أعلنت الحكومة الأميركية الاثنين فرض سلسلة عقوبات بحق شخصيتين سياسيتين أفغانيتين سابقتين، هما الرئيس السابق للبرلمان الأفغاني ونجله، بتهمة إنشاء شبكة اختلاس وفساد كبيرة تشمل 40 كياناً.
ويُتهم مير الرحمن رحماني الذي لا يزال رئيساً للبرلمان الأفغاني ونجله أجمل باختلاس ملايين الدولارات من عقود مولتها المساعدات الأميركية المخصصة لقوات الأمن الأفغانية، وفقاً لوزارة الخزانة.
وأكد وكيل الوزارة المسؤول عن مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية براين نيلسون، في بيان، أن هذه العقوبات «تؤكد التزام وزارة الخزانة بمحاسبة أولئك الذين يسعون إلى استغلال موقعهم لتحقيق مكاسب شخصية».

ويُتهم الرجلان بتضخيم فواتير خدمات مختلفة مخصصة لقوات الأمن الأفغانية، ووضع نظام للاحتيال الضريبي، وسرقة وقود لإعادة بيعه، وإنشاء شبكة فساد تسمح لهما بمواصلة هذه الأنشطة.
وتشمل العقوبات أيضاً نحو 40 شركة معظمها أجنبية، يُتهم مير الرحمن رحماني ونجله بامتلاكها أو الإشراف عليها، والمشاركة في شبكة الفساد والاختلاس.
وبين الشركات نحو 20 شركة تم تأسيسها في ألمانيا، معظمها في قطاع العقارات، ونحو 10 شركات في قبرص، و6 في الإمارات، واثنتين في أفغانستان.
كما هو الحال دائماً تشمل العقوبات تجميد جميع الأرصدة التي يمتلكها رحماني في الولايات المتحدة، بشكل مباشر أو غير مباشر، وكذلك الشركات المتورطة.
ويُحظر حالياً على الشركات أو الرعايا الأميركيين الدخول في علاقات تجارية مع الأشخاص أو الكيانات المستهدفة بالعقوبات، تحت طائلة التعرض لعقوبات.
كان الفساد بين السياسيين الأفغان مشكلة طوال فترة الدعم الأميركي للحكومة المحلية.
في أبريل (نيسان) اعترف البيت الأبيض بحدوث إخفاقات استخباراتية خلال انسحاب القوات الأميركية من البلاد، وخصوصاً فيما يتعلق بحجم الفساد داخل الحكومة الأفغانية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات على محمد خالد حنفي وفريد الدين محمود، وهما مسؤولان من حركة «طالبان» بسبب تورطهما في انتهاكات لحقوق الإنسان. وأضافت الوزارة أنه تم فرض عقوبات على هذين المسؤولين من «طالبان» بسبب تورطهما في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان واضطهاد النساء والفتيات، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء.
وكانت واشنطن قد فرضت، الجمعة، عقوبات على عدد كبير من الأفراد بسبب تورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينهم اثنان من مسؤولي «طالبان».

