منظمة «شنغهاي»: «داعش» يتمدد في آسيا الوسطى... ومتشددو سوريا والعراق يتسللون إلى أوروبا

موسكو تتهم الولايات المتحدة بتشجيع نشاطات إرهابية في منطقة «أوراسيا»

هذه الصورة غير المؤرخة منشورة على موقع متشدد يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 تظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» في العراق والشام يسيرون في الرقة قبل هزيمتهم (أ.ب)
هذه الصورة غير المؤرخة منشورة على موقع متشدد يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 تظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» في العراق والشام يسيرون في الرقة قبل هزيمتهم (أ.ب)
TT

منظمة «شنغهاي»: «داعش» يتمدد في آسيا الوسطى... ومتشددو سوريا والعراق يتسللون إلى أوروبا

هذه الصورة غير المؤرخة منشورة على موقع متشدد يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 تظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» في العراق والشام يسيرون في الرقة قبل هزيمتهم (أ.ب)
هذه الصورة غير المؤرخة منشورة على موقع متشدد يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 تظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» في العراق والشام يسيرون في الرقة قبل هزيمتهم (أ.ب)

حذر رئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة، يفغيني سيسويف، من تفاقم المخاطر الإرهابية في منطقة آسيا الوسطى، وأعرب عن قلق بشأن تصريح زعماء حركة «طالبان» في أفغانستان حول «تصدير الشريعة»، ورأى أن التوجه يشكل خطراً جدياً على بلدان المنطقة.

مقاتل من «طالبان» يرافق الناس خلال مظاهرة لإدانة الاحتجاج الأخير لحراسة ناشطات حقوق المرأة الأفغانية في كابل في 21 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وقال سيسويف في خطاب ألقاه في المؤتمر العلمي والعملي للهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة «شنغهاي» للتعاون، الذي انطلقت أعماله، الثلاثاء، في عاصمة أوزبكستان طشقند، إن «أفغانستان ما زالت تشكل مصدر قلق خاصاً، بسبب أن حركة (طالبان) التي أعلنت أنها تخوض حرباً بلا هوادة ضد الإرهاب، ليست قادرة على التعامل مع النفوذ والقدرات المتزايدة لفرع خراسان من تنظيم (داعش)»، لافتاً إلى أن هذا التنظيم «ازداد عدد أفراده، وفقاً للتقديرات الأممية، إلى 6 آلاف مسلح. ما يشكل خطراً مباشراً لدول آسيا الوسطى». وزاد أن هذا المنحى «يكتسب آفاقاً حقيقية على خلفية تصريحات زعيم الحركة في مارس (آذار) الماضي حول تصدير شريعة (طالبان) إلى خارج أفغانستان».

مقاتل من حركة «طالبان» يقف حارساً بينما تمر امرأة في كابل (أفغانستان) الاثنين 26 ديسمبر 2022 (أ.ب)

ولفت سيسويف إلى جانب آخر من الأخطار المتعلقة بالإرهاب، مشيراً إلى أن «المقاتلين الأجانب ممن اكتسبوا خبرة في سوريا والعراق يصلون إلى الدول الأوروبية تحت ستار مهاجرين غير شرعيين».

مقاتل من «طالبان» على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في قندهار جنوب أفغانستان (أ.ب)

وأوضح أن «المقاتلين والإرهابيين الأجانب الذين اكتسبوا خبرة قتالية في سوريا والعراق يتحركون في تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى القارة الأوروبية، بما في ذلك لاستخدامهم في المصالح الجيوسياسية لعدد من الدول، وهؤلاء باتوا يشكلون مصدر قلق خاصاً».

ووفقاً له، فإن «هذا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على أوروبا؛ نظراً لدخول المتطرفين إلى تربة خصبة ومعدّة للنازيين الجدد والأفكار القومية المتطرفة التي يتم إحياؤها وزراعتها في كل دولة على حدة».

صورة أرشيفية ملتقطة في 23 يونيو 2014 تُظهر مقاتلين من تنظيم «داعش» في عربة مدرعة (أ.ب)

على صعيد متصل، أعلن مدير اللجنة التنفيذية للهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة «شنغهاي» للتعاون رسلان ميرزايف، أن أجهزة الاستخبارات في دول منظمة «شنغهاي» للتعاون واجهت 69 هجوماً إرهابياً وقمعت أنشطة 73 خلية إرهابية سرية خلال عام واحد.

وفي تقرير تلاه أمام المؤتمر، قال المسؤول الأمني إنه «خلال الفترة التي تلت المؤتمر الثامن، ونتيجة للعمل المنسق بشكل جيد للتفاعل وتبادل المعلومات بين السلطات المختصة للدول الأعضاء في منظمة (شنغهاي) للتعاون في فضائنا، تم قمع أنشطة 73 خلية سرية تابعة لمنظمات إرهابية، وإحباط 69 هجوماً إرهابياً».

ووفقاً له، فقد تم خلال الفترة الماضية التعرف على 507 من المشاركين أو المتواطئين مع منظمات إرهابية دولية، واعتقال 447، وتحييد 182، وإدانة 54 عنصراً.

وقد افتتح في طشقند، الثلاثاء، المؤتمر العلمي والعملي التاسع لمنظمة «شنغهاي» للتعاون للأبحاث بعنوان «الثقة والتعاون والكفاءة المهنية بوصفها مفتاحاً لمستقبل آمن». ومنظمة «شنغهاي» للتعاون هي منظمة دولية تأسست عام 2001، تشمل الهند وإيران وكازاخستان والصين وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان. وتضم المنظمة دولاً مراقبة هي: أفغانستان وبيلاروسيا ومنغوليا، ودولاً شريكة هي: أذربيجان وأرمينيا وكمبوديا ونيبال والإمارات العربية المتحدة وتركيا وسريلانكا. ويقع المقر الرئيسي للمنظمة في طشقند».

مقاتل من حركة «طالبان» يقف حراسة بالقرب من موقع تفجير إرهابي في كابل في 29 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

وخلال أعمال المؤتمر وجه نائب مدير دائرة التحديات والتهديدات الجديدة بوزارة الخارجية الروسية، ألكسي ليجينكوف، انتقادات حادة إلى السياسة الغربية، وقال إن «الغرب الجماعي برئاسة الولايات المتحدة يتمسك بمعايير مزدوجة في مكافحة الإرهاب في منطقة أوراسيا».

وزاد أنه «في مسائل التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب تسعى الدول بقيادة الولايات المتحدة إلى فرض معاييرها الخاصة على الجميع، بما في ذلك على حساب تلك التي تمت الموافقة عليها في الأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه لا تتردد في استخدام الإرهابيين، وتمارس معايير مزدوجة واضحة، ونشهد عواقب مثل هذه الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوكرانيا وأفغانستان».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة التي تستمر في التظاهر بالقتال ضد تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في أفغانستان ودول أخرى في المنطقة، «تواصل الحفاظ على اتصالات وثيقة ومباشرة مع الإرهابيين من هذين التنظيمين الإرهابيين، ولا تتردد في التفاعل مع الجماعات الإسلامية واليمينية المتطرفة والنازية الجديدة».

ووفقاً له، فإن بلدان آسيا الوسطى تتعرض لخطر انتشار التهديد الإرهابي بسبب الأعمال الأميركية، موضحاً: «تجري الآن دعاية مستهدفة في شبكة الإنترنت، بما في ذلك باللغات الوطنية، وذلك بهدف إنشاء خلايا نائمة في الدول الأعضاء في منظمة (شنغهاي) للتعاون. ويشكل كل ذلك مخاطر جسيمة لتوسع الإرهاب في أراضي منظمة (شنغهاي) للتعاون، وقبل كل شيء دول آسيا الوسطى».


مقالات ذات صلة

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.