جون كيري في الصين لاستئناف الحوار حول المناخ

المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري (أ.ف.ب)
TT

جون كيري في الصين لاستئناف الحوار حول المناخ

المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري (أ.ف.ب)

وصل المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري، إلى بكين، اليوم الأحد، على أمل استئناف الحوار حول المناخ؛ الملف الحاسم بالنسبة إلى البلدين اللذين يعدان أكبر مسببين للتلوث في العالم.

ويزور المسؤول الكبير الصين للمرة الثالثة منذ توليه منصبه، وفي وقت بات تأثير تغير المناخ واضحاً مع موجات حر في عدد كبير من مناطق العالم.

وأشار التلفزيون الصيني العام «سي سي تي في» إلى وصول كيري، موضحاً أنه اعتباراً من الاثنين «ستتبادل الصين والولايات المتحدة الآراء في شكل معمق» حول قضايا المناخ.

الصين ليست استثناءً، إذ تشهد عاصمتها درجات حرارة تقارب 40 درجة مئوية منذ أسابيع. ويزور كيري من الأحد إلى الأربعاء بكين، حيث سيلتقي نظيره الصيني شيه تشن هوا.

وتوالت زيارات المسؤولين الأميركيين للصين في الأشهر الأخيرة لتحسين العلاقات الدبلوماسية، من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في يونيو (حزيران)، ثم وزيرة الخزانة جانيت يلين أوائل يوليو (تموز).

وأول قوتين عالميتين هما الملوثان الرئيسيان للكوكب. ولم يُجر البلدان محادثات بشأن المناخ منذ نحو عام.

ففي أغسطس (آب) الماضي، علّقت بكين المناقشات حول هذا الموضوع احتجاجاً على زيارة لتايوان قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي.

الوضع ملح

يبدو أن الأجواء مواتية لاستئناف النقاشات بعد أشهر من التوتر. ويقيم وزير الخارجية الأسبق جون كيري علاقة ودية ومتواصلة مع الصين. ويشغل حالياً منصباً مهماً، لأن إدارة الرئيس جو بايدن تعد المناخ أحد المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها قوتان تتواجهان في منافسة حادة.

لكن الوضع بات ملحاً. فعلى مستوى العالم سجلت في يونيو (حزيران) أعلى درجات حرارة حسب وكالتي «كوبرنيكوس» الأوروبية و«ناسا» الأميركية.

بعد ذلك، كان الأسبوع الأول بأكمله من يوليو الأكثر سخونة على الإطلاق، حسب البيانات الأولية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن كيري «يتطلع إلى خوض حوار مع الصين حول قضية مكافحة أزمة المناخ».

وسيناقش وزير الخارجية الأسبق خصوصاً «رفع سقف الطموحات ووضع» تشريعات تتعلق بالمناخ و«العمل على إنجاح كوب 28»؛ مؤتمر الأطراف للمناخ الذي سيعقد في دبي في نهاية العام الحالي.

ووعدت الصين أكبر مسبب لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم المسؤولة عن تغير المناخ، ببلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030، ثم تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

وأكد الرئيس شي جينبينغ أن بلاده ستقلل من استخدامها للفحم اعتباراً من 2026.

أمن الطاقة

لكن في أبريل (نيسان)، أعطت السلطات الضوء الأخضر لزيادة قدرات توليد الكهرباء بالفحم.

وترى منظمة «غرينبيس» أن هذا يعني أن بكين تعطي الأولوية لأمن الطاقة لديها مما يثير شكوكاً بشأن تحقيق أهداف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وقال بايفورد تسانغ مستشار مركز أبحاث المناخ «أي 3 جي» لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك عدد من العوامل التي تحد حالياً من مجال المناورة للمسؤولين عن تخطيط الطاقة في بكين».

ومن هذه العوامل، على قوله، النزاع في أوكرانيا الذي أحدث اضطراباً خطيراً في سوق الغاز العالمية، وتراجع القدرات الكهرمائية في الصين بعد موجات الجفاف في السنوات الأخيرة.

وواجه الملايين في جنوب غرب الصين الصيف الماضي انقطاع التيار الكهربائي بعد أن أثرت موجات الحر على إمدادات الطاقة وأجبرت المصانع على الإغلاق.

ويفترض أن يشدد كيري خلال زيارته على ضرورة تحسين تمويل مكافحة تغير المناخ، بعد دعوات مماثلة أطلقتها جانيت يلين خلال زيارتها لبكين.

وستخضع رحلة كيري لرصد دقيق في واشنطن بعد انتقادات وجهها برلمانيون جمهوريون اتهموه باستخدام طائرة خاصة وهي وسيلة مسببة لتلوث كبير، للتوجه إلى الجانب الآخر من العالم من أجل التباحث مع خصم سياسي.


مقالات ذات صلة

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز) play-circle

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته، فرصة لإعادة تموضعها على الساحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
آسيا أطفال يهلون في متنزه بمدينة فويانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

انخفاض عدد سكان الصين للعام الرابع مع تسجيل أدنى معدل مواليد

انخفض عدد سكان الصين، للعام الرابع على ‌التوالي، ‌في ‌2025، ⁠مع تنويه ​خبراء ‌بأن هذا الاتجاه سيزداد حدة خلال ⁠السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة …

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

لماذا تعدّ الصين توترات أميركا مع إيران وفنزويلا فرصة لتعزيز النفوذ؟

علقت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية على موقف الصين تجاه التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا وإيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: على الغرب التوقف عن اتهام موسكو وبكين بتهديد غرينلاند

قالت روسيا، اليوم (الخميس)، إنه ​من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة ‌تظهر تفاوتاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
TT

سياسات ترمب تمنح الصين فرصة ذهبية لرسم صورتها كقطب استقرار عالمياً

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده بعد خطابه في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يكتفي بإرباك خصومه، بل يمنح الصين، من خلال سياسته الخارجية، فرصة استراتيجية لإعادة تموضعها على الساحة الدولية. ففي وقت تتعرض فيه بكين لضغوط متزايدة في ملفات مثل فنزويلا وإيران، تجد نفسها اليوم مستفيدة من الانقسامات داخل المعسكر الغربي ومن النزعة الانفرادية للرئيس الأميركي.

وبعد عام على عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، تراقب الصين، بحذر وقلق، كيف يزعزع أنظمة «صديقة» لها في كاراكاس وطهران، لكنها تأمل في جني ثمار الفوضى الترمبية الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

يسمح النشاط العنيف لترمب للنظام الشيوعي بتحريك بيادقه دبلوماسياً، مقدّماً نفسه كقطب استقرار في عالم مقلوب رأساً على عقب. وقد نجح ترمب في «إعادة عظمة الصين» (بدل شعار ترمب «لنعد أميركا عظيمة مجدداً»)، كما يُظهر، استطلاع حديث في 21 دولة، أعده المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وجامعة أوكسفورد، والذي يكشف تحسناً مذهلاً في صورة الصين على الساحة الدولية. وهو انقلاب لافت بعد أن كانت بكين تعاني من صورة «الفزاعة» عقب جائحة كورونا، حيث انطلق منها الوباء.

مدفوعاً بشهيته إلى القوة، يبدو ترمب وكأنه يسرّع قدوم عالم «ما بعد الغرب»، كما كان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد تنبأ، وهو يكرر منذ 2020 أن «الشرق ينهض والغرب يتراجع». وتَرى هذه القاعدة في رؤيته الدولية أن الأزمنة المضطربة تفتح نافذة فرص لهدم النظام الذي فرضته واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان أثناء مغادرتهما بعد محادثاتهما في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

تصدّع أميركا «ماغا» (شعار ترمب) بسياستها المعسكر الغربي، وفق تقرير «لوفيغارو»، وهذا المعسكر هو العقبة الأساسية أمام بعث «الأمة الصينية العظمى» التي يَعد بها شي جينبينغ.

اقتصادياً، نجحت الصين في الرد على الضغوط الأميركية عبر استثمار قوتها في مجالات استراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، ما منحها أوراقاً تفاوضية جديدة. ويرى باحثون صينيون أن بلادهم باتت في موقع أفضل مقارنة بالعام الماضي، حين كانت تخشى اندلاع حرب تجارية واسعة.

لكن هذا الصعود لا يخلو من القلق. فالتقلبات المستمرة في مواقف ترمب، خاصة في ملف تايوان، تثير مخاوف بكين من سيناريوهات غير محسوبة. ورغم الهدنة المؤقتة بين الطرفين، تبقى الصين متوجسة من نيات واشنطن في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

في المحصلة، يبدو أن سياسات ترمب، بدل أن تُضعف الصين، ساهمت في تعزيز حضورها الدولي، ومنحتها فرصة لتقديم نفسها قوة عقلانية في عالم يتجه نحو مزيد من الاضطراب.


7 قتلى على الأقل بتفجير استهدف فندقاً في كابل

صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
TT

7 قتلى على الأقل بتفجير استهدف فندقاً في كابل

صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
صورة من انفجار سابق في العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)

أسفر انفجار وقع، اليوم (الاثنين)، في وسط كابل، عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ وإصابة أكثر من عشرة، حسبما أفادت به منظمة إيطالية غير حكومية تدير مستشفى في العاصمة الأفغانية.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر الإسعاف في مكان الحادثة بعد الانفجار الذي دوّى في شارع ينتشر فيه بائعو ورود في منطقة شهرنو.

وجاء في بيان صادر عن منظمة «إميرجنسي»، (EMERGENCY)، أن «عشرين شخصاً نقلوا إلى المركز الجراحي في كابل بإدارة (إميرجنسي) بعد انفجار وقع بعد الظهر في منطقة شهرنو بالقرب من المستشفى، بينهم سبعة أشخاص وصلوا متوفين إلى المستشفى».

ومن بين المصابين الثلاثة عشر، «أربع نساء وطفل»، على ما قال المدير القطري للمنظمة ديجان بانيك في بيان.وأفاد صاحب متجر للورود طلب عدم الكشف عن هويّته لدواعٍ أمنية، بأن الانفجار وقع حوالي الساعة 3,30 عصرا (11,00 بتوقيت غرينتش) في الطرف الآخر من الشارع.وأشار إلى سماع «دويّ قويّ»، مضيفا «خفنا جميعا على حياتنا. ورأيت خمسة جرحى على الأقلّ».

وقال المتحدث باسم شرطة كابل خالد زدران، إن «انفجاراً وقع في فندق بشارع غلفاروشي في شهر نو بالدائرة الرابعة من العاصمة كابل، مما أسفر عن سقوط ضحايا»، من دون تحديد سبب الانفجار.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، قد أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق اليوم، أن «هناك ضحايا، جرحى وقتلى».

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مركبة للشرطة وحافلة أمام مطعم، فضلا عن سيّارة تحطّم زجاجها.

وتُحيط قوات أمنية مكثفة بهذه المنطقة الزاخرة بالحركة في العاصمة، والتي تضم العديد من المطاعم ومستشفى.

وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية نقلاً عن أحد العاملين في مطعم تضرر بشدة، بمقتل حارس أمن أفغاني وإصابة مواطنين صينيين بجروح خطيرة.


رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تدعو إلى انتخابات في 8 فبراير

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي اليوم الاثنين إنها ستدعو إلى إجراء انتخابات لمجلس النواب في الثامن من فبراير (شباط).

وأضافت تاكايتشي أنها ستقوم بحل البرلمان يوم الجمعة، موضحة أنها ستطلب تفويضاً شعبياً يتيح لها الاستمرار في رئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أنها ترى في الانتخابات فرصة أمام الشعب لاختيار رئيس الوزراء، مؤكدة أنه إذا حافظ التحالف الحاكم على أغلبيته فستبقى في منصبها.

كما أعلنت عن خطة لتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لمدة عامين.