مشهد فاضح في فيلم «أوبنهايمر» يثير غضباً بالهند

الممثل كيليان مورفي مؤدياً دور عالم الفيزياء الأميركي روبرت أوبنهايمر (أ.ب)
الممثل كيليان مورفي مؤدياً دور عالم الفيزياء الأميركي روبرت أوبنهايمر (أ.ب)
TT

مشهد فاضح في فيلم «أوبنهايمر» يثير غضباً بالهند

الممثل كيليان مورفي مؤدياً دور عالم الفيزياء الأميركي روبرت أوبنهايمر (أ.ب)
الممثل كيليان مورفي مؤدياً دور عالم الفيزياء الأميركي روبرت أوبنهايمر (أ.ب)

أثار مشهد فاضح في فيلم «أوبنهايمر»، ذُكر فيه اقتباس من كتاب هندوسي مقدس، غضباً عبر الإنترنت في الهند، فيما وصفه مسؤول بأنه «هجوم لاذع» على المعتقدات الدينية للهندوس؛ وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويقول عدد من المنتقدين إن التعصب الديني يزداد في أكبر دولة بالعالم من حيث عدد السكان منذ وصول الحكومة القومية الهندوسية برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى السلطة في عام 2014.

وبدأ عرض الفيلم؛ الذي يتناول قصة عالم الفيزياء الأميركي روبرت أوبنهايمر (يؤدي دوره الممثل كيليان مورفي)، الجمعة في الهند فيما حظي بآراء إيجابية، مع تحقيقه 3 ملايين دولار في شباك التذاكر خلال يومين.

ويُظهر أحد المشاهد «أوبنهايمر» مع عشيقته «جين تاتلوك» (تؤدي دورها فلورنس بيو) وهي تفتح نسخة من كتاب ديني هندوسي، وتطلب منه أن يقرأ لها.

فيقرأ مورفي: «أصبحت الآن الموت، مدمّر العوالم»، وهو الاقتباس الذي ذكره أوبنهايمر عندما فجرت القنبلة النووية الأولى.

وكتب المسؤول الكبير في لجنة الإعلام المركزية بالحكومة، عدي ماهوركار، لمخرج الفيلم كريستوفر نولان: «هذا اعتداء مباشر على المعتقدات الدينية لمليار هندوسي متسامح».

وقال ماهوركار في الرسالة التي نشر نسخة منها عبر «تويتر» إنّ «ذلك يرقى إلى حرب على المجتمع الهندوسي»، داعياً نولان إلى حذف المشهد.

وانتشرت عبر «تويتر» تغريدات في هذا الشأن مُرفقة بوسمي #لمقاطعة أوبنهايمر (BoycottOppenheime#) و#لاحترام الثقافة الهندوسية (#RespectHinduCulture).

وعدّت منظمة «فيشوا هندو باريشاد» الهندوسية أنّ الفيلم كان محاولة «لشن هجوم» على المجتمع الهندوسي، مطالبةً بحذف المشهد.

وقال الناطق باسمها، فينود بانسال، لوكالة الصحافة الفرنسية: «على صنّاع الفيلم الاعتذار للجالية الهندوسية في مختلف أنحاء العالم بعدما جُرحت مشاعرهم».


مقالات ذات صلة

كيف وصل الفيلم الصومالي «القرية المجاورة للجنة» إلى «كان»؟

يوميات الشرق الفيلم يتحدث عن قرية صومالية لها طابع خاص (فريق عمل الفيلم)

كيف وصل الفيلم الصومالي «القرية المجاورة للجنة» إلى «كان»؟

يشهد مهرجان كان السينمائي خلال دورته المقبلة رقم 77 مشاركة فيلم «القرية المجاورة للجنة» للمخرج الصومالي محمد هراوي في قسم «نظرة ما».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يقام المهرجان السينمائي الخليجي في دورته الرابعة بالرياض للنهوض بالسينما الخليجية (تصوير: بشير صالح)

صناعة الأفلام في الخليج... هل يستيقظ المارد؟

يعوّل فنانون خليجيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» على ما تمتلكه دول الخليج العربي من قدرات ثقافية، وتنوّع قصصي وجغرافي لم يُكتشف سينمائياً حتى اليوم.

إيمان الخطاف (الرياض)
يوميات الشرق من كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

«شقو»... تشويق درامي وإبهار بصري في حبكة تقليدية

تصدر فيلم «شقو» لعمرو يوسف ومحمد ممدوح إيرادات موسم أفلام عيد الفطر في مصر، ويدور في أجواء من الإثارة والتشويق.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

شيرين سيف النصر «جميلة التسعينات» تغادر في هدوء

غيَّب الموت (السبت) الممثلة المصرية شيرين سيف النصر عن عمر ناهز 57 عاماً، وفق ما أعلن الأخ غير الشقيق لها المهندس شريف سيف النصر عبر حسابه على «فيسبوك».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أفلام من المسافة صفر تقوم على المعايشة ورصد الواقع في غزة (مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة)

مخرج فلسطيني يدشن مشروعاً لإنتاج أفلام «من المسافة صفر» بغزة

دشّن المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي مبادرةً لإنتاج أفلام من قطاع غزة تحت عنوان «أفلام فلسطينية من المسافة صفر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأمر بـ«رد وقائي» على التوتر بالشرق الأوسط

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (أ.ف.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، اليوم (الثلاثاء)، إنه يجب أن يكون هناك «رد وقائي» على أي عوامل خطر ناجمة عن التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل، وذلك بسبب اعتماد البلاد على إمدادات الطاقة من المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وقال يون في بداية اجتماع لمجلس الوزراء إن التوتر في الشرق الأوسط له تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية، وهو ما يؤثر بدوره كثيراً على اقتصاد كوريا الجنوبية، وسلسلة التوريد. وتابع دون الخوض في تفاصيل «يجب أن يكون هناك رد وقائي على عوامل الخطر المختلفة التي يمكن أن تنشأ».

وأضاف يون أن 60 في المائة من النفط الذي تستورده كوريا الجنوبية يعبر من خلال مضيق هرمز. وقال: «الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل، وارتفاع أسعار النفط سيؤديان بشكل مباشر إلى صعود الأسعار بالنسبة لنا».


شي يدعو شولتس لإيجاد «أرضية مشتركة» وتنحية الخلافات

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
TT

شي يدعو شولتس لإيجاد «أرضية مشتركة» وتنحية الخلافات

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

التقى المستشار الألماني أولاف شولتس في بكين اليوم (الثلاثاء) الرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك في اليوم الثالث والأخير من زيارته لأكبر شريك تجاري لبلاده. وقالت شبكة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية في الصين إنّه «في صباح 16 أبريل (نيسان)، اجتمع الرئيس شي جينبينغ بالمستشار الألماني شولتس في دار ضيافة دياويوتاي الحكومية في بكين».

وقال الرئيس الصيني إن العلاقات الثنائية مع ألمانيا ستستمر في التطور بشكل مطرد طالما احترم كل منهما الآخر وسعى إلى إيجاد «أرضية مشتركة» مع تنحية الخلافات جانباً. وقال شي للمستشار الألماني خلال اجتماعهما في العاصمة الصينية بكين «يتعين علينا أن ننظر إلى العلاقات الثنائية ونطورها بطريقة شاملة من منظور استراتيجي طويل الأجل».

«إزالة المخاطر»

وزيارة شولتس للصين التي تستمر ثلاثة أيام هي الأولى له منذ أن أطلقت حكومته استراتيجية «إزالة المخاطر» العام الماضي لتجنب ربط ألمانيا بشكل وثيق بثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال شي لشولتس «طالما يلتزم الجانبان بالاحترام المتبادل، ويسعيان إلى أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات، ويتواصلان ويتعلمان من بعضهما البعض، ويحققان التعاون المربح للجانبين، فإن العلاقات بين البلدين ستواصل التطور بشكل مطرد».
وقال شولتس أمس الاثنين إن المنافسة بين الصين وألمانيا يجب أن تكون عادلة، وهي نقطة من المتوقع أن يؤكد عليها في محادثاته مع شي، بينما حذر من اتخاذ موقف حمائي.
وقال شولتس لطلاب جامعة تونغجي في شنغهاي «في مرحلة ما، ستكون هناك أيضا سيارات صينية في ألمانيا وأوروبا. الشيء الوحيد الذي يجب أن يكون واضحاً دائما هو أن المنافسة يجب أن تكون عادلة».
وأضاف «بشكل أوضح لا يجب أن يكون هناك إغراق، أو فائض في الإنتاج، وألا يتم انتهاك حقوق الملكية الفكرية».
واصطحب المستشار الألماني معه خلال زيارته للصين كبار مسؤولي الشركات في البلاد مثل أولا كالينيوس رئيس شركة مرسيدس بنز، وأوليفر زيبسي الرئيس التنفيذي لشركة بي.إم.دبليو، مما يؤكد أهمية السوق الصينية بالنسبة لأكبر اقتصاد في أوروبا.

حرب أوكرانيا

وكان شولتس كتب في وقت سابق اليوم في منشور على منصة «إكس» أن اجتماعيه مع الرئيس شي «سيركّز أيضاً على كيفية المساهمة بشكل أكبر في تحقيق سلام عادل في أوكرانيا».

وأكد أنّه كانت هناك «تبادلات مكثّفة بين حكومتينا منذ زيارتي الأخيرة للصين».


أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
TT

أمطار غزيرة تودي بـ41 شخصاً بباكستان في 3 أيام

تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)
تعد باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ومن بين أكثر الدول المهددة بتغير المناخ (إ.ب.أ)

قضى 41 شخصاً على الأقل بينهم 28 أُصيبوا بصواعق في باكستان جراء أمطار غزيرة منذ الجمعة، حسبما ذكرت السلطات اليوم (الاثنين) في إحدى الدول الأكثر عرضة للظواهر المناخية القاسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة في حين توقعت خدمات الأرصاد الجوية هطول أمطار غزيرة خلال أيام عدة أخرى في معظم ولايات البلاد.

أصدرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان تحذيراً من انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة (أ.ف.ب)

وسجلت ولاية البنجاب، الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان والتي تضم 240 مليون نسمة، أكبر الخسائر البشرية، وفقاً للقسم الإقليمي للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.

وأكدت الهيئة أنّ 21 شخصاً قضوا هناك بين الجمعة والأحد بصواعق ضربت مناطق ريفية.

وفي ولاية بلوشستان، في جنوب غرب البلاد، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم سبعة أُصيبوا بالبرق، وفقاً لما ذكرت بعثة من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في الموقع.

وأضافت البعثة أنه مع استمرار غرق المناطق بالمياه، ستظل المدارس في الولاية مغلقة حتى الثلاثاء كإجراء احترازي.

تسبّبت الأمطار بمصرع الكثير من الأشخاص وبانهيار منازل وفقاً للسلطات المحلية (إ.ب.أ)

وفي ولاية السند الجنوبية الساحلية، لقي أربعة أشخاص حتفهم في حوادث طرق مرتبطة بهطول أمطار غزيرة، حسبما ذكرت السلطات المحلية.

كذلك تسبّبت أمطار غزيرة بمقتل ثمانية أشخاص، بينهم أربعة أطفال، في ولاية خيبر بختونخوا في شمال غربي باكستان، وبانهيار منازل، وفقاً للسلطات المحلية.

وتعدّ باكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، ومن بين أكثر الدول المهدَّدة بتغيّر المناخ.

وتشكّل الأمطار الموسمية التي تبدأ في يونيو (حزيران) ضرورة لتجديد موارد المياه في جنوب آسيا مُشكّلةً بين 70 و80 في المائة من نسبة الأمطار السنوية، ولكنها تتسبّب أيضاً بمأساة ودمار كل عام.

وفي صيف 2022، غمرت فيضانات غير مسبوقة ثلث البلاد، وأثّرت على أكثر من 33 مليون شخص وأودت بأكثر من 1700 شخص.


محكمة تركية أجلت نظر قضية تفجير شارع الاستقلال إلى 26 أبريل

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
TT

محكمة تركية أجلت نظر قضية تفجير شارع الاستقلال إلى 26 أبريل

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمنفذة هجوم تقسيم أحلام البشير عقب القبض عليها

قررت محكمة تركية تأجيل نظر قضية الهجوم الإرهابي الذي شهده شارع الاستقلال بميدان تقسيم بإسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إلى جلسة تُعقد في 26 أبريل (نيسان) الحالي.

وحضر بعض المتهمين، ومن بينهم أحلام البشير، منفذة الهجوم الذي راح ضحيته 6 أشخاص، وأصيب 99 آخرون، جلسة عقدتها الدائرة 13 للمحكمة الجنائية العليا في إسطنبول، الاثنين، في إطار القضية التي بدأ نظرها في 9 مايو (أيار) 2023، والتي اتهم فيها 36 متهماً غالبيتهم سوريون من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تحاربها تركيا في شمال سوريا.

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية، والنطق بالحكم إلى 26 أبريل بسبب تخلُّف عدد من محامي المتهمين عن حضور الجلسة وتقديم أعذار. وتقرر استمرار حبس 10 متهمين حضروا أمام المحكمة ومنهم البشير، بينما شارك 10 متهمين آخرين في الجلسة من محابسهم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وكانت قد جرت تبرئة 5 متهمين، وترحيل 11 آخرين إلى خارج البلاد خلال جلسة سابقة عُقدت في فبراير (شباط) الماضي.

وأنكر جميع المتهمين العشرين، باستثناء البشير، التهم المنسوبة إليهم في لائحة الاتهام، وطالبوا بالبراءة، بينما قالت البشير إنه ليس لديها ما تقوله.

صورة أرشيفية من موقع التفجير الإرهابي في شاريع الاستقلال في نوفمبر 2022

وطالب المدعي العام في لائحة الاتهام بـ7 أحكام مشددة بالسجن مدى الحياة لأحلام البشير المشتبه بها التي زرعت القنبلة التي استخدمت في الهجوم الإرهابي الذي نفذه تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية» ذراع «حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وتنظيم المجتمعات الكردستانية المنتمي إليه أيضاً، وأحكام بالسجن بين 1949 و3009 سنوات سجناً للمتهمين الآخرين.

كما طالب بالحكم على المشتبه بهم الآخرين، بمن في ذلك زعيم المنظمة الهارب جميل بايك، بإصدار 7 أحكام مشددة مدى الحياة وما يصل إلى 3016 سنة و6 أشهر في السجن.

ووجهت لائحة الاتهام إلى المتهمين الـ36 الذين نفذوا الفعل: «الإخلال بوحدة الدولة وسلامة أراضيها، وإنشاء أو قيادة تنظيم إرهابي مسلح، والانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، والقتل العمد ضد طفل»، بالقصف، والقتل العمد بالقصف، ومحاولة القتل بالقصف مع سبق الإصرار»، ويطلب منهم معاقبتهم على جرائم «حيازة مواد خطرة دون إذن أو تغيير أيدي المواد الخطرة، وتهريب المهاجرين».

وذكرت لائحة الاتهام أن المتهمين أحلام البشير وبلال الحسن، جرى إرسالهما إلى تركيا، بالمواد المتفجرة بعد تلقي تدريب خاص وتعليمات من «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في شمال شرقي سوريا، وجرى نقلهما إلى إسطنبول بشكل غير قانوني، عبر الشبكة التي أنشأها «تنظيم الوحدات الكردية» التابع لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، وتقرر أن هؤلاء الأشخاص نفذوا الفعل المذكور (تفجير شارع الاستقلال) بناءً على تعليمات.

وجاء في لائحة الاتهام أن بلال الحسن، هرب إلى الخارج من أدرنة شمال غربي تركيا، وصدر بحقه نشرة حمراء، وأن من بين المشتبه بهم جميل باييك، الذي كان ضمن ما يسمى بطاقم إدارة التنظيم الذي خطط وأصدر تعليمات بالهجوم بالقنابل. ويعد باييك الموجود في شمال العراق الرجل الثاني في «حزب العمال الكردستاني» حالياً والقائد الفعلي له في ظل وجود زعيم الحزب عبد الله أوجلان في السجن في تركيا، حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة.

وطالب الادعاء العام بالسجن 3 آلاف و9 سنوات بحق أحلام البشير. وتضمنت لائحة الاتهامات التي شملتها و35 آخرين اتهامات بـ«العمل على تقويض وحدة الدولة وسلامة البلاد»، تشكيل أو قيادة منظمة إرهابية مسلحة، والانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة، وقتل طفل بواسطة التصميم والتفجير، والقتل عمداً، والتفجير، ومحاولة قتل إنسان عمداً بالتفجير، وحيازة أو تبادل بضائع خطرة دون إذن، وتهريب مهاجرين.

وكانت البشير قد اعترفت أثناء التحقيق بانتمائها إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، وأن التعليمات بتنفيذ التفجير جاءت إليها من مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وفي الجلسة السابقة التي عُقدت في 12 فبراير (شباط) الماضي، طلب الادعاء العام، الذي أبدى رأيه في الأسس الموضوعية، بمعاقبة أحلام البشير كما في لائحة الاتهام، وتبرئة 5 متهمين، ومعاقبة 20 متهماً بالسجن بين 1949 سنة و3009 سنوات. وكرر طلبه في جلسة الاثنين.


الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
TT

الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)

كثّفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها محدودة النطاق على طول المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية لمنع تحركات الجماعات المسلحة، بما فيها حركة «طالبان باكستان»، وجماعات مسلحة أخرى تشكلت حديثاً تعد أفرعاً وأذرعاً لها.

نفّذت القوات الباكستانية خلال أول أسبوعين من شهر أبريل (نيسان) 5 هجمات قائمة على معلومات استخباراتية ضد مخابئ لمسلحين في منطقتَي وزيرستان الشمالية والجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا.

وذكر مسؤولون عسكريون أنه خلال هذه الهجمات، قُتل ما لا يقل عن 15 من الأهداف القيّمة أو المسلحين على يد قوات الأمن الباكستانية.

وأوضح المسؤولون أن جميع هذه العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية، مما يعني عملياً أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية قدمت معلومات استخباراتية قبيل كل هجوم من تلك الهجمات حول وجود أهداف قيّمة في مخابئ محددة، والتي داهمتها القوات الباكستانية بعد ذلك.

الجدير بالذكر أن حركة «طالبان باكستان» ومقاتليها لا يتركزون حالياً في أي منطقة محددة على الحدود الباكستانية - الأفغانية، بل منتشرون في جميع أنحاء المناطق السبع التي تمثل منطقة القبائل سابقاً. وفي معظم الأحيان يختبئ مقاتلو حركة «طالبان باكستان» في مساكن خاصة يتم بناؤها من الطين في وزيرستان الشمالية والجنوبية.

ونظراً إلى عدم إمكانية بقاء الجيش في حالة تأهب مستمرة أو منتشراً في تلك المناطق السكنية، تعيَّن على الجيش الاعتماد على أجهزة الاستخبارات لتزويده بمعلومات دقيقة عن وجود مسلحين في منطقة بعينها.

وقال مسؤولون عسكريون إنه جرى تنفيذ 3 هجمات من تلك الهجمات الخمس في وزيرستان الشمالية والجنوبية، التي تعدّ المركز القديم لنشاط حركة «طالبان باكستان» في المناطق الواقعة على الحدود الباكستانية - الأفغانية.

ولقد ظلت وزيرستان الشمالية والجنوبية مقراً لحركة «طالبان باكستان» منذ عام 2007 حتى عام 2014 إلى أن دخل الجيش إلى تلك المناطق لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، وفرّ قادة ومقاتلو حركة «طالبان باكستان» إلى أفغانستان في أعقاب تلك العمليات.

وفي سياق الحديث عن تفاصيل العملية العسكرية، ذكر مسؤول عسكري بارز أنه في 6 أبريل 2024 نفّذت القوات العسكرية عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية. وفي أثناء تلك العملية، اشتبكت قواتهم بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين مما أدى إلى مصرع اثنين منهم.

وفي 5 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة دير إسماعيل خان بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، لقي 8 إرهابيين مصرعهم عقب تبادل إطلاق نار كثيف.

وفي 13 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة «بونير»، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي سليم رباني، زعيم حلقة الإرهابيين عالية القيمة، مصرعه، في حين أُصيب اثنان آخران من الإرهابيين.

وفي 9 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الجنوبية. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تمت السيطرة على اثنين من الإرهابيين بنجاح وقتلهما.

وفي مساء 6 أبريل 2024، حدث تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والإرهابيين في منطقة وزيرستان الشمالية، واشتبكت القوات بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين، مما أسفر عن مصرع اثنين منهم.

وبالمثل، نفّذ الجيش الباكستاني عملية عسكرية محدودة النطاق مساء 5 أبريل في منطقة «پنجغور» في إقليم بلوشستان بناءً على معلومات استخباراتية عن وجود إرهابيين. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي إرهابيان مصرعهما، أحدهما الإرهابي أسد حسرت.

ويمثل إقليم بلوشستان الجنوبي، الذي يشهد تمرداً انفصالياً محدوداً، مصدر قلق وإزعاج جديد بالنسبة إلى الحكومة الباكستانية. ومع ذلك، يتعامل الخبراء الأمنيون الباكستانيون مع موجة جديدة من العنف في الشمال والجنوب الغربي للبلاد بشكل كلّي لا كمشكلتين منفصلتين. كذلك يعتقدون أن المتمردين يهدفون إلى زعزعة استقرار المجتمع الباكستاني والاقتصاد الباكستاني والحكومة الباكستانية.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى: «إن الحوادث الإرهابية الأخيرة في باكستان، لا سيما في غوادار وتربت وبيشام، أعمال دنيئة تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني الداخلي. وفي حين أحبطت القوات المسلحة أول محاولتين بنجاح، أدى الحادث الأخير في بيشام إلى مقتل 6 مدنيين أبرياء من بينهم 5 صينيين».

ويعتمد الجيش الباكستاني وقواته في كل من الشمال والجنوب الغربي من البلاد إلى حد كبير على أجهزة الاستخبارات الباكستانية كعيون وآذان له لتنفيذ هجمات على مخابئ المسلحين والإرهابيين. وقال مسؤول عسكري: «لقد نجحنا حتى الآن في التصدي لقوى الظلام».


إجلاء أكثر من 108 آلاف في كازاخستان بسبب الفيضانات

رجل يقف على قمة حاوية مع كلب أثناء الإخلاء من منطقة سكنية غمرتها الفيضانات في بتروبافل بكازاخستان (رويترز)
رجل يقف على قمة حاوية مع كلب أثناء الإخلاء من منطقة سكنية غمرتها الفيضانات في بتروبافل بكازاخستان (رويترز)
TT

إجلاء أكثر من 108 آلاف في كازاخستان بسبب الفيضانات

رجل يقف على قمة حاوية مع كلب أثناء الإخلاء من منطقة سكنية غمرتها الفيضانات في بتروبافل بكازاخستان (رويترز)
رجل يقف على قمة حاوية مع كلب أثناء الإخلاء من منطقة سكنية غمرتها الفيضانات في بتروبافل بكازاخستان (رويترز)

أجْلت كازاخستان أكثر من 108 آلاف شخص، منذ بدء الفيضانات في البلاد، الشهر الماضي، وفق ما أفادت وزارة الطوارئ.

وذكر متحدث باسم الوزارة، في إفادة صحافية، أن أكثر من خمسة آلاف منزل لا تزال مغمورة بالمياه، على الرغم من عودة قرابة 12 ألف شخص إلى منازلهم، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستمر عمليات الإجلاء بمناطق جبال الأورال الروسية التي غمرتها الفيضانات العارمة، دون أن تلوح بوادر أي انفراج مع استمرار ارتفاع مستوى المياه. ونجمت هذه الفيضانات عن أمطار غزيرة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وتسارع ذوبان الثلوج، وتفكك الجليد الشتوي الذي يغطي الأنهار والجداول. وفي أورنبرغ، إحدى أكثر المدن تضرراً بالمنطقة الروسية التي تحمل الاسم نفسه والمتاخمة لكازاخستان، غمرت مياه نهر الأورال جزئياً بعض الطرق وتدفقت إلى المناطق السكنية، مُحوّلة الأحياء إلى بِرك.

قطة تمشي على سطح منزل غمرته المياه بمنطقة سكنية في بتروبافل كازاخستان 13 أبريل 2024 (رويترز)

ولامس ارتفاع مستوى النهر، بعد ظهر السبت، 12 متراً، وفق السلطات المحلية. وهذا الارتفاع أعلى بكثير من العتبة التي تُعدّ حرجة، وقد زاد نحو نصف متر، مقارنة باليوم السابق. ويجتاز نهر أورال وسط أورنبورغ. وقال حاكم المنطقة دينيس باسلر: «حتى الآن، ما زال الوضع معقداً. حالياً في أورنبورغ، بلغت الفيضانات أعلى مستوياتها». وقالت وزارة حالات الطوارئ إنه جرى إجلاء نحو 14 ألف شخص من أورنبورغ ومحيطها، بينما غمرت المياه أكثر من 11 ألف منزل. ويواصل عمال الإنقاذ وسلطات إنفاذ القانون مساعدة السكان على مغادرة منازلهم، السبت. وتلتقط السلطات السكان الذين يجري إجلاؤهم باستخدام شاحنات كبيرة تابعة للشرطة يمكنها المرور عبر المياه. ومن بينهم يختلط الأطفال الذين يرتدون أحذية المطر مع البالغين الذين يحملون حقائب سفر، أو حتى أقفاص حيواناتهم الأليفة.

السكان المحليون يصطفون للحصول على مياه الشرب في مدينة بتروبافل التي ضربتها الفيضانات شمال كازاخستان بالقرب من الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

وأكد إلدار رحمتوف، المسؤول في وزارة حالات الطوارئ، أنه لاحظ «زيادة في عدد المنازل التي غمرتها المياه، هذا الصباح، ويجري تنظيم مزيد من عمليات الإجلاء»، لكن على الرغم من الظروف، يبدو أن المدينة تحافظ على الهدوء وحياة شبه طبيعية، مع بقاء وسائل النقل وبعض الشركات مفتوحة.


كوريا الشمالية أنهت استعداداتها لإطلاق قمر اصطناعي ثانٍ للتجسس

إطلاق صاروخ يحمل قمر التجسس الاصطناعي ماليغيونغ-1 في كوريا الشمالية نوفمبر 2023 (رويترز)
إطلاق صاروخ يحمل قمر التجسس الاصطناعي ماليغيونغ-1 في كوريا الشمالية نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

كوريا الشمالية أنهت استعداداتها لإطلاق قمر اصطناعي ثانٍ للتجسس

إطلاق صاروخ يحمل قمر التجسس الاصطناعي ماليغيونغ-1 في كوريا الشمالية نوفمبر 2023 (رويترز)
إطلاق صاروخ يحمل قمر التجسس الاصطناعي ماليغيونغ-1 في كوريا الشمالية نوفمبر 2023 (رويترز)

أفاد مصدر حكومي كوري جنوبي بأنه من المحتمل أن كوريا الشمالية قد أنهت استعداداتها لإطلاق قمرها الاصطناعي الثاني للاستطلاع.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن المصدر قوله إن تقييماً مشتركاً لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة يظهر أنه «من الممكن أن يتم الإطلاق هذا الأسبوع نظراً للصيانة المستمرة للمنشآت» في موقع الإطلاق الجديد في تونغشانغ-ري في شمال غربي كوريا الشمالية.

وأضاف المصدر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أنه من المرجح أن يتزامن الإطلاق مع حدث سياسي كبير في كوريا الشمالية من المقرر أن يعقد الشهر الحالي.

وأطلقت بيونغ يانغ أول قمر اصطناعي للاستطلاع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكشفت منذ ذلك الحين عن خطط لإطلاق ثلاثة أقمار أخرى هذا العام.


إسلام آباد: جذور الإرهاب والتطرف في بلوشستان

صورة لمجموعة المتمردين البلوش قبل استسلامهم (وسائل إعلام باكستانية)
صورة لمجموعة المتمردين البلوش قبل استسلامهم (وسائل إعلام باكستانية)
TT

إسلام آباد: جذور الإرهاب والتطرف في بلوشستان

صورة لمجموعة المتمردين البلوش قبل استسلامهم (وسائل إعلام باكستانية)
صورة لمجموعة المتمردين البلوش قبل استسلامهم (وسائل إعلام باكستانية)

يشهد إقليم بلوشستان المضطرب في باكستان وقوع هجمات عنيفة متزايدة، ضد قوات الأمن الباكستانية والمصالح والأصول الصينية، على مدى السنوات القليلة الماضية، مع تسارع وتيرة المشاريع التنموية التي تقودها الصين في الإقليم.

الانفصاليون البلوش في معسكرهم التدريبي بالشريط الحدودي (وسائل إعلام باكستانية)

البلوش أقلية على أرضهم

وخلقت عمليات تطوير ميناء غوادر التي تنفذها الصين - والذي تتولى شركات صينية تطويره وإدارته - شعوراً بعدم الأمان بين السكان البلوش داخل إقليم بلوشستان؛ إذ يعتقد الانفصاليون البلوش أن تطوير غوادر إلى ميناء بمواصفات عالمية سيجلب هجرات من جميع أنحاء البلاد إلى مدينة غوادر، ليصبح البلوش بذلك أقلية على أرضهم في غضون السنوات العشر المقبلة.

جدير بالذكر أن عدد سكان غوادر حالياً يتجاوز مائة ألف نسمة بقليل، ويسعى مشروع الحكومة إلى أن يتجاوز عدد السكان 5 ملايين نسمة خلال السنوات العشر المقبلة، غالبيتهم من سكان مناطق أخرى سيستقرون هناك.

العنف الذي يقوده الانفصاليون آخذ في الارتفاع

وشهدت بلوشستان أعمال عنف واسعة النطاق منذ بدء العملية العسكرية غير المعلنة ضد المتمردين البلوش في المقاطعة. في البداية، أجبرت حركة «طالبان» الأفغانية المتمردين البلوش على إغلاق معسكراتهم في أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021.

الانفصاليون البلوش في مخبئهم بالشريط الحدودي (وسائل إعلام باكستانية)

ومع ذلك، أعاد المتمردون البلوش فتح معسكرات تدريبية على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الباكستانية ـ الأفغانية، حيث يشنون هجمات ضد القوات الأمنية الباكستانية.

تمرد بأسلحة أميركية

اليوم، يستخدم المتمردون البلوش أسلحة أميركية في هجماتهم، ما يشير إلى وجود نوع من التعاون بين «طالبان» والمتمردين البلوش ضد قوات الأمن الباكستانية.

وكشفت صحيفة «بلوشستان بوست» في السابع من يوليو (تموز) 2023 أنه في النصف الأول من عام 2023، شن الجيش 149 غارة ونفذ 113 عملية حصار و99 عملية عسكرية في 42 منطقة مختلفة داخل بلوشستان، بما في ذلك كيج (40) وبولان (36) وپنجغور (33) وخاران (30) وقلات (20) وكويتا (17) ونوشكي ومستنك (11 في كل منهما).

ورداً على العمليات الأخيرة وما قبلها، استهدفت جماعات التمرد البلوشية أفراد الجيش، وكذلك غير المحليين، الذين يعتقدون أنهم متعاونون مع الجيش.

ويبذل الانفصاليون البلوش قصارى جهدهم لإضفاء طابع الصراع العرقي على الاضطرابات الجارية في بلوشستان. ووفقاً للبيانات التي نشرها موقع بوابة «جنوب آسيا لمكافحة الإرهاب» - منظمة خاصة مستقلة - قُتل ما مجموعه 254 من غير المحليين في بلوشستان منذ 26 أغسطس 2006 (البيانات حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2023). ومن بين هؤلاء، كان 198 من أبناء البنجاب. كما سقط ضحايا آخرون من غير البلوش في إطار الأضرار الجانبية غير المقصودة، بما في ذلك 37 من أبناء السند. وحاولت الحكومات الباكستانية المتعاقبة كبح جماح انفصاليي البلوش من خلال حملة قمع شديدة تحت ستار الأمن الوطني، ما أدى إلى تفاقم سخط البلوش.

نقل جثث ضحايا الهجوم على حافلة في نوشكي إلى مستشفى في كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان (باكستان) حيث قُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً من بينهم تسعة ركاب برصاص مهاجمين مجهولين (إ.ب.أ)

الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان

وردت السلطات الباكستانية على الاضطرابات الاجتماعية المرتبطة بالممر الاقتصادي بين الصين وباكستان بالمزيد من العداء وانتهاكات حقوق الإنسان.

من جهتهم، رحب الباكستانيون باستثمارات الصين في ميناء غوادر وغيره من مشروعات التنمية في بلوشستان، على أمل أن تجلب الازدهار الاقتصادي، إلا أنه على النقيض من ذلك، تسبب مشروع التنمية الصيني في تفاقم مشكلة الانفصاليين البلوش في إقليم بلوشستان؛ إذ تصاعد التمرد في المقاطعة على مر السنين بدرجة كبيرة؛ نظراً لأن القوميين البلوش ينظرون إلى المشروع بريبة؛ إذ يخشون من أن يؤدي ارتفاع أعداد الوافدين إلى تغيير التركيبة السكانية، ما يجعلهم أقلية داخل مقاطعتهم.

وتنظر جماعات التمرد البلوشية إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان باعتباره استعمارياً، وتسعى لطرد المستثمرين الصينيين. وتزيد الجماعات الإرهابية من هجماتها ضد العمال الصينيين المشاركين بمشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، للضغط عليهم لمغادرة بلوشستان. وبالتالي، أدى الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان إلى تفاقم المظالم العرقية، وأجّج التوترات بين الحكومة الفيدرالية والحكومة الإقليمية.

وتتعرض الحكومة الباكستانية بشكل متزايد للضغط بسبب الهجمات المباشرة على المصالح والأصول الصينية في المقاطعة. في 20 مارس (آذار) 2024، أعلن انفصاليو بلوشستان عن هجوم على منشأة ميناء غوادر، حيث فتح مسلحون النار على مجمع سلطة الميناء. وأعلنت الحكومة إحباط الهجوم وقتل «جميع المسلحين الثمانية» الذين شاركوا فيه.

أحد الناجين يمسح آثار دموعه في مستشفى في كويتا في 13 أبريل 2024 بعد مقتل عمال مهاجرين على يد مسلحين بالقرب من مدينة ناوشكي في مقاطعة بلوشستان (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن جيش تحرير بلوشستان الانفصالي مسؤوليته عن الهجوم في بيان، قائلاً إنه استهدف مكاتب الاستخبارات العسكرية الموجودة في مجمع الميناء. ويحظى ميناء غوادر بأهمية كبيرة، وتنظر الصين إليه باعتباره منفذاً مستقبلياً لتجارتها مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الواردة من مقاطعات الصين الجنوبية الغربية الحبيسة.


11 قتيلاً بهجمات في بلوشستان الباكستانية

سيارات إسعاف في موقع الحادث (شرطة مدينة نوشكي)
سيارات إسعاف في موقع الحادث (شرطة مدينة نوشكي)
TT

11 قتيلاً بهجمات في بلوشستان الباكستانية

سيارات إسعاف في موقع الحادث (شرطة مدينة نوشكي)
سيارات إسعاف في موقع الحادث (شرطة مدينة نوشكي)

أقدم ستة رجال مسلحون، مساء أمس (الجمعة)، على قتل 11 شخصاً بينهم تسعة عمال من اتنية البنجاب في ولاية بلوشستان في جنوب غربي باكستان التي تشهد أعمال عنف متكررة على ما أعلنت السلطات المحلية.

وأوقف ستة رجال مسلحون مساء الجمعة حافلة قرب مدينة نوشكي، ودققوا في هويات الركاب، ومن ثم اقتادوا تسعة عمال من اتنية البنجاب التي تشكل غالبية سكان باكستان، حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وعثر على جثث هؤلاء في وقت لاحق على بعد كيلومترين من الطريق السريع. وأوضح المسؤول في الشرطة المحلية الله بخش «أطلقوا النار عليهم من مسافة قصيرة».

وأطلق المسلحون بعد ذلك النار على سيارة عائدة لنائب في المنطقة لم يكن فيها.

وقتل شخصان كانا فيها بعدما سقطت السيارة التي فقد سائقها السيطرة عليها في حفرة.

وأوضح حبيب الله موساخيل المسؤول المحلي رفيع المستوى «مشطت الشرطة المنطقة بغية توقيف المهاجمين، لكنهم كانوا قد لاذوا بالفرار».

ولم يعلن أي طرف حتى صباح السبت مسؤوليته عن الهجوم إلا أن بخش اعتبر أنه يحمل بصمات الانفصاليين في بلوشستان.

منذ عقود تشهد هذه الولاية، المترامية الأطراف والفقيرة وقليلة السكان، أعمال عنف طائفية وانفصالية. وتزخر بلوشستان بالمحروقات، والمعادن، إلا أن سكانها يشكون من الإهمال، ومن نهب موارد منطقتهم الطبيعية.

ويهاجم المتمردون بانتظام السكان الذين ينتمون إلى اتنية البنجاب والسند، فضلاً عن العاملين في شركات أجنبية تنشط في مجال الطاقة. إلا أن المتمردين باتوا يستهدفون بشكل متزايد القوى الأمنية الباكستانية، مؤكدين أن جماعتهم تتعرض لعمليات تصفية، وخطف.

ووصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هجوم مساء الجمعة في بيان بأنه «عمل إرهابي»، مؤكداً أن «من سهل له سيعاقب».


«صداقة أبدية»... الصين وكوريا الشمالية تدشنان «فصلاً جديداً» في العلاقات

رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية تشوي ريونغ هاي (يمين) يلتقي بنظيره الصيني تشاو له جي خلال مأدبة عشاء في بيونغ يانغ (د.ب.أ)
رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية تشوي ريونغ هاي (يمين) يلتقي بنظيره الصيني تشاو له جي خلال مأدبة عشاء في بيونغ يانغ (د.ب.أ)
TT

«صداقة أبدية»... الصين وكوريا الشمالية تدشنان «فصلاً جديداً» في العلاقات

رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية تشوي ريونغ هاي (يمين) يلتقي بنظيره الصيني تشاو له جي خلال مأدبة عشاء في بيونغ يانغ (د.ب.أ)
رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية تشوي ريونغ هاي (يمين) يلتقي بنظيره الصيني تشاو له جي خلال مأدبة عشاء في بيونغ يانغ (د.ب.أ)

أكد كبير المشرعين الصينيين ومسؤول كوري شمالي بارز على فتح «فصل جديد» في العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، خلال لقاء يعد من الأرفع مستوى بين البلدين الحليفين منذ سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقوم تشاو له جي، المسؤول الثالث في الصين والعضو في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بزيارة إلى الدولة المسلحة نووياً بالتزامن مع إحياء البلدين ذكرى مرور 75 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

والصين أكبر شريك اقتصادي وحليف دبلوماسي لكوريا الشمالية، وتعطل إلى جانب روسيا، الجهود التي تقودها واشنطن في مجلس الأمن الدولي بهدف تشديد العقوبات على نظام الزعيم كيم جونغ أون رداً على تجارب الأسلحة المتزايدة التي يجريها.

وحضر تشاو ونظيره الكوري الشمالي تشوي ريونغ هاي مراسم انطلاق «عام الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية» في بيونغ يانغ أمس (الجمعة)، على ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية».

أفراد من الشرطة الصينية يقومون ببناء سياج في حين يظهر العَلَمان الكوري الشمالي والصيني جانباً (أ.ب)

وقال تشاو في كلمة إن «السياسة الاستراتيجية المتسقة» لبكين هي «الدفاع بنجاح عن العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية وتوطيدها وتطويرها»، وفق الوكالة.

وأضاف أن الصين على استعداد «لتنفيذ التوافق المهم» الذي توصل له البلدان، و«كتابة فصل جديد من فصول الصداقة» بين البلدين.

من ناحيته، قال تشوي ريونغ هاي إن العلاقة بين البلدين «بلغت ذروة جديدة في ظل القيادة الحكيمة» لقادتهما، حسبما أوردت الوكالة.

وجلس تشوي وتشاو إلى جانب بعضهما لمتابعة عروض «فرق فنية عريقة»، وفق الوكالة.

وارتدى بعض الفنانين أزياء كورية وصينية تقليدية، وفي نهاية الفعالية على ما يبدو عُرض رسم ضخم لعلمَي البلدين أُرفق بعبارة: «صداقة أبدية».

وتشاو ثالث أكبر مسؤول صيني بعد الرئيس شي جينبينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ.

ويعود آخر لقاء بين شي والزعيم الكوري الشمالي إلى 2019 قبل تفشي جائحة «كورونا»، ما يجعل اللقاء بين تشاو وتشوي أحد أبرز الاجتماعات في سنوات.

تشاو له جي (يسار) يجري محادثات مع تشوي ريونغ هاي في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)

وذكرت تقارير وسائل إعلام محلية في كوريا الجنوبية أن زيارة تشاو قد تتضمن التخطيط لزيارة دولة محتملة مقبلة لكيم إلى بكين.

وسعى كيم لتعزيز العلاقات مع بكين بموازاة رفعه النبرة العدائية تجاه كوريا الجنوبية.

هذا العام، أعلن كيم أن سيول هي «العدو الرئيسي» لبلاده، وقام بحل وكالات تعمل لإعادة التوحيد مع الجنوب والتواصل، وهدد بالحرب إذا تعدى الجنوب «حتى على 0.0001 ملم» من أراضي كوريا الشمالية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس أن تشاو وتشوي ناقشا «الوضع في شبه الجزيرة الكورية»، مضيفة أن تشاو عبر عن استعداد بكين لـ«تكثيف التبادل والتعاون التشريعي».