أكد مسؤولون باكستانيون، الاثنين، أن الشرطة في جنوب غرب باكستان بدأت تحقيقاً عقب مقتل مدرس بعد أيام من اتهام طلابه له بارتكاب التجديف خلال محاضرة.
وقال مسؤول الشرطة المحلية عبد الله بالوش، لوكالة الأنباء الألمانية، إن عبد الرؤوف البالغ من العمر 22 عاماً لقي حتفه يوم الجمعة على أيدي مسلحين مجهولين في بلدة تربات الصغيرة في إقليم بلوشستان.
وأضاف بالوش أنه تم إبلاغ الشرطة بالحادث، الأحد، وإن فريقاً خاصاً من المحققين بدأ التحقيق الاثنين. وأضاف بالوش أن عبد الرؤوف كان طالباً في إحدى الجامعات، وأنه كان يُدرّس في مركز تدريب للغة الإنجليزية في المساء.
وتابع بالوش أن بعض طلابه اشتكوا إلى رجال دين نافذين من أنه أدلى ببعض الملاحظات خلال محاضرة اعتبرت إهانة للإسلام.
وأوضح بالوش أن عبد الرؤوف، الذي نفى هذه المزاعم، لقي حتفه في اليوم الذي كان من المفترض أن يمثل فيه أمام اجتماع قبلي أو مجلس من رجال الدين لشرح موقفه. يشار إلى أن عمليات القتل خارج نطاق القضاء والقتل على يد حشود غاضبة بتهم التجديف أمر شائع في باكستان، وقد شهدت زيادة في السنوات الأخيرة.
وتسمح قوانين التجديف في باكستان، التي أدخلها الحاكم العسكري السابق ضياء الحق في الثمانينات، بالقتل عقوبة قصوى على إهانة الإسلام أو النبي.
وقال نشطاء حقوقيون إنه تم استخدام القوانين ضد أتباع الديانات الأخرى والأقليات المسلمة مثل الشيعة والأحمدية في الدولة ذات الأغلبية السنية.
وقُتل نحو 75 شخصاً متهمين بالتجديف منذ الثمانينات على أيدي أفراد أو حشود غاضبة حتى قبل الانتهاء من محاكماتهم في المحاكم.

