتانغ»، من الصين إلى تايوان، حيث حكموا الجزيرة لعقود عدة، وأطلقوا على الجزيرة اسم «جمهورية الصين»، وهو الاسم الذي احتفظت به تايوان.

ويشير الحزب الشيوعي الصيني إلى التاريخ الذي كانت فيه تايوان تحت الحكم الصيني للمطالبة بتايوان. ولكنّ التايوانيين يشيرون إلى التاريخ الذي لم يكونوا فيه جزءاً من الدولة الصينية الحديثة التي تشكلت لأول مرة بعد ثورة عام 1911 في الصين (وكانت حينها تايوان تحت الاستعمار الياباني) ـ ولم يكونوا كذلك جزءاً من «جمهورية الصين الشعبية» (الشيوعية) التي تأسست بقيادة ماو تسي تونغ عام 1949.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.


مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).