التقى مولوي عبد الكبير، القائم بأعمال رئيس وزراء «طالبان»، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، روزا أوتونباييفا، في كابل.
وخلال الاجتماع، أعلن عبد الكبير أن أكثر من 550 من المسؤولين العسكريين والمدنيين الحكوميين السابقين، عادوا إلى أفغانستان.
وقالت مصادر رسمية إن مئات من العسكريين الحكوميين السابقين، تعرّضوا للاضطهاد، وقُتلوا على أيدي جماعة «طالبان»، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء الأحد.

وخلال اجتماعه مع رئيسة «يوناما»، ذكر عبد الكبير أنه منذ عودة «طالبان» إلى السلطة، «انتهت جزر القوة والفساد والحرب وانعدام الأمن» في أفغانستان.
يأتي ذلك، في حين قُتل 13 شخصاً على الأقل، من بينهم بعض من أعضاء «طالبان» البارزين، وأصيب أكثر من 30 آخرين، في أحدث هجوم إرهابي، في ولاية بدخشان شمال شرق البلاد الجمعة.
وخلال الاجتماع، طلب عبد الكبير من المجتمع الدولي حذف أسماء أعضاء «طالبان» البارزين من «القائمة السوداء»، قائلاً إن إدارة «طالبان» تريد الإبقاء على الدبلوماسية النشطة والعلاقة الجيدة مع المجتمع الدولي.
وأضاف أن المنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة ربما تستأنف عملها، في أفغانستان، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي ربما يستكمل المشروعات غير المكتملة في أفغانستان.

في غضون ذلك، انتقدت حركة «طالبان» الأحد تقريراً صدر مؤخراً من مجلس الأمن الدولي أفاد بأن الحركة عادت إلى سياسات الإقصاء التي تركز على الباشتون والاستبدادية التي كانت تنتهجها في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وهناك اتهامات متنوعة تم توجيهها للحركة في التقرير الـ14 لفريق المراقبة والتحليل التابع للجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في أفغانستان.
وتشمل القضايا الرئيسية النزاع داخل قيادة «طالبان» وتوفير ملاذات آمنة للإرهابيين وتجارة المخدرات من جانب مسؤولي «طالبان» واحتكار السلطة وانتشار الأسلحة وسفر أعضاء «طالبان» الخاضعين لعقوبات من دون تصريح.

وقال المتحدث باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان: «إمارة أفغانستان تعدّ الاتهامات بلا أساس وعداوة واضحة مع شعب أفغانستان، وكذلك تكراراً للدعاية التي لا أساس لها على مدى الأعوام الـ20 الماضية».
وأكد مجاهد أن حكومته ملتزمة بعدم السماح لأحد باستغلال أراضي أفغانستان ضد آخرين. وأضاف «كل قرارات إمارة أفغانستان تُتخذ وفقاً لتوجيهات الشريعة والالتزامات الثنائية والمتعددة الأطراف والمصالح الوطنية وهي تواصل التفاعل مع المجتمع الدولي لعلاج المخاوف المشتركة».
إلى ذلك، أعلن تنظيم «داعش» الجمعة مسؤوليته عن تفجير استهدف عزاء نائب قائد إقليم بدخشان بشمال أفغانستان.
وقال التنظيم إن انتحارياً تسلل إلى مكان العزاء في مدينة فيض آباد، حيث احتشد المئات من عناصر وقيادات حركة «طالبان» أثناء مشاركتهم في مراسم تأبين نائب حاكم الإقليم الذي قُتل في وقت سابق.
وأفادت وسائل إعلام بسقوط عشرات القتلى والجرحى في التفجير الذي استهدف قاعة العزاء. وكان نائب حاكم بدخشان نصار أحمد أحمدي قد قُتل وأصيب أشخاص عدة آخرون يوم الثلاثاء جراء تفجير استهدف مركبته.


