تركيا تؤكد عدم التنازل عن حقوقها بموارد الطاقة في شرق المتوسط

قالت إنها أفشلت محاولات إقصائها عبر ترسيم حدودها البحرية مع ليبيا

تركيا سحبت سفينة التنقيب «ياووز» من شرق البحر المتوسط بعد توتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي صيف 2020 (صورة أرشيفية)
تركيا سحبت سفينة التنقيب «ياووز» من شرق البحر المتوسط بعد توتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي صيف 2020 (صورة أرشيفية)
TT

تركيا تؤكد عدم التنازل عن حقوقها بموارد الطاقة في شرق المتوسط

تركيا سحبت سفينة التنقيب «ياووز» من شرق البحر المتوسط بعد توتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي صيف 2020 (صورة أرشيفية)
تركيا سحبت سفينة التنقيب «ياووز» من شرق البحر المتوسط بعد توتر مع اليونان والاتحاد الأوروبي صيف 2020 (صورة أرشيفية)

أكدت تركيا أنها لن تتنازل عن حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، المنبثقة عن القانون الدولي.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ إن منطقة شرق البحر المتوسط تعد منطقة جغرافية بالغة الأهمية، وتمتلك مقومات اقتصادية، والعديد من الدول لديها مصالح حولها، مضيفاً أنه «على الرغم من محاولات عزل وإقصاء تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً) عن المنطقة، أفشلت تركيا بقوتها تلك المحاولات».

وأضاف يلماظ أن بلاده وجهت، مراراً، دعوات لدول المنطقة، خصوصاً اليونان وقبرص، إلى التعاون للاستفادة المشتركة من مقومات المنطقة في مجال الطاقة، دون إقصاء جهة على حساب أخرى. وتسبب نزاع حول موارد الطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز) في أزمة حادة بين تركيا واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي، بعد أن أطلقت تركيا عمليات تنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق تعتبرها اليونان وقبرص مناطق اقتصادية خالصة لها في شرق المتوسط، وفرض عقوبات اقتصادية رمزية على تركيا بسبب التنقيب قبالة سواحل قبرص. وتصاعدت الأزمة مع اليونان والاتحاد لتبلغ ذروتها في صيف عام 2020، بعد أن أرسلت تركيا سفينة مسح زلزالي ترافقها سفن حربية تابعة لقواتها البحرية للبحث عن الغاز. وهدّد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات مغلظة على أنقرة، ما دفعها إلى التراجع وسحب سفنها من المنطقة.

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ مع رئيس شمال قبرص التركية أرسين تتار في مؤتمر صحافي مشترك الاثنين (أ.ف.ب)

وقال يلماظ إن «اتفاقية» ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا أواخر عام 2019 كانت من أهم الخطوات التركية التي أفشلت محاولات استبعاد تركيا عن المعادلة في شرق المتوسط، و«تم إفشال جميع المخططات ضدنا، وإنشاء معادلة جديدة في المنطقة»، مضيفاً: «لن نتراجع أبداً عن صون حقوقنا وحقوق جمهورية شمال قبرص التركية» المنبثقة عن القانون الدولي في شرق المتوسط. ووقّعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية السابقة برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، مذكرتي تفاهم تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري وتحديد مناطق الصلاحية البحرية. وأثارت المذكرة البحرية اعتراضات واسعة من دول المنطقة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

من ناحية أخرى، قال يلماظ، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس شمال قبرص التركية أرسين تتار، الاثنين، في ختام زيارة استمرت يومين، إن تركيا ستواصل الدفاع عن «صيغة حل الدولتين» في جزيرة قبرص المقسمة منذ عام 1974. وأضاف أن «من أهم أولويات تركيا إيجاد حل عادل ودائم ومستدام لقضية قبرص بطريقة تضمن الحقوق المشروعة للشعب القبرصي التركي وأمنه، وكسر العزلة الدولية المفروضة على قبرص التركية».

وقال يلماظ إن شمال قبرص تستعد لاحتضان أكبر مطار في الجزيرة مع انتهاء بناء مبنى ركاب ومدرج جديدين بمطار أرجان الدولي بالعاصمة «لفكوشا»، الذي سيلعب دوراً مهماً في تنشيط حركة السياحة والتوظيف والاستثمار في شمال قبرص، وفق الجدول الزمني الذي حدده الرئيس رجب طيب إردوغان.

بدوره، أشاد تتار بمشروع مطار أرجان الجديد، الذي يعد أحد 3 مشروعات كبرى في شمال قبرص، لافتاً إلى أن المشروع الموصوف بأنه «مشروع القرن»، يتم من خلاله جلب المياه من الأناضول إلى شمال قبرص التركية عن طريق خط أنابيب يمر من البحر، مشيراً إلى وجود مشروع مماثل لجلب الكهرباء عبر خط أسلاك من تركيا. ولفت إلى أن إردوغان وعد خلال زيارته عقب فوزه بالرئاسة للفترة الثالثة في تركيا بتسريع المشروع.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

الخليج الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية) p-circle

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة»، ستجتمع في الرياض، الأسبوع المقبل، لبحث ⁠هجمات الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد) «الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

حذر أحد المؤسسين لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا من توجيه الشعب صفعة قوية إلى الحزب في انتخابات 2028 لتورط بعض مسؤوليه في «فضيحة صناديق الاستثمار».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

ارتفعت حصيلة انهيار منجم في غرب تركيا إلى خمسة قتلى، بعد انتشال جثث ثلاثة عمال كانوا عالقين الجمعة، حسب السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الجديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: المعارضة تقاطع كلمة إردوغان في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان

خيمت أجواء من التوتر على افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي، وقاطعت المعارضة الكلمة الافتتاحية للرئيس رجب طيب إردوغان احتجاجاً على الحملات ضدها...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يحملون العلم اللبناني وعلم الحزب خلال إحياء الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (إ.ب.أ)

رسائل تهدئة أمنية بين سوريا و«حزب الله» بوساطة تركية

تصدر الملف الأمني مباحثات سرية بين «حزب الله» والجانب السوري برعاية تركيا، تبادلا خلالها «رسائل التهدئة».

نذير رضا (بيروت)

روسيا تحذّر من خطر «إعادة عسكرة» اليابان على حدودها في الشرق الأقصى

كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
TT

روسيا تحذّر من خطر «إعادة عسكرة» اليابان على حدودها في الشرق الأقصى

كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)

أكدت موسكو أن نهج اليابان لإعادة عسكرة البلاد «يخلق مخاطر أمنية إضافية على حدود روسيا في الشرق الأقصى».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» نشرتها اليوم (السبت): «أكدنا مراراً للجانب الياباني، أن هذا الاتجاه يثير قلقاً بالغاً، لا سيما أن هذه الخطوات تخلق مخاطر أمنية إضافية بالنسبة إلى حدود روسيا الاتحادية في الشرق الأقصى، ولها تداعيات سلبية مباشرة على الاستقرار والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ككل».

وأشارت الوزارة إلى إعلان طوكيو رسمياً خططاً لاستخدام منظومات الصواريخ الهجومية «تايب-25»، التي نُشرت في الأراضي اليابانية قبل عدة أشهر، خلال المناورات اليابانية - الأميركية المشتركة «كين سورد-27» المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقالت الوزارة: «من الواضح أنه في إطار النهج الذي تتبناه اليابان لإعادة عسكرة البلاد، فقدت الأنشطة في المجال العسكري طابعها الدفاعي البحت السابق».


كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً وسط توترات بشأن انفجار ألغام حدودية

صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً وسط توترات بشأن انفجار ألغام حدودية

صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)

أعلنت سيول السبت، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا بالستيا واحدا على الأقل، بعد يوم من اتهام بيونغ يانغ لكوريا الجنوبية بـ«الحقارة» لمطالبتها الشمال بتقديم اعتذار عن انفجار لغم في المنطقة المنزوعة السلاح.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي في بيان بأن «جيشنا رصد إطلاق صاروخ بالستي من منطقة وونسان بكوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق»، مستخدمة التسمية الكورية لبحر اليابان.

ونفت بيونغ يانغ مسؤوليتها عن انفجار لغم أرضي الشهر الماضي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة مزروعة بالألغام وتفصل بين الكوريتين منذ توقيع اتفاقية الهدنة عام 1953.

وقالت سيول وقيادة قوة الأمم المتحدة إن سبب الانفجار ألغام كورية شمالية تم زرعها في الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.

وطالب الجيش الكوري الجنوبي في وقت سابق من هذا الأسبوع، كوريا الشمالية بتقديم اعتذار رسمي.

وفي اليوم التالي، حض رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ المؤيد لسياسة الانفتاح، بيونغ يانغ على العودة إلى الحوار.

لكن كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة لزعيم كوريا الشمالية، وصفت الجمعة سيول بأنها «حقيرة»، نافية علاقة بلادها بانفجار اللغم.


مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
TT

مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)

أفادت وسائل إعلام باكستانية وهندية بأن قوات حرس الحدود الهندية أطلقت النار على مواطنين باكستانيين اثنين قرب الحدود في إقليم البنجاب، اليوم الجمعة، ما أسفر عن مقتلهما، الأمر الذي يزيد التوتر بين البلدين الجارين بعد عام ونصف العام من تراجعهما عن شفا حرب في كشمير المتنازع عليها.

وقال التلفزيون الباكستاني، نقلاً عن مصادر أمنية باكستانية، إن ثلاثة مدنيين عزل، من سكان منطقة كاسور شرق باكستان، تجاوزوا ببضع خطوات إحدى علامات الحدود، عندما أطلق أفراد من قوة أمن الحدود الهندية النار عليهم.

وأفاد التلفزيون بمقتل اثنين منهم وإصابة الثالث، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يصدر تعليق فوري من نيودلهي، لكن وسائل إعلام هندية نقلت رواية متضاربة، أفادت بأن هناك اشتباه بمحاولة الرجال دخول الهند.

وجاء إطلاق النار بعد يوم من تشكيك الجيش الباكستاني في إعلان الهند أن قواتها الأمنية قتلت قيادياً بارزاً في جماعة «عسكر طيبة» المتطرفة في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، إذ عرض الجيش رجلاً قال إن الهند حددت هويته بطريق الخطأ على أنه المسلح القتيل.