مخابرات تركيا تعلن قتل قيادي بارز بـ«العمال الكردستاني»

إردوغان دعا حلفاء «الناتو» لموقف حازم لدعم بلاده بمواجهة الإرهاب

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول القوة الخاصة في «العمال الكردستاني» في جبل قنديل أديب تميز الذي قتل في عملية لها شمال العراق
صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول القوة الخاصة في «العمال الكردستاني» في جبل قنديل أديب تميز الذي قتل في عملية لها شمال العراق
TT

مخابرات تركيا تعلن قتل قيادي بارز بـ«العمال الكردستاني»

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول القوة الخاصة في «العمال الكردستاني» في جبل قنديل أديب تميز الذي قتل في عملية لها شمال العراق
صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤول القوة الخاصة في «العمال الكردستاني» في جبل قنديل أديب تميز الذي قتل في عملية لها شمال العراق

أعلنت المخابرات التركية مقتل أحد العناصر القيادية في «حزب العمال الكردستاني» المصنف تنظيماً إرهابياً لدى تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في عملية لها في شمال العراق.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر أمنية، الخميس، أن المخابرات التركية حيدت (قتلت) أديب تميز، الذي عرفته بـ«مسؤول خلية القوة الخاصة بتنظيم (حزب العمال الكردستاني) في جبل قنديل شمال العراق»، والذي كان يعرف بالاسم الحركي (جسور آراد).

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية نفذت مؤخرا عملية في شمال العراق، في إطار تعقبها لقياديي التنظيم الإرهابي، قتلت خلالها أحد الإرهابيين - وهو أديب تميز - وتبين أنه مسؤول خلية القوة الخاصة بالتنظيم في جبل «قنديل».

وأشارت إلى أن تميز تلقى سابقاً تدريبات تقنية وآيديولوجية فيما يسمى خلية القوة الخاصة للتنظيم، وقدم تدريبات في جميع المجالات لوحدات تطوير الأسلحة والذخائر في العراق، وكان مسؤولاً عن فريق إنتاج الأسلحة الجديدة والعتاد التكتيكي.

وتابعت المصادر أن تميز، الذي نشط ضمن صفوف التنظيم نحو 20 عاماً، تولى مهام رفيعة المستوى ضمن بنية ما يسمى بـ«المجلس العسكري».

وجاء الإعلان عن مقتل تميز بعد الإعلان عن مقتل مسؤول الاتصالات في منطقة زاب شمال العراق، فريد يوكسل، المعروف بالاسم الحركي (شيرزان مافا)، في عملية نفذتها القوات الخاصة التركية، حيث كان يختبئ في مغارة بالمنطقة.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الاثنين، إن القوات التي كانت تقوم بأنشطة تمشيط في المنطقة رصدت إرهابياً داخل مغارة على تلة يبلغ ارتفاعها 852 متراً عن مستوى سطح البحر، وقامت القوات الخاصة التركية بتحييده (قتله) في المغارة بعد رفضه الاستسلام وإقدامه على المبادرة بإطلاق نار، وتبين أنه أحد المقربين من «سيابند» مسؤول منطقة زاب بالتنظيم، والذي تم القضاء عليه العام الماضي، وتم العثور على صورة تجمعهما، وهما في مغارة كانا يختبئان فيها.

صورة موزعة من وزارة الدفاع التركية لمسؤول الاتصالات بـ«العمال الكردستاني» في زاب شمال العراق فريد يوكسل الذي قتل الاثنين في عملية للقوات الخاصة

ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى اتخاذ مواقف حازمة ضد التنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن «مكافحة الإرهاب أحد خطوطنا الحمر».

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في ختام أعمال قمة قادة دول الحلف في العاصمة الليتوانية فيلنيوس الأربعاء، إن «عدم التهاون في مكافحة الإرهاب أحد خطوطنا الحمراء، ونطالب جميع حلفائنا باتخاذ مواقف حازمة بهذا الشأن... العلاقة المشوّهة القائمة بين بعض حلفاء تركيا وتنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية»، الذي تعتبره تركيا امتداداً للعمال الكردستاني في سوريا، تضر بوحدة وسلامة التحالف، ولا يوجد تفسير معقول ومنطقي لهذا النهج».

ويشكل الدعم الأميركي للوحدات الكردية، التي تعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كونها حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، أحد ملفات الخلاف المثيرة للتوتر بين أنقرة وواشنطن.

ولفت إلى أن «بلاده تحارب تنظيم (حزب العمال الكردستاني) منذ ما يقرب من 40 عاماً، وراح آلاف الضحايا نتيجة الهجمات الدموية للتنظيم حتى اليوم، من نساء وأطفال ومعلمين وعمال، وقبل ثلاثة أيام فقط استشهد جنديان تركيان على يد الإرهابيين في شمال العراق».

وذكر إردوغان أنه «للمرة الأولى في تاريخ الناتو، تم الإعلان عن العزم على تعيين منسق خاص لمكافحة الإرهاب من قبل الأمين العام، وتقرر البدء في مراجعة المبادئ التوجيهية التي لم يتم تحديثها منذ أكثر من 10 سنوات».

وعد أنه «كما أن هناك العديد من القضايا الإضافية التي تمت مناقشتها والاتفاق عليها بيننا، هذه الخطوات تؤكد وترسخ موقف الحلف ضد الإرهاب، كان للدور الذي قامت به تركيا تأثير كبير على هذه القرارات».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.