استدعت اليابان السفير الصيني اليوم (الاثنين) للاحتجاج على سيل من المكالمات المزعجة مصدرها الصين تلقتها شركات يابانية بعد بدء تصريف المياه من محطة فوكوشيما للطاقة النووية في المحيط.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن نائب وزير الخارجية ماساتاكا أوكانو، أبلغ السفير وو جيانغهاو أنه يتعين على الصين إطلاع الجمهور على المعلومات على النحو الصحيح، «بدلاً من إثارة مخاوف الناس من دون داعٍ من خلال تقديم معلومات لا تستند إلى أدلة علمية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
في الأسبوع الماضي، حظرت الصين جميع واردات المأكولات البحرية من اليابان مع بدء تصريف مياه التبريد من محطة فوكوشيما المنكوبة في عملية قالت طوكيو والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنها آمنة.
على الأثر، تلقت شركات يابانية تم اختيارها عشوائياً على ما يبدو، بدءاً من المخابز إلى أحواض السمك، آلافاً من المكالمات الهاتفية التي وُصفت بأنها مسيئة أحياناً من أرقام صينية.
ونشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في الصين تسجيلات ومقاطع فيديو لهذه المكالمات التي حصل بعضها على عشرات الآلاف من الإعجابات وعدد كبير من التعليقات.
وأبلغ المسؤول الياباني السفير الصيني أنه «منذ بداية تصريف المياه... كان هناك عدد كبير من المكالمات الهاتفية وغيرها من المضايقات المتعلقة بتصريف المياه يُشتبه أن مصدرها الصين. ولم يتحسن الوضع منذ ذلك الحين».
وقال، بحسب البيان: «تعرضت مؤسسات على صلة باليابان داخل الصين لأمور مماثلة أيضاً. هذا أمر مؤسف للغاية، ونحن نشعر بقلق عميق».
وحثت السفارة اليابانية خلال عطلة نهاية الأسبوع عشرات الآلاف من اليابانيين الذين يعيشون في الصين على الابتعاد عن الأضواء وعدم التحدث بصوت عالٍ في الأماكن العامة.
وقالت (الاثنين) إنها عززت الإجراءات الأمنية خارج المدارس اليابانية والبعثات الدبلوماسية لدى الصين.
وأفادت وسائل الإعلام اليابانية بحوادث عدة أُلقيت خلالها الحجارة والبيض على المدارس اليابانية.
وبدأت اليابان في 24 أغسطس (آب) تصريف ما يعادل أكثر من 500 حوض سباحة أولمبي من المياه المعالجة من فوكوشيما إلى المحيط الهادئ، بعد 12 عاماً من اجتياح «تسونامي» مفاعلات المنشأة في واحدة من أسوأ الحوادث النووية في العالم.


