الباليستيات الكورية الشمالية ترفع منسوب المخاوف الأممية

مجلس الأمن رأى أنها تشكل «خطراً جسيماً» على حركة الطيران والملاحة

مجلس الأمن في أحد اجتماعاته (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في أحد اجتماعاته (أ.ف.ب)
TT

الباليستيات الكورية الشمالية ترفع منسوب المخاوف الأممية

مجلس الأمن في أحد اجتماعاته (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في أحد اجتماعاته (أ.ف.ب)

حض الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي، خالد خياري، الاثنين، أعضاء مجلس الأمن على «الاتحاد» في رفض انتهاكات كوريا الشمالية للقرارات الداعية إلى وقف عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، وآخرها الأسبوع الماضي لوضع قمر تجسس اصطناعي في المدار، محذراً من أن مثل هذه النشاطات «تشكل خطراً جسيماً» على الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية والبحرية.

واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطة من خياري الذي أشار إلى إطلاق كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، صاروخاً من طراز «تشوليما 1» يحمل القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ 1»، من محطة سوهاي، مضيفاً أن بيونغ يانغ أعلنت أنها «ستطلق عدة أقمار اصطناعية للتجسس في فترة زمنية قصيرة» بعد محاولتين فاشلتين في 31 مايو (أيار)، و24 أغسطس (آب) الماضيين.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب إطلاق الصاروخ الذي حمل قمر التجسس في 21 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

وأكد أن عمليات الإطلاق هذه «تشكل خطراً جسيماً» على سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة البحرية الدولية. ولاحظ أنه بينما أبلغت كوريا الشعبية الديمقراطية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية خفر السواحل الياباني بعملية الإطلاق، فإنها «لم تصدر إخطارات إلى المنظمة البحرية الدولية أو المنظمة الدولية للطيران المدني أو الاتحاد الدولي للاتصالات».

الأسلحة النووية

وكرر خياري أن «الدول ذات السيادة لها الحق في الاستفادة من النشاطات الفضائية السلمية»، وذكّر بأن «قرارات مجلس الأمن تحظر صراحة على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إجراء أي عمليات إطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية». وكرر مطالبة كوريا الشمالية بـ«الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب كل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واستئناف الحوار من دون شروط مسبقة لتحقيق هدف السلام المستدام وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه».

الصاروخ «تشوليما 1» الذي حمل القمر الاصطناعي للتجسس «ماليغيونغ 1» إلى الفضاء في 21 نوفمبر الحالي (د.ب.أ)

وأفاد المسؤول الأممي بأن «ازدياد الخطاب النووي في شبه الجزيرة الكورية أمر مثير للقلق البالغ»، مشدداً على أن «الطريقة الوحيدة لمنع استخدام الأسلحة النووية هي إزالتها». وقال إنه «في انتظار إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه، من الضروري أن تحافظ جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية على أعلى مستوى من الأمان في منشآتها النووية». ورأى أنه «مع ازدياد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، أصبحت أهمية إعادة إنشاء قنوات الاتصال أمراً ضرورياً، وبخاصة بين الكيانات العسكرية»، مؤكداً أن «ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس أمر بالغ الأهمية لتجنب وقوع حوادث غير مقصودة أو حسابات خاطئة». وحض أعضاء مجلس الأمن على «الاتحاد واستكشاف التدابير العملية لوقف الاتجاه السلبي الحالي، والاستفادة الكاملة من أدوات الحوار والدبلوماسية والتفاوض، مع التزام كل قرارات مجلس الأمن».

لـ«صوت موحد»

وكانت 9 دول أعضاء في مجلس الأمن، بالإضافة إلى كوريا الجنوبية، أصدرت بياناً نددت فيه بشدة بإطلاق كوريا الشعبية الديمقراطية «مهمة فضائية» في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، في ما عدّته «انتهاكاً» لقرارات مجلس الأمن، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى هذا العام، ومنها إطلاق 29 صاروخاً باليستياً، بينها 4 صواريخ عابرة للقارات.

وأفادت ألبانيا والإكوادور وفرنسا واليابان ومالطا وكوريا الجنوبية وسويسرا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة، بأن «هذا السلوك يهدد السلام والأمن الدوليين والإقليميين، ويسعى إلى تقويض صدقية مجلس الأمن والنظام العالمي لمنع الانتشار النووي».

وطالب ممثلو هذه الدول، بقية أعضاء مجلس الأمن، بـ«التحدث بصوت موحد في إدانة هذا السلوك»، داعين كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «التنفيذ الكامل لكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك حظر توريد أو بيع أو نقل جميع الأسلحة والأعتدة ذات الصلة إلى كوريا الشمالية أو الشراء منها».

ورأوا أنه «يجب على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أن تتخلى عن أسلحة الدمار الشامل غير المشروعة وبرامج الصواريخ الباليستية بطريقة كاملة ويمكن التحقق منها ولا رجعة فيها»، مجددين التزام بلدانهم «الدبلوماسية، لأن هذا هو الطريق الوحيدة نحو السلام الدائم». وحضوا بيونغ يانغ على «قبول الدعوات المتكررة للحوار، والتخلي عن برامجها غير القانونية لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، وبدلاً من ذلك تخصيص مواردها لتحسين حياة شعب كوريا الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

انضمت روسيا الثلاثاء، إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجوم بطائرات مسيرة على محطة براكة النووية في الإمارات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية مضيق البوسفور بفصل بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة (رويترز)

خلاف جديد بين تركيا واليونان في الأمم المتحدة حول المضايق

نشب خلاف تركي - يوناني جديد داخل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تسمية المضايق التي تربط بين البحرين الأسود والمتوسط بـ«المضايق التركية».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

يجري مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون مفاوضات الخميس في واشنطن، وسط جهود موازية لإنشاء «بديل دولي» من «اليونيفيل» بقوة مراقبة معززة على غرار «أونتسو بلس».

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)

غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أثناء وضع حجر الأساس لتوسيع مقر المنظمة في كينيا، على وجوب إصلاح الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)

أكدت كوريا الشمالية، اليوم (الأربعاء)، أنها أجرت اختبارا لمنظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة، إضافة إلى منظومة أسلحة صواريخ كروز تكتيكية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن الاختبارات، التي كان الجيش الكوري الجنوبي قد كشف عنها سابقا، أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون.

والثلاثاء، أعلنت كوريا الجنوبية أن الشمال أطلق مقذوفات عدة، من بينها صاروخ بالستي، قبالة سواحلها الغربية، في أحدث اختبارات عسكرية لهذا العام، مضيفة أن الصواريخ اجتازت مسافة 80 كيلومترا تقريبا.

صورة وزعتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية لإطلاق صاروخ في موقع غير محدد بالبلاد (أ.ف.ب)

ويرى محللون أن بيونغ يانغ، من خلال اختباراتها الصاروخية في الأشهر الأخيرة، ربما تحاول استغلال تراجع المعايير الدولية لترسيخ وضعها النووي.

وأوضحت وكالة الأنباء المركزية أن اختبارات الثلاثاء «حللت وقدّرت قوة رأس حربي لمهام خاصة على صاروخ بالستي تكتيكي، واعتمادية صاروخ مدفعي موجه عيار 240 ملم ذي مدى إطلاق موسع ويستخدم نظام ملاحة ذاتي فائق الدقة».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن كيم قوله إن منظومات الأسلحة «إشارة واضحة على تحديث قواتنا العسكرية وحدث يدل على تقدم تقني كبير».

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار إطلاق صواريخ متنوعة أمس (رويترز)

وأضاف «إن امتلاك قوة تدميرية كافية شرط أساسي لعمليات جيشنا يجعل نظريا من المستحيل على أي قوة معادية النجاة، إلا بالصدفة».

وأعرب عن رضاه عن نتائج الاختبار، قائلا «تم إدخال علوم وتقنيات الدفاع فائقة التطور في الاختبارات العملية للأسلحة».

وتُظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية، انطلاق صاروخ من منصة إطلاق متنقلة وكيم واقفا بجوار منصة إطلاق محاطا بمسؤولين عسكريين.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر تطويرها للأسلحة النووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود انتهكتها مرارا.

وعمليات الإطلاق التي جرت الثلاثاء هي الأولى لكوريا الشمالية منذ 37 يوما، وثامن اختبار لهذا العام.


توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

​توصلت الصين وباكستان إلى «توافق جديد» واسع ‌النطاق ‌بشأن ​تعزيز ‌شراكتهما ⁠الاستراتيجية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبكين، في وقت تسعى فيه ‌إسلام آباد إلى ‌جذب الاستثمارات وتتعامل فيه ​مع ‌التوتر ⁠مع ​أفغانستان إلى ⁠جانب التوسط في حرب إيران.

وقال البلدان، في البيان الذي صدر بعد لقاء شريف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ: «رحّب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني ⁠الباكستاني وفقاً للنموذج المتفق عليه».

واتفق الجانبان ‌على تعزيز ‌التنمية «عالية الجودة» لممر الصين-باكستان الاقتصادي، ​وهو مشروع رائد ‌ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، وتطوير ميناء ‌جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ.

وتشمل هذه الخطط «ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم» السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين ‌وباكستان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

وتعهدت باكستان أيضاً باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون لضمان سلامة ⁠العمال ⁠الصينيين والاستثمارات الصينية في باكستان، وهو مصدر قلق رئيسي لبكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها.

وقالت الصين إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإجراء محادثات في إسلام آباد. وكرر الجانبان دعوتهما للقبول السريع لمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في ​الشرق الأوسط، ​وعرضا تقديم مساهمات إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال البيان إن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني والاستمرار في التنسيق من كثب فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شريف، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، اليوم، مع كبرى الشركات الصينية، جدد خلالها التزام بلاده بتعميق التعاون الاقتصادي والصناعي وفي مجال البنية التحتية ضمن المرحلة الثانية من مشروع الممر الصيني

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أولوية بلاده في الحد من الفاقد الزراعي بعد الحصاد، ودعا الشركة إلى إنشاء مرافق تصنيع وعمليات نقل تقني في باكستان، مستفيدة من الحوافز المتاحة عبر المناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة «باكستان الخضراء».


الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.