ناجٍ من الزلزال: يا لها من بداية مروّعة للعام

اليابان تتفادى كارثة بنجاة 379 شخصاً على طائرة احترقت تماماً

رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
TT

ناجٍ من الزلزال: يا لها من بداية مروّعة للعام

رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

في حين كان رجال الإنقاذ يسابقون الوقت للعثور على ناجين غداة الزلزال، الذي ضرب شبه جزيرة نوتو في وسط البلاد وأودى بحياة 48 شخصاً على الأقل، نجت اليابان من كارثة في مطار طوكيو، جراء احتراق طائرة ركاب فيها 379 شخصاً بعد اصطدامها بطائرة لخفر السواحل كان مقرراً أن تشارك في جهود الإنقاذ، وانتهى الحادث بخمسة قتلى.

وأعلن مسؤول في مقاطعة إيشيكاوا، التي تتبع لها شبه جزيرة نوتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم ذكر اسمه، أن «حصيلة القتلى بلغت 48».

وقال تسوغوماسا ميهارا (73 عاماً) بينما كان يقف أمام مبنى البلدية في طابور يضم المئات من سكان شيكا، وهي بلدة صغيرة في نوتو، للحصول على عبوات مياه الشرب، إن «الهزة كانت شديدة للغاية».

طريق منهار جراء الزلزال في بلدة توزجي (إ.ب.أ)

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يا لها من بداية مروّعة للعام».

وتعرّض وسط اليابان لـ155 هزة أرضية، بين يومَي الاثنين والثلاثاء، وفقاً لوكالة الأرصاد الجوّية اليابانيّة (جيه إم إيه). وبلغت قوّة أشدها 7.5 درجة بحسب «العهد الأميركي للجيوفيزياء»، و7.6 وفقاً لـ«الهيئة اليابانية للأرصاد الجوية».

كما تسبب الزلزال الذي شعر به أيضاً سكان طوكيو، البعيدة 320 كيلومتراً عن نوتو، بأضرار مادّية جسيمة وموجات تسونامي (الاثنين) على ساحل بحر اليابان، إلا أنها كانت منخفضة نسبياً ولم يتخطَّ ارتفاعها 1.2 متر.

ورفعت وكالة الأرصاد الجوّية اليابانيّة، صباح الثلاثاء، رسميّاً التحذير من خطر حدوث تسونامي.

صورة من الجو لمنطقة محروقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

«اصمدوا!»

مع شروق الشمس (الثلاثاء)، تبيّن حجم الدمار الذي عمّ مناطق أصابها الزلزال، مع المنازل القديمة، والمباني المنهارة، والطرق المتصدعة، وقوارب الصيد المنقلبة أو العالقة، والدخان المنبعث وسط أنقاض مشتعلة.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، (الثلاثاء)، أنّ الزلازل القويّة والعديدة التي هزّت وسط اليابان تسبّبت بسقوط «كثير من الضحايا» وبأضرار مادّية كبيرة. وأضاف: «علينا أن نُسابق الوقت» لإنقاذ الأرواح.

وأتى حريق كبير على جزء من مركز مدينة واجيما، وهي مدينة ساحلية صغيرة تقع بشمال شبه جزيرة نوتو وتشتهر بمنتجاتها الحرفية. كما انهار مبنى تجاري مكون من 6 طبقات جراء الزلزال.

سكان يسيرون بجانب أبنية منهارة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

وأظهرت مقاطع فيديو التُقطت في واجيما، وبثها التلفزيون الياباني، رجال الإطفاء وهم يشقون منفذاً بين الأنقاض باستخدام منشار كهربائي، وهم يصيحون «اصمدوا! اصمدوا!».

وانقطعت الكهرباء عن نحو 32 ألف منزل، ولم يتمكّن السكان في عدد من بلدات مقاطعة إيشيكاوا من الوصول إلى مياه الشرب.

وذكرت «الوكالة الوطنية لإدارة الحرائق والكوارث الطبيعية» أن أكثر من 60 ألف مقيم تلقوا تعليمات بالإخلاء (الاثنين).

وأشار كيشيدا إلى وصول تعزيزات قوامها ألف جندي من قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وأكثر من ألفي عنصر إطفاء، ونحو 630 شرطياً إلى المناطق المنكوبة.

سوق محترقة جراء الزلزال في واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

وفي مواجهة الكارثة، تم إلغاء التحية العلنية التقليدية لإمبراطور اليابان ناروهيتو وعائلته بمناسبة العام الجديد، التي كانت مقررة الثلاثاء في طوكيو.

تشهد اليابان باستمرار زلازل بسبب وقوعها في منطقة «حزام النار» في المحيط الهادئ التي تشهد نشاطاً زلزالياً مرتفعاً. وتمتد هذه المنطقة في جنوب شرقي آسيا وإلى حوض المحيط الهادئ.

لذلك تفرض السلطات في الأرخبيل معايير بناء صارمة، بحيث تكون المباني عموماً مقاومة للزلازل القوية، في حين يكون السكان معتادين على هذه المواقف التي يستعدون لها بانتظام.

وتعرّضت البلاد في مارس (آذار) 2011 لإحدى أسوأ الكوارث في العصر الحديث، إذ ضرب زلزال بقوة 9 درجات قرب سواحلها الشمالية الشرقية، نتجت عنه موجات مد «تسونامي»، وأودى بـ18 ألفاً و500 شخص بين قتيل ومفقود.

وأدى الزلزال حينها أيضاً إلى حادثة في محطة فوكوشيما النووية، هي الأسوأ منذ كارثة تشيرنوبل في عام 1986.

ومن الممكن أن يكون الزلزال الأخير قد أدى إلى تحرك الأرض في منطقة نوتو القريبة من مركز الزلزال، لمسافة 1.3 متر إلى الغرب، بحسب ما أفادت هيئة المعلومات الجغرافية المكانية اليابانية.

النيران تلتهم طائرة الركاب على أرض المطار في طوكيو... الثلاثاء (أ.ب)

احتراق طائرة الركاب

وقُتل 5 أشخاص كانوا على طائرة تابعة لجهاز خفر السواحل الياباني بعد حادث تصادم مع طائرة تابعة لشركة الخطوط اليابانية في مطار هانيدا في طوكيو، (الثلاثاء).

وأظهرت صور بثّتها شبكة «إن إتش كاي» طائرة تتحرّك على المدرج قبل اندلاع النيران من الجزء السفلي لهيكلها ومن خلفها.

وأكدت القناة أنه تم إجلاء 367 شخصاً هم جميع الركاب الذين كانوا على متن طائرة الخطوط الجوية اليابانية من طراز «إيرباص» وأفراد الطاقم البالغ عددهم 12 شخصاً. وذكرت وكالة «كيودو» الإخبارية أن 8 أطفال كانوا من بين ركاب الطائرة.

وأفاد وزير النقل الياباني تيتسيو سايتو: «فيما يتعلّق بطائرة خفر السواحل، تم إبلاغنا بأن الطيار نجا، وتأكدت وفاة 5 أشخاص».

ولم يتضح سبب وقوع الحادث، لكن تقارير تلفزيونية أشارت إلى أن طائرة «إيرباص» اصطدمت بطائرة خفر السواحل.

وذكرت وكالة «جيجي» للأنباء أنه كان من المقرر أن تقلع طائرة خفر السواحل للمشاركة في جهود الإنقاذ بعد الزلزال.

وقال مسؤول في خفر السواحل في مطار هانيدا، الذي يعد من الأكثر انشغالاً في العالم، إن السلطات «تدقق في التفاصيل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يتضح بعد ما إذا حصل احتكاك. لكن من المؤكد أن طائرتنا كان ضالعة» في الحادث.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.