يقاوم سفراء أفغانستان الذين عينتهم حكومة الرئيس السابق أشرف غني، محاولات «طالبان» الأفغانية للسيطرة على مباني السفارات والبعثات الأفغانية في عدد كبير من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وكثير من الدول الغربية.
واستعاد نظام «طالبان» الأفغاني السيطرة على نحو 14 بعثة حول العالم، بما في ذلك باكستان، وتركيا، وروسيا، والصين.
وفي نيودلهي، رفض السفير الذي عينه الرئيس السابق أشرف غني، تسليم مبنى السفارة إلى السفير الجديد الذي عينه نظام «طالبان» في كابل. ودخل السفيران الجديد والقديم في شجار علني انتشر على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الهندية. ومع ذلك، تبذل حكومة «طالبان» جهوداً مكثفة للسيطرة على السفارات والبعثات الأفغانية في الخارج.

كان متحدث باسم «طالبان» قد أعلن في كابل الشهر الماضي، أن نظام «طالبان» أرسل دبلوماسييه إلى إيران، وتركيا، وباكستان، وروسيا، والصين، وكازاخستان ودول عربية وأفريقية أخرى، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وفي فبراير (شباط)، سلمت السلطات سفارة أفغانستان في طهران إلى مبعوثي نظام «طالبان»، بعد أن كان يعمل بها في السابق مبعوثون من الحكومة الأفغانية السابقة المدعومة من الولايات المتحدة. ويعكس عجز «طالبان» عن الحصول على اعتراف دبلوماسي، حتى من الدول المتعاطفة مع «طالبان»، فشل النظام المنعزل في السيطرة على البعثات الأفغانية في البلدان الأجنبية.
وفي مايو (أيار) من العام الحالي، أنكر السفير فريد مامومدزاي، المعين من قبل أشرف غني، التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الهندية، بأن السفير المعين من قبل «طالبان»، محمد قادر شاه، قد امتلك زمام البعثة الأفغانية في نيودلهي.
وزعمت عدة تقارير إعلامية أن محمد قادر شاه، موظف السفارة الذي يعمل حالياً مستشاراً تجارياً لحكومة بلاده، والذي عينته «طالبان» في أفغانستان، قد أصبح رجل «طالبان» الجديد في نيودلهي ويقود السفارة بصفته القائم بالأعمال.

وتأتي معاملة «طالبان» للمرأة كسبب رئيسي لعدم الاعتراف الدولي بنظام «طالبان». وفي وقت سابق من العام الحالي، قالت أمينة محمد، مسؤولة رفيعة المستوى بالأمم المتحدة، لوسائل الإعلام في كابل، إن «طالبان» تريد اعترافاً دولياً، وشغل مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة الذي تشغله حالياً الحكومة السابقة بقيادة أشرف غني.
وأضافت: «إن الاعتراف إحدى وسائل التأثير التي نملكها ويجب أن نتمسك بها». جاء ذلك بعد لقاء وزراء «طالبان» في كابل وقندهار، في محاولة لوقف حملات القمع ضد النساء والفتيات.

وحظرت «طالبان» الفتيات من المدارس المتوسطة والثانوية والجامعية، وحظرتهن كذلك من غالبية مجالات العمل، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية. كما صدرت أوامر للنساء بارتداء ملابس تغطي الرأس إلى أخمص القدمين في الأماكن العامة، ومُنعن من دخول المتنزهات والصالات الرياضية.
ورفضت باكستان، حليف «طالبان» الأقرب حتى الآن، الاعتراف الدبلوماسي بنظام «طالبان». ومع ذلك، فإن البعثة الأفغانية في إسلام آباد تخضع لسيطرة «طالبان».



