وزير دفاع كوريا الشمالية يدعو إلى تطوير التعاون مع موسكو

وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام (إ.ب.أ)
TT

وزير دفاع كوريا الشمالية يدعو إلى تطوير التعاون مع موسكو

وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام (إ.ب.أ)

دعا وزير الدفاع الكوري الشمالي الثلاثاء إلى مزيد من التعاون مع روسيا، وذلك في رسالة تمت تلاوتها أمام المشاركين في منتدى محوره الأمن قرب موسكو، وفق ما أفادت وكالات الأنباء الروسية.

وجاء في رسالة الوزير كانغ سون نام كما نقلت وكالة ريا نوفوستي أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «شدد على أهمية مواصلة تطوير التعاون الاستراتيجي والتكتيكي بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع».

ذكرى التحرير

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا الثلاثاء إلى تعزيز التعاون مع بيونغ يانغ، في رسالة تهنئة وجهها إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في «ذكرى التحرير»، على ما أفاد الكرملين.

وقال بوتين وفق بيان الكرملين «إنني مقتنع بأننا سنواصل تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات بما يخدم شعبينا ولصالح تعزيز الاستقرار والأمن في شبه الجزيرة الكورية وفي منطقة شمال شرقي آسيا عموما». وأشاد بـ«يوم تحرير» كوريا بوصفه «رمزا لبسالة وبطولة جنود الجيش الأحمر والوطنيين الكوريين الذين كافحوا معا... الاستعمار الياباني». وتابع أنه في هذه الفترة «نشأت تقاليد الصداقة والتعاون لتصبح قاعدة صلبة لتطوير علاقات حسن الجوار بين روسيا الاتحادية وكوريا الشمالية».

وفي يوليو (تموز)، وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو كوريا الشمالية بأنها «شريك مهم» لموسكو، خلال محادثات أجراها مع نظيره الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ.

وصدرت تصريحات بوتين قبل أيام من عقد قمة بين قادة كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان الجمعة في واشنطن بهدف تعزيز التعاون الأمني في مواجهة تزايد تهديدات كوريا الشمالية. والعلاقات بين الكوريتين في أدنى مستوياتها حاليا مع دعوة كيم إلى تسريع سباق التسلح بما يشمل الأسلحة النووية التكتيكية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تؤكد أن بكين تخشى من إثارة بيونغ يانغ أزمة إقليمية

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتبادلان الوثائق خلال حفل توقيع الشراكة الجديدة في بيونغ يانغ كوريا الشمالية 19 يونيو 2024 (أ.ب)

واشنطن تؤكد أن بكين تخشى من إثارة بيونغ يانغ أزمة إقليمية

أكد مسؤول أميركي كبير أن الصين تخشى أن تؤدي زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة إلى بيونغ يانغ إلى تشجيع كوريا الشمالية على إثارة أزمة إقليمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

الهند وإسرائيل... شراكة قوية ودعم بالأسلحة خلال الحرب

في مايو الماضي، منعت السلطات الإسبانية سفينة شحن كانت في طريقها إلى إسرائيل من الرسو في ميناء قرطاجنة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

نائب روسي: موسكو قد تغير فكرها حول الوقت المناسب لاستخدام الأسلحة النووية

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن أندريه كارتابولوف رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب الروسي القول إن موسكو قد تغير فكرها بشأن الوقت المناسب لاستخدام الأسلحة النووية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا أسلحة وذخائر ضبطت في منزل ليبي بمدينة الخمس (مديرية أمن الخمس)

ما حقيقة تهريب السلاح من ليبيا إلى دول أفريقية؟

وسط تقارير أميركية وأفريقية تتحدث عن تهريب السلاح من ليبيا إلى دول بالقارة السمراء، تباينت ردود الأفعال الليبية بين مؤكد لهذا الاتهام ومن ينفيه مطلقاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: إسرائيل بحاجة إلى الأسلحة الأميركية «في حرب وجودية»

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن بلاده تحتاج إلى الأسلحة الأميركية في «حرب من أجل وجودها».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الإرهاب يضرب مجدداً في روسيا... ومعطيات عن تمدد «داعش» بشمال القوقاز

الإرهاب يضرب مجدداً في روسيا... ومعطيات عن تمدد «داعش» بشمال القوقاز
TT

الإرهاب يضرب مجدداً في روسيا... ومعطيات عن تمدد «داعش» بشمال القوقاز

الإرهاب يضرب مجدداً في روسيا... ومعطيات عن تمدد «داعش» بشمال القوقاز

هز الإرهاب روسيا مجدداً، الأحد، مع تنفيذ مجموعة من المسلحين المتشددين هجوماً دموياً يعد الأضخم بعد مرور 3 أشهر على هجوم مجمع «كروكوس» التجاري الترفيهي قرب موسكو.

وهاجم مسلحون مواقع عدة في توقيت متزامن؛ ما عكس أن الهجوم جرى إعداده والتخطيط له بشكل موسع، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الفزع، وإيقاع عدد كبير من الضحايا.

امرأة تسير بجوار الزهور الموضوعة أمام مكتب تمثيل داغستان بموسكو في 24 يونيو 2024 في أعقاب الهجمات الإرهابية في داغستان (أ.ف.ب)

وقالت لجنة مكافحة الإرهاب إن «سلسلة هجمات متزامنة استهدفت كنيستين أرثوذكسيتين وكنيساً ونقطة تفتيش للشرطة» في مدينتي محج قلعة وديربنت في جمهورية داغستان ذاتية الحكم في منطقة شمال القوقاز.

وأعلنت اللجنة أنها فتحت تحقيقاً جنائياً تحت بند «نشاط إرهابي».

وتواصلت الاشتباكات مع مسلحين في مناطق عدة في الجمهورية خلال ساعات الليل قبل أن تعلن السلطات الأمنية، صباح الاثنين، انتهاء «عمليات مكافحة الإرهاب» في المنطقة. ورغم ذلك فإن الحصيلة المعلنة من جانب أجهزة الأمن استمرت في الارتفاع، ومع حلول عصر الاثنين أعلنت سلطات داغستان أن 20 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال الهجمات، وجُرِح 46 آخرون.

في هذه الصورة المنشورة من قبل الخدمة الصحافية لرئيس جمهورية داغستان الروسية في 24 يونيو 2024 يزور حاكم منطقة داغستان سيرجي مليكوف الكنيسة الأرثوذكسية التي هاجمها مسلحون في اليوم السابق بديربنت (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» أن بين القتلى كاهناً في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وعدداً من رجال الشرطة.

وقُتل الكاهن البالغ من العمر 66 عاماً في ديربنت، وفق ما أبلغت به المتحدثة باسم وزارة الداخلية في داغستان الوكالة الروسية.

وجاء في منشور على «تلغرام» لرئيس اتحاد الجاليات اليهودية في روسيا بوروخ غورين أن «الكنيس في ديربنت يحترق».

وأضاف: «تعذّر إخماد الحريق. قُتل شخصان هما شرطي وحارس أمني».

وتابع: «كذلك أُضرمت النيران في الكنيس اليهودي في محج قلعة. وخلال الهجوم على الكنيسة الأرثوذكسية في ديربنت، قُطِعَ عنق الكاهن».

وكتب رئيس داغستان سيرغي ميليكوف في منشور على «تلغرام»: «هذا المساء في ديربنت ومحج قلعة حاول (مهاجمون) زعزعة استقرار المجتمع».

صورة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو متاح على قناة «تلغرام» لرئيس جمهورية داغستان سيرغي مليكوف تظهر رئيس جمهورية داغستان سيرغي مليكوف (في الوسط) يصل إلى الكنيسة الأرثوذكسية لشفاعة السيدة العذراء مريم، حيث قُتل كاهن أرثوذكسي خلال هجوم إرهابي في ديربنت بجمهورية داغستان (إ.ب.أ)

ووصف الهجوم بأنه الأسوأ منذ وقت طويل، وأضاف لاحقاً: «نحن نعلم من يقف وراء هذه الهجمات الإرهابية، والهدف الذي يسعون إليه»، ملمحاً إلى الحرب في أوكرانيا.

اللافت أن هذه تعد أول مرة يهاجم فيها متشددون في داغستان دور عبادة.

وداغستان منطقة روسية ذات غالبية مسلمة على الحدود مع الشيشان، وهي قريبة أيضاً من جورجيا وأذربيجان، وتعلن السلطات الروسية بانتظام عن عمليات لمكافحة الإرهاب فيها.

وقالت وزارة الداخلية في داغستان إن قوات الأمن «قضت على 6 مهاجمين في محج قلعة»، بينما لم تتضح تفاصيل حول العدد الإجمالي لأفراد المجموعات التي نفذت الهجمات.

وجاء الهجوم بعد مرور 3 أشهر على مقتل 145 شخصاً، في هجوم أعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عنه، استهدف قاعة للموسيقى بالقرب من موسكو، وكان أسوأ هجوم من نوعه تشهده روسيا منذ أعوام.

وكان التحقيق قد أظهر ارتباطاً مباشراً لهجوم «كروكوس» بتمدد النشاط الإرهابي في داغستان؛ إذ كشفت بيانات الأجهزة الأمنية التي استندت إلى محاضر التحقيق مع المجموعة التي نفذت الهجوم، أن متشددين في داغستان ساعدوا عناصر المجموعة في التنقل قبل تنفيذ الهجوم، كما زودوهم بالسلاح المستخدم في العملية.

وعلى الرغم من أن تنظيم «داعش» لم يسارع كما حدث عند هجوم «كروكوس» إلى إعلان مسؤولية عن هجمات داغستان، لكن خبراء في ملف الإرهاب رأوا أن التطورات التي شهدتها داغستان تشير إلى مستوى جديد من اتساع نشاط التنظيم الإرهابي داخل الأراضي الروسية. وكان خبراء قد قالوا قبل ذلك إن مجموعة «داعش خراسان» التي نشطت في السابق في أفغانستان ومنطقة آسيا الوسطى، باتت تتولى بشكل مباشر قيادة نشاط التنظيم على الأراضي الروسية، ما يعني أن المتشددين المنتشرين في منطقة داغستان والمناطق الجبلية الوعرة في محيطها باتوا يعملون تحت إدارة وإشراف مباشرين من جانب «داعش خراسان».

ويعد هذا أحد الأسباب الرئيسية لتدهور الوضع في منطقة شمال القوقاز خلال الفترة الأخيرة، إذ ازدادت معدلات الهجمات على مواقع حكومية بشكل كبير. ولفت خبراء أيضاً إلى أن اختيار دور عبادة هدفاً لتنفيذ الهجمات في هذه المرة «يحمل توقيع (داعش) أكثر من أن يكون مرتبطاً بالأهداف التقليدية التي كان المتشددون في القوقاز يركزون عليها في العادة».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن سلطات إنفاذ القانون قولها إن من بين المهاجمين اثنين من أبناء رئيس منطقة سرغوكالا، في وسط داغستان، وإن المحققين احتجزوهما.

وكان لافتاً أن التعرف على جثة أحد المهاجمين القتلى دل على أنه وثيق الصلة بمسؤول بارز في الحكومة المحلية لداغستان، ما يعد مؤشراً إلى مستوى تغلغل المتشددين في مؤسسات الدولة. وجرى التعرف على مراد كاجيروف، وهو بطل أولمبي في الفنون المختلطة، وابن عم عمدة محج قلعة السابق موسى موساييف.

وأشار المصدر إلى أن كاجيروف ربما كان منسق خلية إرهابية قوامها 6 أفراد.

كما أفادت اللجنة الروسية لمكافحة الإرهاب أنه بين 5 متشددين قُتلوا خلال المواجهات نجلا وابن شقيق محمد عمروف رئيس بلدية منطقة كولينسكي شمال داغستان الذي قامت السلطات الأمنية باعتقاله ليلاً.

ووفقاً لمصدر إعلامي، فإن الأخير كان على علم باعتناق أقاربه فكر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، لكنه لم يبلغ الاستخبارات، وتكتم على نشاطهم.