خلاف كوري شمالي - أميركي في الفضاء

بيونغ يانغ هددت بـ«تدمير» أقمار التجسس الأميركية... وسيول دخلت ساحة المنافسة

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
TT

خلاف كوري شمالي - أميركي في الفضاء

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)
صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لمواكبة كيم جونغ أون إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ - 1» في 21 نوفمبر (رويترز)

هددت كوريا الشمالية، السبت، بـ«تدمير» أقمار التجسس الأميركية إذا حاولت واشنطن شن «أي هجوم» يستهدف قمرها الاصطناعي الموجود في المدار منذ 10 أيام، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إن الوزارة ستعد مثل هذه الخطوة بمثابة «إعلان حرب»، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية. وجاء البيان بعد تصريح لمسؤولة أميركية قالت إن واشنطن «يمكن أن تحرم الخصم من القدرات الفضائية والفضائية المضادة... باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل... التي لا رجعة فيها»، في إشارة إلى إطلاق كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً للتجسس بنجاح في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقالت المتحدثة باسم قيادة الفضاء الأميركية، شيريل كلينكل، لإذاعة «آسيا الحرة» هذا الأسبوع، إن الجيش الأميركي يمكن أن يقوض «فاعلية وفتك القوى المعادية في جميع المجالات».

ولم تتأخر بيونغ يانغ في الرد، مهددة السبت بـ«تدمير» أقمار تجسس أميركية إذا حاولت واشنطن «انتهاك المجالات المشروعة» لكوريا الشمالية، في إشارة إلى برنامجها للأقمار الاصطناعية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية إنه إذا حاولت الولايات المتحدة انتهاك حقوق بلاده الفضائية، فإنها «ستفكر في اتخاذ إجراءات استجابة للدفاع عن النفس لتقويض أو تدمير جدوى أقمار التجسس الأميركية».

وتحظر قرارات الأمم المتحدة كوريا الشمالية من إجراء تجارب باستخدام التكنولوجيا الباليستية، ويقول محللون إن هناك تداخلاً تكنولوجياً كبيراً بين قدرات الإطلاق الفضائية وتطوير الصواريخ الباليستية. ويرى خبراء أن وضع قمر اصطناعي للاستطلاع في المدار من شأنه أن يحسن قدرات كوريا الشمالية على جمع المعلومات الاستخبارية، خصوصاً فوق كوريا الجنوبية، ويوفر بيانات مهمة في أي صراع عسكري.

صورة وزعتها الوكالة الكورية الشمالية لكيم جونغ أون وابنته لدى حضورهما حفل «يوم القوات الجوية» في 1 ديسمبر (د.ب.أ)

ومذ أطلقت كوريا الشمالية قمرها «ماليغيونغ - 1» الأسبوع الماضي، قالت بيونغ يانغ إنها تمكنت من مراقبة مواقع رئيسية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لكنها لم تنشر أي صور تؤكد هذه المزاعم.

وكانت تلك المحاولة الثالثة لكوريا الشمالية لوضع قمر اصطناعي عسكري للتجسس في المدار بعد عمليتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب).

وتقول سيول إن كوريا الشمالية تلقت مساعدة فنية من موسكو، مقابل تزويدها بأسلحة لاستخدامها في الحرب الروسية مع أوكرانيا.

مراقبة بيونغ يانغ

بالتزامن مع التصعيد الكوري الشمالي، أكدت سيول، السبت، وضع أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري أطلقته، الجمعة، من صاروخ «فالكون 9» من «سبايس إكس» في كاليفورنيا، في مداره. وانطلق «فالكون 9» حاملاً القمر الاصطناعي من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في كاليفورنيا، الجمعة. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أن الانفصال بين الصاروخ والقمر الاصطناعي حدث بعد 11 دقيقة من الإطلاق، وأنه وصل إلى مداره، مضيفة: «لقد أكدنا الاتصالات مع المراقبة الأرضية».

صورة منشورة أتاحتها شركة «سبيس إكس» عبر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تُظهر صاروخ «سبيس إكس فالكون 9» يحمل أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية وهو ينطلق من قاعدة في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

ويعني وضع القمر في المدار أن كوريا الجنوبية أصبحت تملك أول قمر اصطناعي لأغراض التجسس بني محلياً لمراقبة نشاطات كوريا الشمالية المسلحة نووياً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وهو قادر على اكتشاف جسم صغير بحجم 30 سنتيمتراً، وفق «يونهاب». ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله: «مع الأخذ في الاعتبار دقتها وقدرتها على مراقبة الأرض... تُعد تكنولوجيا أقمارنا الاصطناعية بين الخمس الأولى على مستوى العالم». وتسعى سيول لإطلاق 4 أقمار اصطناعية إضافية بحلول نهاية عام 2025 لتعزيز قدراتها.

احتدام المنافسة

قال تشوي جي - إيل، أستاذ الدراسات العسكرية في جامعة «سانغجي» لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «حتى الآن، كانت كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على أقمار التجسس التي تديرها الولايات المتحدة» عندما يتعلق الأمر بمراقبة كوريا الشمالية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور مركزاً تابعاً لمديرية تكنولوجيا الفضاء الوطنية الكورية بعد يوم من إطلاق «ماليغيونغ - 1» (أ.ف.ب)

وأضاف أنه في حين أن كوريا الجنوبية «نجحت في إطلاق قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية، استغرق إطلاق قمر اصطناعي للتجسس وقتاً أطول بسبب العوائق التكنولوجية». ولكن بعد إطلاق كوريا الشمالية الناجح قمر تجسس اصطناعياً، «كان يتعين على حكومة كوريا الجنوبية أن تثبت أيضاً أنها (قادرة) على القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

نائب أميركي كبير من الديمقراطيين يتعهد بإلغاء رسوم ترمب «غير المبررة»

الولايات المتحدة​ النائب الأميركي ريتشارد نيل عضو الحزب الديمقراطي (حسابه عبر منصة «إكس»)

نائب أميركي كبير من الديمقراطيين يتعهد بإلغاء رسوم ترمب «غير المبررة»

قال النائب الأميركي ريتشارد نيل، عضو الحزب الديمقراطي، إنه ملتزم بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة العدل الأميركية (رويترز)

استقالة مدعٍ أميركي يشرف على تحقيقات في قضايا سابقة لترمب

أعلن وزير العدل الأميركي تود بلانش استقالة جيسون ريدينغ كينونيس، الذي كان يشرف على تحقيقات جنائية سابقة بحق الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس مجلس النواب خلال الاجتماع تيتيه (المجلس)

«النواب» الليبي يؤيد رؤية بولس بخصوص معاقبة أفرقاء الأزمة السياسية

انضم مجلس النواب الليبي إلى التحذيرات الأميركية بشأن معاقبة أفرقاء الأزمة السياسية من معرقلي العملية السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا  أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

الدراسة بيّنت أن 36 في المائة من المشاركين طلبوا مساعدة روبوتات الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحيهم مع تفاوت استجابات النماذج.

نسيم رمضان (لندن)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

أكد بدر عبد العاطي «أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء جميع الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول لتسوية سياسية للأزمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».