انتقدت حركة «طالبان» في أفغانستان إغلاق المعبر الحدودي الرئيسي مع باكستان الأسبوع الماضي بعد اشتباكات بين قوات الأمن، قائلة إن توقف التجارة سيتسبب في خسائر فادحة للشركات.

وقال مسؤولون محليون إن معبر طورخم الحدودي النشط أُغلق (الأربعاء) بعد أن بدأت القوات الباكستانية وقوات «طالبان» الأفغانية تبادل إطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية في حكومة «طالبان» في بيان في وقت متأخر من مساء (السبت): «ترى (إمارة أفغانستان) أن إغلاق بوابة طورخم وفتح النار على قوات الأمن الأفغانية من الجانب الباكستاني يتعارض مع حسن الجوار».

وقال البيان إن الحادث بدأ بعد أن أطلقت قوات الأمن الباكستانية النار على قوات «طالبان» الأفغانية التي كانت تجري إصلاحات في موقع أمني قديم بالقرب من الحدود. ولم يرد مكتب الخارجية الباكستانية بعد على طلب التعليق.
وتوقفت مئات الشاحنات المحملة بالبضائع واشتكى التجار من تأثر حركة التجارة.
وقال البيان: «إغلاق بوابة طورخم يمكن أن يؤثر سلباً على التجارة الثنائية والإقليمية، ويتسبب في خسائر تجارية ومالية لفئة التجارة المشتركة في الجانبين»، مضيفاً أن «العديد من المسافرين عالقون أيضاً على جانبي الحدود».

وتشكل النزاعات المرتبطة بالحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر موضع خلاف بين الجارتين منذ عقود. وتزايدت أعمال العنف في باكستان منذ استيلاء حركة «طالبان» الأفغانية على السلطة في عام 2021.
وقال الجيش الباكستاني إن عشرات المسلحين شنوا هجوماً على مواقع حدودية في منطقة شيترال بشمال باكستان (الأربعاء)، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود.
وقالت إسلام آباد إن المسلحين ينتمون إلى حركة «طالبان» الباكستانية، وإن هجماتهم تم تنسيقها من ولايتي كونار ونورستان في أفغانستان.
وصدت قوات كوماندوز باكستانية الهجمات بعد عدة ساعات من المعارك المسلحة في المنطقة الجبلية، مما أسفر عن مقتل 12 مسلحاً وإصابة العشرات. وقال الجيش الباكستاني (الخميس) إنه يتوقع من الحكومة الأفغانية «الوفاء بالتزاماتها ومنع الإرهابيين من استخدام الأراضي الأفغانية».
وجاءت هجمات المسلحين في شيترال بعد ساعات من تبادل لإطلاق النار بين القوات الباكستانية ومقاتلي حركة «طالبان» الأفغانية على الحدود.
وقتلت حركة «طالبان» الباكستانية، وهي جماعة تختلف عن جماعة «طالبان» الأفغانية، رغم أنها تتبع التفسير المتشدد نفسه للإسلام، نحو 80 ألف باكستاني خلال عقود من أعمال العنف.

وقال مدير غرفة التجارة المشتركة الباكستانية - الأفغانية إن مئات الشاحنات المحملة بالفواكه والخضراوات وسلع أخرى، عالقة عند جانبي المعبر بسبب الإغلاق. وأضاف لـ«رويترز»: «تكبد التجار خسائر فادحة بعد إغلاق طورخم يوم الأربعاء بعد واقعة إطلاق النار هناك». وتأثر تدفق التجارة بالكامل وتعطل تحميل السلع في ميناء كراتشي جنوب باكستان. والنزاعات المتعلقة بالحدود بين البلدين التي تمتد 2600 كيلومتر ملف حساس منذ عقود. وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الباكستاني إن أربعة جنود قُتلوا في اشتباكات في منطقة شيترال قرب الحدود الأفغانية (الأربعاء)، وأضاف أن 12 متشدداً قُتلوا أيضاً. وقالت حركة «طالبان» الباكستانية في بيان إن مقاتليها خاضوا اشتباكات مع قوات الأمن في المنطقة على مدى اليومين المنصرمين. وكرر الجيش الباكستاني مطالبه لسلطات «طالبان» الأفغانية بوقف استعمال أراضيها منطلقاً لهجوم المسلحين بعد الاشتباكات في شيترال، وهي منطقة جبلية قرب الحدود الأفغانية تعد مقصداً للسياح الباكستانيين والأجانب.


