محاولة جديدة لانتزاع موافقة تركيا على انضمام السويد لـ«الناتو»

غضب من اتهامات لنجل إردوغان وربطها بقمة فيلنيوس

الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يدلي بتصريح ببروكسل في 22 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يدلي بتصريح ببروكسل في 22 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
TT

محاولة جديدة لانتزاع موافقة تركيا على انضمام السويد لـ«الناتو»

الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يدلي بتصريح ببروكسل في 22 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ يدلي بتصريح ببروكسل في 22 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

في مسعى جديد لإقناع تركيا بتغيير موقفها من طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تقرر عقد اجتماع رفيع المستوى لوزراء ومسؤولين من كل من تركيا والسويد وفنلندا، في إطار آلية التنسيق المشتركة التي أنشئت خلال قمة «الناتو» السابقة، في مدريد صيف العام الماضي.

وكشف الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، أن الاجتماع سيعقد في بروكسل، قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، في 11 و12 يوليو (تموز) المقبل. وذكر ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحافي في ليتوانيا، مساء الاثنين، أن الاجتماع سيضم وزراء الخارجية، ورؤساء أجهزة المخابرات، ومستشاري الأمن القومي، في كل من تركيا والسويد وفنلندا، وأن الهدف من ذلك هو إحراز تقدم في استكمال ملف انضمام السويد إلى «الناتو».

محاولات متكررة

وجاء إعلان ستولتنبرغ عن الاجتماع الذي لم يحدد موعداً دقيقاً له، بعد اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأحد؛ حيث قال إنه كان على اتصال أيضاً بالحكومتين في استوكهولم وهلسنكي، وتم الاتفاق على عقد اجتماع رفيع المستوى في بروكسل، قبل قمة حلف «الناتو» يومي 11 و12 يوليو المقبل، في العاصمة الليتوانية فيلنيوس. وقالت الرئاسة التركية، في بيان عقب الاتصال الهاتفي، إن إردوغان أبلغ ستولتنبرغ أنه يتعين على السويد وقف الاحتجاجات التي ينظمها أنصار حزب «العمال الكردستاني» في استوكهولم، حتى توافق أنقرة على طلبها الانضمام للحلف، وأن تركيا لديها «موقف بنَّاء»؛ لكن تغيير السويد لقوانين الإرهاب لتلبية مطالب أنقرة «لا معنى له»، بينما ينظم أنصار حزب «العمال الكردستاني» احتجاجات على أراضيها.

مظاهرة ضد «الناتو» في استوكهولم في 4 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

ودخل قانون جديد لمكافحة الإرهاب أقرته السويد حيز التنفيذ، في الأول من يونيو (حزيران) الحالي، كبادرة على تلبية مطالب تركيا المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تشكل خطراً على أمنها. وقالت أنقرة إنه إجراء جيد؛ لكن السويد بحاجة إلى المزيد حتى تثبت التزامها بالمطالب التركية. ويتعلق الأمر بتسليم عشرات المطلوبين من أعضاء «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعتبرها تركيا امتداداً له في سوريا. لكن السويد ترجع الأمر إلى القضاء، ويبدو أنها لا ترغب في إثارة قلق بالضغط على أعضاء الحزب الذي ينتشر بشكل واسع في أوروبا، ولا سيما في السويد وألمانيا، ويعد من ركائز سياستهما في الشرق الأوسط.

وعقدت الآلية الثلاثية الدائمة التي تم إنشاؤها بموجب مذكرة تفاهم ثلاثية بين تركيا والسويد وفنلندا في مدريد، في 28 يونيو العام الماضي على هامش قمة «الناتو» السابقة، 4 اجتماعات، آخرها في أنقرة في 14 يونيو الحالي، لم يتم خلالها إحراز أي تقدم في تغيير موقف تركيا من طلب السويد الانضمام للحلف، على غرار ما فعلت مع فنلندا التي صدَّقت على طلبها في مارس (آذار) الماضي.

إردوغان ونجله بلال يحييان المناصرين بأنقرة في 30 مارس 2014 (رويترز)

اتهامات لبلال إردوغان

في غضون ذلك، ردت أنقرة بغضب على ما ورد في تقرير لوكالة «رويترز»، تحدثت فيه عن أن مسؤولي مكافحة الفساد في الولايات المتحدة والسويد يدرسون شكوى بشأن «مخطط رشوة من قبل شركة سويدية تابعة لمجموعة أميركية، لنجل الرئيس رجب طيب إردوغان (بلال إردوغان)، يضمن التزام الشركة بدفع عشرات الملايين من الدولارات كعمولة، إذا ساعد بلال إردوغان في تمكين جهاز تحليل رائحة الفم الذي تنتجه الشركة من السيطرة على السوق في تركيا». واستنكرت الرئاسة التركية ما ورد بالتقرير، ووصفته بأنه «مزاعم لا سند لها».

وقال رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة، فخر الدين ألطون، في بيان عبر «تويتر»، إن «ما يسمى بالخبر المصاغ بسيناريو مليء بالمزاعم التي لا سند لها ضد بلال إردوغان نجل الرئيس التركي، أوردته وكالة (رويترز) لمشتركيها تحت عنوان ملف خاص، يعتبر وصمة عار من حيث تاريخ الصحافة، ومثالاً مثيراً للشفقة لتقليل مؤسسة إعلامية عمرها 171 عاماً من شأنها». ولفت ألطون إلى أن قسماً من التقرير تضمن أنه وفقاً لشكوى قدمها شخص للسلطات، وحققت فيها «رويترز»، لم يتم دفع أي رِشى، وأن الشركة السويدية تخلت فجأة عن المشروع أواخر العام الماضي، وذلك وفقاً لمراسلات الشركة التي اطلعت عليها «رويترز»، وأن الأخيرة لم تستطع التأكيد بشكل مستقل مما إذا كان الرئيس إردوغان ونجله بلال على علم أو متورطين في مخطط الرشوة المزعوم لشركة «ديغنيتا». وشدد على أن هذه «الأخبار العملياتية التي يوجهها اللوبي المناهض لتركيا والسلطات الحكومية للضغط على تركيا، لن تضر أبداً بموقف أنقرة المبدئي».

وربط مسؤولون أتراك بين التقرير والضغط على تركيا للموافقة على انضمام السويد إلى «الناتو»، قبل قمة فيلنيوس أو خلالها.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، عبر «تويتر» الثلاثاء: «أدين وكالة (رويترز) للأنباء التي كتبت خبراً كاذباً ومضللاً ضد بلال إردوغان نجل رئيسنا، قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)... أؤكد ضرورة أن يعلم الجميع أن تركيا تتصرف وفقاً لمصالحها الوطنية في إطار القانون الدولي».

وعدّ رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أن التقرير تم إعداده ضد موقف تركيا المبدئي قبل قمة «الناتو». وقال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، إن الوكالة «أنتجت بهذا النص القذر الذي نشرته دون التقييد بمبادئ الصحافة والنشر الأساسية، دعاية سوداء لأغراض سياسية تحت غطاء الصحافة، وسيظل محفوراً كوصمة عار في سجلها».


مقالات ذات صلة

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.


أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.