مقتل 8 في اشتباكات بجنوب غربي باكستان

توتر متزايد في العلاقات مع أفغانستان بإغلاق معبر طورخم الحدودي

شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)
شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 8 في اشتباكات بجنوب غربي باكستان

شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)
شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)

قُتل خمسة جنود باكستانيين وثلاثة إرهابيين في اشتباك بمقاطعة بلوشستان جنوب غربي باكستان، وفق البيان الصادر عن الجيش الباكستاني. ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن إدارة العلاقات العامة المشتركة، الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني، قولها في وقت متأخر من ليلة السبت، بأن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة بوليدا بمنطقة كيش بالإقليم.

مسؤولو أمن باكستانيون يتفقدون مكان انفجار قنبلة استهدفت الشرطة بالقرب من الحدود الأفغانية في باجور (باكستان) الاثنين (إ.ب.أ)

ووفقاً لإدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني فإن انفجار العبوة الناسفة أعقبه تبادل مكثف لإطلاق النار بين أفراد الأمن والإرهابيين، مضيفة أن خمسة جنود وثلاثة إرهابيين قتلوا خلال الاشتباك.

ووقعت الحوادث في منطقة كيش في هذا الإقليم الذي يواجه فيه الجيش تمردا منذ عقود.

وأعلن الجيش الباكستاني في بيان أن «الإرهابيين فجروا عبوة ناسفة عند مرور سيارة لقوات الأمن»، موضحا أن «تبادلا كثيفا لإطلاق النار جرى». وأضاف أن «خمسة جنود شجعان، ضحوا بحياتهم» وقُتل ثلاثة متمردين.

عمال الإنقاذ والسكان المحليون يفحصون مركبة مدمرة في موقع انفجار القنبلة في ماموند (باكستان) (أ.ب)

وتواجه باكستان البالغ عدد سكانها 240 مليون نسمة، وتنظم انتخابات تشريعية في الثامن من فبراير (شباط)، أزمات أمنية واقتصادية وسياسية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن بلوشستان تضم جماعات انفصالية كثيرة تشن تمردا في المنطقة التي تهزها أعمال عنف لجماعات إسلامية أيضا. وينتشر آلاف من أفراد القوات المسلحة في بلوشستان في محاولة لإرساء النظام.

مسؤولو الأمن الباكستانيون يقفون للحراسة عند نقطة تفتيش حيث تم تكثيف الإجراءات الأمنية قبل العام الجديد في كويتا (باكستان) (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أدى إغلاق المعبر الحدودي الأكثر ازدحاما بين أفغانستان وباكستان أمام حركة التجارة في أحدث خلاف بشأن وثائق سائقي المركبات التجارية الذين يعبرون الحدود إلى تزايد التوتر بين البلدين. وسبق أن أغلقت معابر بين البلدين مؤقتا في الأشهر الأخيرة بعد أن أطلقت إسلام آباد العام الماضي عملية واسعة النطاق ضد الأفغان المقيمين بصورة غير نظامية في باكستان، وشددت متطلبات الوثائق للأفغان الذين يدخلون البلاد. وتبادل الجانبان اللوم بعد إغلاق معبر طورخم في وقت متأخر من ليل الجمعة، وفق مسؤولين على جانبي الحدود. وقال مسؤول الحدود الأفغاني عبد الجبار حكمت في بيان: «طورخم مغلق أمام سائقي الشاحنات التجارية الذين لا يحملون تأشيرات دخول من السلطات الباكستانية».

شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)

من جهتهم، نفى مسؤولون باكستانيون السبت فرض شرط التأشيرة، قائلين إن الحدود أُغلقت بعدما أُبلغ نظراؤهم الأفغان بأن سائقي الشاحنات لا يمكنهم العبور إلا بجواز سفر يكون ساري المفعول، وهي وثيقة لا يملكها كثير من الأفغان. وقال مسؤول جمركي باكستاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بموجب سياستنا المحدثة، تم إبلاغ المسؤولين الأفغان الليلة الماضية بأنه لن يُسمح لسائقي شاحنات البضائع بالدخول إلا إذا كان لديهم جواز سفر. وأكد أن هذه المسألة تم الاتفاق بشأنها في اجتماعات سابقة بين السلطات الأفغانية والباكستانية بشأن قواعد الحدود. وأضاف «رغم ذلك، وبدلا من الالتزام باللوائح المتفق عليها سابقا، اختار مسؤولو الحدود الأفغان وقف التجارة الحدودية».

شرطي يقف حراسة خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القلب المقدس في لاهور (إ.ب.أ)

وأفاد مسؤول أمني باكستاني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مئات الشاحنات تقطعت بها السبل عند المعبر، مضيفا أن الحدود لا تزال مفتوحة أمام الراجلين. شهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترا متزايدا في الأشهر الأخيرة، إذ اتهمت إسلام آباد حكومة «طالبان» بالتقاعس في مكافحة المسلحين الذين يشنون هجمات على باكستان من الأراضي الأفغانية، وهو ما نفته كابل. وتكرر العام الماضي إغلاق معبر طورخم الواقع على مسافة متساوية بين العاصمتين إسلام آباد وكابل، وتصاعدت التوترات في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين حرس حدود البلدين.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته الخارجية، فرصة استراتيجية لإعادة تموضعها على الساحة الدولية. ففي وقت تتعرض فيه بكين لضغوط متزايدة في ملفات مثل فنزويلا وإيران، تجد نفسها اليوم مستفيدة من الانقسامات داخل المعسكر الغربي ومن النزعة الانفرادية للرئيس الأميركي.

وبعد عام على عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، تراقب الصين، بحذر وقلق، كيف يزعزع أنظمة «صديقة» لها في كاراكاس وطهران، لكنها تأمل في جني ثمار الفوضى الترمبية الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

يسمح النشاط العنيف لترمب للنظام الشيوعي بتحريك بيادقه دبلوماسياً، مقدّماً نفسه كقطب استقرار في عالم مقلوب رأساً على عقب. وقد نجح ترمب في «إعادة عظمة الصين» (بدل شعار ترمب «لنعد أميركا عظيمة مجدداً»)، كما يُظهر، استطلاع حديث في 21 دولة، أعده المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وجامعة أوكسفورد، والذي يكشف تحسناً مذهلاً في صورة الصين على الساحة الدولية. وهو انقلاب لافت بعد أن كانت بكين تعاني من صورة «الفزاعة» عقب جائحة كورونا، حيث انطلق منها الوباء.

مدفوعاً بشهيته إلى القوة، يبدو ترمب وكأنه يسرّع قدوم عالم «ما بعد الغرب»، كما كان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد تنبأ، وهو يكرر منذ 2020 أن «الشرق ينهض والغرب يتراجع». وتَرى هذه القاعدة في رؤيته الدولية أن الأزمنة المضطربة تفتح نافذة فرص لهدم النظام الذي فرضته واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان أثناء مغادرتهما بعد محادثاتهما في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تصدّع أميركا «ماغا» (شعار ترمب) بسياستها المعسكر الغربي، وفق تقرير «لوفيغارو»، وهذا المعسكر هو العقبة الأساسية أمام بعث «الأمة الصينية العظمى» التي يَعد بها شي جينبينغ.

اقتصادياً، نجحت الصين في الرد على الضغوط الأميركية عبر استثمار قوتها في مجالات استراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، ما منحها أوراقاً تفاوضية جديدة. ويرى باحثون صينيون أن بلادهم باتت في موقع أفضل مقارنة بالعام الماضي، حين كانت تخشى اندلاع حرب تجارية واسعة.

لكن هذا الصعود لا يخلو من القلق. فالتقلبات المستمرة في مواقف ترمب، خاصة في ملف تايوان، تثير مخاوف بكين من سيناريوهات غير محسوبة. ورغم الهدنة المؤقتة بين الطرفين، تبقى الصين متوجسة من نيات واشنطن في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

في المحصلة، يبدو أن سياسات ترمب، بدل أن تُضعف الصين، ساهمت في تعزيز حضورها الدولي، ومنحتها فرصة لتقديم نفسها قوة عقلانية في عالم يتجه نحو مزيد من الاضطراب.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)
سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)
سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ وإصابة أكثر من عشرة، حسبما أفادت به منظمة إيطالية غير حكومية تدير مستشفى في العاصمة.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر الإسعاف في مكان الحادثة بعد الانفجار الذي دوّى في شارع ينتشر فيه بائعو ورود في منطقة شهرنو.

وجاء في بيان صادر عن منظمة «إميرجنسي»، (EMERGENCY)، أن «عشرين شخصاً نقلوا إلى المركز الجراحي في كابل بإدارة (إميرجنسي) بعد انفجار وقع بعد الظهر في منطقة شهرنو بالقرب من المستشفى، بينهم سبعة أشخاص وصلوا متوفين إلى المستشفى».

ومن بين المصابين الثلاثة عشر، «أربع نساء وطفل»، على ما قال المدير القطري للمنظمة ديجان بانيك في بيان.وأفاد صاحب متجر للورود طلب عدم الكشف عن هويّته لدواعٍ أمنية، بأن الانفجار وقع حوالي الساعة 3,30 عصرا (11,00 بتوقيت غرينتش) في الطرف الآخر من الشارع.وأشار إلى سماع «دويّ قويّ»، مضيفا «خفنا جميعا على حياتنا. ورأيت خمسة جرحى على الأقلّ».

أفراد من القوات الأمنية في مسرح التفجير (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم شرطة كابل خالد زدران، إن «انفجاراً وقع في فندق بشارع غلفاروشي في شهر نو بالدائرة الرابعة من العاصمة كابل، مما أسفر عن سقوط ضحايا»، من دون تحديد سبب الانفجار.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، قد أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق اليوم، أن «هناك ضحايا، جرحى وقتلى».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مركبة للشرطة وحافلة أمام مطعم، فضلا عن سيّارة تحطّم زجاجها.

وتُحيط قوات أمنية مكثفة بهذه المنطقة الزاخرة بالحركة في العاصمة، والتي تضم العديد من المطاعم ومستشفى.

وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية نقلاً عن أحد العاملين في مطعم تضرر بشدة، بمقتل حارس أمن أفغاني وإصابة مواطنين صينيين بجروح خطيرة.


رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

وأضافت تاكايتشي أنها ستقوم بحل البرلمان يوم الجمعة، موضحة أنها ستطلب تفويضاً شعبياً يتيح لها الاستمرار في رئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أنها ترى في الانتخابات فرصة أمام الشعب لاختيار رئيس الوزراء، مؤكدة أنه إذا حافظ التحالف الحاكم على أغلبيته فستبقى في منصبها.

كما أعلنت عن خطة لتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين.