كوريا الشمالية تجري «محاكاة جديدة لهجوم نووي تكتيكي»

سيول تقلل من أهمية التجربة الصاروخية

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية تظهر كيم برفقة قادة عسكريين (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية تظهر كيم برفقة قادة عسكريين (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تجري «محاكاة جديدة لهجوم نووي تكتيكي»

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية تظهر كيم برفقة قادة عسكريين (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية تظهر كيم برفقة قادة عسكريين (إ.ب.أ)

أعلنت كوريا الشمالية، الأحد، أنّها أجرت «محاكاة جديدة لهجوم نووي تكتيكي» برؤوس حربية نووية وهمية ثُبّتت على صاروخَي كروز بعيدي المدى أطلقتهما في البحر الأصفر. وقالت وكالة الأنباء الرسمية إنّ مناورة محاكاة هجوم نووي تكتيكي، نُفّذت فجر الثاني من سبتمبر (أيلول) «لتحذير الأعداء من خطر حرب نووية». وأضافت أنّ هذه العملية جاءت ردّاً على المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن، التي تعرف باسم «درع الحرية أولتشي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضحت الوكالة أنّ «صاروخَي كروز استراتيجيين طويلي المدى يحملان رؤوساً حربية نووية وهمية أطلِقا» من الساحل الغربي لكوريا الشمالية باتجاه البحر جنوباً.

تشكيك كوري جنوبي

وفي سيول، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنّ كوريا الشمالية أطلقت «عدداً من صواريخ كروز» قبالة ساحلها الغربي. وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان إنّ عدداً غير محدّد من الصواريخ المجنّحة أُطلق السبت باتجاه البحر الأصفر، مضيفة أن العمل جارٍ على تحديد مواصفات الصواريخ.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور مجمع بوكجونغ للماكينات (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة «يونهاب» عن مسؤول في هيئة الأركان المشتركة نفيه لما أعلنته بيونغ يانغ عن طبيعة تجربتها الصاروخية، واصفاً إعلانها بـ«المبالغ فيه». ورأى محلّلون أنّ مزاعم بيونغ يانغ تهدف إلى الردع.

وقال الأستاذ في الدراسات الدولية في جامعة إهوا بسيول ليف - إريك إيزلي، إنّ هذه المزاعم «تشير إلى أنّ نظام كيم يائس لردع كوريا الجنوبية ذات القدرات المتزايدة، بما في ذلك تحالف سيول المعزّز مع واشنطن». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «خطاب بيونغ يانغ يتجاوز في الواقع منطق الردع، وربّما يهدف إلى تعزيز الشرعية السياسية الداخلية، وهو ما يُعدّ نذير شؤم بالنسبة للعلاقات بين الكوريّتين».

استعراض قوة

أما الخبير في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، تشو هان بوم، فعدّ أنّ كوريا الشمالية تسعى من خلال هذه التجارب إلى إثبات قدراتها لكوريا الجنوبية وحلفائها.

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية لعملية إطلاق صاروخ من طراز كروز (أ.ب)

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «كوريا الشمالية تتحرّك وفقاً لخطتها الخاصة، وهي ضرب منشآت عسكرية كبيرة في شبه الجزيرة الكورية، وضرب قواعد أميركية في اليابان في الوقت نفسه»، مضيفاً أنّ الصاروخين الجوّالين البعيدي المدى اللذين أطلقا في مطلع الأسبوع استهدفا نظرياً اليابان. ووفق تشو، فإنّ «النقطة الرئيسية هي أنّ كوريا الشمالية تواجه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بوحدات عمليات نووية بدلاً من الأسلحة التقليدية».

صنع أسلحة

وفي تقرير آخر، قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إنّ الزعيم كيم جونغ - أون تفقّد «مصنعاً كبيراً للذخيرة»، وهو الأحدث في سلسلة زيارات لمصانع الأسلحة في الأسابيع الأخيرة. وذكرت الوكالة أنّ كيم «أعرب عن رضاه»، وشدّد على أهمية المصنع «في تعزيز القوات المسلحة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور مجمع بوكجونغ للماكينات (أ.ف.ب)

والأسبوع الماضي، زار كيم مركزاً للتدريب أوضح فيه خطط بلاده الحربية المستقبلية، مشيراً إلى أنّها ستشمل «ضربات متزامنة مكثّفة جدًا» على مواقع عسكرية رئيسية في الجنوب. وأجرت كوريا الشمالية عدداً قياسياً من اختبارات الأسلحة هذا العام، وفشلت الشهر الماضي في محاولتها الثانية لوضع قمر اصطناعي للتجسّس في مداره. والعام الماضي، أعلن كيم أنّ وضع بلاده بوصفها قوة نووية «لا رجوع عنه»، ودعا إلى تعزيز إنتاج الأسلحة بما يشمل أسلحة نووية تكتيكية.


مقالات ذات صلة

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.


إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.


تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان بين الساعة السادسة صباح أمس الخميس والسادسة صباح اليوم الجمعة.

وأضافت الوزارة أن أربعاً من طائرات جيش التحرير الشعبي الصيني الست عبرت خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايبيه طائرات وسفناً حربية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز».

ورصدت وزارة الدفاع الوطني حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 128 مرة وسفناً 206 مرات. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.