وصول أكثر من 100 من اللاجئين الروهينغا بحراً إلى إندونيسيا

السكان يهددون بإعادتهم إلى البحر

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

وصول أكثر من 100 من اللاجئين الروهينغا بحراً إلى إندونيسيا

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)
لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً يظهرون قبالة أحد شواطئ إندونيسيا (أ.ف.ب)

وصل أكثر من 100 لاجئ من الروهينغا بينهم نساء وأطفال إلى إقليم آتشيه بأقصى غرب إندونيسيا اليوم (السبت)، لكن السكان المحليين يهددون بإعادتهم إلى البحر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان أكثر من ألف من اللاجئين الروهينغا وصلوا إلى هذا الإقليم الشهر الماضي، في أكبر عدد من اللاجئين الوافدين إلى إندونيسيا منذ 2015، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

يتعرض الروهينغا لاضطهاد شديد في ميانمار، ويخاطر الآلاف بحياتهم كل عام في رحلات بحرية طويلة ومكلفة، غالباً في قوارب متداعية، سعياً للوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا.

أطفال اللاجئين الروهينغا الوافدين حديثاً يظهرون على شاطئ جزيرة سابانغ (أ.ف.ب)

وقال دوفا فضلي مسؤول قرية إي مولي التي وصلت إليها آخر مجموعة من الروهينغا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما جئت، كان لاجئو الروهينغا قد وصلوا إلى الشاطئ».

وأوضح أن «العدد الإجمالي للاجئين هو 139، بينهم أطفال ونساء ورجال بالغون. لم نجرِ تعداداً لهم، بانتظار أن تقوم بذلك جهات معنية أخرى»، مضيفاً أن القارب وصل إلى شواطئ القرية في إقليم آتشيه نحو الساعة 02:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (19:30 ت.غ/ الجمعة).

وصل أكثر من ستة قوارب إلى آتشيه منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، ويتوقع مراقبون وصول المزيد رغم أن بعض السكان المحليين أعادوا قوارب إلى البحر وكثفوا مراقبة الساحل.

وقال فضلي إن اللاجئين الجدد سيُعادون إلى البحر في حال عدم نقلهم إلى مكان آخر، مؤكداً تقديم المساعدة لهم في تلك الأثناء.

وأوضح: «نحن أهالي إي مولي نرفض بشدة وصول اللاجئين الروهينغا»، مضيفاً: «إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء خلال المهلة التي حددناها حتى ظهر اليوم، فسنعيد اللاجئين الروهينغا إلى قاربهم».

وأكد فيصل الرحمن، مسؤول الحماية في مفوضية اللاجئين، أن أكثر من 100 لاجئ وصلوا إلى سابانغ، وأن المسؤولين في طريقهم إلى الجزيرة.

وأضاف: «سننسق الوضع مع الحكومة المحلية».

لاجئون من الروهينغا وصلوا حديثاً على شاطئ جزيرة سابانغ بإقليم آتشيه (أ.ف.ب)

وأظهرت صور ولقطات اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» اللاجئين جالسين في صفوف على الشاطئ، يحيط بهم عناصر أمن وسكان محليون.

ويُعتقد أن أكثر من 3500 من الروهينغا حاولوا القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى دول جنوب شرقي آسيا في عام 2022، وفقاً للوكالة الأممية.

ولقي نحو 350 من الروهينغا حتفهم أو فُقدوا العام الماضي في محاولة عبور البحر، بحسب المفوضية.


مقالات ذات صلة

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

أوروبا صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

قالت الشرطة البريطانية، الأربعاء، إنه تم اتهام رجل، جرى القبض عليه على خلفية الاشتباه في ضلوعه في هجوم بسكين في بلفاست، بالشروع في القتل.

«الشرق الأوسط» (بلفاست)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون ينتظرون داخل مركز تسجيل تابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (موقع مفوضية اللاجئين)

ترقب وغموض يسيطران على «ضيوف مصر» مع تفعيل منظومة اللجوء

تتولى «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين» إدارة ملف طلب اللجوء إلى مصر، بموجب القانون الجديد، الصادر مؤخراً، على أن تتبع مباشرة رئيس مجلس الوزراء المصري.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن ملايين الوافدين السودانيين يمارسون حياتهم بشكل طبيعي (الشرق الأوسط)

مصر تؤكد توفير سبل الرعاية والخدمات للسودانيين على أراضيها

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر أن ملايين الوافدين السودانيين يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وأن الحكومة تعمل على توفير سبل الرعاية والخدمات لهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أحصت المنظمة الدولية للهجرة اعتراض وإعادة 5630 مهاجراً إلى ليبيا منذ بداية عام 2026 (جهاز مكافحة الهجرة شرق طرابلس)

الهجرة في ليبيا: «هواجس ديموغرافية» و«شبكات مصالح»

تعيش ليبيا حالةً من الفزع من هاجس «توطين» المهاجرين غير النظاميين بالبلاد، في ظل نفي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تورطها في ذلك.

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي سودانيون وسوريون وفلسطينيون يحرصون على التمسك بتقاليد بلدانهم (أرشيفية - مفوضية شؤون اللاجئين)

«ضيوف مصر» يستحضرون طقوسهم في العيد

مع استضافة مصر أكثر من 9 ملايين وافد ولاجئ على أراضيها تبرز طقوس مختلفة للاحتفاء بعيد الأضحى.

عصام فضل (القاهرة)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
TT

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)
عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

استأنفت باكستان ضرباتها الجوية على الأراضي الأفغانية، حسب ما أفاد مسؤولون في البلدين، الأربعاء، في تصعيد يُعدّ الأكثر دموية منذ أسابيع، بعد فترة هدوء نسبي استمرت أسابيع عدة.

ورأى مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)، منزلاً دُمّر بالكامل في ولاية خوست (جنوب شرقي أفغانستان)، حيث عمل سكان على حفر القبور لدفن ضحايا هجوم وقع ليلاً.

وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، إن «11 طفلاً وامرأة ورجلاً مُسنّا قُتلوا» في الضربات على مقاطعات خوست وكونار وباكتيكا.

وذكرت إسلام آباد من جهتها، أن الضربات جاءت ردّاً على «حوادث إرهابية وقعت مؤخراً في باكستان»، وأنها أدت إلى مقتل 26 عنصراً على صلة بحركة «طالبان باكستان».

أفغاني يعاين الأضرار التي لحقت بمنزله في ولاية كونار نتيجة غارة باكستانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار، إن «ضربات محددة الأهداف ومحسوبة» استهدفت «مخابئ» المسلّحين و«ملاذاتهم الآمنة» في المناطق الحدودية، من دون التعليق على الضحايا المدنيين.

وأوضح، أن الضربات أصابت أربعة أهداف، بينها معسكر تدريب ومستودع للذخيرة، ومخبأ على صلة بقياديَّين في حركة «طالبان باكستان».

وأشار تارار إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل.

وقال على منصّة «إكس»، إن «باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

وأسفر الهجوم في منطقة سبيرا التابعة لخوست، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 10 بجروح، بينهم أطفال، وفق ما أفاد مسؤول في المنطقة... وأكد عدد من السكان حصيلة القتلى وقالوا، إن الضربة أصابت قرية ماني بعد منتصف الليل بوقت قصير.

وقال أحد السكان ويدعى علي جان أخلاقي (29 عاماً): «سارعنا نحن وأشخاص من مناطق مجاورة إلى الموقع، وأنقذنا من تبقى من الناس. حتى أننا نقلنا بعض الجرحى إلى العيادة».

قرويون يدفنون ضحايا في بلدة ماني بولاية خوست (رويترز)

وأكد آخر يدعى شربات خان ويبلغ من العمر 55 عاماً، أن القتلى أفراد «عائلة فقيرة، لم يفعلوا شيئاً» ولا علاقة لهم بالمسلحين.

وفي باكتيكا المجاورة، أفاد اثنان من السكان، أن هجوماً آخر أودى بثلاثة مدنيين في منطقة بارمال.

وقال أحد السكان، إن الضربة أصابت منزلاً، وإن القتلى أطفال.

وتُعدّ الضربات الأخيرة، الأكثر دموية منذ أسابيع. وتأتي بعد فترة هدوء نسبي عند الحدود في أعقاب اندلاع النزاع بين البلدين أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وفي إطار التصعيد، دارت معارك شرسة عند الحدود واستهدفت ضربات جوية باكستانية غير مسبوقة، مدناً أفغانية بينها العاصمة كابول وقندهار، حيث يقيم القائد الأعلى لـ«طالبان».

وقُتل 172 مدنياً أفغانياً على الأقل، وأصيب 397 بجروح في ذلك النزاع الذي اندلع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق تقرير للأمم المتحدة نُشر الشهر الماضي.

ويهيمن التوتر على العلاقة بين باكستان وأفغانستان منذ تولت سلطات «طالبان» الحكم في كابول للمرة الثانية عام 2021.

وباتت المسائل الأمنية، تشكّل نقطة خلافية عالقة، لا سيما إصرار إسلام آباد على ضرورة ضبط أفغانستان لأنشطة حركة «طالبان باكستان».

دخان يتصاعد من حريق مروحية عسكرية باكستانية سقطت في منطقة مظفر آباد نتيجة خلل فني (أ.ب)

وتتّهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بتوفير ملاذ للمسلحين الذين يشنّون هجمات في أراضيها، وتحديداً حركة «طالبان باكستان» التي تنفّذ حملة عنيفة ضد باكستان منذ سنوات.

ونفى المسؤولون الأفغان مراراً، الاتهامات الباكستانية ويقولون، إن باكستان «توفر ملاذاً لجماعات معادية لا تحترم سيادتها».

وبقيت الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد كبير؛ ما أدى إلى توقف التجارة بين البلدين.


تقرير: حملة لا تنتهي... كيف بات محققو مكافحة الفساد في الصين ضحايا لعمليات التطهير؟

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

تقرير: حملة لا تنتهي... كيف بات محققو مكافحة الفساد في الصين ضحايا لعمليات التطهير؟

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

تتواصل في الصين حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ منذ وصوله إلى السلطة عام 2012، لكن المفارقة أن عدداً من كبار المسؤولين الذين قادوا هذه الحملة أصبحوا بدورهم هدفاً لتحقيقات تتعلق بالفساد، أو بمخالفات حزبية جسيمة. وكان أحدث هؤلاء لي شياو هونغ، المدير السابق للمكتب المركزي للتفتيش والانضباط في «الحزب الشيوعي»، والذي أُعلن فتح تحقيق بحقه بعد سنوات من تقاعده، في خطوة تعكس استمرار سياسة المراجعة الداخلية التي لا تستثني حتى من أشرفوا على ملاحقة الآخرين، وفق ما نقله تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

كما سبق أن أُدين دونغ هونغ تشو، أحد أبرز المسؤولين السابقين في جهاز مكافحة الفساد، بتلقي رشى ضخمة بلغت قيمتها عشرات ملايين اليوروات، وحُكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ، وهي عقوبة يُستبدل عادة السجن المؤبد بها.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه في باريس 25 مارس 2019 (رويترز)

تطهير دائم لتعزيز الولاء

يرى مراقبون أن هذه الملاحقات تتجاوز مجرد مكافحة الفساد، إذ تحوّلت إلى أداة أساسية يستخدمها شي جينبينغ لترسيخ سلطته، وضمان ولاء النخب السياسية، والعسكرية. فقد أكد الرئيس الصيني مراراً ضرورة وجوب إخضاع كوادر الحزب للمحاسبة المستمرة.

وخلال السنوات الماضية، طالت التحقيقات وزراء للخارجية، والدفاع، والزراعة، ورؤساء مؤسسات مالية كبرى، ومسؤولين إقليميين بارزين، وحتى شخصيات ارتقت في عهد شي نفسه، ما جعل حملات التطهير سمة دائمة للنظام السياسي الصيني، وفق صحيفة «لوموند».

الجيش في قلب الحملة

تبدو المؤسسة العسكرية من أكثر القطاعات استهدافاً، إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية. كما تشير بعض الاتهامات إلى وجود شبهات تتعلق بعدم الولاء، أو الخيانة، بما يوحي بأن الحملة تحمل أبعاداً سياسية إلى جانب بعدها القانوني.

وقد أدت هذه التحقيقات إلى إفراغ عدد كبير من المناصب العليا داخل اللجنة العسكرية المركزية، فيما اختفى عشرات الجنرالات وكبار الضباط من المشهد خلال السنوات الأخيرة.

حرس الشرف من القوات البحرية والبرية والجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني يؤدون التحية العسكرية في تشكيل عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

«ثورة ذاتية» تثير المخاوف

بحسب باحثين في الشأن الصيني، فإن «الحزب الشيوعي» يعتمد ما يسميها «الثورة الذاتية» باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتنقية النظام، في ظل غياب رقابة مستقلة من الإعلام، أو المجتمع المدني. وفي عام 2025 وحده خضع نحو 115 مسؤولاً رفيع المستوى لتحقيقات، بينما تعرض قرابة 983 ألف موظف ومسؤول لعقوبات تأديبية بدرجات مختلفة.

لكن هذه السياسة خلقت أيضاً مناخاً من الخوف داخل الجهاز الإداري، إذ بات كثير من المسؤولين يتجنبون اتخاذ المبادرات خشية الوقوع تحت طائلة التحقيق.


تايوان تطلق صواريخ باتجاه الصين من راجمات متنقلة خلال تدريب

مدافع تايوانية تطلق نيرانها خلال المناورات العسكرية الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدافع تايوانية تطلق نيرانها خلال المناورات العسكرية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

تايوان تطلق صواريخ باتجاه الصين من راجمات متنقلة خلال تدريب

مدافع تايوانية تطلق نيرانها خلال المناورات العسكرية الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدافع تايوانية تطلق نيرانها خلال المناورات العسكرية الثلاثاء (أ.ف.ب)

أطلق الجيش التايواني، الأربعاء، صواريخ باتجاه الصين من راجمات متنقلة بأسلوب «اضرب واهرب» في استعراض لكيفية محاولة صد هجوم صيني. ورغم اختبار نظام هيمارس الذي زودت به الولايات المتحدة تايوان، كانت هذه التدريبات بالذخيرة الحية أول مرة تطلق فيها تايوان صواريخها نحو مياه مضيق تايوان الفاصل بين الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي، والبر الرئيسي الصيني.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وقال وانغ مينغ - هوي السيرجنت بالجيش: «نظراً للتهديد الحالي من العدو، سنواصل التدريب على هيمارس بعزيمة لا تلين لحماية تايوان، بوصفنا أقوى قوة في البلاد».

وذكر الجيش أنه استخدم صواريخ تدريب منخفضة المدى لا تحلق بعيداً للغاية عن الساحل قبل أن تسقط في المياه.

وترى الصين أن تايوان مقاطعة مارقة، وتشير إلى أنها يجب أن تخضع لسيطرتها في وقت ما في المستقبل. وترسل سفناً حربية وطائرات في أجواء الجزيرة وسمائها يومياً تقريباً، وأجرت تدريبات عسكرية كبرى في محيطها في السنوات القليلة الماضية. ولا تعترف الولايات المتحدة بتايوان دولة، لكنها تعارض أي تغيير في الوضع بالقوة، وهي المورد الرئيسي للأسلحة لتايوان للدفاع عن نفسها.

وكانت وزارة الخارجية التايوانية أدانت بشدة العمليات البحرية الصينية الأخيرة، حيث أكدت مجدداً على أن بكين ليس لديها أي حق في فرض سلطتها القانونية في المياه الواقعة شرق تايوان، لأي سبب من الأسباب.

ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، الثلاثاء، عن الخارجية التايوانية، قولها في بيان لها إن الصين لا يحق لها استغلال المفاوضات المحتملة بين اليابان والفلبين، ذريعة لتوسيع نطاق سلطتها في المياه المحيطة بتايوان. ووصفت الصين التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، المحادثات بأنها «غير قانونية»، مؤكدة سيطرتها الحصرية على المياه.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو، على منصة إكس أن العملية الصينية «توسعية مُقنّعة تُهدد السلام والاستقرار الإقليميين». وقال وزير الدفاع ولينغتون كو إن التحركات الصينية «استفزازية». ورأى كو في حديث للصحافيين أن الصين تسعى من خلال العملية إلى الإيحاء بأن المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان تقع ضمن «نطاق صلاحياتها التنفيذية». ونشر خفر السواحل بتايوان سبع سفن دورية لمراقبة السفن الصينية.

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

وطردت السفن التايوانية أربع سفن صينية من المياه قبالة الطرف الجنوبي للجزيرة الأحد. وتحركت السفن شرقاً، حسبما أعلن خفر السواحل الاثنين، بعد أزمة استمرت ساعات. وجاء في البيان أنه إذا سعت اليابان والفلبين إلى إجراء مزيد من المحادثات في المستقبل، فعليهما مراعاة حقوق تايوان البحرية المتداخلة بشكل كامل، والحفاظ على قنوات التواصل والتشاور مع تايبيه.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية قبالة مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

وذكرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن السفن الصينية تُجري «عملية لإنفاذ القانون» رداً على محادثات بين اليابان والفلبين لترسيم الحدود في المياه الواقعة شرق تايوان.

وكانت الصين قد قالت إنها أطلقت عملية بحرية خاصة شرق تايوان، في تصعيد لردها على اتفاقية تم إبرامها مؤخراً بين اليابان والفلبين للتفاوض بشأن الحدود البحرية في المنطقة وتعميق التعاون الدفاعي، حسبما أوردت «بلومبرغ». وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، بأن وزارة النقل الصينية نظمت «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية». وحسب التقرير، تهدف الخطوة إلى ممارسة الصين «لسلطتها الإدارية البحرية»، وحماية مصالحها الوطنية. كما تمثل هذه الإجراءات تصعيداً في رد بكين على إعلان طوكيو ومانيلا اعتزامهما إجراء محادثات لحل القضايا الحدودية.